كرزاي يخطط لحياة أكثر هدوءا بعد تخليه عن الرئاسة

سيشغل منصب مستشار للحكم الجديد وسيعيش في منزل فاخر على بعد أمتار من القصر الرئاسي

كرزاي يخطط لحياة أكثر هدوءا بعد تخليه عن الرئاسة
TT

كرزاي يخطط لحياة أكثر هدوءا بعد تخليه عن الرئاسة

كرزاي يخطط لحياة أكثر هدوءا بعد تخليه عن الرئاسة

مع تبقي أقل من عام في فترة ولايته الأخيرة، يصر الرئيس الأفغاني حميد كرزاي على أنه يتوق إلى التخلي عن أعباء الرئاسة ليعيش حياة أكثر هدوءا.. بيد أنه تبين أن كرزاي ربما ينتقل إلى منزل فاخر جديد لا يبعد سوى أمتار قليلة عن المجمع الذي كان مقرا لحكمه لمدة تزيد على عقد من الزمان.
ووفقا لما ذكره المسؤولون الأفغان، ستصل مساحة البيت الجديد لكرزاي الذي صمم على الطراز الأوروبي العتيق - بمجرد إنهاء أعمال الترميم والإصلاحات - إلى 13.000 قدم مربعة تقريبا. وسيتلاءم ذلك مع الدور الجديد الذي يرغبه؛ وهو: توجيه الإرشاد لأي شخص يشغل منصبه القديم، حيث سيكون مستشارا رئاسيا مدى الحياة.
ودليلا على ما يمكن أن يقوم به كرزاي، البالغ من العمر 55 عاما، للاحتفاظ بنفوذه وتأثيره وترتيباته الأمنية، ربما يتحول المنزل الجديد الواقع في قلب كابل إلى المعرض «أ».. ولكن المسؤولون الغربيون والأفغانيون يحللون المشهد السياسي مشيرين إلى وجود مجموعة كبيرة من السبل الأخرى التي يعمل كرزاي بالفعل على استغلالها للتأثير على انتخابات 2014. وتعد عملية الاقتراع بالتصويت أمرا حاسما للحكومة الأفغانية لاستمرار سيطرتها على الدولة في ظل انتهاء مهمة الائتلاف الذي تقوده أميركا العام المقبل، ووصول المفاوضات على بقاء بعض القوات الأجنبية هنا بعد ذلك إلى طريق مسدود.
سعى كرزاي بشكل دائم إلى تعيين موالين له في المناصب الحيوية لإدارة وتأمين عملية التصويت المقبلة، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن احتمالية وجود تزوير، حيث يدين غالبية الأفغان، الذين يتولون مناصب نافذة، في الوقت الحالي بوظائفهم - وغالبا نفوذهم - للرئيس. ورغم سعي كرزاي لأن يبدو أمام الجميع أنه بعيد عن حلبة المنافسة، مع بدأ المرشحين الرئاسيين الإعلان عن حملاتهم الانتخابية، فإنه من المعروف على نطاق واسع أنه لا يمكن لأي مرشح من المرشحين خوض السباق ما لم يحظ بموافقة ضمنية من كرزاي أو - على أقل تقدير - عدم اكتراث.
وتبقى مسألة قدرة كرزاي على انتقاء خليفة طيع أم لا، أحد أهم الأسئلة الأساسية التي تتوقف عليها الانتخابات المقبلة. وترى النخبة الأفغانية والدبلوماسيون الغربيون أن كرزاي يستطيع أن يفعل ذلك، وأن الفرصة الأكبر للفوز بسباق الرئاسة ستكون لأي شخص يقرر كرزاي دعمه. ويرجع السبب في ذلك - جزئيا - إلى أن السياسات الأفغانية لا تتسم بكثير من مظاهر الديمقراطية، فلا توجد أي استطلاعات للرأي لتحليل هذا الأمر بدقة، كما لا توجد أي أحزاب سياسية ذات تأثير ملحوظ. وعلاوة على ذلك، لا توجد أي برامج انتخابية أو مقترحات سياسية.
«ما يهم المرشحين هو (شبكات العمل الخاصة بك وحلفاءك وكتلة التصويت الموالية) - وهو ما يعني الأساس العرقي أو الإقليمي - ومقدار المال الذي يمكنك إنفاقه على الحملة الانتخابية»، حسبما ذكره كيت كلارك وجران هيواد، من شبكة المحللين الأفغانيين، في مقال نشرته مؤخرا مجموعة البحث.
تدار أفغانستان تحت الوصاية. ولقد قضى كرزاي، الذي يملك سلطات واسعة بموجب الدستور الأفغاني، السنوات الإحدى عشرة الأخيرة يقرر من يحصل على أفضل المناصب ومن يحوز قدرا أكبر من الأموال، وغالبا ما تأتي النتيجتين في وقت متزامن.
ولقد تعامل كرزاي مع الرئاسة كأنه رئيس قبيلة أفغانية عجوز، وهو الدور الذي تتمتع به عائلته في قبيلة بوبلزي في البشتون.. حتى إن أشد منتقديه قد اعترفوا بالبراعة الكبيرة لكرزاي في توزيع وإغداق الفضائل والأموال من أجل بقاء الصراعات العرقية والإقليمية والشخصية تحت السيطرة وإعادة القادة العسكريين إلى دائرة الضوء مرة أخرى.
وقال فضل أحمد مناوي، الرئيس السابق للجنة المستقلة للانتخابات والمعارض لكرزاي، إن البلاد تحتاج إلى كرزاي لمساعدة الرئيس المقبل في عملية إدارة البلاد. وأشار مناوي إلى «أن كل القادة الأفغان قد قُتلوا أو هربوا. وفي حال رحيل الرئيس كرزاي - لا قدر الله - فسيؤدي هذا الأمر إلى خلق مشكلة أخرى وستضيع كل الإنجازات».
وتتمثل المشكلة تحديدا بالنسبة للمشككين، بمن في ذلك بعض المسؤولين الحاليين والسابقين داخل دائرته، في أن الحكومة تصب جل تركيزها على كرزاي، حيث قالوا إن كرزاي قد قام بترسيخ وتعزيز قبضته على الآلية الانتخابية في أفغانستان العام الماضي.
ووفقا لتقدير المسؤولين الأفغان وبعض الدبلوماسيين الغربيين، يقوم كرزاي في الوقت الحالي على المفاضلة بين المرشحين لاختيار المرشح الذي سيدعمه في السباق الرئاسي، طمعا في أن يستمر في فرض نفوذه بعد تخليه عن منصبه.
يحتاج كرزاي دون شك إلى امتلاك منزل فخم لأداء ذلك الدور. ويقع المكان الذي تم اختياره لبناء البيت خلف ساحات القلعة (قصر ملكي سابق مقام على مساحة 83 فدانا في قلب كابل، ويستخدم الآن مقرا لإقامة الرئيس).
ويتوارى المبنى خلف الجدران العالية والحواجز الأمنية. ويقول المسؤولون الأفغان، الذين لديهم دراية بالمخططات، إن المكان يشتمل على مبان تم استخدامها سابقا من قبل مكتب الأمن الوطني (وكالة الاستخبارات الأفغانية). ويشير أيمال فازي، المتحدث باسم الرئاسة، إلى أن عملية ترميم المباني القديمة وإنشاء مبان جديدة، بما في ذلك صالة الاستقبال، بدأت منذ أكثر من شهرين. وذكر فازي أنه قد تم اختيار هذا الموقع لأسباب أمنية، وأن كرزاي لن يساعد الرئيس المقبل إلا في حال طلب الأخير للعون.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«تدريب الفضول»: طريقة بسيطة لإدارة القلق الاجتماعي

اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)
اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)
TT

«تدريب الفضول»: طريقة بسيطة لإدارة القلق الاجتماعي

اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)
اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)

في عالم تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية ويعاني فيه كثيرون من التوتر في المواقف اليومية، تبرز الحاجة إلى أساليب عملية تساعد على التعامل مع القلق بطرق فعّالة. ومن بين هذه الأساليب الحديثة نسبياً، يبرز «تدريب الفضول» بوصفه إحدى تقنيات اليقظة الذهنية التي تُستخدم ضمن العلاج السلوكي المعرفي، بهدف التخفيف من القلق الاجتماعي وتحسين التفاعل مع الآخرين، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

يُعرَّف اضطراب القلق الاجتماعي بأنه حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية. وقد تظهر أعراضه في صور متعددة، مثل احمرار الوجه، والغثيان، والتعرّق، والدوار، وتسارع ضربات القلب. وغالباً ما يُثير لقاء أشخاص جدد، أو التحدث أمام الآخرين، أو حضور التجمعات، مخاوف من التعرض للنقد أو المراقبة الدقيقة.

وعند مواجهة هذه المواقف، ينشغل الشخص المصاب بالقلق الاجتماعي بمراقبة ذاته بشكل مفرط؛ فيبدأ بتقييم أدائه، والتخطيط لما سيقوله، وتوقّع أحكام الآخرين، والقلق بشأن مجريات التفاعل، مع استحضار السيناريوهات السلبية المحتملة. وتنشأ هذه الحالة من مزيج من المراقبة الذاتية القلِقة وسلوكيات البحث عن الأمان، التي تهدف ظاهرياً إلى تحسين الأداء الاجتماعي، لكنها في الواقع تُسهم في استمرار دائرة القلق وتفاقمها.

ما هو «تدريب الفضول»؟

يُعدّ تدريب الفضول من ممارسات اليقظة الذهنية المستخدمة في إطار العلاج السلوكي المعرفي، وهو من الأساليب العلاجية الأكثر توصية للتعامل مع القلق الاجتماعي. ويقوم هذا التدريب، ببساطة، على تحويل الانتباه من التركيز الداخلي المتمثل في الأفكار السلبية وانعدام الأمان، إلى الملاحظة الخارجية لما يحدث في البيئة المحيطة.

ورغم أن جزءاً كبيراً من العلاج السلوكي المعرفي يعتمد على تمارين تركّز على الداخل، مثل التأمل والانتباه إلى الأفكار، فإن ما يميّز تدريب الفضول هو تركيزه على توجيه الانتباه نحو الخارج، مما يجعله مكمّلاً مهماً لهذه الممارسات.

وبحسب لاري كوهين، الشريك المؤسس للمركز الوطني للقلق الاجتماعي، والحاصل على ترخيص في الخدمة الاجتماعية السريرية وشهادة في العلاج السلوكي المعرفي، فإن الهدف من هذا التدريب يتمثل في تبنّي موقف قائم على الفضول بدلاً من إصدار الأحكام في المواقف الاجتماعية، مع ملاحظة الأفكار والمشاعر دون الانغماس فيها أو التفاعل معها بشكل مفرط.

كيف يُمارس «تدريب الفضول»؟

إذا كنت تعاني من القلق الاجتماعي، فقد يكون من المفيد مناقشة فكرة «تدريب الفضول» مع معالجك النفسي. ومن المهم التمييز هنا بين القلق الاجتماعي والخجل؛ فالخجل يُعد سمة شخصية طبيعية، بينما يُصنّف القلق الاجتماعي كأحد اضطرابات القلق التي قد تتطلب تدخلاً علاجياً.

يُعدّ التركيز أحد الأهداف الأساسية في هذا النوع من التدريب. وقد يطلب منك المعالج النفسي أداء تمارين عملية لتعزيز هذه المهارة. على سبيل المثال، قد تُكلّف بمشاهدة سلسلة من مقاطع الفيديو، مع محاولة نقل انتباهك تدريجياً من عنصر إلى آخر داخل المشهد، مع إبقاء أفكارك الداخلية في الخلفية.

كما يمكن ممارسة هذا التدريب في الحياة اليومية، من خلال الذهاب إلى مكان عام وملاحظة ما يدور حولك لمدة 10 دقائق. حاول الانتباه لما تراه وتسمعه، وحرّك تركيزك ببطء بين المشاهد والأصوات المختلفة. وعندما تظهر أفكار أو مشاعر، تعامل معها باعتبارها «ضجيجاً في الخلفية» دون الانخراط فيها.

وقد يكون من المفيد أيضاً تدوين الملاحظات اليومية حول هذه التجارب، إذ يساعد ذلك على تتبّع التقدّم وتعزيز الوعي الذاتي بمرور الوقت.


تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
TT

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي القائمة على التصفح الخوارزمي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بمنصات تركز على التواصل المباشر مثل «فيسبوك» و«واتساب».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أوضح «تقرير السعادة العالمي»، الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد، أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم، مع أن التأثير كان أشدّ وطأةً في الدول الناطقة بالإنجليزية وأوروبا الغربية.

وبيَّنت الدراسة أن نوع المنصة ومدة الاستخدام يؤثران بشكلٍ كبير على رفاهية المستخدم.

ففي دراسة شملت 17 دولة في أميركا اللاتينية، ارتبط الاستخدام المتكرِّر لـ«واتساب» و«فيسبوك» بارتفاع الرضا عن الحياة، بينما أدى استخدام منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» - التي تخضع بشكلٍ كبير للخوارزميات ومحتوى المؤثرين - إلى انخفاض مستويات السعادة وزيادة المشكلات النفسية.

كما أظهرت دراسة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن التطبيقات ذات الطابع البصري والاستهلاكي، المليئة بمحتوى المؤثرين، كانت أكثر ارتباطاً بالتأثيرات السلبية.

وقال البروفسور جان-إيمانويل دي نيف، مدير مركز أبحاث الرفاهية: «يشير هذا إلى ضرورة إعادة البُعد الاجتماعي إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وحثّ كلٍّ من المسؤولين عن هذه المنصات ومستخدميها على الاستفادة من هذه الأدوات لأغراض اجتماعية، والتواصل الحقيقي مع الآخرين».

وأشار التقرير إلى أن استخدام وسائل التواصل لمدة ساعة واحدة يومياً أو أقل يرتبط برضا أعلى عن الحياة مقارنة بعدم استخدامها مطلقاً.

وقال دي نيف: «هناك توازن دقيق هنا - لا إفراط ولا تفريط. يبدو أن الاستخدام المعتدل الإيجابي هو الأمثل».

وتضمن التقرير تصنيفاً للدول حسب مستوى السعادة، وشهد عام 2026 العام الثاني على التوالي الذي لم تشهد فيه قائمة الدول الـ10 الأولى أي دولة ناطقة باللغة الإنجليزية.

وحافظت فنلندا على المركز الأول للعام التاسع على التوالي، وجاءت آيسلندا في المركز الثاني، تلتها الدنمارك في المرتبة الثالثة، في استمرار لهيمنة الدول الإسكندنافية على صدارة التصنيف.

وسجّلت كوستاريكا حضوراً لافتاً باحتلالها المركز الرابع، مع السويد والنرويج في المركزَين الخامس والسادس على التوالي.


ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
TT

ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)

أثار دويّ قوي ومفاجئ سُمع في عدد من الولايات الأميركية حالة من القلق والفضول، بعدما دوّى صوته في السماء بشكل غير مألوف، ما دفع السكان والخبراء على حد سواء إلى البحث عن تفسير لهذه الظاهرة. وبينما تعددت الروايات والتكهنات، رجّح مختصون في الأرصاد الجوية أن يكون هذا الصوت ناجماً عن نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض.

ووفقاً لما أفاد به خبراء، فقد سُمع دويّ الانفجار فوق مناطق من غرب ولاية بنسلفانيا وشمال شرق ولاية أوهايو، حيث عبّر عدد من السكان عن دهشتهم وقلقهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ووصف أحد مستخدمي منصة «إكس» ما سمعه بأنه «أعلى دويّ انفجار» في شمال شرق أوهايو، بينما شبّه آخر الصوت بـ«رعد قوي» أو «خلل في محرك طائرة نفاثة».

ومع تزايد البلاغات، باشر خبراء الأرصاد الجوية في مكتب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في كليفلاند التحقيق في الحادثة، حيث أشارت تحليلاتهم الأولية إلى أن دويّ الانفجار قد يكون ناجماً عن نيزك. كما نشر خبراء الأرصاد في بيتسبرغ تحليلات إضافية، مرفقة بمقطع فيديو يُظهر النيزك، التقطه أحد الموظفين.

وجاء في بيان لمكتب الهيئة في بيتسبرغ عبر منصة «إكس»: «تلقينا بلاغات من مختلف أنحاء غرب بنسلفانيا وشرق أوهايو عن دويّ هائل وكرة نارية شوهدت في السماء. وتشير بيانات الأقمار الاصطناعية إلى أنه ربما كان نيزكاً يدخل الغلاف الجوي».

لقطة من مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة يُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في السماء بولاية أوهايو (أ.ب)

وفي تصريح لصحيفة «إندبندنت»، قال برايان ميتشل، رئيس برنامج الرصد في مكتب الهيئة في كليفلاند، إن الدويّ سُمع نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأوضح أن الخبراء استخدموا تقنية «رسم خرائط البرق الثابتة بالنسبة للأرض»، وهي تقنية قادرة على رصد الومضات السريعة في الغلاف الجوي، وفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

وأضاف ميتشل: «رصدنا ومضة ظهرت على الخريطة بشكل مشابه لوميض البرق». وتابع موضحاً أن سرعة مثل هذا الجسم قد تكون مماثلة لسرعة طائرة عسكرية تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت، وهو ما يفسّر الدويّ الهائل الذي سُمع في المنطقة.

ورغم أن التقديرات تشير إلى أن النيزك احترق أثناء دخوله الغلاف الجوي، فإن احتمال العثور على شظايا منه لا يزال قائماً. وقال ميتشل: «قد تكون هناك بعض الشظايا في أماكن متفرقة، لكن لا يمكننا الجزم بذلك في الوقت الحالي».

وفي السياق ذاته، أفاد عدد من الشهود في شمال شرق ولاية أوهايو بأن دويّ الانفجار كان قوياً لدرجة أنه تسبب في اهتزاز منازلهم. وأوضح أحد سكان مدينة ليكوود، وهي إحدى ضواحي كليفلاند، أن الصوت كان «مرتفعاً للغاية وشبيهاً بانفجار قوي»، بينما وصفه شاهد آخر في مدينة سترونغسفيل المجاورة بأنه «انفجار ممتد» بدا وكأن صداه استمر لنحو 30 ثانية أو أكثر.