بعد الصين والمكسيك.. ترامب يوجه سهامه نحو الاقتصاد الياباني

تصريحات المرشح الصاخبة تهدد العلاقات التجارية للولايات المتحدة

شاشات تلفزيونية في أحد المتاجر اليابانية تعرض جانبًا من أحد مؤتمرات المرشح الجمهوري دونالد ترامب
شاشات تلفزيونية في أحد المتاجر اليابانية تعرض جانبًا من أحد مؤتمرات المرشح الجمهوري دونالد ترامب
TT

بعد الصين والمكسيك.. ترامب يوجه سهامه نحو الاقتصاد الياباني

شاشات تلفزيونية في أحد المتاجر اليابانية تعرض جانبًا من أحد مؤتمرات المرشح الجمهوري دونالد ترامب
شاشات تلفزيونية في أحد المتاجر اليابانية تعرض جانبًا من أحد مؤتمرات المرشح الجمهوري دونالد ترامب

كان دونالد ترامب كثيرًا ما يستهدف من علامته التجارية الصاخبة انتقاص الدول الأجنبية المختلفة خلال حملته الانتخابية الحالية. فهناك الصين التي قال إنها تمزق الولايات المتحدة تجاريا وتسرق فرص العمل. وهناك المكسيك التي قال إنها تغمض عينيها عن جحافل المهاجرين ومروجي المخدرات المنطلقين عبر أراضيها صوب الشمال.
ولكن انشغال الرجل باليابان كان الأكثر غرابة وعلى نحو غير معتاد، إن لم يكن ينضوي على مفارقة تاريخية معتبرة. فلقد توجه السيد ترامب بانتقاداته اللاذعة نحو اليابان خلال مناظرة المرشحين الرئاسيين للحزب الجمهوري الأسبوع الماضي، حيث وصفها إلى جانب الصين والمكسيك بقوله إنها من الدول «التي تسحقنا تماما على الصعيد التجاري». ولقد اتهم اليابان من قبل بالتلاعب في عملتها المحلية لتحقيق ميزة اقتصادية غير منصفة مقابل الدولار، ومحاولة استغلال تحالفها العسكري مع الولايات المتحدة لحماية نفسها من القليل من المخاطر والتكاليف.
غير أن شكواه تذكرنا بحقبة تاريخية أخرى، عندما كان الاقتصاد الياباني في أوج ازدهاره، وكانت الشركات اليابانية تشتري أبرز الأصول الاقتصادية الأميركية مثل استوديوهات السينما ومركز روكفلر. ومنذ فترة التسعينات من القرن الماضي، رغم كل شيء، كان النمو الاقتصادي الياباني في غالب الأمر بطيئا، وكانت الخلافات التجارية أكثر من كونها مهمشة وغير ذات بال، حتى مع كون الولايات المتحدة تواجه عجزا تجاريا كبيرا مع اليابان.
وفي حين أن المسؤولين اليابانيين كانوا من قبل يخشون ما يُسمى بـ«التقريع الياباني» من قبل الأميركيين، إلا أنهم اليوم أكثر عرضة للنحيب على «التمرير الياباني»، وهو تحول في الانتباه إلى الأماكن التي يُنظر إليها من زاوية أكثر ديناميكية مثل الصين.
«تذكرني تعليقات ترامب بشأن اليابان بالفترة من السبعينات وحتى منتصف التسعينات من القرن الماضي، حينما كانت اليابان تعتبر من المنافسين الحقيقيين للهيمنة الاقتصادية الأميركية»، كما يقول غلين إف. فوكوشيما، المسؤول التجاري الأميركي الأسبق والذي يشغل الآن منصب الزميل البارز لدى مركز التقدم الأميركي، وهو من المؤسسات السياسية الليبرالية الأميركية، والذي أضاف يقول إنه «من المثير للاهتمام أنه على الرغم من الركود الذي يشهده الاقتصاد الياباني منذ عقدين من الزمان أن يثير ترامب في هذا التوقيت فكرة اليابان باعتبارها المنافس الاقتصادي الكبير الذي يسرق فرص العمل من الولايات المتحدة». أو كما يقول روبرت إي. كيلي، وهو الباحث المتخصص في شؤون شرق آسيا لدى جامعة بوسان الوطنية في كوريا الجنوبية، في تغريدة له على «تويتر» خلال مناظرة الحزب الجمهوري الأخيرة: «اليابان، ثم اليابان، ثم اليابان مرة أخرى.. إن ترامب لا يزال يعيش في حقبة مايكل كرايتون الثمانينية».. (كانت رواية السيد كرايتون الأفضل مبيعا بعنوان «الشمس المشرقة» قد نُشرت عام 1992، وهي تصف اليابان التي شنت حربا اقتصادية شرسة على الولايات المتحدة).
بدأت هجمات السيد ترامب في إثارة حالة من عدم الارتياح والقلق الكبير على الجانب الياباني. وحتى مع قصور حملته الانتخابية عن وصول الرجل إلى عتبات البيت الأبيض، يكمن القلق في أن المناظرات الانتخابية البارزة التي يهيمن عليها مثل هذا النوع من الخطاب السياسي قد تترك الولايات المتحدة أكثر انغلاقا من الناحية التجارية وأقل استعدادا للدفاع عن حلفائها.
ويقول كيشي فوجيوارا، الخبير في السياسة الدولية لدى جامعة طوكيو عن ذلك: «إن أصدقائي في وزارة الخارجية اليابانية تعتريهم حالة من الذعر الغريب. فتلك أول مرة منذ فترة طويلة التي نشهد فيها تلك النزعة الحمائية الشديدة من أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية الأميركية». ونشرت كبريات الصحف اليابانية مقالات افتتاحية شديدة الحساسية في أعقاب الانتصارات الكبيرة التي حققها السيد ترامب يوم الثلاثاء الكبير في الانتخابات التمهيدية الأسبوع الماضي.
وعلقت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليومية تقول: «إذا كان هناك اهتزاز كبير في السياسة الأميركية، فهناك خطر كامن في أن تتحول اليابان إلى مجرد متنفس لعدم الرضا الشعبي الأميركي مع انتشار حالة عدم المساواة وغيرها من القضايا الملحة».
وأحد مصادر القلق هو اتجاه منافسي السيد ترامب إلى اتخاذ مواقف أكثر انعزالية لمواجهته. وفي الشهر الماضي، وجهت السيدة هيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة - التي تملؤها الشكوك حول التجارة من المرشح المنافس في حزبها - السيد بيرني ساندرز، الاتهامات ضد الصين واليابان في مقالة للرأي نُشرت في الصحف الإقليمية الأميركية. وكتبت السيدة كلينتون تقول: «تحافظ الصين واليابان وغيرهما من الدول الآسيوية الأخرى على أسعار البضائع رخيصة بشكل مصطنع لسنوات عن طريق تخفيض قيمة العملات المحلية لديهم»، مضيفة أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تضع في اعتبارها تطبيق «علاجات اقتصادية جديدة وفعالة، مثل الرسوم أو التعريفات الجمركية».
ولقد أبدت السيدة كلينتون تراجعا عن تأييدها السابق لاتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، وهي اتفاقية التجارة التي تضم 12 دولة من بينها اليابان، ولا تزال الاتفاقية في انتظار التصديق عليها من جانب الدول المشاركة. ولقد كانت السيدة كلينتون قد سعت لتعزيز إبرام هذه الاتفاقية أثناء شغلها لمنصب وزيرة الخارجية الأميركية سابقا.
وصرح أحد كبار المسؤولين اليابانيين ومن المشاركين في أعمال الاتفاقية المذكورة، والذي فضل عدم ذكر هويته بسبب سرية المناقشات: «إننا نعمل بالفعل على صياغة قوانين ولوائح جديدة، ولكن قد ينهار كل شيء على نحو مفاجئ. وأضل آمالنا هو سرعة التصديق على الاتفاقية، إلى جانب الدول الأخرى المشاركة، من أجل الضغط على الولايات المتحدة لمتابعة نفس المسار».
وتماما كما فعل مع الصين، فإن السيد ترامب يتهم اليابان بالاستيلاء على فرص العمل الأميركية، وبعد انتصاراته التي حققها يوم الثلاثاء الكبير، تحدث عن كوماتسو، وهي من الشركات اليابانية التي تعمل في صناعة ماكينات البناء، حيث قال إن الين الضعيف منح تلك الشركة ميزة غير عادلة على منافستها الأميركية وهي شركة كاتربيلار. ولقد تعهد باستخدام الماكينات المصنعة لدى كاتربيلار وجون دير، وهي إحدى شركات تصنيع المعدات الأميركية، في بناء الجدار التي تعهد ببنائه على الحدود الأميركية المكسيكية للحيلولة دون تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة.
وأثارت العولمة القلق الكبير لدى الجمهوريين بشأن فرص العمل وهو ما ينتهز السيد ترامب الفرصة للتشديد عليه. وتصدر اليابان إلى الولايات المتحدة، في واقع الأمر، أكثر من ضعفي ما تشتريه منها. ولكن العولمة قد سببت غموضا في الخطوط الفاصلة ما بين الشركات الأجنبية والمحلية بطرق غير مدروسة وغير محسوبة في انتقادات السيد ترامب المشار إليها.
وبالإضافة إلى مصانعها العاملة في اليابان، فإن شركة كوماتسو تمتلك مصانع أخرى في الخارج، بما في ذلك ثلاثة مصانع في الولايات المتحدة وحدها، وعلى الرغم من أنها تستورد المكونات الرئيسية، مثل المضخات الهيدروليكية والمحركات، من اليابان، حيث تحتفظ بعمليات التصميم والهندسة عالية الأجور. وتأتي شركتا كاتربيلار وجون دير على قدم المساواة تقريبا، من حيث التصنيع المحلي وفي الخارج، ولكنهما تحتفظان بأغلب العمليات الهندسية داخل الولايات المتحدة. ومع ذلك، يمكن لهجمات السيد ترامب أن تؤتي ثمارها في أماكن مثل ميتشغان وأوهايو، وهي من الولايات المهمة للغاية في سباق الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية.
ولقد عانت اقتصادات تلك الولايات بسبب نقل عمليات التصنيع إلى الخارج. ولقد كان صناع السيارات والنقابات العمالية، وهي من القوى ذات التأثير الكبير في هذه الولايات، من أشد المنتقدين للطريقة التي سمحت بها الحكومة اليابانية بانخفاض الين.
ويقول أحد المسؤولين من اتحاد عمال السيارات الأميركيين، والذي دائما ما يؤيد الحزب الديمقراطي بصورة تقليدية: «إن آخر شيء أود فعله هو تأييد أو الدفاع عن دونالد ترامب، ولكن هناك مشكلة مع الين الياباني من دون شك».
ولقد انخفضت العملة اليابانية بقيمة 40 في المائة مقابل الدولار منذ عام 2012، على الرغم من ارتفاع طفيف شهدته خلال العام الحالي. ولقد تسبب تخفيض العملة اليابانية في مزيد من أرباح شركات صناعة السيارات مثل تويوتا وهوندا من خلال زيادة قيمة المبيعات الخارجية لتلك الشركات.
ويقول المسؤولون اليابانيون إن انخفاض الين هو من الأعراض الجانبية للسياسات المحلية الهادفة إلى إنهاء حالة الانكماش الاقتصادي الراهنة، وليست من قبيل الجهود المتعمدة لتحقيق المميزات التجارية. ومع ذلك فلقد تعهد السيد شينزو آبي رئيس وزراء اليابان خلال حملته الانتخابية عام 2012 بإضعاف الين من أجل مساعدة الشركات اليابانية.
ويقول ستيفن بيغان، نائب رئيس شركة فورد للشؤون الحكومية الدولية: «ليس لمجرد أن الحكومة اليابانية لم تعد تكرر الإعلان عن ذلك أنها قد غيرت من مسار أهدافها».
وليس بمقدور أحد أن يتهم السيد ترامب بالتعامل مع تلك القضية في وقت متأخر، فلقد كان يكرر نفس التصريحات المماثلة منذ عقود، حيث صرح في برنامج أوبرا وينفري عام 1988: «إنهم يأتون إلينا، ويبيعون سياراتهم هنا، وأجهزتهم المنزلية المختلفة. ويسرقون الفرص تلو الفرص من شركاتنا المحلية».
وفي مقابلة أجريت مع إحدى المجلات الترفيهية الأميركية في عام 1990 قال السيد ترامب: «إنهم يأخذون كل أموالنا من خلال السلع الاستهلاكية التي يبيعونها، ثم يعودون يشترون بها العقارات والمباني في كل أرجاء مانهاتن».
ومن الناحية العسكرية، أعرب السيد ترامب عن عدم رضائه حول تحالف الولايات المتحدة الممتد منذ عقود مع اليابان. فذلك التحالف يجبر الولايات المتحدة على الانطلاق لمساعدة اليابان في حالة تعرض الأخيرة للهجوم، ولكن اليابان غير مضطرة إلى اتخاذ نفس الموقف تجاه الولايات المتحدة، بسبب دستورها المناوئ لشن الحروب، والذي فرضته قوات الاحتلال الأميركي في أعقاب نهاية الحرب العالمية الثانية.
يقول السيد آبي، أيضا، إنه غير سعيد بذلك «التحالف غير المتوازن». وكان يحاول لعب دور أكثر نشاطا للجيش الياباني، على الرغم من المعارضة الشديدة من قبل خبراء القانون الدستوري إلى جانب الشعب الياباني.
وإذا ما نزعت الولايات المتحدة نحو الانعزالية، فسوف تزداد جرأة رئيس الوزراء الياباني في عدد من القضايا الملحة، ولكنها لن تكون إلا نوع من التوازن السياسي الدقيق، إذ إن فك الارتباط الأميركي من المحيط الآسيوي في وجه الجرأة الصينية والكورية الشمالية الفجة سوف تؤدي إلى وضع شديد الألم والمعاناة بالنسبة لزعماء اليابان.
يقول جيرو ايشي، وهو من أعضاء البرلمان الياباني عن الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم: «ظلت الولايات المتحدة ولفترة من الوقت تقول إنه ينبغي على اليابان تحمل قدرا متزايدا من الأعباء للمحافظة على الاستقرار الإقليمي. والسيد ترامب يقول نفس الشيء ولكن بصورة أكثر تطرفا، ولكنها الحقيقة التي يتعين على اليابان مواجهتها وبذل مزيد من الجهد في العمل عليها».
* خدمة «نيويورك تايمز»



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.