محاولات حثيثة لحل خلاف بين الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد

السياحة البريطانية تتراجع متأثرة باللاجئين

محاولات حثيثة لحل خلاف بين الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد
TT

محاولات حثيثة لحل خلاف بين الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد

محاولات حثيثة لحل خلاف بين الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد

التقى وزراء مالية دول منطقة اليورو، أمس الاثنين، لحل الخلاف المرير بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي حول مدى تطبيق اليونان التزاماتها بالإصلاح في إطار الصفقة المالية لإنقاذ اقتصادها.
ويلتقي وزراء منطقة اليورو الـ19 في بروكسل، فيما يعقد زعماء الاتحاد الأوروبي محادثات مع تركيا في العاصمة البلجيكية لمناقشة أزمة اللاجئين التي تضررت منها اليونان بشكل كبير.
وحذر رئيس مجموعة اليورو، يورين ديسلبلويم، من أن تتسبب اليونان في زرع الخلاف بين الأوروبيين وصندوق النقد الدولي بشأن حجم الإصلاحات المطلوبة. وقال: «دعوني أكن واضحًا جدًا وأقل إننا بحاجة إلى إصلاحات موثوقة ومستدامة لنظام معاشات التقاعد، كما يجب ضبط الميزانية». وأضاف: «هذه مسألة لا تهم صندوق النقد الدولي فقط، بل تهم جميع المؤسسات ومجموعة اليورو». ويدور الخلاف بين الجانبين حول تقييمهما لحالة الاقتصاد اليوناني حاليًا، ويشعر صندوق النقد الدولي بالقلق من أن تقييم الاتحاد الأوروبي واليونان غير منطقي.
وصرح بيار موسكوفيسي، مفوض الشؤون الاقتصادية الأوروبي، أثناء وصوله إلى مكان المحادثات، بأنه قد «أظهرت المؤسسات أن لديها وجهة نظر واحدة»، في إشارة إلى المنظمات التي تشرف على صفقة الإنقاذ المالية لليونان. واتهم رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس صندوق النقد الدولي، باللجوء إلى «أساليب المماطلة» والتقييمات «التعسفية»، لتأخير مراجعة الإصلاحات الضرورية للإفراج عن مزيد من أموال صفقة المساعدات.
وقال إن الصندوق يصر على إجراء اقتطاعات غير عادلة لا تأخذ في الاعتبار تحسن أداء الاقتصاد اليوناني. ولم يوافق الصندوق رسميًا بعد على صفقة المساعدات الثالثة لليونان، ويقول إنه لا يرى إصلاحات يونانية خصوصًا في مجال معاشات التقاعد.
وما يزيد في تعقيد المفاوضات اقتراح الصندوق على أن يشطب الاتحاد الأوروبي بعضًا من ديون اليونان، وهو ما ترفضه معظم دول منطقة اليورو خصوصًا ألمانيا.
ويضع ذلك ألمانيا في موقف حرج، لأن المستشارة أنجيلا ميركل تحتاج إلى دعم اليونان في أزمة اللاجئين التي تعد الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وعلى صعيد أزمة اللاجئين في أوروبا، التي أثرت على السياحة في بريطانيا، قالت رابطة مناطق الجذب السياحي الكبرى ومقرها لندن أمس الاثنين، إن قطاع السياحة تراجع إلى 1.6 في المائة في المواقع السياحية الأبرز في لندن العام الماضي، وذلك بعدما أثرت الهجمات الإرهابية في باريس وأزمة الهجرة الأوروبية على نسبة الزائرين لمناطق الجذب السياحي في العاصمة والمناطق القريبة. وقد انخفض عدد الزائرين لثاني أبرز منطقة جذب سياحي شهيرة في لندن، وهي الصالة الوطنية للفنون بنسبة 8 في المائة، لتصل إلى 5.9 مليون زائر، في حين انخفض عدد الزائرين لكل من مركز «ساوث بنك» و«تيت مودرن» بنسبة 20 في المائة تقريبًا.
وقال رئيس الرابطة، برنارد دونوغي، إن «عام 2015 ما زال يمثل عامًا قياسيًا، ويرجع ذلك إلى أن أعضاءنا ما زالوا يظهرون كيف أن إنجلترا هي متنوعة بالنسبة للزائرين المحليين والأجانب». وما زال المتحف البريطاني في لندن يتصدر قائمة الرابطة، التي تضم أبرز 230 منطقة جذب سياحي في لندن، حيث سجل ارتفاعا العام الماضي بنسبة 2 في المائة، ليصل عدد زائريه إلى 6.8 مليون زائر، يمثلون أكثر من 10 في المائة من 65 مليون سائح يزورون المناطق السياحية في العاصمة.



إدارة وموظفو «كومرتس بنك» يرفضون عرض استحواذ «يونيكريديت»

القيادة التنفيذية لبنك «كومرتس بنك» تلتقط صورة جماعية خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في فيسبادن (رويترز)
القيادة التنفيذية لبنك «كومرتس بنك» تلتقط صورة جماعية خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في فيسبادن (رويترز)
TT

إدارة وموظفو «كومرتس بنك» يرفضون عرض استحواذ «يونيكريديت»

القيادة التنفيذية لبنك «كومرتس بنك» تلتقط صورة جماعية خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في فيسبادن (رويترز)
القيادة التنفيذية لبنك «كومرتس بنك» تلتقط صورة جماعية خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في فيسبادن (رويترز)

عبَّر موظفو «كومرتس بنك» وإدارته التنفيذية، إلى جانب عدد من المستثمرين، عن رفضهم محاولة الاستحواذ التي تقدمت بها مجموعة «يونيكريديت» يوم الأربعاء، وذلك خلال افتتاح اجتماع المساهمين، في تأكيد على استمرار المعارضة الواسعة للصفقة العابرة للحدود.

ويأتي هذا الموقف الحاسم في لحظة مفصلية من معركة استحواذ مستمرة منذ أشهر، بعد أن أطلق بنك «يونيكريديت» الإيطالي عرضه الشهر الماضي، والذي رفضه «كومرتس بنك» رسمياً هذا الأسبوع.

ووصف أندرياس توماي، من شركة «ديكا» للاستثمار، عرض «يونيكريديت» بأنه «غير جذاب»، محذراً من أن خطط الاندماج قد تُقيِّد البنك الألماني لسنوات، مع مخاطر إضعاف تركيزه على خدمة العملاء.

وقال خلال اجتماع المساهمين السنوي: «عرض التبادل الطوعي ليس خياراً مطروحاً في الوقت الراهن».

ويُعد هذا الاجتماع الثاني للمساهمين في «كومرتس بنك» منذ بدء «يونيكريديت»، بقيادة الرئيس التنفيذي أندريا أورسيل، في بناء حصته في البنك، والتي بلغت نحو 30 في المائة منذ عام 2024. وكان «كومرتس بنك» قد رفض رسمياً العرض يوم الاثنين، واصفاً إياه بأنه منخفض القيمة ومرتفع المخاطر، وهو موقف أكَّدته الرئيسة التنفيذية بيتينا أورلوب، خلال كلمتها أمام المساهمين.

وقالت أورلوب: «الخسائر المحتملة في الإيرادات مُقدَّرة بأقل من حجمها الحقيقي، كما أن تقديرات خفض التكاليف متفائلة بشكل مفرط، في حين أن تكاليف إعادة الهيكلة ستكون أعلى بكثير مما هو متوقع».

وشهد محيط اجتماع الجمعية العمومية احتجاجات لافتة؛ حيث تجمع عشرات الموظفين وهم يطلقون صفارات الاستهجان، وارتدى كثير منهم الزي الرسمي الأصفر للبنك، رافعين لافتات كتب عليها: «ارحل يا يونيكريديت!»، و«#لا_للاندماج #لا_لأورسيل».

من جهته، يؤكد أورسيل أن «كومرتس بنك» لم يحقق كامل إمكاناته، وأن أوروبا بحاجة إلى بنوك أكبر وأكثر قدرة على المنافسة، في ظل بيئة جيوسياسية غير مستقرة.

وقال فريدريك فيرنينغ، المسؤول النقابي وعضو مجلس إدارة «كومرتس بنك»، لوكالة «رويترز»: «نشعر بقلق بالغ من أن خطته -في حال تنفيذها- لن تكون سليمة من الناحية الاستراتيجية، وستؤدي إلى فقدان وظائف، كما ستُهدد الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة».


ما خطة إندونيسيا الجديدة للسيطرة على صادرات السلع الأساسية؟

ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)
ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)
TT

ما خطة إندونيسيا الجديدة للسيطرة على صادرات السلع الأساسية؟

ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)
ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)

أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، يوم الأربعاء، فرض قيود على صادرات السلع الأساسية؛ في خطوةٍ تهدف إلى تعزيز الإيرادات الضريبية، في وقتٍ تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأبلغ الرئيس البرلمانَ بأن صادرات جميع الموارد الطبيعية مستقبلاً - بدءاً من زيت النخيل الخام والفحم وسبائك الحديد - ستتم عبر شركات مملوكة للدولة يجري تعيينها من قِبل الحكومة.

وقال برابوو: «هذا يعني أن عائدات كل عملية تصدير ستُنقَل عبر شركات مملوكة للدولة تُعيِّنها الحكومة، بدلاً من أن تبقى بيدِ الشركات المُشغّلة لهذه الأنشطة».

وتُعد إندونيسيا من أكبر مصدّري زيت النخيل والفحم والسبائك الحديدية في العالم، إلا أن برابوو يقول إن الدولة تخسر جزءاً من إيراداتها بسبب الفساد وممارسات غير شفافة.

وانتقدت جمعية منظمات مزارعي زيت النخيل في البلاد (POPSI) هذه الإجراءات، وعدَّت أنها قد «تُغيّر، بشكل جذري، هيكل تجارة زيت النخيل الوطنية وتفتح الباب أمام احتكارات تجارية واسعة».

وقال برابوو إن تنظيم الصادرات سيعزز إيرادات الدولة الضريبية، وذلك خلال عرضه تقريراً متفائلاً حول أداء الاقتصاد الإندونيسي رغم «التحديات الجيوسياسية».

وأضاف: «الهدف الأساسي من هذه السياسة هو تعزيز الرقابة والإشراف، والقضاء على التهرب الضريبي، والتلاعب بالفواتير، وممارسات التسعير التحويلي، وتحويلات رأس المال غير المشروعة من عائدات التصدير».

وفيما يلي أبرز التفاصيل:

- من المقرر أن يبدأ تطبيق السياسة الجديدة، بشكل كامل، بعد فترة انتقالية مُدتها ثلاثة أشهر، قابلة للتمديد حتى نهاية العام.

- خلال الفترة الانتقالية، ستستمر العمليات التجارية بين المصدرين والمشترين بشكل اعتيادي، إلا أن جميع المعاملات ستخضع لمراقبة وكالة حكومية.

- عقب انتهاء الفترة الانتقالية، ستجري جميع الصفقات عبر وحدة حكومية جديدة هي «شركة دانانتارا سومبر دايا إندونيسيا»، والتي ستخضع لإشراف صندوق الثروة السيادي «دانانتارا إندونيسيا».

- سيجري تنفيذ اللائحة على مراحل، حيث تشمل المرحلة الأولى صادرات زيت النخيل والفحم والسبائك الحديدية، على أن تُجرى مراجعات ربع سنوية لإضافة سلع تصديرية أخرى.

- في السابق، كانت الشركات الإندونيسية تُصدّر الفحم وزيت النخيل مباشرة إلى المشترين الأجانب، بينما كانت الحكومة تكتفي بالتحكم في حجم الإنتاج والسعر المرجعي المعتمَد.

- يهدف النظام الجديد إلى تعزيز الشفافية، والحد من التلاعب بالفواتير، وزيادة كفاءة تحصيل إيرادات الدولة، إضافة إلى دعم استقرار الروبية وتعزيز احتياطات النقد الأجنبي.

- تُعد إندونيسيا أكبر مصدر عالمي للفحم الحراري وزيت النخيل، وتلعب دوراً محورياً في تزويد كبار المستوردين مثل الصين والهند وفيتنام والفلبين.

- كما أصدرت الحكومة لائحة جديدة تُلزم مُصدّري الموارد الطبيعية بإيداع 100 في المائة من عائدات التصدير في البنوك الحكومية، على أن يبدأ تطبيقها في الأول من يونيو (حزيران) المقبل.


واردات الصين النفطية من روسيا ترتفع 11 % في أبريل

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين النفطية من روسيا ترتفع 11 % في أبريل

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات الجمارك الصينية، الأربعاء، أن واردات الصين من النفط الخام من روسيا، أكبر مورّد لها، بلغت 8.97 مليون طن، الشهر الماضي، أو 2.18 مليون برميل يومياً، بزيادة 11 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت واردات الخام من السعودية، ثاني أكبر مورّد للصين، في أبريل (نيسان) 5.07 مليون طن، أو 1.23 مليون برميل يومياً، بانخفاض 8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وتراجعت الواردات من الإمارات، في أبريل (نيسان)، 81 في المائة إلى 0.58 مليون طن أو 0.14 مليون برميل يومياً.

وهَوَت الواردات من العراق 90 في المائة، لتبلغ 0.48 مليون طن في أبريل، أو 0.12 مليون برميل يومياً، كما انخفضت من الكويت بنسبة 85 في المائة لتصل إلى 0.25 مليون طن، أو 0.06 مليون برميل يومياً.

ونزلت الواردات من سلطنة عمان 18 في المائة، خلال الشهر الماضي، إلى 2.22 مليون طن أو 0.54 مليون برميل يومياً.

ولم تُسجل الجمارك واردات من الولايات المتحدة أو فنزويلا أو إيران.

وتسببت حرب إيران في تراجع صادرات الدول الخليجية من النفط، بعد إغلاق شِبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يَعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط في العالم.