النمسا: لن يكون هناك توزيع للاجئين من دون وقف الهجرة

النمسا: لن يكون هناك توزيع للاجئين من دون وقف الهجرة
TT

النمسا: لن يكون هناك توزيع للاجئين من دون وقف الهجرة

النمسا: لن يكون هناك توزيع للاجئين من دون وقف الهجرة

قال وزير الخارجية النمساوي سباستيان كورتس لوكالة الأنباء الألمانية اليوم (السبت)، إن دول الاتحاد الأوروبي المتبرمة لن تبدأ في استقبال لاجئين إلا إذا جرى خفض التدفق خفضا كبيرا.
جاء ذلك قبل قمة الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا التي تعقد بعد غد الاثنين.
وفي سياق الدفاع عن السياسات الصارمة بشأن الحدود التي تنتهجها النمسا ودول البلقان، وهو ما تسببت في تقطع السبل بالمهاجرين في اليونان، قال الوزير المحافظ «يجب أن يكون واضحًا أنّ عدد اللاجئين الذين يصلون أوروبا سوف يتراجع تراجعا سريعا حال أوقفناهم في اليونان».
وأضاف كورتس أنّه شعر بالدعم جراء مناشدة دونالد توسك للمهاجرين المحتملين الراغبين في تحسين أوضاعهم الاقتصادية البقاء في أوطانهم،
وبتصريح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الذي أدلت به أخيرًا ضد إرسال المهاجرين عبر طريق الهجرة الممتد من اليونان إلى غرب أوروبا. وقال: «هذه هي السياسات التي تشير أخيرا إلى الاتجاه الصحيح». واستطرد: «يمكن أن تصبح الدول التي تعارض حاليا إعادة التوزيع مستعدة لاستقبال اللاجئين على المدى المتوسط». وأضاف: «ولكن مثل هذا التوزيع ليس واقعيا طالما أن هناك مثل هذا التدفق المرتفع (للمهاجرين) وطالما أن الدول مدركة أن مثل هذه السياسة (السماح للمهاجرين بالدخول) تسفر عن المزيد والمزيد من الوافدين».
ورفض كورتس قبول المخاوف التي تفيد بأن القيود التي تفرضها النمسا على الحدود والإجراءات التي اتخذتها دول البلقان في تصديها لتدفق المهاجرين تسببت في أزمة في اليونان من خلال إجبار المهاجرين واللاجئين على البقاء في البلاد. قائلا: «الحقيقة أنه لا يوجد سوى 25 ألف لاجئ في اليونان الآن. وهذا يبلغ تقريبا ربع العدد الموجود في النمسا».
استقبلت النمسا 90 ألف لاجئ العام الماضي ولكنها تراجعت عن استقبال المزيد في الشهور الأخيرة، قائلة إن تطبيق إجراءات على الحدود الوطنية ضروري في ظل غياب سياسة توزيع ملموسة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وبالتطلع إلى قمة يوم الاثنين، قال كورتس إنه لا يأمل أن يتم وقف التدفق من اليونان فحسب؛ ولكن يأمل أيضا أن يكون التعاون مع تركيا ومساعدة اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط عناصر إضافية في حزمة الإجراءات السياسية الرامية للتصدي لأزمة الهجرة.



الأمم المتحدة تعتمد قراراً يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ

مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تعتمد قراراً يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ

مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، قرارا يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ، وهو نص يعتبره دعاة حماية البيئة أمرا بالغ الأهمية رغم التنازلات التي حصلت عليها الدول الكبرى المسببة لانبعاثات غازات الدفيئة.

وطلبت الجمعية العامة بقيادة فانواتو الواقعة في المحيط الهادئ، في وقت سابق من محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا بشأن مسؤولية الدول عن الوفاء بالتزاماتها المناخية.

وتجاوز الرأي الاستشاري الذي صدر في الصيف الماضي توقعات المدافعين عن المناخ، بحيث قضت المحكمة بأنه «من غير القانوني» أن تتجاهل الدول التزاماتها المناخية، ما فتح الباب أمام تقديم «تعويضات» للدول المتضررة.

وقال سفير فانواتو لدى الأمم المتحدة أودو تيفي قبل التصويت إن «الدول والشعوب التي تتحمل العبء الأكبر، هي في كثير من الأحيان تلك التي ساهمت بأقل مقدار في المشكلة».

وجاءت نتيجة التصويت 141 صوتا مؤيدا وثمانية أصوات معارضة فقط، من بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران، وكلها من كبرى الدول المصدرة للغاز والنفط، وقد سعت إلى إسقاط المبادرة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان، إن اعتماد القرار يمثل «تأكيدا قويا للقانون الدولي، والعدالة المناخية، والعلم، ومسؤولية الدول في حماية الناس من أزمة المناخ المتفاقمة».

وأضاف أنه تأكيد أيضا للتدابير اللازمة لإبقاء الاحترار العالمي محدودا عند 1,5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ويتوافق ذلك مع الهدف الذي تبنته حوالى 200 دولة خلال اجتماع عالمي بشأن المناخ عام 2023.

لكن أزيل من النص المعتمد بند إنشاء «سجل دولي للأضرار» لجمع الأدلة حول «الأضرار أو الخسائر أو الإصابات التي تعزى إلى تغير المناخ».

ويعارض أكبر المساهمين في انبعاثات غازات الدفيئة أي آلية قد تجبرهم على دفع تعويضات لضحايا تغير المناخ.

لكن القرار ينص على أنه وفقا لمحكمة العدل الدولية، قد يُطلب من الدولة التي تنتهك التزاماتها المناخية دفع «تعويض كامل للدول المتضررة».

وقالت تامي بروس، ممثلة واشنطن في الاجتماع، إن «القرار يتضمن مطالب سياسية غير مناسبة تتعلق بالوقود الأحفوري ومواضيع مناخية أخرى».


شي وبوتين يؤكدان «العلاقة الراسخة»

الرئيسان الصيني والروسي خلال اجتماعهما في بكين أمس (إ.ب.أ)
الرئيسان الصيني والروسي خلال اجتماعهما في بكين أمس (إ.ب.أ)
TT

شي وبوتين يؤكدان «العلاقة الراسخة»

الرئيسان الصيني والروسي خلال اجتماعهما في بكين أمس (إ.ب.أ)
الرئيسان الصيني والروسي خلال اجتماعهما في بكين أمس (إ.ب.أ)

شدّد الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاتهما في بكين أمس، على أهمية تمتين «العلاقة الراسخة» بين بلديهما رغم الأوضاع المضطربة التي يشهدها العالم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن شي قوله لبوتين: «استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة وتنسيقنا الاستراتيجي بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات». أما بوتين فقال إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عالٍ غير مسبوق» رغم ما وصفه بـ«العوامل الخارجية غير المواتية».

وندّدت القمة بخطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبناء منظومة الدفاع الصاروخي «القبة ​الذهبية»، وسياسة واشنطن النووية «غير المسؤولة».

ورغم اتفاق شي وبوتين في مواقفهما ​إزاء ‌قضايا الأمن العالمي، فقد ​أخفقا في إبرام صفقة لإنشاء خط أنابيب جديد يتيح مضاعفة كميات الغاز الطبيعي التي تُصدرها روسيا إلى الصين، حسبما أفادت وكالة «رويترز».


ألمانيا تعتقل «جاسوسين» يعملان لصالح الصين

شرطيان يرافقان متهماً إلى المحكمة الفيدرالية في مدينة كارلسروه حيث مقر المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا يوم 20 مايو (أ.ف.ب)
شرطيان يرافقان متهماً إلى المحكمة الفيدرالية في مدينة كارلسروه حيث مقر المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا يوم 20 مايو (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تعتقل «جاسوسين» يعملان لصالح الصين

شرطيان يرافقان متهماً إلى المحكمة الفيدرالية في مدينة كارلسروه حيث مقر المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا يوم 20 مايو (أ.ف.ب)
شرطيان يرافقان متهماً إلى المحكمة الفيدرالية في مدينة كارلسروه حيث مقر المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا يوم 20 مايو (أ.ف.ب)

اعتقلت ألمانيا جاسوسين قالت إنهما يعملان لصالح الصين وحاولا جمع معلومات علمية يمكن استخدامهما للتطوير العسكري، حسب بيان للمدعي العام الفيدرالي الذي كشف عن اعتقال الزوجين في مدينة ميونيخ. وقال المدعي العام إن الزوجين اللذين يحملان الجنسية الألمانية، وهما من أصل صيني، تواصلا مع مجموعة من العلماء في عدد من الجامعات الألمانية ومراكز الأبحاث «نيابةً عن المخابرات الصينية»، وأنهما كانا يدّعيان أنهما مترجمان أو مديران تنفيذيان في قطاع السيارات.

واستهدف الجاسوسان، حسب المدعي العام، خبراء في مجالات هندسة الطيران والفضاء والذكاء الاصطناعي، وتم استدراج بعض هؤلاء الخبراء إلى الصين بذريعة إلقاء محاضرات مدفوعة الأجر أمام طلاب أو حضور مدني. ولكن المدعي العام أضاف أن هذه المحاضرات أُلقيت على موظفين في شركات دفاع مملوكة من الدولة الصينية. وداهمت الشرطة عدة أماكن بعد اعتقال الزوجين في مجموعة من الولايات الألمانية لجمع الأدلة، ولاستجواب شهود في القضية.

وتشكل المخابرات الصينية صُداعاً لألمانيا، إذ تُحذّر المخابرات الألمانية الداخلية بأن تحركات الصين داخل ألمانيا لتجنيد عملاء والقيام بعمليات تجسس تزداد وتشكل خطراً على الأمن القومي الألماني، وأن عمليات التجسس تُركّز على النواحي العلمية والاقتصادية ومحاولة الحصول على معلومات تتعلق بتكنولوجيا متطورة وحساسة، إضافةً إلى معلومات سياسية.

تحذير رسمي

تُحذّر المخابرات الألمانية من أساليب أكثر هدوءاً تتّبعها الصين لجمع معلومات من ألمانيا، مثل بناء علاقات طويلة مع باحثين أو موظفين، أو استغلال المؤتمرات والشراكات الأكاديمية، أو استخدام واجهات تجارية وثقافية للحصول على معرفة غير متاحة علناً. والعام الماضي، أدانت محكمة ألمانية جاسوساً صينياً كان يعمل موظفاً لدى نائب في البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ) ينتمي إلى حزب «البديل من أجل ألمانيا»، وحكمت عليه بالسجن لنحو 5 سنوات. ولدى اعتقاله في نهاية عام 2024، كان جيان غ. يعمل لدى النائب ماكسيمليان كراه عندما كان نائباً في البرلمان الأوروبي، قبل أن يفوز بمقعد في البوندستاغ عام 2025.

كان جيان يحمل كذلك الجنسية الألمانية، ولكنه من أصل صيني. واتُّهم بجمع معلومات سياسية حساسة من خلال منصبه كمساعد للنائب وتمريرها للمخابرات الصينية. كما اتُّهم بأنه جمع معلومات حول معارضين صينيين في ألمانيا.

ونفى جيان جميع التهم الموجهة إليه، وبقي متمسكاً ببراءته طوال فترة محاكمته وإدانته. واتُّهم جيان كذلك بأنه جنّد عميلة صينية كانت تعمل لدى شركة لوجستية في مطار لايبزيغ. واعتُقلت العميلة كذلك، وأُدينت بعد اتهامها بتمرير معلومات حول الشحن والمسافرين. واعترفت بأنها مررت معلومات، ولكنها نفت أي تصرفات تجسسية. ونفى النائب كراه أي علم له بخلفية موظفه، وقال إنه علم بالتهم من خلال الإعلام. ولكنه هو أيضاً يخضع لتحقيق حول تلقيه رشى من الصين. ووافق البوندستاغ على رفع حصانة النائب لفتح المجال أمام إكمال التحقيقات التي ما زالت جارية بحقه.

اعتقالات سابقة

وتتكرر عمليات اعتقال جواسيس لصالح الصين في ألمانيا. إذ سبق اعتقال جيان وتوقيف 3 مواطنين ألمان يعملون جواسيس لصالح الصين في عام 2024. واتّهموا آنذاك بجمع معلومات تتعلق بتكنولوجيا حساسة ونقلها إلى الصين، وتحديداً تقنيات متطورة تتعلق بغيار محركات السفن وهي تقنيات يمكن استخدامها عسكرياً. ومن بين التهم التي وُجّهت إلى الثلاثة، شراء وتصدير جهاز ليزر عالي القدرة تم دفع ثمنه بأموال من وزارة أمن الدولة الصينية، حسب المدعي العام الألماني.

واتهم الألماني توماس ر. بأنه عمل وسيطاً بين جهاز الاستخبارات الصيني والمشتبه بهما الآخرين، وهما زوجان يديران شركة هندسية في مدينة دوسلدورف.

وتُحذّر المخابرات الألمانية الجامعات بشكل مستمر من الحذر في التعاون مع خبراء أو الدخول في اتفاقيات تعاون مع الصين، يمكن أن تكون مزدوجة الاستخدام، أي للاستخدام المدني أو العسكري.

وترفض الصين بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها بالتجسس داخل ألمانيا، وترى السفارة الصينية أن الاتهامات ذات أغراض سياسية وتهدف إلى تشويه سمعة الصين.