الاتحاد الأوروبي يرى كوبا «نسبة مئوية» في معدلات النمو

تسارع الوفود الغربية على هافانا

الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أثناء زيارته فرنسا في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أثناء زيارته فرنسا في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يرى كوبا «نسبة مئوية» في معدلات النمو

الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أثناء زيارته فرنسا في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أثناء زيارته فرنسا في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

قد تمثل عودة كوبا إلى المجتمع الدولي، بعد سنوات من عدم التطبيع، نسبة مئوية في معدلات النمو لدول الاتحاد الأوروبي، التي سارع مسؤولون بها إلى زيارة هافانا لاقتناص الفرص المتاحة، كان آخرهم باريس وبرلين، على أن تلحق بهما وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في زيارة الأسبوع المقبل.
ويرى الاتحاد الأوروبي في كوبا (البلد الوحيد في أميركا اللاتينية الذي لا يرتبط باتفاق تعاون مع الاتحاد الأوروبي) دولة أساسية في إنعاش العلاقات مع دول أميركا اللاتينية، بعد بدء التقارب التاريخي بين هافانا وواشنطن في أواخر عام 2014، الذي تم تكريسه بفتح سفارة البلدين الصيف الماضي.
واتفقت كوبا مع نادي باريس للدائنين لشطب 8.5 مليار دولار، في اتفاق صاغته فرنسا، بهدف التقارب بين البلدين، مع عودة هافانا للأسواق المالية الدولية، منذ الحظر الأميركي المفروض على الجزيرة عام 1962.
ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بداية الشهر الماضي، نظيره الأميركي باراك أوباما إلى رفع الحظر التجاري المفروض على كوبا، وذلك خلال لقائه الرئيس الكوبي راؤول كاسترو في باريس. وكان أوباما قد جدد دعوته إلى الكونغرس في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي لرفع الحظر الاقتصادي عن كوبا بعد سنة من بدء التطبيع الدبلوماسي.
وبدأ الحصار الأميركي على كوبا اقتصاديًا وتجاريًا في 19 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1960، بعد عامين من قيام الثورة الكوبية، وخلف الرئيس الكوبي الحالي راؤول كاسترو البالغ 84 عامًا شقيقه فيدل في الرئاسة في 2006.
ولا يزال الحصار يمنع الأميركيين من الاستثمار في كوبا ومن السياحة فيها، كما تهدد واشنطن الشركات التي لها فروع في الولايات المتحدة بعقوبات في حال المجازفة بالتعامل مع هافانا.
وتزور وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني هافانا الأسبوع الحالي، وفق ما أعلنت الخارجية الكوبية في وقت يأمل فيه الجانبان في أن يبرما قريبًا اتفاق تعاون.
وقال نائب وزير الخارجية الكوبي ابيلاردو مورينو للصحافة المحلية: «ستكون بالتأكيد زيارة مهمة جدًا في الظرف الحالي»، إذ بدأ الاتحاد الأوروبي وكوبا في هافانا سابع جولة مباحثات لتطبيع العلاقات بينهما. وأضاف: «نعقد آمالاً كبيرة على هذه الجولة ونعتقد أنه يمكن أن نحقق تقدمًا جوهريًا».
إلا أن الاتحاد الأوروبي يرهن التعاون الاقتصادي، بالتقدم في مجال حقوق الإنسان، ولكن حدة المناقشات في هذا الشأن تراجعت الفترة الأخيرة، مع تطلع دول من الاتحاد إلى فتح أسواق جديدة تسهم في رفع معدلات النمو.
وتوالت الوفود الغربية على كوبا منذ بدء تطبيع العلاقات، وهو ما يعزز وجود هافانا في المجتمع الدولي، في وقت أثارت أزمة جارتها فنزويلا وحليفتها، بلبلة على المستوى الاقتصادي، نظرًا لاعتماد كوبا على فنزويلا في إمدادها بمائة ألف برميل من النفط الخام بسعر مخفض وشراء 70 في المائة من صادراتها من الخدمات، ولا سيما الطبية.
وانفتاح هافانا في هذا التوقيت على المجتمع الدولي، يحميها من التذبذب الحاد التي تمر به فنزويلا، فضلاً عن خسارة المشروع الاشتراكي زخمه، بخسارة الحزب الحاكم في البلاد الأغلبية لصالح المعارضة الرأسمالية، وتعاني فنزويلا من انهيار أسعار النفط الذي تملك أكبر احتياطي منه في العالم، وتضخم متفاقم وأزمات متتالية في المواد الاستهلاكية، مما سرع فوز المعارضة الساحق في الانتخابات التشريعية التي نظمت في 11 ديسمبر (كانون الأول).
وتعتبر فرنسا الشريك الأول سياسيًا واقتصاديًا لكوبا، بحسب بيان لقصر الإليزيه، أثناء زيارة كاسترو لباريس الشهر الماضي، وتقوم عدة شركات فرنسية كبرى بالاستثمار في كوبا في مقدمتها «برنو - بيكار» التي تنتج مشروب الروم «هافانا كلوب» وشركة «أكور» في مجال السياحة و«بويغ» في مجال البناء والإعمار و«الكاتيل - لوسان» في الاتصالات و«توتال» و«الستوم» في الطاقة. إلا أن المبادلات التجارية لا تزال عند مستوى متدني، إذ لا تتجاوز 180 مليون يورو سنويًا.
وفي أول زيارة لوزير اقتصاد ألماني منذ 15 عامًا، زار زيجمار جابريل نائب المستشارة أنجيلا ميركل كوبا، بداية شهر يناير الماضي، بهدف دعم العلاقات بين البلدين، والاطلاع على الفرص الاقتصادية في البلاد.
وقالت وكالة «موديز للتصنيف الائتماني» في ديسمبر الماضي، إن كوبا أقدمت «بنجاح» على تنويع اقتصادها، بهدف عدم الاعتماد بشكل كبير على فنزويلا. واقتصاد فنزويلا من بين أسوأ الاقتصادات أداء في العالم مع هبوط قيمة صادرات البلاد النفطية بنحو 70 في المائة على مدى الثمانية عشر شهرًا الماضية.
وأشارت الوكالة إلى أن تخفيف العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على كوبا، ولا سيما العقوبات التي تحد من إمكانية السفر إلى الجزيرة الشيوعية، هو ما أتاح للحكومة في هافانا بتنويع الإيرادات، وبالتالي فإن «تزايد النشاط السياحي حسن الآفاق الاقتصادية لهذا البلد».
واستقبلت كوبا خلال عام 2015 عددًا قياسيًا من الزوار بلغ 3.5 مليون زائر، مما يؤكد دور القطاع السياحي كمحرك للاقتصاد الكوبي. وانهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان يستأثر بـ72 في المائة من التجارة الخارجية الكوبية، أغرق كوبا في أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها وحمل السلطات على اتخاذ تدابير جذرية وفتح البلاد على السياحة. وتوقع وزير الاقتصاد الكوبي مارينو موريلو في آخر شهر ديسمبر الماضي، نموًا اقتصاديًا قدره 2 في المائة في 2016 انخفاضًا من 4 في المائة هذا العام، لكنه ما زال إيجابيًا بالنظر إلى الاقتصاد العالمي. وأضاف: «تحقيق نمو وسط الأزمة العالمية الحالية هو أمر إيجابي.. و2 في المائة في 2016 شيء جيد أيضًا».



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.