تحويل المساجد السعودية إلى «صديقة للبيئة» لتوفير 40 في المائة من الكهرباء

أمين مبادرة الأبنية الخضراء لـ («الشرق الأوسط») : المشروع يضمن تنقية الهواء وتوفير بيئة صحية للمصلين

خطة لإعادة تدوير 70 في المائة من المواد المستخدمة في المساجد
خطة لإعادة تدوير 70 في المائة من المواد المستخدمة في المساجد
TT

تحويل المساجد السعودية إلى «صديقة للبيئة» لتوفير 40 في المائة من الكهرباء

خطة لإعادة تدوير 70 في المائة من المواد المستخدمة في المساجد
خطة لإعادة تدوير 70 في المائة من المواد المستخدمة في المساجد

فكرة إيجاد مساجد تعمل بالطاقة الشمسية أو المصادر الأخرى للطاقة النظيفة، ليست حلما صعبا، بل هو مشروع كبير، يجري العمل حاليا على وضع حجر الأساس له كي يرى النور، بحيث يشمل أكثر من 90 ألف مسجد موجود حاليا في السعودية، وذلك على خلفية لقاء مشترك عقد بين وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والمنتدى السعودي للأبنية الخضراء، تمهيدا لإطلاق هذا المشروع.
وكشف المهندس فيصل الفضل، وهو الأمين العام لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للأبنية الخضراء، عن أن اختيار المساجد جاء لكونها تعد «نقلة استراتيجية إذا ما قورنت بالمباني الأخرى، إذ هي الأكثر تأثيرا على الناس من الناحية العمرانية، وذلك بالنظر إلى كثرة مرتاديها».
وأضاف: «هناك خصائص للأبنية الخضراء تختص بها المساجد عن أي مبنى آخر، مثل حركة السيارات التي تسبب إزعاجا في بعض المساجد، وهو ما يمكن تصحيحه في المباني الخضراء».
ويتابع الفضل حديثه لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن المباني الخضراء بإمكانها تخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية داخل المساجد بنحو 40 في المائة، وقد تصل هذه النسبة إلى نحو 80 في المائة في حال استخدمت تقنية عالية، وبسؤاله عن المواد التي بالإمكان إعادة تدويرها داخل المساجد في حال تطبيق هذا المفهوم للأبنية الخضراء، قال: «حتى 70 في المائة من المواد المعاد تدويرها من الممكن توفيرها، وذلك بنحو 30 في المائة للمياه، وما بين 30 إلى 40 في المائة من ثاني أكسيد الكربون الذي من الممكن تخفيضه».
وأشار الأمين العام لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للأبنية الخضراء، إلى أن هذا المفهوم يعمل كذلك على تنقية أجواء المساجد وتقليل احتمالية تناقل العدوى والأمراض بين المصلين، مما يسهم في توفير بيئة صحية داخل أروقة المساجد، وهو ما أفاد بأنه يتضمن العمل من جانبين؛ الأول مرتبط بفاتورة الصحة والآخر فاتورة الكهرباء، حسب وصفه، وبسؤاله عن العائد من ذلك، قال: «عائد الاستثمار على الأبنية الخضراء نحو سبعة في المائة».
وعودة إلى المبادرة التي تمثلت في لقاء جمع الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، مع المهندس فيصل الفضل الأمين العام لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للأبنية الخضراء، حيث اطلع الوزير على مبادرة «الأبنية الخضراء» وتوجهاتها نحو الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، وتسلم توصيات الدورة الرابعة للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء، كما استمع من الفضل إلى شرح واف عن «مبادرة تحويل المساجد والأوقاف» إلى مبان خضراء والجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي ستحققها تطبيقات مبادرة خادم الحرمين الشريفين.
وأكد الوزير دعمهم وتشجيعهم لمثل هذه المبادرات الوطنية الرائدة والتعاون مع المنتدى السعودي للأبنية الخضراء، لتحقيق التوجهات والمقاصد الرفيعة لها في الاقتصاد والترشيد والحفاظ على البيئة في المساجد والأوقاف التابعة للوزارة، باتباع تقنيات الأبنية الخضراء فيها، وأفاد الأمين العام للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء بأهمية مبادرة تحويل المساجد والأوقاف إلى مبان خضراء من النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والإنسانية، مشيرا إلى أن «تطبيق تقنيات الأبنية الخضراء على نحو 100 ألف مسجد ووقف سيكون له مردود اقتصادي كبير في ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية واستهلاك المياه».
وتابع الفضل قائلا: «إضافة إلى استخدام عناصر إنشائية مناسبة أثناء الإنشاء والترميم تكون صديقة للبيئة ولا تترك أثرا مضرا بها، كما أن تطبيق هذه الثقافة في المساجد سيدعم ملف الأبنية الخضراء، عن طريق نشر هذه الثقافة عبر المساجد التي تعد مدخل الأحياء والمجمعات التجارية من خلال المستخدمين المصلين وعبر الرسائل التوعوية التي يمكن بثها عبر هذه المنابر الدينية المهمة».
وكشف الفضل عن اتفاق لتفعيل مبادرة تحويل المساجد إلى أبنية خضراء ودراسة تطبيقها من خلال عقد ورش عمل مشتركة بين المنتدى السعودي للأبنية الخضراء والجهات الاستشارية المتخصصة بوزارة الشؤون الإسلامية للوصول إلى آليات عملية وفاعلة لإنجاح المبادرة، مستشهدا بالتجربة العالمية لتحويل أكثر من 60 ألف مشروع بما فيها بيوت العبادات إلى أبنية خضراء، مؤكدا أنه بتضافر الجهود يمكن تطبيق أفضل التجارب الإقليمية والدولية في مجال الأبنية الخضراء بالسعودية، التي استحوذت على 170 مشروعا بمساحة تزيد على 14١٤ مليون متر مربع من المباني حتى الآن منذ انطلاق المبادرة عام 2010.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended