أحلام الطبقة الوسطى في البرازيل تتحطم على صخور «الاقتصاد» و«زيكا»

6 ملايين مواطن انحدروا إلى الفقر منذ عام 2014

«زيكا» يشكل اكبر تهديد للاقتصاد البرازيلي
«زيكا» يشكل اكبر تهديد للاقتصاد البرازيلي
TT

أحلام الطبقة الوسطى في البرازيل تتحطم على صخور «الاقتصاد» و«زيكا»

«زيكا» يشكل اكبر تهديد للاقتصاد البرازيلي
«زيكا» يشكل اكبر تهديد للاقتصاد البرازيلي

كانوا يعبرون عن نسخة جديدة ومعبرة من الحلم الأميركي بالنكهة البرازيلية، من حيث شراء السيارة، والذهاب إلى الكنيسة، وتكوين الأسرة. ومن بين الملايين الآخرين، تمكنوا من الصعود إلى الطبقة المتوسطة المتنامية في البلاد. حتى إنهم انتقلوا للحياة في حي كاليفورنيا، وهو حي يضم المكافحين من أبناء الطبقة الوسطى الذين تمكنوا من مغادرة المدينة الكبيرة والفقيرة المجاورة.
تقول جيرمانا سواريز (24 عاما): «لقد كانت تلك اللحظة السحرية التي بدا فيها كل شيء ممكنًا». ثم، وفي الشهر السادس من حمل السيدة سواريز، اكتشف الزوجان مدى السرعة التي يمكن أن تتغير بها حظوظهما، مثالاً بغيرهم من أبناء وطنهم، حيث أظهر أحد الفحوصات أن وزن ابنهم أقل مما ينبغي من الوزن الطبيعي. وأعرب الأطباء عن قلقهم من أنه، مثل المئات من الأطفال المولودين في البرازيل خلال الشهور الأخيرة، مصاب بداء صغر الرأس، وهي حالة مرضية مستعصية يولد فيها الأطفال برؤوس صغير بشكل غير طبيعي.
أمطر الأطباء الأم بالكثير من الأسئلة حول فيروس زيكا، التي قد أصيبت به في الفترات الأولى من حملها. وسرعان ما أصيب الزوج غليشيون أموريم (27 عاما) بقلق شديد. تجلدت السيدة سواريز بشجاعة واتجهت إلى الصلاة، في محاولة للحفاظ على تماسكها أمام زوجها.
أما الصدمة الأخرى، فكانت طرد السيد أموريم من عمله إلى جانب المئات الآخرين، حيث كان يعمل لحاما ويحاول ركوب موجة البرازيل المتصاعدة نحو أن تكون من أكبر منتجي النفط على مستوى العالم. فلقد كان حوض بناء السفن، حيث كان يعمل في بناء ناقلات النفط العملاقة، يشهد اهتزازات قوية إثر الفضيحة الكبرى التي ضربت قطاع الصناعة النفطية في البرازيل.
وفي غضون أسابيع، تغير الشكل الكامل لحياة الزوجين تماما. إذ انتقلت كل التيارات المتقاطعة التي تهاجم البرازيل حاليا - من الفساد، وأسوأ أزمة اقتصادية تضرب البلاد منذ عقود، وسقوط الملايين من أبناء الطبقة المتوسطة في هوة الفقر، ووباء زيكا، إلى جانب موجة من حالات مرض صغر الرأس التي تنتشر في شمال شرقي البلاد - إلى عتبة منزلهم الصغير الذي يتكون من غرفتي نوم إلى جانب سيارة طراز «شيفروليه» صغيرة أمام الباب. تقول السيدة سواريز: «ظننت أنه من الرائع أن نشاهد ولاية هاواي. لقد أصبحت جميع تلك الخطط الكبيرة وراء ظهورنا الآن. وأهم أولوياتي الآن هي رعاية ابني رعاية خاصة»، في إشارة إلى قائمة من الأحلام التي كان الزوجان يحلمان بتحقيقها حتى وقت قريب.
يلقي نضال هذين الزوجين بنظرة سريعة على الآلاف من العائلات البرازيلية التي تواجه في الوقت الراهن احتمال تربية ابن معاق في بيئة فقيرة في أعقاب تفشي وباء زيكا.
ولا يستطيع الباحثون في الوقت الحالي أن يذكروا على وجه اليقين ما إذا كان فيروس زيكا يسبب مرض صغر الرأس لدى الأطفال، ولكن ما لا يقل عن 641 رضيعًا في البرازيل مولودين بتلك الحالة المرضية منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي - وهي زيادة حادة مسجلة من قبل الأطباء خلال الشهور الأخيرة - كما تحقق السلطات حاليًا في 4222 حالة أخرى، وتوجد إلى حد كبير في المناطق الفقيرة بشمال شرقي البلاد.
ظنت السيدة سواريز وزوجها أموريم أنهما قد هربا أخيرا من صعوبات الحياة في مدينة ريسيفي الفقيرة القريبة، عندما تمكنا من الانتقال للحياة في حي كاليفورنيا عند بداية العقد الحالي. كانت تلك هي سنوات الطفرة الاقتصادية في حياتهما، عندما انطلق عشرات الآلاف من العمال نحو ميناء سوابي، وهي من المواقع الصناعية مترامية الأطراف والمشيد للمساعدة في دفع البرازيل إلى مصاف الدول المنتجة للنفط في العالم.
كانت الاكتشافات النفطية الضخمة في أعماق البحار إلى جانب المشاريع الزراعية الجديدة على حافة غابات الأمازون المطيرة قد قفزت بالبرازيل إلى المسرح العالمي، ومكنتها من تلبية الاحتياجات الصينية المتزايدة من مختلف السلع. ولقد عمل المسؤولون البرازيليون عل تشييد القنوات الخرسانية في المناطق الخلفية المنكوبة بالجفاف، والسكك الحديدية التي تخترق المناطق النائية البعيدة، والملاعب الرياضية الفخمة من أجل بطولة كأس العالم المرتقبة.
كان الطلب المحلي على العمال قويًا لدرجة أن أرباب الأعمال للسيد أموريم عرضوا عليه منزلاً من غرفتي نوم، وهو أحد المنازل التي يبلغ عددها 800 منزل متماثل بشكل تقريبي في المدينة السكنية التابعة للشركة. يقول الدو امارال (44 عامًا) وهو رئيس نقابة العمال التي تمثل العمال في مجمع الميناء الصناعي: «في نقطة ما، كان هناك ما يقرب من ألف حافلة يومية تنقل العمال إلى الميناء. كانت طفرة اقتصادية هائلة توقعنا أن تستمر لعقود».
ولقد تبنت السيدة سواريز وزوجها أموريم تلك الطفرة بكل عنفوانها. عندما ارتفعت قيمة العملة البرازيلية، وصل دخلهما السنوي سويا إلى ما يقرب من 4 آلاف دولار. وابتاعا شاشة تلفزيون كبيرة في غرفة المعيشة الخاصة بهما، وانضما إلى الجماعة المسيحية الإنجيلية في المدينة، واستأجرا مصورًا فوتوغرافيًا في حفل زفافهما، وسافرا بالدراجات البخارية إلى الشواطئ الرائعة، حتى إنهما سافرا بالطائرة لقضاء الإجازة في فرناندو دي نورونا، وهو أرخبيل من الجزر البرازيلية على المحيط الأطلسي الذي لم يشاهده على مستوى العالم إلا عدد قليل للغاية من الناس.
تقول السيدة سواريز: «كان لدينا تأمين صحي يمكننا من العلاج في المستشفيات الخاصة، ولقد كان الوقت مثاليًا لنا للتفكير في الإنجاب»، في إشارة إلى حزنها للاعتماد على الخدمات الصحية العامة في البرازيل في الوقت الحالي، التي غالبًا ما تتميز بأقاصيص مرعبة عن إهمال الأطباء ونقص الأسرة الذي يدفع بالمرضى للنوم في الممرات.
ومن شدة فرحة السيدة سواريز بحملها الجديد نظمت احتفالية عائلية للكشف عن نوع المولود، وأعلنت فيها إلى الأصدقاء والأقارب أنها وزوجها ينتظران مولودًا ذكرًا. ولقد حاولا الاحتفاظ بالأمل حتى بعد كلام الأطباء عن إمكانية أن يكون الطفل الجديد مصابًا بداء صغر الرأس. وفكر الزوجان في افتتاح متجر لبيع ملابس الأطفال بأموال الإعانة المتواضعة التي تلقاها السيد اموريم بعد فقدانه لوظيفته في حوض بناء السفن.
ثم، وفي يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كان ميلاد الطفل غويلهيرم. وفي أول الأمر، قال الأطباء إن الطفل يبدو على ما يرام. ولقد أثارت تلك الأنباء حالة من الفرح بين الأقارب في غرفة الانتظار بالمستشفى، وتبع ذلك عناق حار ورقصات ارتجالية من الجميع في ردهة المستشفى.
غير أن إحدى الممرضات جاءت بأخبار جديدة. كان هناك شيء غير طبيعي عندما وزنوا رأس المولود الجديد. حيث كان محيط الرأس يبلغ 32 سنتيمترًا، وهو إشارة إلى الإصابة بمرض صغر الرأس في ذلك الوقت. ومن ثم سرت حالة من الصمت في جنبات الغرفة حيث تبادل الأقارب الهمسات باسم المرض وشرع بعضهم إلى البحث عنه على محركات البحث بهواتفهم الذكية.
يقول السيد اموريم: «سمعت رقم 32 سنتيمترًا ثم شرعت في البكاء».
أبقى الأطباء السيدة سواريز برفقة طفلها غويلهيرم داخل المستشفى لمدة أسبوع أثناء إجراء المزيد من الفحوصات. وأكدت الأشعة التي أجريت أن مخ الطفل غويلهيرم يعاني من تلف يرتبك بداء صغر الرأس.
وأدت تلك الصدمة بالزوجين إلى إعادة التفكير في كل شيء يتعلق بحياتهما معا. كانت السيدة سواريز سعيدة للغاية بعد علمها بخبر حملها حتى إنها تخلت عن وظيفتها كوسيط عقاري لتكرس وقتها وجهدها لتربية وتنشئة الطفل الجديد استعانة براتب زوجها. ولكن بعد فقدان الزوج لوظيفته، وجد الزوجان أنفسهما في خضم دوامة الأزمة الاقتصادية البرازيلية. إذ انتقل أكثر من 6 ملايين مواطن برازيلي من الطبقة المتوسطة إلى الطبقة الفقيرة منذ عام 2014، وفقًا لخبراء الاقتصاد في بنك براديسكو أحد أكبر بنوك البرازيل.
وبدلاً من افتتاح متجر الملابس، كما فكروا من قبل، استثمر السيد اموريم أمواله المتبقية في مشروع يمكنه تحمل نفقاته، ألا وهو العربة الرملية. وفي كل يوم يقود عربته الرملية إلى بورتو دي غاليناس، وهي منطقة من المنتجعات السياحية القريبة حيث يجتذب المصطافين لركوب عربته في جولات على الشاطئ. وفي الشهر الجيد، يجني ما يقرب من 625 دولارًا. ويقول إن عائلته سوف تكون أكثر حظًا إذا ما تمكنوا من اكتساب 7 آلاف دولار في العام.
ويضيف السيد أموريم قائلا «على الاحتفاظ بابتسامتي على وجهي وأن أكون ودودًا، على الرغم من كل الأفكار التي تدور في رأسي. إنني الوحيد الذي يكتسب الأموال في عائلتي الصغيرة الآن، وإطعام أسرتي يوميًا هي مسؤوليتي الوحيدة في كل يوم».
تقول السيدة سواريز إنها بدأت تدرك أنها لن تتمكن من الاحتفاظ بعمل منتظم بعد الآن، بالنظر إلى الوقت المطلوب للاعتناء بالكثير من الأطفال المصابين بداء صغر الرأس، والذين يعانون في أغلب الأحيان من مشكلات أخرى مثل صعوبات في الكلام، أو فقدان حاسة السمع، أو التأخر في الاستيعاب والتعلم. وتقول إن ولديها غويلهيرم قد بدأ بالفعل في المعاناة من تقلصات في العضلات، التي يقول الأطباء إنها مؤشر على المزيد من التشنجات اللاحقة في حياته المقبلة.
وتقول الأم عن ذلك: «إنه يبكي بشدة ويحتاج للمزيد من الحب والرعاية لدرجة تمنعني من محاولة التفكير في تركه برفقة أحد غيري. اعتدت النظر إلى نفسي كامرأة مستقلة. ولكن تلك المرحلة من حياتي قد ولت. ولا أستطيع العودة إلى العمل مرة أخرى».
تغادر السيدة سواريز منزلها مرتين كل أسبوع لموافاة مواعيد الأطباء في مدينة ريسيفي، حيث تستيقظ هي وطفلها غويلهيرم في الخامسة صباحًا لركوب الحافلة التي توفرها البلدية لنقل المرضى. ولا يمكنهم في تلك الظروف قيادة سيارتهم، إذ إن كل رحلة حتى ريسيفي تستهلك ما يقرب من 25 دولارا من الوقود، وهي تكلفة تفوق طاقتهم على التحمل بكثير.
ومن المؤسف أن انتقالهم للحياة في حي كاليفورنيا، الذي بدا في أول الأمر بمثابة الإعلان عن طموحاتهم من أجل الاستقلال المادي، تحول إلى قطعة من العذاب والانعزالية اليومية. وفي حين أن زوجها يجوب الشواطئ بحثًا عن الزبائن لعربته الرملية، يقوم أحد أقارب الأسرة من ريسيفي بزيارة منزل العائلة للاطمئنان على الأم ووليدها المريض. ولأن الأقارب لهم أعمالهم وحياتهم الخاصة، فهي تقضي معظم وقتها وحيدة برفقة طفلها في المنزل. وفي مساء أحد أيام السبت أخيرًا، كانت شاشة التلفاز الخاصة بهم تنقل بثًا حيًا لرياضة التزلج في ريو دي جانيرو تلك التي تضم المنافسين من مختلف أنحاء البرازيل.
وتقول السيدة سواريز: «لا أدري إذا ما كان مقدرًا لطفلي أن يتمكن من ممارسة مثل تلك الرياضات أبدًا».
وتحاول السيدة سواريز المحافظة على مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية. حيث تزين الصور الكرتونية اللطيفة مختلف جدران غرفة وليدها تحت اسم «سفاري غويلهيرم». وهناك ستارة ضد الناموس تغلف سرير الطفل الصغير، في إشارة إلى وعي الأبوين الجديد بالفيروسات مثل زيكا، وحمى الضنك، وشيكونغونيا.
ومع هذا العدد الكبير من الأمهات اللاتي ولدن أطفالاً مصابين بداء صغر الرأس، تبقى السيدة سواريز على علم مستمر بتلك الحالة المرضية عبر خدمة «واتساب»، والرسائل النصية عبر الإنترنت والمنتشرة في مختلف أنحاء البرازيل. حيث يعملون على تبادل آخر المعلومات حول فيروس زيكا، ومعلومات عن داء صغر الرأس، والتقارير الإخبارية بالإعانات المتوفرة من السلطات بقيمة 220 دولارًا في الشهر لصالح الأسر الفقيرة ذات الأطفال المصابين بهذا الداء، إلى درجة النكات والمزاح المرح الذي يلطف قليلاً من صعوبات الحياة.
بدأت إحدى الأمهات من السلفادور، التي تبعد 420 ميلاً عن مدينة ريسيفي، في قرض أبيات الشعر حول مرض صغر الرأس وتقوم بنشرها في مجموعة الأمهات عبر خدمة «واتساب». وإحدى كتاباتها تقول: «ليس ذلك الداء هو النهاية»، تلك التي وجدت ترحابًا كبيرًا لدى السيدة سواريز حتى إنها تردد تلك العبارات كلما شاعت أجواء الحزن داخل منزلها:
«أتعلمون ما هو الإجحاف؟
إنه شيء لا يؤثر فينا.
لأننا ما زلنا هنا.
نحارب من أجل أطفالنا».
ويقول السيد اموريم إنه منشغل للغاية محاولاً تلبية نفقات الأسرة والتغلب على صعوبات الحياة. وعندما يعود إلى منزله بعد العمل، يتصفح الإنترنت بحثًا عن وظائف لعمال اللحام، ويفكر إذا كان من المنطق أن يتقدم لشغل الوظائف في دولة موزمبيق، الدولة البعيدة التي تتحدث اللغة البرتغالية في جنوب أفريقيا.
وعلى الرغم من نتائج عشرات الفحوصات الطبية، يقول الأب إنه لا يزال يحدوه الأمل في ألا يكون ولده مصابا بداء صغر الرأس، مشيرا إلى أن قياسات رأس المولود تقع عند الحد الأعلى من الحالة المرضية. ويضيف قائلا: «لا أقول إنني لا أقبل ذلك، ولكن في عقلي الباطن، أشعر أن ولدي طبيعي جدًا».
وفي أثناء محاولات التكيف مع التحديات وتكاليف تنشئة المولود الجديد، يحاول الوالدان في نفس الوقت الحيلولة دون الانهيار التام. حيث تحاول الميناء استرجاع المنزل بحجة أن السيد اموريم لم يعد موظفًا لدى الشركة لكي يحظى بالملكية الكاملة للعقار. ولقد انضم الزوجان إلى عشرات العائلات الأخرى في رفع قضية يطالبون من خلالها أن تسمح القوانين العقارية في البرازيل لهم بالبقاء في منازلهم.
وبدأت المنازل التي يعيشون فيها في منطقة ايبوجوكا والمناطق المحيطة بها، والمشيدة قبل عشر سنوات أو نحوها، في إظهار علامات التشقق والتصدع.
ولقد شرعت بعض الأسر في حي كاليفورنيا في إقامة جدران عالية حول المنازل للحيلولة دون السرقات والاختراقات. فهناك سائقو الدراجات البخارية الذين يجوبون الشوارع في مختلف الأوقات تحت الشمس الاستوائية الحارقة. وتشير طلاءات الجدران في بعض البيوت إلى السخرية من التطلعات الاقتصادية لسكان الحي.
ومن خلال شرفة منزلهم، يمكن للسيدة سواريز وزوجها اموريم إلقاء نظرة على مصابيح مصفاة النفط في ميناء سوابي البعيدة التي تكلفت ما يقرب من 20 مليار دولار لبنائها، وهو ما يفوق التقديرات الأصلية بثماني مرات. وعلى غرار الكثير من المشروعات الطموحة الأخرى التي بدأت في البرازيل خلال الطفرة الاقتصادية السابقة، لم يكتمل العمل في المصفاة قط.
ويناضل حوض بناء السفن المجاور، الذي كان يعمل فيه السيد اموريم، من أجل درء الانهيار حيث يتصارع ملاك الحوض مع مختلف فضائح الفساد إثر انهيار الصناعة النفطية في البرازيل.
يقول السيد اموريم أخيرا، وهو يهدهد طفله الوليد: «يبدو الأمر وكأننا قد تقطعت بنا السبل إلى هنا. لم أكن أحلم بأن هذه هي الحياة التي أريد لطفلي أن يحياها».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة في مستهل التداولات، موسّعاً خسائره، عقب تسجيله في الجلسة السابقة أكبر تراجع له منذ اندلاع الحرب مع إيران. كما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 402 نقطة؛ أي ما يعادل 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتعكس هذه الخسائر تحولاً عن نمط التداول خلال الأسبوع، حيث تأرجحت السوق الأميركية يومياً بين الصعود والهبوط مع تبدّل الآمال بشأن إمكانية إنهاء الحرب.

وبعد دقائق من إغلاق جلسة الخميس القاتمة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إشارة جديدة عُدّت بمثابة بارقة أمل، إذ قرر تمديد المهلة التي حددها لنفسه لـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل (نيسان) المقبل، في حال لم تسمح طهران لناقلات النفط باستئناف المرور من الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى المياه المفتوحة.

وعقب الإعلان، تراجعت أسعار النفط مؤقتاً؛ في إشارة إلى تفاؤل حذِر بإمكانية استعادة بعض الاستقرار في مضيق هرمز. غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدَّد، لتعاود الأسعار الارتفاع مع انتقال التداولات من آسيا إلى أوروبا، ثم إلى «وول ستريت».

ورغم إعلان ترمب تأجيلاً ثانياً خلال الأسبوع، استمرت المواجهات في الشرق الأوسط دون بوادر تهدئة، في وقتٍ لم تُظهر فيه إيران أي استعداد للتراجع، بينما لوّحت إسرائيل بـ«تصعيد وتوسيع» هجماتها.

وقال دوغ بيث، استراتيجي الأسهم العالمية بمعهد «ويلز فارغو» للاستثمار: «إن التباين في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، أثار استياء المستثمرين، ومع نهاية الأسبوع لم يعد بإمكانهم تحمُّل ضبابية المشهد».

من جهته، كتب جيم بيانكو، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي بشركة «بيانكو» للأبحاث، أن «أي تصريحات إضافية من ترمب بشأن اتفاق محتمل لن يكون لها تأثير يُذكر على الأسواق، ما لم يؤكد الجانب الإيراني أن المفاوضات تمضي في الاتجاه الصحيح».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 104.15 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3 في المائة إلى 97.28 دولار.

ويخشى المستثمرون من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات ممتدة في إنتاج ونقل النفط والغاز بالخليج العربي، ما قد يحجب كميات كبيرة من الإمدادات عن الأسواق العالمية، ويشعل موجة تضخم حادة. ولن يقتصر أثر ذلك على ارتفاع أسعار الوقود، بل سيمتد إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، ما يدفع الشركات لرفع أسعار منتجاتها.

وتشير تقديرات محللي «ماكواري» إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرت الحرب حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.

وقد بدّدت هذه المخاوف، إلى حد كبير، رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، هذا العام، إذ إن أي تيسير نقدي قد يُغذي الضغوط التضخمية بدل كبحها.

ومع ارتفاع أسعار النفط، صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.46 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة في ختام تعاملات الخميس، ومن 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.

وقد انعكس هذا الارتفاع، بالفعل، على تكاليف الاقتراض، مع صعود أسعار الفائدة على الرهون العقارية والقروض، ما يضيف ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي.

وفي «وول ستريت»، تراجعت غالبية الأسهم، حيث انخفضت أربعة من كل خمسة أسهم ضِمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». في المقابل، كان سهم «نتفليكس» من بين الاستثناءات القليلة، مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، عقب إعلانه زيادة أسعار خدماته. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأسهم الأوروبية، في حين جاءت التداولات الآسيوية متباينة.


غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً. وبالنسبة لوانغ يابي على سبيل المثال، فإن الأمر كله يتعلق بالنوم الهانئ ليلاً. فقد قام مدير الصندوق، ومقره شنغهاي، بتقليص مراكزه بشكل حاد في مواجهة موجة بيع شديدة اجتاحت الأسواق العالمية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقال وانغ، مدير صندوق «زيجي» الخاص، في إشارة إلى الانهيار الحاد الذي شهدته الأسهم الصينية يوم الاثنين: «لا أحب التقلبات الحادة... كان الافتتاح سيئاً، لذلك خفّضت مراكز المحفظة إلى نحو 30 في المائة». وأضاف: «ثم شعرت بارتياح كبير».

وعلى الرغم من انتعاش طفيف في وقت لاحق من الأسبوع، لا ينوي وانغ إضافة أي مراكز استثمارية جديدة نظراً للتقلبات الحادة وغير المتوقعة في جميع فئات الأصول عالمياً، من الأسهم إلى النفط والسندات والذهب.

ويقول وانغ: «اليوم، تسعى لاقتناص الفرص عند أدنى مستويات الأسعار، وفي اليوم التالي، تعاني من موجة بيع أخرى. عندما يسود عدم اليقين، تُقلل من حيازاتك لتنعم براحة البال». ووانغ ليس الوحيد الذي يواجه هذه التحديات، فمن شنغهاي إلى نيويورك، يعاني المتداولون والمستثمرون ومديرو الثروات والمصرفيون من ليالٍ بلا نوم، وعمل في عطلات نهاية الأسبوع، واجتماعات مطولة مع العملاء، وتقلبات سريعة في المحافظ الاستثمارية، وتوتر في اللحظات الأخيرة عند تنفيذ الصفقات.

وتنبع هذه التحديات أساساً من عدم اليقين بشأن مدة استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وتأثيرها على أسعار النفط -التي تجاوزت بالفعل 100 دولار للبرميل- بالإضافة إلى التضخم وأسعار الفائدة وإجراءات البنوك المركزية. والحرب، التي توشك على دخول أسبوعها الخامس، دفعت الذهب، الملاذ الآمن التقليدي، نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2008، بانخفاض قدره نحو 16 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار 46 نقطة أساس هذا الشهر، وهو أكبر مكسب لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وبينما يعتمد بعض المشاركين في السوق على تجارب سابقة، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت عام 2022 وتداعيات جائحة كوفيد-19، يجد معظمهم أن الاستراتيجيات القديمة لم تعد مجدية.

الأصول الآمنة

ويقول راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول، والذي يعمل خلال عطلات نهاية الأسبوع ويعقد اجتماعات فريق أطول من المعتاد: «هناك عدد قليل جداً من الأصول الآمنة... سندات الخزانة لا تجدي نفعاً، والعملات الآمنة التقليدية مثل الين والفرنك السويسري لا تجدي نفعاً أيضاً. والذهب والفضة كذلك لا يُسهمان في تحسين الوضع».

وأدت الحرب التي استمرت قرابة شهر، والتي اندلعت إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في أواخر فبراير (شباط)، إلى إغلاق طهران فعلياً لمضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد أثار ذلك شبح الركود التضخمي (التضخم المرتفع مع ضعف النمو)، ودفع المستثمرين إلى بيع كل شيء تقريباً باستثناء الدولار الأميركي. ويقول دي ميلو، المقيم في سنغافورة: «منذ اندلاع الحرب، خفضنا استثماراتنا في الأسهم لأنه لا يوجد مكان للاختباء».

وقد تضررت الأسهم الآسيوية بشدة؛ إذ انخفضت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 13 في المائة هذا الشهر، بينما انخفض مؤشر نيكي الياباني بنحو 9 في المائة. في المقابل، كان أداء الأسهم الأميركية أفضل، حيث انخفضت بنسبة 6 في المائة فقط. وقد اجتذب هذا الأداء الأفضل قليلاً للأسهم الأميركية بعض المستثمرين.

وقال كينيون تسيه، رئيس قسم مبيعات التداول في بنك «يو بي إس» بهونغ كونغ، يوم الثلاثاء، إن مكتب التداول التابع لشركته شهد يومياً منذ بداية مارس (آذار) عمليات بيع صافية في أسهم شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة آسيوية من حيث القيمة السوقية، والتي تمثل أكبر انكشاف للمستثمرين العالميين على تايوان.

وقال ماتياس شايبر، من شركة «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس» في لندن، إنه قلّص مراكزه في الأسواق الناشئة، وزاد بشكل تكتيكي من انكشافه على الولايات المتحدة، لكنه حذر من أن الضغوط قد تتفاقم إذا حذت البنوك المركزية العالمية حذو أستراليا في رفع أسعار الفائدة.

أما بالنسبة لمن كانوا على الجانب الخاسر من اضطرابات السوق، فقد كانت الأمور بالغة الصعوبة. وقال أحد المتداولين في شركة طاقة إن اندلاع الحرب تسبب في ليالٍ بلا نوم، حيث كانت شركته تحتفظ ببعض المراكز التي راهنت على انخفاض أسعار النفط.

وأضاف المتداول: «لم أستطع النوم حرفياً في تلك العطلة الأسبوعية التي بدأت فيها الحرب»، مشيراً إلى أن الأسبوع التالي كان شديد التوتر وسط تقلبات حادة وتزايد في الاجتماعات الداخلية. وتحدث المتداول شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

صدمة غير مسبوقة

وبالنسبة لكينيث جوه، مدير إدارة الثروات الخاصة في بنك «يو أو بي كاي هيان»، تسببت الحرب في ليالٍ بلا نوم تقريباً، ليس بسبب رهانات خاسرة، بل بسبب إدارة محافظ العملاء في ظل صدمة غير مسبوقة. وقال جوه: «الأمر متواصل بلا توقف. إن حالفني الحظ، أنام عند منتصف الليل. وإلا، أنام في الثانية أو الثالثة أو الرابعة صباحاً. لكن هذه هي الحياة التي اخترتها». وأثرت حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الصراع في الشرق الأوسط على الصفقات الجديدة في أسواق ائتمان الشركات. وفي نيويورك، قامت البنوك بضمان ديون بقيمة 18 مليار دولار تقريباً للاستحواذ على شركة تطوير ألعاب الفيديو «إلكترونيك آرتس» مقابل 55 مليار دولار.

وتابعت السلطات عن كثب التطورات المتعلقة بالمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين لشنّ ضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية. وتزامن هذا الموعد النهائي مع المراحل الأخيرة من تسويق سندات شركة الكهرباء الإيرانية للمستثمرين في بداية الأسبوع، وكان من الممكن أن يؤدي إلى شروط أقل ملاءمة للمقترضين، وفقاً لما ذكره مصرفيان مطلعان على الأمر.

وأوضح المصرفيان أن المصرفيين المشاركين في الصفقة خلال عطلة نهاية الأسبوع كانوا يستعدون لاحتمال شنّ ضربات على البنية التحتية الإيرانية، وما قد يتبع ذلك من ارتفاع محتمل في أسعار سندات شركة الكهرباء الإيرانية. وبعد إعلان ترمب يوم الاثنين تأجيل الضربات لمدة خمسة أيام، تمكنت البنوك من خفض تكاليف الاقتراض على جزء السندات عالية العائد المقوّمة بعملات مختلفة، والذي يبلغ نحو 6.6 مليار دولار، حسب المصرفيين. ويوم الخميس، أعلن ترمب تعليق الهجمات المُهددة على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان). وقد أدى هذا التقلب المستمر إلى إجبار المستثمرين على متابعة السوق عن كثب. ويقول موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول: «يجب عليك باستمرار مراقبة السوق والتفاعل معه، وهذا يؤثر بلا شك على قدراتك الذهنية». وأضاف ديف، المقيم في سنغافورة، أنه شهد تقلبات مماثلة في عام 2008 وخلال الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات، لكنه لم يُجزم ما إذا كان الوضع الحالي يُضاهي تلك اللحظات -في الوقت الراهن. وقال: «إذا استمر هذا الوضع لأسبوع آخر أو نحوه، فسنرى. لا مجال للخطأ، فالأخطاء غير مقبولة بتاتاً».


الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
TT

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي: «التوقعات محاطة بغموض كبير، لكن من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة ركود تضخمي، أي سيناريو يتزامن فيه تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم»، وفق «رويترز».

وأضاف: «حتى لو كانت اضطرابات إمدادات الطاقة قصيرة الأجل نسبياً، تشير تحليلاتنا إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في 2026 قد يكون أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عن توقعاتنا الاقتصادية السابقة، مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة».

وتابع: «إذا تبيَّن أن الاضطرابات أكثر جوهرية وأطول أمداً، فإن العواقب السلبية على النمو ستكون أكبر، وقد ينخفض النمو بنسبة تصل إلى 0.6 نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027».

وأكد دومبروفسكيس أن نطاق الحرب وشدتها وتأثيرها قد ازدادت منذ آخر اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من أسبوعين؛ ما يزيد غموض التوقعات الاقتصادية.