بلجيكا تبقي على حالة الاستنفار لمواجهة التهديدات الإرهابية

تمديد وجود الجيش في الشوارع.. وتجديد الإجراءات الأمنية حول المحطات النووية

عناصر من الجيش في «الميدان الكبير» وسط العاصمة البلجيكية بعد تمديد الإجراءات الأمنية أمس
عناصر من الجيش في «الميدان الكبير» وسط العاصمة البلجيكية بعد تمديد الإجراءات الأمنية أمس
TT

بلجيكا تبقي على حالة الاستنفار لمواجهة التهديدات الإرهابية

عناصر من الجيش في «الميدان الكبير» وسط العاصمة البلجيكية بعد تمديد الإجراءات الأمنية أمس
عناصر من الجيش في «الميدان الكبير» وسط العاصمة البلجيكية بعد تمديد الإجراءات الأمنية أمس

قررت الحكومة البلجيكية، تمديد تواجد عناصر من الجيش والشرطة في الشوارع لمدة شهر آخر، وذلك في إطار حماية الكثير من المنشآت والمراكز الاستراتيجية بالبلاد، من خطر التهديدات الإرهابية. وفي نفس الوقت، وافقت الحكومة على نشر عناصر أمنية لمراقبة مواقع نووية في البلاد، في أعقاب اكتشاف مخطط يستهدف إحدى المحطات النووية، عقب رصد تحركات مسؤول نووي كبير في البلاد من قبل عناصر مجهولة. وذلك حسب ما جاء في تصريحات وزير الدفاع سنيفن فاندنبوت بعد خروجه من اجتماع مجلس الأمن الوطني البلجيكي الجمعة. وعلاوة على ذلك، سيرتفع عدد الجنود إلى أكثر من 700 جندي. وسيتم تعيين الجنود الإضافيين لمراقبة المواقع النووية. ويأتي ذلك بعد مرور أكثر من عام على تواجد الجنود بالشوارع، وبالتحديد في أعقاب إحباط مخطط إرهابي في مدينة فرفييه شرق البلاد.
ولا يزال يتعين على الجنود البقاء في مهمتهم لبعض الوقت، بما لا يقل عن شهر آخر. وقدمت الهيئة التنسيقية لتحليل التهديد والمخاطر تقريرا جديدا إلى الاجتماع الأمني الحكومي والذي يضم الوزارات المعنية. وحسب الإعلام البلجيكي، أشار التقرير إلى أن الوضع لم يتغير جوهريا، طالما أن أي شيء لم يتطور، إذ لم تحدث أي اعتقالات مهمة، وليس هناك أي تطورات رئيسية في التحقيق. والنتيجة التي خلص إليها التقرير هي أن التهديد لا يزال في المستوى الثالث وبالتالي يعتبر «خطيرا». وخلال اجتماع مجلس الأمن القومي تحت رئاسة رئيس الوزراء شارل ميشال. تم إبلاغ الحكومة باستمرار المستوى الثالث من التأهب، مما يعني في الواقع، تمديد تواجد الجنود في الشوارع حتى موعد التقييم التالي للهيئة التنسيقية لتحليل المخاطر. وتم تعزيز التواجد الأمني الحالي بعد هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كنتيجة للمرور القصير إلى المستوى الرابع من التهديد في بلجيكا. وقد حُشد للعملية ألف عسكري، منهم 700 جندي في شوارع البلاد، كدعم من الدفاع إلى الشرطة. كما بلغت تكلفة هذه العملية مليون يورو في المتوسط لكل شهر.
وفي نفس الإطار قررت حكومة ميشال تعيين أفراد من الجيش البلجيكي للقيام بدوريات رقابة وحراسة في محطات الطاقة النووية والمواقع النووية البلجيكية الأخرى، وذلك بعد إجراء تحليل جديد للتهديد الإرهابي المحتمل في بلجيكا مؤخرًا، والذي تم الكشف من خلاله أن أحد المسؤولين الكبار في المجال النووي تم التجسس عليه. الجدير بالذكر أنه سيتم نشر ما مجموعه 140 جنديا، والذين ستتولى شركة «إلكترابل» والتي تدير المواقع النووية دفع رواتبهم، عادة ما تقوم الشرطة بهذه المهام، ولكن الشرطة الاتحادية ليست على استعداد تام لهذه المهمة حاليًا حيث إنها تقوم بتوسيع قوات الشرطة. وتشمل المواقع النووية المعنية كالمحطات النووية في «دوول» وتيانغ، وكذلك المنشآت النووية في كل من «مول» وديسل وكذلك في «فلاورس». وقد اتخذ القرار بعد أن تم العثور على فيديو مصور في منزل أحد المشتبه بهم بالإرهاب، حيث يوضح حادثة تجسس على مسؤول نووي، ولكن وزير الداخلية جان جامبون يصر على أن التدابير تم اتخاذها بالفعل حيال هذا الموضوع، مع الأخذ في الاعتبار أحداث باريس، وقال وزير الداخلية أن الفيديو الذي عثر عليه في منزل أحد المشتبه بهم لا يجب أن يثير أي مخاوف إضافية. وسوف تستمر قوات المظليين القيام بدوريات في المواقع الأخرى كذلك تحسبًا لأي طوارئ ولمدة شهر إضافي على الأقل. يأتي ذلك بعد أن جرى الإعلان، الشهر الماضي، عن اكتشاف مخطط إرهابي لاستهداف إحدى المحطات النووية، وقال وزير الداخلية جان جامبون، بأنه أعد مقترحا للاجتماع الحكومي للحصول على دعم مالي، لزيادة الإجراءات الأمنية حول المواقع النووية في بلجيكا، وذلك كمرحلة مؤقتة، حتى يتم اعتماد خطة، أعدتها وزارة الداخلية، لإنشاء إدارة أمنية جديدة، تكون مسؤولة عن تأمين المواقع النووية في بلجيكا ضد أي مخاطر.
وكان وزير الداخلية قد أعلن قبل أسبوعين أمام أعضاء البرلمان البلجيكي، أنه لا توجد تهديدات بشكل محدد ضد أي من المواقع النووية. وأشار إلى أن الصور التي جرى اكتشافها، تقول: إن هناك محاولة للتجسس على أنشطة المسؤول في المجال النووي البلجيكي. وتعرض الوزير لانتقادات من حزب الخضر، بأنه في يناير (كانون الثاني) الماضي أعلن عن عدم وجود أي مخاطر أو تهديدات تستهدف المحطات النووية، ورد الوزير خلال نفس الجلسة بالقول، أن ما ذكره من قبل جاء بناء على تقييم أجرته إدارة مركز تحليل المخاطر والتهديدات الإرهابية، وجاء في التقييم، أنه ربما يكون هناك تهديدات قد تشمل الأشخاص التي ورد ذكرها في هذا الملف، ولكن لا يوجد خطر على المحطات النووية.
وسبق أن كشفت مصادر بلجيكية أن الجماعات التي دبرت اعتداءات باريس قد تكون خططت أيضًا للهجوم على محطة نووية في بلجيكا وتشير التحقيقات الأمنية إلى أن تنظيم داعش قد يكون خطط لاستهداف المنشآت النووية البلجيكية، بإيحاء من شاب يدعى إلياس بوغالب، قتل في سوريا في 2014.
ونقلت وسائل إعلام محلية أن المحققين عثروا في نطاق التحقيقات في اعتداءات باريس على شريط فيديو يكشف مراقبة مصور أو مصوري الشريط تحركات مدير الأبحاث النووية والتطوير في بلجيكا. ويدوم الشريط عشر ساعات، حيث سُجل بكاميرا خفية قرب مقر سكن الخبير النووي. وأكد مكتب النيابة العامة الفيدرالي وجود الشريط من دون الكشف عن محتواه. ولم يحدد بعد موعد تصوير الشريط، وما إن كان قبل أو بعد اعتداءات باريس التي وقعت في 13 نوفمبر 2015. وعثرت قوات الأمن على الشريط خلال واحدة من عمليات المداهمة التي تشنها بحثًا عن مشتبه فيهم.



بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.