بعد أن قال بيرت ماكفورك، مبعوث الرئيس باراك أوباما إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش إن الحرب ضدها ستكون «طويلة»، قال، أمس، مسؤول عسكري كبير إن البنتاغون قرر إرسال الطائرات العملاقة قاذفات القنابل «بي 52»، والقادرة على حمل قنابل نووية، لضرب مواقع «داعش» في العراق وسوريا.
وقال المسؤول لتلفزيون «فوكس»، وطلب عدم نشر اسمه أو وظيفته، إن الهجمات ستبدأ في أبريل (نيسان) القادم. ولم يذكر المسؤول عدد الطائرات، ولا عدد أفراد طواقمها. لكنه قال إن «بي 52» ستحل محل طائرات «بي 1» التي تشترك في ضرب مواقع «داعش» في سوريا والعراق.
يستخدم السلاح الجوي الأميركي قاذفات «بي 52» في الولايات المتحدة منذ أكثر من 50 عاما. وكانت صممت لإلقاء قنابل نووية. وتسمى «ستراتوفورتس» (قلعة الأجواء العليا). وكان لها دور بارز في حرب فيتنام، وحرب الخليج في أوائل التسعينات، ثم حرب أفغانستان، ثم حرب العراق. وهي طائرة ضخمة ذات ثمانية محركات نفاثة، ولها قوة تدميرية كبيرة، خاصة ضد التحصينات الأرضية. كانت الطائرة عماد القوة الجوية الأميركية قبل أن تدخل القاذفات التي تزيد سرعتها على سرعة الصوت. وكان البنتاغون سحب بعضها في أواخر السبعينات، وأبقى بعضها الآخر بعد أن أدخل فيها تعديلات، وزودها بمعدات متطورة للحرب الإلكترونية. لكن، تظل سرعتها بطيئة نسبيا: ألف كيلومتر في الساعة. وتحمل 85 قنبلة زنة كل واحدة 225 كيلوغراما، أو 42 قنبلة زنة كل واحدة 338 كيلوغراما، داخل جسم الطائرة. بالإضافة إلى 12 قنبلة زنة كل واحدة 338 كيلوغراما تحملها تحت كل جناح.
في الأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع آشتون كارتر إن الحرب ضد «داعش» «تتكثف تدريجيا». وكشف أنه، لأول مرة في تاريخ الحروب الأميركية، تدخل الولايات المتحدة حربا إلكترونية ضد عدو في الوقت نفسه الذي تشن فيه حربا عسكرية عليه.
وقال، في مؤتمر صحافي: «بدأنا نستخدم أسلحة معلوماتية لإضعاف قدرة تنظيم داعش على العمل والاتصال في ساحة المعركة الافتراضية». وأضاف: «يتعلق الموضوع بإفقادهم الثقة في شبكاتهم الإلكترونية، وإرهاق شبكاتهم حتى لا تقدر على العمل، ووقف قدرتهم على قيادة قواتهم، وعلى السيطرة على شعبهم، وعلى اقتصادهم». وقال كارتر إن الحرص على سرية الأسلحة المعلوماتية سببه أنها «جديدة»، و«مفاجئة»، و«قابلة للاستخدام» ضد أعداء آخرين. في الشهر الماضي، حسب وكالة «أ.ف.ب»، قال بيرت ماكفورك، ممثل الرئيس باراك أوباما في التحالف الدولي ضد «داعش»، إن «داعش» خسرت 40 في المائة تقريبا من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في العراق. و10 في المائة تقريبا من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في سوريا.
وأضاف أن «داعش» «لم يحقق أي انتصار ملموس على الأرض منذ قرابة عام، منذ مايو (أيار) الماضي». لكنه أضاف: «لن تكن هذه حرب قصيرة. هذه حرب طويلة».
وقال إن «داعش» يظل يسيطر على «أكثر من 80 في المائة من مصادر الطاقة والبنية التحتية والأصول النقدية في سوريا. وإن هذا يوفر أكثر من 50 في المائة من عائدات التنظيم الإرهابي التي تقارب نحو 500 مليون دولار سنويا، منذ عام 2014». لكنه قال إن أرباح «داعش» صارت تنخفض خلال الشهور القليلة الماضية. وإن دخل «داعش» من مبيعات النفط والغاز انخفض بنسبة 30 في المائة.
حسب «أ.ف.ب»، نفذ التحالف ضد «داعش»، منذ بداية حملته العسكرية، عشرة آلاف غارة تقريبا في العراق وسوريا. لكن، رغم طرد «داعش» من الرمادي في العراق، تظل استعادة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، أو الرقة، حيث رئاسة «داعش» في سوريا، «غير متوقعة قبل أشهر».
9:11 دقيقه
إرسال طائرات عملاقة لضرب «داعش»
https://aawsat.com/home/article/585026/%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
إرسال طائرات عملاقة لضرب «داعش»
لأن الحرب ستكون «طويلة»
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
إرسال طائرات عملاقة لضرب «داعش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
