النفط يجد دعمًا بعد بلوغه مستوى «القاع»

50 دولارًا للبرميل هدف قريب

من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
TT

النفط يجد دعمًا بعد بلوغه مستوى «القاع»

من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج

لم تحدد أسعار النفط، حتى الآن اتجاهًا مستقرًا (صعودًا أو هبوطًا) يستطيع المتعاملون من خلاله، بناء مراكزهم المالية على أساسه، الأمر الذي ظهر بوضوح في التعاملات اليومية في جلسات تدول الخام، على مدار الفترة الأخيرة.
وحتى يستطيع المتعاملون ضخ سيولة جديدة في محافظهم المالية بشأن النفط، لا بد من الوصول إلى إجابة على سؤال تردد مؤخرًا كثيرًا، ألا وهو: هل وصلت أسعار النفط إلى القاع؟.
ومستوى القاع، عبارة عن نموذج عكسي لنقطة القمة، ويظهر عادة بعد ترند هابط؛ ويعني ذلك أن المستثمرين، سيبدأون البحث عن فرص شرائية عند الوصول لمستوى القاع.
ويظهر من التعاملات، أن المستوى السعري 26.01 دولارًا للبرميل، الذي بلغه في 20 يناير (كانون الثاني)، قد يكون مستوى قاع لأسعار النفط، الذي سيرتد منه إلى مستوى قمة (يحدد حسب معطيات السوق)، يتخلله مستوى مقاومة للأسعار عند 35 دولارًا (تخطى هذا الحاجز في آخر جلسات الأسبوع الماضي). وتقترب أسعار النفط من مستوى 40 دولارًا للبرميل، الذي صار هدفًا سهلاً للمتعاملين، ويمكن الوصول إليه خلال تعاملات الأسبوع المقبل، بدعم من بلوغ الخام مستوى القاع فضلاً عن التحركات القوية لمنتجي النفط من داخل وخارج منظمة أوبك.
ورغم ارتفاع مخزونات الخام الأميركية، إلى مستوى قياسي جديد الأسبوع الماضي، والتي تضغط على الأسعار وتمنعها من مواصلة مسيرتها الصعودية.
وصعدت أسعار النفط الخام في العقود الآجلة في جلسة الجمعة، معززة مكاسبها الأسبوعية، ومدعومة من البيانات الرسمية الأميركية عن معدل الوظائف، وتعدى خام برنت 38 دولارًا للبرميل، ويتجه بذلك لإنهاء الأسبوع على مكاسب تتخطى 7 في المائة. كما صعد الخام الأميركي في العقود الآجلة وتخطى 35 دولارًا للبرميل.
ومن المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد، تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط، من داخل منظمة أوبك وخارجها، لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج، وعدد الدول التي ستشارك، وآلية المراقبة، وبمجرد الكشف عن الموعد والمكان، ستندفع الأسعار في اتجاه الصعود.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال يوم الجمعة، إن اجتماعًا بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار منتجي النفط الآخرين بخصوص تجميد مستويات الإنتاج قد يعقد في الفترة بين 20 مارس (آذار) والأول من أبريل (نيسان). وقال نوفاك إن الاجتماع قد يعقد في روسيا أو فيينا أو الدوحة وفقًا لما ذكرته الوكالة.
وكانت «الشرق الأوسط» قد نقلت يوم الجمعة، عن مصدر من أحد الدول الأعضاء في منظمة «أوبك»، قوله إن «آخر المعلومات التي سمعتها هي أن الدوحة قد تكون هي المدينة التي تستضيف الاجتماع في السابع عشر من الشهر الحالي، بحكم أن قطر هي التي تترأس المجلس الوزاري لـ(أوبك) هذه السنة».
وقال: «لا نعرف بعد الصيغة التي ستأخذها الموافقات - هل ستكون اتفاقا أم ستقتصر على بيانات ومراقبة للوضع على مدى بضعة أشهر؟». وأضاف قائلاً: «نعتقد أنه ضروري لعام على الأقل».
يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه، وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو، قوله إن بعض أعضاء «أوبك» يعتزمون الاجتماع مع منتجين آخرين للنفط في روسيا يوم 20 مارس الحالي، لإجراء محادثات جديدة بشأن تجميد مستويات الإنتاج. وقال الوزير في مؤتمر في أبوجا العاصمة النيجيرية يوم الخميس: «بدأنا نشهد ارتفاعًا بطيئًا جدًا في سعر الخام لكن إذا تم الاجتماع الذي نخطط له والمقرر أن ينعقد في روسيا بين منتجين من (أوبك) وخارجها في 20 مارس تقريبًا سنرى بعض التحركات الحادة في الأسعار». وأضاف: «السعوديون والروس.. الجميع سيعودون إلى مائدة التفاوض. وأعتقد أننا وصلنا حاليًا لمرحلة نقبل فيها بسعر 50 دولارًا للبرميل.. إذا حدث سنحتفل. هذا هو هدفنا».
كانت روسيا والسعودية وقطر وفنزويلا قد اتفقوا الشهر الماضي على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير وهي مستويات مرتفعة شبه قياسية لروسيا والسعودية. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس السبت، إن السعودية ستبقى على حصتها في سوق النفط، وإن فكرة أن تخفض إنتاجها بينما تزيده الدول الأخرى «فكرة غير واقعية».
وأضاف لمجموعة من الصحافيين في باريس: «نرى أن قوى السوق هي التي تحدد سعر النفط وسنبقى على حصتنا في السوق والأسواق ستنتعش».
وتجددت الآمال في أسواق النفط، مع التحركات الأخيرة لوزراء نفط من داخل منظمة أوبك وخارجها، رغم العائق التي تسببه الزيادة القياسية في المخزونات الأميركية، إلا أن حفاظ الخام على سعره فوق مستوى 30 – 35 دولارًا، يوحي بأن الأفضل لم يأت بعد.
وبينما ارتفعت مخزونات الخام الأميركية إلى مستوى قياسي جديد بلغ 98.517 مليون برميل الأسبوع الماضي أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الإنتاج انخفض للأسبوع السادس على التوالي ليصل إلى 08.9 مليون برميل يوميًا. وتجد الأسعار دعمًا في انخفاض الإنتاج الأميركي.
ودعمت بيانات الوظائف الأميركية، التي جاءت إيجابية وفوق المتوقع، أسعار النفط حتى تواصل تعافيها، إذ بلغت عدد الوظائف في شهر فبراير (شباط) نحو 242 ألف وظيفة داخل القطاعات غير الزراعية. وقال كبير الخبراء الاقتصاديين بوكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة، إن قطاع النفط قلص نفقاته الاستثمارية بأكثر من 100 مليار دولار العام الماضي ومن المتوقع أن تؤثر تخفيضات أخرى كبيرة هذا العام سلبًا على آفاق الإنتاج.
وقال لازلو فارو كبير خبراء الاقتصاد بوكالة الطاقة لـ«رويترز» إن من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في السنوات الخمس المقبلة بواقع 2.1 مليون برميل يوميًا في المتوسط، مضيفًا أنه حتى مع تباطؤ نمو الطلب الصيني على الخام إلا أن ذلك «يظل نموًا كبيرًا للطلب على النفط». وأضاف: «هذا العام قد يشهد نفس حجم الانخفاض في الاستثمارات الذي سجله 2015 ما لم تتعاف أسعار النفط كثيرًا». وتابع: «تخفيضات الاستثمار كبيرة جدًا لدرجة أنه ما من شك في أنها ستؤثر تأثيرًا كبيرًا على آفاق الإنتاج».
ويتفق رأي لازلو فارو، مع محلل كبير بوكالة الطاقة الدولية، الذي قال منذ ثلاثة أيام، إن تراجع أسعار النفط العالمية بلغ مداه (القاع) على ما يبدو ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار هذا العام بعد أن ساعد خفض الاستثمارات على تقليص تخمة المعروض. وقال نيل أتكنسون، المدير الجديد لقسم صناعة وأسواق النفط بوكالة الطاقة خلال ندوة في أوسلو «تراجع أسعار النفط بلغ مداه على ما يبدو».
وأضاف: «من المتوقع أن ترتفع الأسعار في 2016 و2017 تمشيًا مع التوقعات بأن تعود السوق للتوازن في 2017». ومن المتوقع أن تبدأ سوق النفط العالمية استعادة التوازن في 2017 إذ من المنتظر أن يتراجع الإنتاج الأميركي تحت ضغط أسعار الخام المنخفضة، حسبما ذكرت وكالة الطاقة في توقعاتها للسوق في المدى المتوسط الصادرة يوم 22 فبراير. وقال أتكنسون إنه إذا استمر المنتجون الأميركيون «لفترة أطول في اللعبة» فإن إعادة التوازن للسوق قد تتأخر عامًا واحدًا إلى 2018. لكن احتمال زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي فور عودته للربحية بفعل ارتفاع أسعار الخام سيكبح موجة الصعود في المدى المتوسط. لكن محللي «دي إن.بي» يقدرون أن الأمر سيستغرق نحو عام كي يرفع منتجو النفط الصخري الأميركي الإنتاج بعد ارتفاع الأسعار إلى المستويات التي ستعيده إلى الربحية.
وقال أتكنسون: «فور ارتفاع النفط إلى ما بين 40 و50 دولارًا للبرميل فإنه سيعطي الإشارة لمنتجي النفط المحكم الخفيف لزيادة الإنتاج».
وتتوقع وكالة الطاقة أن تصل الأسعار إلى 80 دولارًا للبرميل بحلول عام 2020 وأن يبلغ إنتاج النفط الأميركي مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 2.14 مليون برميل يوميًا بحلول 2021.
ولكن يختلف بعض المحللين مع توقعات الوكالة بشأن سرعة انتعاش سعر النفط؛ وقال توربيورن كيوس كبير محللي النفط لدى بنك «دي.إن.بي» النرويجي: «التغيير لن يكون تدريجيًا بل مفاجئًا». وأضاف «نعتقد أن السعر سيتجاوز 60 دولارًا للبرميل في غضون الاثنا عشر شهرًا المقبلة».



ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».


السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يُعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات، وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

ووجّه السيسي، خلال لقائه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، السبت، «بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام وتوسيع الحوافز، للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، بأن اجتماع السيسي مع محافظ المركزي، «تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، والتي تعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري وكفاءة القطاع المصرفي، والقدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري، إلى جانب قيامه بدوره الريادي مستشاراً ووكيلاً مالياً للحكومة المصرية».

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس (آب) 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.

كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، مدفوعاً بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت أعلى مستوى قياسي في تاريخ مصر، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المحافظ استعرض كذلك تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية؛ حيث رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «باء» (B) بدلاً من «سالب باء» (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ 7 سنوات، كما أكدت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند «باء» (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي السياق ذاته، وفقاً للبيان، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يُسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، ويُعزز فرص النمو الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن أهم الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام 2025.


صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)

أقر صندوق النقد الدولي بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، مشيراً إلى أن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، ساعدت في استقرار الاقتصاد واحتواء التضخم وإعادة بناء الثقة، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لجولة جديدة من محادثات المراجعة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وفي حديثها في مؤتمر صحافي واشنطن، قالت مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن فريقاً من موظفي الصندوق سيزور باكستان بدءاً من 25 فبراير (شباط)، لإجراء مناقشات حول المراجعة الثالثة في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، حسب صحيفة «إكسبرس تريبيون» الباكستانية السبت.

ووصفت كوزاك الأداء المالي لباكستان في العام المالي 2025، بأنه «قوي»، مشيرة إلى أن البلاد حققت فائضاً مالياً أولياً بنسبة 1.3 من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يتماشى مع أهداف البرنامج المتفق عليها.

وكانت باكستان قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قروض بقيمة 1.2 مليار دولار ضمن برنامجين منفصلين.

وستحصل البلاد على دفعة بقيمة مليار دولار ضمن برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، و200 مليون دولار ضمن برنامج «تسهيل المرونة والاستدامة» الذي يدعم أجندتها لإصلاح المناخ.

وكان محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، قد أكد أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في تصريحات منذ أيام، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد؛ بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026، إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية على تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.