وصلت المواجهة بين شركة «آبل» للتكنولوجيا ومكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) إلى الأمم المتحدة، التي أيدت «آبل»، بينما انضمت شركات أميركية تكنولوجية أخرى إلى صف «آبل»، وآخرها شركة «أمازون» التي يملك صاحبها، جفري بيزو، صحيفة «واشنطن بوست». وقال متحدث باسم شركة «أمازون» أمس: «نحس بفخر لتأييد حقوق الزبائن في المحافظة على خصوصياتهم».
في الأسبوع الماضي، أعلنت شركات «تويتر»، و«فيسبوك»، و«واتساب»، و«مايكروسوفت»، تأييدها شركة «آبل». وأمس، انضمت شركات أخرى، من بينها: «سناب شات»، و«آي باي»، و«ياهو»، و«دروبوكس»، و«موزيلا»، و«ريدبيت».
أمس، في مذكرة مشتركة، وقف بعض أقرباء ضحايا مجزرة الكريسماس الماضي في ولاية كاليفورنيا عندما قتل المهاجم سيد فاروق وزوجته 14 شخصا، إلى جانب «إف بي آي»، وقال واحد منهم، مارك ساندفير، الذي قتل ابنه في الحادث: «ماذا إذا وجدنا في هاتف الإرهابي معلومات عن عمليات إرهابية ستحدث؟ ماذا إذا قتل آخرون، وأنت وأنا ننتظر ولا نفعل أي شيء؟».
من جهته، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، أمس، إن إرغام «آبل» على الانصياع لقرار محكمة بكسر شفرة الهاتف الذكي الذي استخدمه فاروق «سيفتح الباب على مصراعيه لاحتمالات سلبية في العالم كله».
وأضاف الحسين، في بيان: «بهدف تسوية مشكلة أمنية تتعلق بتشفير المعلومات في حالة محددة تماما، قد يتم فتح الباب على مصراعيه، والتسبب في ظهور نتائج قد تلحق ضررا كبيرا جدا بحقوق ملايين الأشخاص، وتطال حتى سلامتهم الشخصية وأمنهم المالي».
وأوضح أن «نجاح الدعوى المرفوعة ضد (آبل) في الولايات المتحدة سيشكل سابقة قد تجعل من المستحيل على (آبل)، وأي شركة معلوماتية أخرى كبرى، حماية الحياة الخاصة لزبائنها في سائر أنحاء العالم. سيكون هذا هدية إلى الأنظمة التسلطية، وإلى قراصنة المعلومات».
في الأسبوع الماضي، أعلن تيم كوك، رئيس شركة «آبل»، أمام مؤتمر للمستثمرين في الشركة، أن مواجهة «إف بي آي» ضرورية «لحماية حرية وخصوصية زبائننا».
وقال كوك، في المؤتمر الذي عقد في رئاسة الشركة في كوبرتينو (ولاية كاليفورنيا)، وحضره أكثر من مائتي مستثمر: «نحن نعتمد في سمعتنا على حماية خصوصية الزبون، وحريته في استخدام منتجاتنا، وسلامته الشخصية. ربما سمع بعضكم مؤخرا اسم (آبل) في الأخبار. لهذا، أطمئنكم بأننا لن نتراجع عن حماية زبائننا. وفي سبيل ذلك، لا نخاف من التشدد والمواجهة».
وقال جيمس ديكسون، مسؤول كبير في شركة «دينيم غروب» المتخصصة في موضوع الأمن، إن «(آبل) تريد المحافظة على علاقة الثقة مع زبائنها». وإن «آبل» مصممة على «ألا تصل أي حكومة إلى بيانات زبائنها».
وقال جوليان سانشيز، خبير في معهد «كاتو» الليبرالي: «نشهد صراعا حول مستقبل مراقبة التكنولوجيا المتطورة، وعن قدرة الحكومات على الاستعانة بشركات التكنولوجيا ومبتكري البرمجيات لتزويدها، على مضض، بأدوات قرصنة البيانات».
لكن، انتقد بعض الخبراء والمسؤولين «آبل»، وقالوا إنها تساعد الحكومة الشيوعية في الصين، لأنها عدلت تكنولوجيا «الآيفون» التي تباع هناك.
وأفاد ستيوارت بيكر، محامٍ سابق في وزارة الأمن الداخلي الأميركية: «لماذا يكون نظام تشفير سري مناسبا للمستخدمين الصينيين؟».
وقال مدعي عام نيويورك سايروس فانس: «ابتكرت (آبل) و(غوغل) أول منتجات للمواطنين في تاريخ الولايات المتحدة تقاوم المذكرات القضائية. لهذا، صارت النتيجة هي أن بعض الجرائم لا يتم حلها، وبعض الضحايا يجدون أنفسهم من دون حماية».
11:42 دقيقه
الأمم المتحدة تؤيد «آبل» ضد «إف بي آي» في قضية «آيفون مهاجم كاليفورنيا»
https://aawsat.com/home/article/584476/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%8A%D8%AF-%C2%AB%D8%A2%D8%A8%D9%84%C2%BB-%D8%B6%D8%AF-%C2%AB%D8%A5%D9%81-%D8%A8%D9%8A-%D8%A2%D9%8A%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%A2%D9%8A%D9%81%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%86%D9%8A%D8%A7%C2%BB
الأمم المتحدة تؤيد «آبل» ضد «إف بي آي» في قضية «آيفون مهاجم كاليفورنيا»
«أمازون» تنضم إلى المؤيدين
سيد فاروق وزوجته مالك منفذا مذبحة سان برناردينو أثناء مرورهما في مطار شيكاغو («الشرق الأوسط»)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
الأمم المتحدة تؤيد «آبل» ضد «إف بي آي» في قضية «آيفون مهاجم كاليفورنيا»
سيد فاروق وزوجته مالك منفذا مذبحة سان برناردينو أثناء مرورهما في مطار شيكاغو («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
