وزراء خارجية دول الخليج يقررون إجراءات جديدة للتصدي لحزب الله

الجبير: إيران يجب أن تكون خارج اليمن.. ورحيل الأسد مسألة وقت

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس لوزير الخارجية السعودي والدكتور عبد اللطيف الزياني (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس لوزير الخارجية السعودي والدكتور عبد اللطيف الزياني (تصوير: سعد الدوسري)
TT

وزراء خارجية دول الخليج يقررون إجراءات جديدة للتصدي لحزب الله

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس لوزير الخارجية السعودي والدكتور عبد اللطيف الزياني (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس لوزير الخارجية السعودي والدكتور عبد اللطيف الزياني (تصوير: سعد الدوسري)

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، ثلاثة اجتماعات مشتركة، كلٌّ على حدة، فالأول مع وزراء خارجية الأردن والمغرب، وآخر مشترك مع اليمن، والأخير خليجي مشترك، لبحث القضايا في المنطقة والأحداث المتسارعة، وقال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي، أمس، إن رحيل الأسد هو «مسألة وقت»، وإن «حزب الله» بات يسيطر على القرار في لبنان، وإن بلاده لا تمانع في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع إيران «إذا غيرت أسلوبها وسياساتها» وعدم «التدخل» في شؤون الآخرين.
وأوضح الجبير، أن السعودية لن تتخلى عن شعب سوريا الصامد أمام النظام السوري الذي استعان بميليشيات إيران التي فشلت في تحقيق تقدم للنظام السوري، مبينًا أن طهران استعانت بميليشيات شيعية من «حزب الله»، سواء أكانت في باكستان أو أفغانستان أو العراق، وهزمت تلك الميليشيات أمام المعارضة السورية، ثم أعقب ذلك تدخل روسيا الذي فشل هو الآخر في تحقيق نصر لنظام بشار الأسد.
وبيّن، خلال مؤتمر صحافي جمعه مع الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس في الرياض بعد انعقاد المجلس الوزاري في دورته الـ138، أن المنطق يقول إنه لا بد من رحيل بشار الأسد، كونه مسؤولا عن قتل 400 ألف من الشعب السوري، وتشريد 12 مليون منهم، وتدمير بلاده، مشددًا على أنه لا مستقبل له في سوريا، كما أن الشعب السوري رافض لبقائه في سلطة الحكم، والخياران أمامه؛ إما أن يترك عبر حل سياسي وهو الحل الأسرع، وهو أمل للسعودية ودول مجموعة الاتصال في فيينا، وإما استمرار الشعب السوري في القتال، إلى أن يتم إبعاده عن سلطة الحكم.
اليمن
وفي الشأن اليمني أوضح الجبير، أن هناك أهمية لإدخال المعونات الطبية لمساعدة اليمنيين، وتدير السعودية مستشفى كبيرا في صعدة، وهناك أهمية لوقف إطلاق النار يفتح المجال أمام وصول الأدوية والمعدات الطبية إلى اليمن، كما تم تبادل بعض الأسرى بين السعودية ومن قبل بعض اليمنيين، مجددًا التزام الرياض بإيجاد حل سياسي في اليمن، وأن يكون مبنيا على المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وعلى قرار مجلس الأمن «2216» مع دعم السعودية جهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ونؤمن أن الحل السياسي يكون «يمنيا - يمنيا»، للوصول إلى توافق في اليمن، مع الحرص على تحسين أوضاع اليمنيين.
إيران
وشدد وزير الخارجية السعودي، على أن إيران يجب أن تكون خارج اليمن، وردا على دعوات طهران بشأن إرسال إيران قوات إلى اليمن، قال الجبير، إيران لم تبن مدرسة واحدة في اليمن، ولا مستشفى واحدا، ولم تهتم باليمن ولم تعبّد طريقًا في اليمن، وأن طهران تستغل اليمن لزعزعة الاستقرار في البلاد، وفي شبة الجزيرة العربية بوضوح، والنظام الإيراني أخفق وسيستمر في الإخفاق بالمنطقة.
وأكد أن قطع العلاقات السعودية الدبلوماسية مع إيران أتى بعد تصرفات إيران وتدخلها في شؤون المملكة، ودول المنطقة، والعلاقات متدهورة بسبب التصرفات العدائية ودعم إيران للإرهاب وزرع خلايا إرهابية ودعمها للأسلحة وزعزعتها لأمن المنطقة، مشيرًا إلى أنه «إذا غيرت إيران من سياساتها في المنطقة يمكن أن يتم فتح صفحة جديدة معها وبناء أفضل العلاقات مبنية على حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وعدم إثارة الفتنة الطائفية في العالم الإسلامي».
وبيّن وزير الخارجية السعودي أن المملكة لم تقم بأي عمل عدواني تجاه إيران، ولم تغتل دبلوماسيين إيرانيين، ولم تفجر سفارات إيرانية، ولم تهرب أسلحة، ولم تزرع خلايا إرهابية، ولا تسعى لزعزعة الداخل الإيراني.
وأضاف، إذن المنطق يقول بأن إيران إذا أرادت أن تكون لها علاقات جيدة من دول المنطقة فعليها أن تتبنى مبدأ حسن الجوار، ولا نحتاج إلى واسطة من قبل أي دولة، وفي نهاية الأمر إيران دولة إسلامية مجاورة، والشعب الإيراني صديق، إلا أن السياسة التي يتبناها النظام الإيراني بعد ثورة الخميني هي سياسات عدوانية.
لبنان وحزب الله
وأشار الجبير، إلى أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون أقروا بالبدء في الدخول بإجراءات التي ستتخذ للتصدي لحزب الله، مضيفا أن هناك إجراءات خليجية سوف تتخذ لمنع حزب الله من الاستفادة في التعامل مع أي دولة خليجية بأي مجال.
وأضاف: «المزعج أن ميليشيات مصنفة باعتبارها منظمة إرهابية باتت تسيطر على القرار في لبنان، وجعله يصوت ضد انتهاك طهران للسفارة السعودية في إيران، في الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، كما أن إطلاق ميشال سماحة من قبل المحكمة العسكرية لا يبعث بمؤشر إيجابي فيما يتعلق باستقلال الجيش من نفوذ حزب الله في لبنان»، مبينًا أن ما يطالب به الاتحاد الأوروبي من وحدة واستقلال لبنان تطالب به السعودية ودول المنطقة.
البيان الختامي
وصدر عن المجلس الوزاري الخليجي بيانا مشتركا، أمس، حمّل المجلس فيه الحكومة العراقية مسؤولية ضمان سلامة المخطوفين القطريين، مطالبًا بإطلاق سراحهم.
مكافحة الإرهاب
جدد المجلس التأكيدات على أن تدريبات «رعد الشمال» نموذج للتضامن والتعاون المشترك لدرء المخاطر والتحديات التي تواجه المنطقة، ويؤكد تضامنها وتكاتفها، مع تأكيد مواقف الدول الثابتة في مكافحة الإرهاب والتطرف، مع الترحيب بخطوة السعودية والإمارات، للمساهمة بريًا في الحرب ضد «داعش» في إطار التحالف الدولي الذي تقوده أميركا، مع تأكيد قرار مجلس التعاون باعتبار ميليشيات حزب الله بكل قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها منظمة إرهابية.
العلاقة مع إيران
أكد المجلس أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2231» بشأن الاتفاق النووي بما في ذلك الصواريخ البالستية والأسلحة الأخرى، معبرًا عن قلقة بشأن استمرار إطلاق إيران تلك الصواريخ القادرة على حمل سلاح نووي.
سوريا
شدد المجلس الوزاري التزام دول المجلس الراسخ باستمرار الجهود لرفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق الذي تأثرت حياته بشكل عميق جَرّاء الحرب المدمرة التي يشنها النظام السوري وأعوانه، وطالب بسرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن «2165» بشأن إيصال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى عموم سوريا بشكل فوري ودون عراقيل.
وبين المجلس أن التكثيف المفاجئ للقصف الجوي الروسي والنشاط العسكري المدمر من قبل النظام السوري قوضا محادثات السلام في مؤتمر جنيف المنعقد في 3 يناير (كانون الثاني) 2016، وأن السعي إلى حل عسكري بدلاً من إتاحة المجال أمام التوصل إلى حل سياسي أدى إلى إعلان توقف المحادثات بشأن الأزمة السورية وتأجيلها.
اليمن
وشدد المجلس على أن فشل مشاورات سويسرا التي عقدت في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفشل الأمم المتحدة في عقد جولة مفاوضات كان من المقرر لها أواخر يناير بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثيين وصالح، يرجع إلى عدم وجود رغبة صادقة من جانب الحوثيين وأتباع صالح في حل النزاع، وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض وقرار مجلس الأمن رقم «2216». وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بممارسة مزيد من الضغط على الحوثيين وصالح، والدفع نحو تطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم «2216».
وحدة العراق
جدد المجلس الوزاري حرصه على وحدة العراق وسيادته وسلامته الإقليمية والتمسك بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحسن الجوار والرغبة في تعزيز العلاقات مع جواره العربي، بعيدًا عن سياسات المحاور والتدخلات الإقليمية.
حزب الله
أعرب المجلس الوزاري عن تأييده قرار السعودية بإجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع اللبنانية ووقف مساعداتها بتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، على خلفية المواقف الرسمية اللبنانية - التي تخرج عن الإجماع العربي - في المحافل العربية والإقليمية، وآخرها عدم إدانة الاعتداء الإيراني على سفارة وقنصلية السعودية في إيران.

اجتماع خليجي مع الأردن والمغرب
وعلى هامش الاجتماع تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، رغبةً منهما في تطوير التعاون في المجال الثقافي والحضاري المشترك.
وأكد البيان الصادر عنهم وجود تطابق في وجهات النظر بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وعبر الوزراء عن مواقفهم الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وحول ما يتعلق بالإرهاب، أكد الوزراء مواقفهم الثابتة لنبذ الإرهاب والتطرف، بكل أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأيًا كان مصدره، وضرورة تجفيف مصادر تمويله. وأكدوا التزامهم بمحاربة الفكر المنحرف المتطرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، بهدف تشويه الدين الإسلامي البريء منه. كما أكدوا أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس والأردن والمغرب، الداخلية والخارجية، مشددين على وقوفهم ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم، واستمرار المشاركة الفاعلة في التحالف الدولي لمحاربة ما يسمى تنظيم داعش الإرهابي.



يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.


ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.