نظم الواقع الافتراضي.. تتطلع إلى عروض الخيال العلمي

شركات التقنية تخطو باتجاه توليد أفكار جديدة له

نظام «غير» للواقع الافتراضي من سامسونغ
نظام «غير» للواقع الافتراضي من سامسونغ
TT

نظم الواقع الافتراضي.. تتطلع إلى عروض الخيال العلمي

نظام «غير» للواقع الافتراضي من سامسونغ
نظام «غير» للواقع الافتراضي من سامسونغ

قطعت شركات التقنية أعواما طويلة في تطوير أفضل وأرخص الأجهزة لإغراق الناس في العالم الرقمي الحديث. ومع ذلك، فتلك الشركات لا تزال تبحث عن مختلف السبل لكي تجعل الواقع الافتراضي نوعًا من التكنولوجيا التي لا يمكن للناس الحياة من دونها.

أفكار إبداعية

لذا، ومن أجل الإلهام والأفكار الجديدة، تتوجه تلك الشركات صوب الخيال العلمي. وفي شركة أوكولوس، وهي من الشركات الرائدة في مجال تكنولوجيا الواقع الافتراضي، يتلقى الموظفون الجدد نسخة من رواية الخيال العلمي الشهيرة «اللاعب الأول مستعد». كما عينت شركة ماجيك ليب، وهي من الشركات الناشئة في نفس المجال ولكن بكثير من السرية حول أبحاثها الجديدة، كتابا ومؤلفين لروايات الخيال العلمي. وأخيرا تعتبر سماعة الرأس «هولو لينز» من إنتاج مايكروسوفت بمثابة تحية رقيقة مقارنة بـ«هولو ديك»، وهي غرفة المحاكاة الجديدة لسلسلة «ستار تريك».
يقول بالمر لاكي (23 عاما)، وهو المؤسس المشارك في شركة أوكولوس، والتي اشترتها شركة «فيسبوك» لقاء مبلغ ملياري دولار في عام 2014: «احتذاء بمثال كثير من الناس الآخرين الذين يعملون في تكنولوجيا الفضاء، فإنني أعتبر نفسي شخصا مبدعًا. من اللطيف وجود شيء مثل الخيال العلمي، بسبب وجود أولئك المبدعين الذين يفكرون في أفضل الاستخدامات للتكنولوجيا الحالية والمستقبلية. إنهم يخرجون علينا بكثير من الأفكار الرائعة والمذهلة».
تعتبر مقل تلك الأفكار ذات صلة حقيقية بالواقع الآن، حيث تستعد بعض من كبريات شركات التكنولوجيا للانتقال إلى جيل جديد من منتجات الواقع الافتراضي. خلال الأشهر القليلة المقبلة، سوف تكون منتجات الواقع الافتراضي من شركات «أوكولوس»، و«سوني»، و«إتش تي سي» متاحة للبيع. وتتدفق رؤوس الأموال الاستثمارية إلى تلك الصناعة في الوقت الحالي.

تفاعل مع الخيال

ولكن كيف سوف يتفاعل الناس مع العوالم الخيالية والتي تعد من المجالات المجهولة أو غير المطروقة بالنسبة لكثيرين منهم. وهنا يأتي دور الخيال العلمي. حيث يعمل الخيال العلمي على صياغة اللغة التي تستخدمها شركات التكنولوجيا في تسويق المنتجات الجديدة، والتأثير على أنواع الخبرات المقدمة في صناعة سماعات الرأس، وحتى تحديد الأهداف طويلة الأجل بالنسبة للمطورين.
يقول رالف أوسترهاوت، المدير التنفيذي لمجموعة أوسترهاوت للتصاميم والتي تعمل في صناعة نظارات الواقع المعزز: «إن الخيال العلمي، في أبسط معانيه، يطلق لنفسك ولفكرك العنان».
ربما لا يوجد عمل روائي حظي بردود فعل كبيرة في جميع أنحاء صناعة الواقع الافتراضي هذه الأيام أكثر من رواية «اللاعب الأول مستعد» «Ready Player One من تأليف أرنست كلاين والتي يجري الإعداد لتصويرها كفيلم روائي من إخراج ستيفن سبيلبرغ.
تقع معظم أحداث الرواية في داخل «الواحة»، والتي هي عبارة عن شبكة عالمية من الواقع الافتراضي. تذهب الشخصيات في تلك الشبكة إلى الكليات، وتتواصل اجتماعيا وتشارك في رحلات عالية المخاطر للبحث عن الكنوز. ومن خلال الواقع الافتراضي، يمكنهم «تجسيد» وجهات نظر الممثلين في الأفلام الكلاسيكية.
نشرت الرواية في عام 2011، وهو تقريبا الوقت الذي أسس فيه السيد لاكي النموذج الأولي من سماعة الرأس أوكولوس. وقال السيد لاكي إنه يقدر تصوير السيد كلاين للشخصيات التي تسيطر على تجسيداتها الافتراضية من خلال سترات جسدية كاملة بدلا من توصيل كابلات من شاكلة «ماتريكس» الكثيرة إلى أدمغتهم.
ويقول السيد لاكي عن ذلك: «أحد أهم الأشياء التي أفضلها في رواية (اللاعب الأول مستعد) أن كل الأوصاف المذكورة في الرواية يمكن تجسيدها في الواقع. وليس شيء منها يدعو للجنون، أو من التقنيات البعيدة عن متناول الجميع».
سلمت شركة «أوكولوس» 3 آلاف نسخة من الرواية للحاضرين في مؤتمر مطوري الشركة العام الماضي. ومن حسن التدبير، غيرت شركة أوكولوس أسماء غرف الاجتماعات في مقرات الشركة إلى أسماء الإصدارات الخيالية الشهيرة من الواقع الافتراضي، بما في ذلك هولوديك، والواحة، وماتريكس، من الفيلم الذي يحمل نفس الاسم، وقبل ذلك منحت اسم «Neuromancer» من تأليف ويليام غيبسون على إحدى غرف الاجتماعات.
قال السيد كلاين إنه كتب رواية «اللاعب الأول مستعد» في جزء منها بسبب أنه لا يمكنه معرفة السبب وراء عدم هيمنة الواقع الافتراضي على العالم الحقيقي. وأضاف كلاين الذي زار شركة «أوكولوس» مرات كثيرة للحديث مع الموظفين: «أعتقد أنه نفس الدافع الذي كان لدى بالمر. النشأة مع (Neuromancer) وشخصية ماكس هيدروم الافتراضية، كان لهما التأثير نفسه على شخصيتي كما كان على أصحاب الأعمال».

عوالم افتراضية

لا يحتاج التقنيون إلى أي تشجيع من أرباب الأعمال لقراءة أو مشاهدة أفلام الخيال العلمي، فهما من دعامات ثقافة المهووسين بالتكنولوجيات الحديثة ولفترة طويلة. وأينما تمشيت في وادي السيلكون فسوف تلقى مهندس برمجيات يمكنه أن يقول لك كم من الوقت استغرق الأمر من سفينة «Millennium Falcon» لتمهيد طريق كيسيل في «حرب النجوم». (أقل من 12 فرسخا، وفقًا إلى هان سولو، والذي كان استخدامه المصطلح لقياس المسافة - فرسخ واحد يساوي 3.26 سنة ضوئية - بدلا من الوقت كان السبب في كتابة الكثير من المقالات). أثرت تلك الفكرة على كثير من زوايا التكنولوجيا، من الهواتف الذكية والروبوتات وحتى استكشاف الفضاء.
ولكن هناك شيء فريد بخصوص التفاعل ما بين الخيال العلمي والواقع الافتراضي، وهي التكنولوجيا التي تعتبر في الأساس وسيلة من وسائل خداع الناس حتى الاعتقاد بأنهم في مكان آخر وغالبا أنهم أنفسهم صاروا أناسًا آخرين. إن الواقع الافتراضي ليس إلا وسيط، مثل التلفاز أو ألعاب الفيديو، والذي يمكنه الاقتراض بحرية من العوالم الافتراضية التي مرت بها الشخصيات الخيالية.
وانطلقت شركة «ماجيك ليب»، التي يقع مقرها في داينا بيتش بولاية فلوريدا، وتعتبر شركة «غوغل» من أكبر المستثمرين فيها، إلى ما هو أبعد من أغلب الشركات عندما عينت ثلاثة كتاب ومؤلفين لروايات الخيال العلمي. ويعتبر نيل ستيفنسون من أبرز الموظفين في اختيار مؤلفي روايات الخيال العلمي بالشركة، والذي يصور العالم الافتراضي في روايته الشهيرة «الارتطام الجليدي» المنشورة عام 1992.
ورفض السيد ستيفنسون، والذي يحمل لقب كبير المستقبليين، الحديث عما كان يعمل عليه في شركة ماجيك ليب، واصفا إياه بأنه أحد «مشاريع المحتوى» الكثيرة والحالية في الشركة حاليا.
وعلى نطاق أوسع، يقول السيد ستيفنسون إن كتب وأفلام الخيال العلمي تعتبر مفيدة في كثير من الأحيان داخل شركات التكنولوجيا في حشد الموظفين حول رؤية الشركة وأهدافها.
وأضاف: «نظريتي هي أن الخيال العلمي يمكن أن تكون له قيمة فعلية من حيث إنه يضم الجميع على نفس الهدف من دون النزوع إلى عملية معقدة ومكلفة ومرهقة لعروض باور بوينت». ولكن تأثير هذا النوع من الأفكار داخل شركات التكنولوجيا هو تأثير «مثير للدهشة والاستغراب والغموض بالنسبة لي أيضًا».

جوانب سيئة

هناك تيمة معتادة في مجال الخيال العلمي، وهي أن المعجبين به في عالم التكنولوجيا يتحدثون قليلا حول الجانب البائس من الواقع الافتراضي. مثالا بالإدمان، والانفصال عن العلاقة مع العالم الحقيقي، والاغتراب عن البيئة الحقيقية، هي من بين الآثار الجانبية السيئة في روايات الواقع الافتراضي. ومن الصعب أن يكون ذلك هو نقطة الترويج الأساسية في التكنولوجيا.
يقول السيد ستيفنسون إن «رجال الأعمال سعداء ومتفائلون بطبيعتهم، وهو السبب وراء استمتاعي بالعمل معهم في كثير من الأوقات. فلديهم قدرة عجيبة على التجاهل التام للجوانب البائسة التي نتحدث عنها والتركيز على الجوانب الجيدة والإمكانات الإيجابية وإلى أين يمكن أن تقودنا».
بطبيعة الحال، يحاول المؤلفون ومخرجو الأفلام التغاضي عن تفاصيل كثيرة - مثل التحديات التكنولوجية العسيرة التي تواجهها شركات التقنية في العالم الحقيقي.
تقول جينيفيف بيل، عالمة الإنسانيات الثقافية التي تعمل في شركة «أنتل»، التي كتبت مقالات حول التفاعل بين التكنولوجيا والخيال العلمي «إنك لست مضطرا أبدا لإعادة تشغيل النظام السيئ. إن الماكينات هي أقل إثارة لاهتمام أغلب كتاب الخيال العلمي من الخبرة والتجربة نفسها».
يزرع الخيال العلمي في بعض الأحيان الأفكار في أذهان المخترعين تلك التي تستغرق أعواما طويلة حتى تزدهر، حيث كانت لعبة الشطرنج ثلاثية الأبعاد التي كان تشوباكا يلعبها عل متن السفينة «Millennium Falcon» غير متصورة بالمرة في فترة السبعينات، عندما شاهدها جيري الزوورث في نسخة «حرب النجوم» الأصلية. لقد استغرق الأمر عقودا بالنسبة للتكنولوجيا لتنفيذ ذلك في الواقع.
وفي عام 2013، عرضت شركة كاستار المملوكة للسيد الزوورث أول عرض حقيقي للجمهور لنظارات الواقع المعزز من إنتاج الشركة، والتي تراكب الصور الرقمية على رؤية المستخدم للعالم الحقيقي.
والآن، لم تكن التجربة المبينة في العرض الترويجي من قبيل المفاجأة - تُمكن النظارات الشخص من لعب الشطرنج ثلاثي الأبعاد على الطاولة، ويقول السيد الزوورث «كان أمرا ظللت أحلم به طيلة حياتي».

* خدمة «نيويورك تايمز»



وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.


شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية، وفق قاعدة بيانات حكومية، ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت السجلات العامة أن شركة السيارات الكهربائية «سيريس» (Seres) نالت، في وقت سابق من هذا الشهر، الموافقة على براءة اختراع مرحاضها المتنقّل.

ويُمكن استخدام المرحاض يدوياً عبر إرجاع المقعد إلى الخلف، أو من خلال الأمر الصوتي «تشغيل المرحاض».

وقال مهندسو الشركة في ملف طلب براءة الاختراع إن هذا النظام يهدف إلى «تلبية احتياجات المستخدمين خلال الرحلات الطويلة، أو أثناء التخييم، أو عند المكوث داخل السيارة».

ويعمل نظام مروحة مع أنبوب عادم على تصريف الروائح إلى خارج السيارة، في حين تُجمع الفضلات في خزان يتطلّب التفريغ الدوري. كما يضمّ المرحاض عنصراً حرارياً دوّاراً يعمل على تبخير البول، وتجفيف الفضلات الأخرى.

وخلال السنوات الأخيرة، كشفت شركات السيارات الكهربائية في الصين عن طرازات مزوّدة بإكسسوارات لا تحصى، في مسعى إلى جذب المستهلكين في سوق شديدة التنافس.

وأصبحت ميزات مثل أنظمة الكاراوكي والثلاجات الصغيرة شائعة، فيما تقول شركة «نيو» (Nio) إن مقاعد بعض طرازاتها مزوّدة بخاصية «التدليك بالحجارة الساخنة».

وفي العام الماضي، أعلنت شركة «بي واي دي» (BYD)، الرائدة في القطاع، عن نظام ذكي لطائرات مسيّرة مدمجة في المركبات، بينما أفادت شركة «إكس بينغ» (XPeng) بأن عمليات تسليم سيارتها المعروفة باسم «حاملة الطائرات البرية»، وهي مركبة تحتوي على طائرة ذات ست مراوح، يُتوقّع أن تبدأ هذا العام.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت فكرة «سيريس» ستدخل مرحلة الإنتاج.

ولم ترد الشركة، التي تعاونت مع عملاق الاتصالات «هواوي» لتطوير خط سياراتها الفاخرة «آيتو»، على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.


نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
TT

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)

طوّر باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) نظاماً جديداً للتحكم في الروبوتات رباعية الأرجل، حيث يهدف إلى جعل حركتها أقل اعتماداً على رد الفعل بعد الاصطدام بالعوائق، وأكثر قدرة على «رؤية» البيئة واتخاذ القرار أثناء الحركة. ويأتي هذا العمل تحت اسم «DreamWaQ++».

الفكرة ليس مجرد جعل الروبوت يمشي على تضاريس صعبة، بل تمكينه من الجمع بين نوعين من الإدراك في الوقت نفسه؛ الأول هو الإدراك الذاتي المرتبط بما يشعر به الروبوت من خلال مفاصله وحركته واتزانه، والثاني هو الإدراك الخارجي عبر الكاميرات و(LiDAR) «لايدار»، بحيث لا ينتظر الروبوت أن تلمس رجلاه العقبة كي يفهم ما أمامه، بل يحاول قراءتها مسبقاً، وتعديل طريقته في المشي وفقاً لذلك.

هذا تحديداً هو ما تعتبره الدراسة تجاوزاً لمحدودية كثير من الأنظمة السابقة، التي كانت تعتمد على الإحساس الداخلي فقط، أو تحتاج في المقابل إلى خرائط دقيقة ومعقدة للبيئة كي تستفيد من الرؤية الخارجية.

أظهرت الاختبارات تحسناً في معدلات النجاح مقارنة ببعض النماذج البصرية المرجعية في التعامل مع السلالم والعوائق غير المنتظمة (KAIST)

نحو حركة استباقية

أوضح فريق «KAIST» أن النسخة السابقة من النظام «DreamWaQ» كانت تتيح ما يشبه «المشي الأعمى»، أي القدرة على تقدير طبيعة الأرض من دون رؤية مباشرة، وهو ما يُفيد مثلاً في البيئات التي يصعب فيها الاعتماد على المعلومات البصرية، مثل الظلام أو الدخان. لكن هذا النهج كانت له حدود؛ حيث إن الروبوت كان يحتاج غالباً إلى ملامسة العائق أولاً قبل أن يعدّل حركته. أما «DreamWaQ++» فيحاول الانتقال من هذا النمط التفاعلي إلى نمط أكثر استباقية؛ حيث يتعرف الروبوت إلى العوائق قبل الوصول إليها، ويختار أسلوب الحركة المناسب في الزمن الحقيقي.

الدراسة تصف هذا الانتقال بوصفه دمجاً بين الإدراكين الداخلي والخارجي، عبر إطار تعلم تعزيزي متعدد الوسائط.

واستهدف الباحثون معالجة مشكلة معروفة في الروبوتات رباعية الأرجل؛ حيث تكون واعدة جداً للعمل في البيئات المزدحمة والمعقدة، لكنها تبقى حساسة لعدم اليقين في العالم الحقيقي، ما يجعل التحكم في حركتها تحدياً كبيراً. لذلك يقترح العمل الجديد طريقة تجعل الروبوت أكثر قدرة على اجتياز الأراضي الوعرة، والمنحدرات الحادة، والسلالم العالية، مع الحفاظ على درجة من الصمود حتى في الحالات الخارجة عن التوزيعات التي تدرب عليها.

بين الرؤية والإحساس

الأهمية هنا ليست أكاديمية فقط، فواحدة من المشكلات العملية في الروبوتات المتحركة هي أن الرؤية وحدها لا تكفي دائماً، والإحساس الذاتي وحده لا يكفي أيضاً. إذا اعتمد الروبوت على «الإحساس الداخلي» فقط، فقد يضطر إلى اختبار الأرض برجله أولاً، ما يبطئ الحركة، ويزيد خطر التعثر أو الاصطدام. وإذا اعتمد على الرؤية الخارجية وحدها، فقد يحتاج إلى نمذجة شديدة الدقة للبيئة، وهو أمر صعب في المواقع غير المنتظمة أو المتغيرة باستمرار. يحاول «DreamWaQ++» سد هذه الفجوة عبر المزج بين الحالتين، بحيث يتحرك الروبوت بناءً على ما «يراه» وما «يشعر به» معاً.

ومن المؤشرات اللافتة التي ظهرت في المادة المصاحبة للمشروع، أن النظام حقق في اختبارات المحاكاة على 1000 روبوت، معدلات نجاح أعلى بنحو 20 إلى 40 في المائة، مقارنة ببعض النماذج البصرية المرجعية عبر تكوينات مختلفة من السلالم. كما أشارت الصفحة التعريفية للمشروع إلى أن النظام يتعامل مع السلالم غير المتماثلة عبر تكييف حركة رفع الرجل وفق شكل العائق، وهي نقطة مهمة لأن كثيراً من البيئات الحقيقية لا تأتي في صورة سلالم أو حواف مثالية وثابتة.

يعكس هذا التطور اتجاهاً أوسع نحو جعل الروبوتات أكثر قدرة على الحركة الذكية في بيئات واقعية وغير مضمونة (KAIST)

تحسن في الأداء

هذا النوع من التقدم يعكس اتجاهاً أوسع في عالم الروبوتات يتعلق بالانتقال من الحركة المستقرة في بيئات مضبوطة إلى الحركة الذكية في بيئات غير مضمونة. فمن الناحية النظرية، يمكن أن يفتح ذلك المجال أمام استخدامات أكثر واقعية في مواقع الكوارث، والمناطق الصناعية، والبيئات المزدحمة أو غير المنتظمة؛ حيث لا تكون الأرضية مهيأة سلفاً، ولا يمكن افتراض أن الروبوت سيعمل دائماً في ظروف مثالية. ويرى الفريق إمكان توسيع هذه التقنية إلى منصات أخرى، مثل الروبوتات ذات العجلات والأرجل أو حتى الروبوتات الشبيهة بالبشر.

مع ذلك، لا يعني هذا أن الروبوت بات «يفكر» كما يفعل الإنسان بالمعنى الحرفي. ما يقدمه البحث هو تحسن في الإدراك الحركي، واتخاذ القرار أثناء التنقل وليس وعياً تاماً أو فهماً شاملاً للبيئة. لكنه يظل تقدماً مهماً؛ لأن الحركة في العالم الواقعي هي واحدة من أصعب المشكلات في الروبوتات: الأرض قد تكون غير مستقرة، والعقبات قد تكون غير منتظمة، والاستجابة يجب أن تكون سريعة بما يكفي لتجنب السقوط أو التوقف. وفي هذا السياق، فإن تمكين الروبوت من تعديل خطاه قبل الاصطدام، لا بعده، يُمثل فرقاً جوهرياً في فلسفة الحركة نفسها.