مصادر فرنسية رسمية لـ «الشرق الأوسط»: زيارة ولي العهد إلى باريس «ناجحة بكل المقاييس»

باريس لديها نفس «المشاغل والقلق» من مصادرة حزب الله لقرار الحكومة اللبنانية

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف (تصوير: عمار عبد ربه)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف (تصوير: عمار عبد ربه)
TT

مصادر فرنسية رسمية لـ «الشرق الأوسط»: زيارة ولي العهد إلى باريس «ناجحة بكل المقاييس»

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف (تصوير: عمار عبد ربه)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف (تصوير: عمار عبد ربه)

أكدت مصادر دبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى أن أحد أهداف الزيارة الرسمية التي قام بها الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي إلى فرنسا تلبية لدعوة رسمية، هو «إعادة التأكيد على دوام واستمرارية الشراكة الاستراتيجية» التي تربط الرياض وباريس والتي تعتبر من الجانبين الفرنسي والسعودي أنها «خيار سياسي واع» ونتائجه «مفيدة للطرفين»، واصفة الزيارة بأنها «ناجحة بكل المقاييس».
وأشارت المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس، إلى أن «توقيت» الزيارة مهم جدًا كون الزيارة تأتي بعد مجموعة من الأحداث والتحولات التي أفضت إلى نوع من «التشويش» في الرؤية وكان بالتالي من الضروري للطرفين أن «يعيدا التأكيد» على عزمهما الاستمرار في علاقاتهما المتميزة والرغبة في توثيقها في كافة المجالات. وكانت المصادر الفرنسية تلمح بذلك إلى التكهنات التي سبقت وأعقبت زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لباريس والتقارير التي تحدثت عن «حاجة» فرنسا لإعادة تعديل الموازين واتباع سياسة «مختلفة» عن السابقة، لتؤكد باريس أن أول عنصر في الرسالة التي شددت عليها القيادة الفرنسية هي التأكيد على «ثبات» العلاقة الثنائية بين الرياض وباريس والرغبة في تطويرها ودفعها إلى الأمام.
وفي المقام الثاني، ترى المصادر الفرنسية أن الجانب الآخر لأهمية الزيارة يكمن في التقدير الذي تكنه باريس لولي العهد السعودي ولمجمل القيادة السعودية وعن ارتياحها للتعامل معها، وذلك على أسس أصبحت معروفة للجميع وتضمن مصالح جميع الأطراف. وفي هذا السياق، قلد الرئيس هولاند الأمير محمد بن نايف وسام جوقة الشرف للتعبير عن تقدير فرنسا الرسمي للدور الذي يلعبه.
وأكدت المصادر الفرنسية، أيضًا، أهمية التعاون مع ولي العهد السعودي الذي هو في الوقت نفسه نائب لرئيس مجلس الوزراء ووزير للداخلية، وبالتالي فإن الطرفين ركزا على رغبتهما في تعزيز التعاون في المجال الأمني وتحديدًا محاربة الإرهاب. ولعل أكبر دلالة على الاهتمام بهذا الجانب هو مستوى وضخامة الوفد الأمني الذي رافق ولي العهد خلال المحادثات التي عقدها مع المسؤولين الفرنسيين، إضافة إلى أن اجتماعه برئيس الجمهورية في قصر الإليزيه، بعد ظهر أمس، شكل أهمية كبرى، إضافة إلى أنه التقى أيضًا رئيس الحكومة مانويل فالس الذي هو وزير داخلية سابق في غداء عمل انضم إليه الوفد الرسمي السعودي وكذلك مساعدو رئيس الحكومة الفرنسية. وإضافة إلى اللقاءين مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، استقبل الأمير محمد بن نايف في مقر إقامته في العاصمة الفرنسية أمس وزيري الخارجية والداخلية جان مارك أيرولت وبرنار كازنوف.
وفي أول اجتماع ولي العهد السعودي مع أيرولت كان التركيز على المسائل الإقليمية وعلى رأسها الملف السوري الذي كان وزير الخارجية الفرنسي قد تطرق إليه في اجتماع صباحي مع نظيره عادل الجبير في مقر الخارجية إلى جانب الملفات الأخرى مثل الحرب في اليمن ولبنان ودور إيران وخطة باريس لإعادة إطلاق ملف المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
في الملف السوري الذي كان أمس محل اهتمام فرنسي - دولي كبير تمثل في الاتصال الهاتفي المطول لأربعة قادة أوروبيين (الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونظيره الإيطالي رنزو) مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أفادت المصادر الفرنسية بأن موقفي باريس والرياض «متطابقان»، ولا يرى الطرفان غضاضة في أن تستمر روسيا بضرب تنظيمي «داعش» و«النصرة». لكنهما «حذرا» من استهداف المعارضة السورية المعتدلة التي تحظى بدعمهما، مشيرين إلى أن ضرب المعارضة المعتدلة «سيكون له نتائج سلبية» وسيدفع الكثير من الأطراف «لزيادة دعمها العسكري لهذه المعارضة».
وتضيف هذه المصادر أن روسيا «حققت بعض الانتصارات، لكن الأمور يمكن أن تتغير» وبالتالي يتعين على الرئيس الروسي أن يعي أنه قد يكون مقدمًا على الغرق في الرمال السورية المتحركة وأنه سينسف صورة بلاده في العالم السني وبالتالي عليه التفكير في مصالح بلاده على المدى البعيد. وخلاصة المصادر الفرنسية المبنية على متابعة مجريات المحادثات التي حصلت أمس في باريس، أن الدول الداعمة للمعارضة «تعي أهمية سوريا للمصالح الروسية». لكنها في الوقت ذاته تريد من موسكو أمرين؛ أن تعيد تصحيح نهجها في سوريا من جهة وأن تضغط على رئيس النظام السوري بشار الأسد من أجل التوصل إلى مفاوضات سلام حقيقية تقود إلى عملية سياسية «يجب ألا يكون الأسد ضمنها» وذلك وفق بيان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
أما في الملف الفلسطيني - الإسرائيلي فإن باريس تبدو عازمة على القيام بشأنه بمبادرة سلام جدية من خلال الدعوة لمؤتمرين للسلام؛ الأول من غير طرفي النزاع الشهر القادم والثاني بحضورهما في بداية الصيف القادم. ولهذا الغرض، فإن وزير الخارجية جان مارك أيرولت سيزور القاهرة يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري لعرض الخطة الفرنسية على لجنة المتابعة العربية في القاهرة ومحاولة كسب تأييد الطرف العربي و«الفلسطيني» رغم وعي باريس للصعوبات التي ستعرقل التقدم على هذا الطريق وليس أقلها انغماس الولايات المتحدة في الانتخابات الرئاسية ومعارضة إسرائيل و«فتور» الاتحاد الأوروبي وتردد ألمانيا. وتعوّل باريس على دور فاعل وداعم للسعودية خصوصًا أنها صاحبة مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت العربية في عام 2002.
يبقى الملف اللبناني وقرار السعودية بوقف الهبة الممنوحة للجيش اللبناني وقيمتها 3 مليارات دولار التي يفترض أن تخصص لشراء سلاح فرنسي للبنان. وفي هذا الصدد، أشارت المصادر الفرنسية وثيقة الاطلاع على الملف أنها «تتفهم» موقف الرياض التي تتعرض لافتراءات من قبل حزب الله اللبناني وترى أن القرار الحكومي الرسمي قد تمت مصادرته. وتضيف هذه المصادر أن باريس لديها نفس «المشاغل والقلق» من مصادرة قرار الحكومة اللبنانية، لكنها ترى أن الأهم هو دعم المؤسسات في لبنان والمحافظة على أمنه واستقراره خصوصًا في ظل الفراغ المؤسساتي على رأس السلطة التنفيذية (رئاسة الجمهورية). وبعد مهمة في الرياض قام بها مسؤولان من وزارتي الخارجية والدفاع الفرنسيتين، فقد كشفت المصادر الفرنسية إلى أن العقد الموقع للسلاح مع الشركات الفرنسية سيتم العمل به وبالتالي لن يصيب هذه الشركات أي ضرر، وتضيف هذه المصادر أن السلاح سيسلم إلى السعودية التي هي صاحبة القرار فيما تريد أن تفعله وفق التطورات التي سيعرفها لبنان وأن باريس «تحترم» القرار السعودي.
وكان الأمير محمد بن نايف قد استقبل مساء أول من أمس وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان الذي زار السعودية أكثر من مرة. وبحسب باريس، فإن اللقاء تناول المسائل الإقليمية ومشاريع التعاون المشتركة والقادمة بين الطرفين السعودي والفرنسي.
أما المستوى الثالث والأخير لأهداف زيارة ولي العهد وفق القراءة الفرنسية، فمحوره العلاقات الثنائية بمختلف أوجهها رغم أن هذه المصادر تشدد بقوة على أنها زيارة «سياسية - أمنية» وليس غرضها البحث في عقود أو التوقيع عليها. ومع ذلك، فقد أشارت إلى أن من يشكك في قوة العلاقات الاقتصادية «واهم»، والدليل على ذلك أن فرنسا وقعت مع السعودية العام الماضي عقودًا قيمتها 15 مليار دولار وهي واقع قائم «بعكس ما هو ممكن مع إيران لأنه يبقى افتراضيًا». وللطرفين استحقاق قادم مهم هو الاجتماع الثالث للجنة المشتركة السعودية - الفرنسية الذي سيلتئم الشهر القادم في باريس برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد ووزير الخارجية جان مارك أيرولت حيث ستبحث عندها بالتفصيل العقود القادمة والاستثمارات المشتركة.
لقطات
* عمدت السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة خلال الزيارة الرسمية لولي العهد السعودي إلى باريس في محيطي رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية وخلال تنقلاته الكثيرة في العاصمة الفرنسية.
* كان الرئيس فرنسوا هولاند على مدخل القصر الرئاسي لاستقبال ولي العهد ولدى وصوله نزل حتى باب سيارته لمصافحته مطولاً.. ثم وقفا معًا على مدخل القصر من أجل الصورة التذكارية.. وكما استقبله هولاند ودّعه لدى مغادرته
* في مقر رئاسة الحكومة قام مانويل فالس بالشيء نفسه.. واللافت كان الحديث المنفرد الذي دام عدة دقائق على مدخل رئاسة الحكومة لدى مغادرة الأمير محمد بن نايف مع فالس.. وحدها المترجمة الرسمية كانت إلى جانب المسؤولين
* في الإليزيه كما في قصر ماتينيون (مقر رئاسة الحكومة) وقف حرس الشرف الرئاسي لتحية ولي العهد شاهرين سيوفهم لدى وصوله ولدى مغادرته.
* اصطحب ولي العهد معه وفدًا صحافيًا كبيرًا أنزل في فندق قريب من مقر السفارة السعودية في باريس.



سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي، علماً أن الكويت ودولاً خليجية عدة اشتكت في الأسابيع الماضية من هجمات استهدفتها انطلاقاً من العراق.

وشدد مجلس الوزراء السعودي في 14 أبريل (نيسان) الجاري على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.