مصادر فرنسية رسمية لـ «الشرق الأوسط»: زيارة ولي العهد إلى باريس «ناجحة بكل المقاييس»

باريس لديها نفس «المشاغل والقلق» من مصادرة حزب الله لقرار الحكومة اللبنانية

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف (تصوير: عمار عبد ربه)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف (تصوير: عمار عبد ربه)
TT

مصادر فرنسية رسمية لـ «الشرق الأوسط»: زيارة ولي العهد إلى باريس «ناجحة بكل المقاييس»

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف (تصوير: عمار عبد ربه)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف (تصوير: عمار عبد ربه)

أكدت مصادر دبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى أن أحد أهداف الزيارة الرسمية التي قام بها الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي إلى فرنسا تلبية لدعوة رسمية، هو «إعادة التأكيد على دوام واستمرارية الشراكة الاستراتيجية» التي تربط الرياض وباريس والتي تعتبر من الجانبين الفرنسي والسعودي أنها «خيار سياسي واع» ونتائجه «مفيدة للطرفين»، واصفة الزيارة بأنها «ناجحة بكل المقاييس».
وأشارت المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس، إلى أن «توقيت» الزيارة مهم جدًا كون الزيارة تأتي بعد مجموعة من الأحداث والتحولات التي أفضت إلى نوع من «التشويش» في الرؤية وكان بالتالي من الضروري للطرفين أن «يعيدا التأكيد» على عزمهما الاستمرار في علاقاتهما المتميزة والرغبة في توثيقها في كافة المجالات. وكانت المصادر الفرنسية تلمح بذلك إلى التكهنات التي سبقت وأعقبت زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لباريس والتقارير التي تحدثت عن «حاجة» فرنسا لإعادة تعديل الموازين واتباع سياسة «مختلفة» عن السابقة، لتؤكد باريس أن أول عنصر في الرسالة التي شددت عليها القيادة الفرنسية هي التأكيد على «ثبات» العلاقة الثنائية بين الرياض وباريس والرغبة في تطويرها ودفعها إلى الأمام.
وفي المقام الثاني، ترى المصادر الفرنسية أن الجانب الآخر لأهمية الزيارة يكمن في التقدير الذي تكنه باريس لولي العهد السعودي ولمجمل القيادة السعودية وعن ارتياحها للتعامل معها، وذلك على أسس أصبحت معروفة للجميع وتضمن مصالح جميع الأطراف. وفي هذا السياق، قلد الرئيس هولاند الأمير محمد بن نايف وسام جوقة الشرف للتعبير عن تقدير فرنسا الرسمي للدور الذي يلعبه.
وأكدت المصادر الفرنسية، أيضًا، أهمية التعاون مع ولي العهد السعودي الذي هو في الوقت نفسه نائب لرئيس مجلس الوزراء ووزير للداخلية، وبالتالي فإن الطرفين ركزا على رغبتهما في تعزيز التعاون في المجال الأمني وتحديدًا محاربة الإرهاب. ولعل أكبر دلالة على الاهتمام بهذا الجانب هو مستوى وضخامة الوفد الأمني الذي رافق ولي العهد خلال المحادثات التي عقدها مع المسؤولين الفرنسيين، إضافة إلى أن اجتماعه برئيس الجمهورية في قصر الإليزيه، بعد ظهر أمس، شكل أهمية كبرى، إضافة إلى أنه التقى أيضًا رئيس الحكومة مانويل فالس الذي هو وزير داخلية سابق في غداء عمل انضم إليه الوفد الرسمي السعودي وكذلك مساعدو رئيس الحكومة الفرنسية. وإضافة إلى اللقاءين مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، استقبل الأمير محمد بن نايف في مقر إقامته في العاصمة الفرنسية أمس وزيري الخارجية والداخلية جان مارك أيرولت وبرنار كازنوف.
وفي أول اجتماع ولي العهد السعودي مع أيرولت كان التركيز على المسائل الإقليمية وعلى رأسها الملف السوري الذي كان وزير الخارجية الفرنسي قد تطرق إليه في اجتماع صباحي مع نظيره عادل الجبير في مقر الخارجية إلى جانب الملفات الأخرى مثل الحرب في اليمن ولبنان ودور إيران وخطة باريس لإعادة إطلاق ملف المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
في الملف السوري الذي كان أمس محل اهتمام فرنسي - دولي كبير تمثل في الاتصال الهاتفي المطول لأربعة قادة أوروبيين (الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونظيره الإيطالي رنزو) مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أفادت المصادر الفرنسية بأن موقفي باريس والرياض «متطابقان»، ولا يرى الطرفان غضاضة في أن تستمر روسيا بضرب تنظيمي «داعش» و«النصرة». لكنهما «حذرا» من استهداف المعارضة السورية المعتدلة التي تحظى بدعمهما، مشيرين إلى أن ضرب المعارضة المعتدلة «سيكون له نتائج سلبية» وسيدفع الكثير من الأطراف «لزيادة دعمها العسكري لهذه المعارضة».
وتضيف هذه المصادر أن روسيا «حققت بعض الانتصارات، لكن الأمور يمكن أن تتغير» وبالتالي يتعين على الرئيس الروسي أن يعي أنه قد يكون مقدمًا على الغرق في الرمال السورية المتحركة وأنه سينسف صورة بلاده في العالم السني وبالتالي عليه التفكير في مصالح بلاده على المدى البعيد. وخلاصة المصادر الفرنسية المبنية على متابعة مجريات المحادثات التي حصلت أمس في باريس، أن الدول الداعمة للمعارضة «تعي أهمية سوريا للمصالح الروسية». لكنها في الوقت ذاته تريد من موسكو أمرين؛ أن تعيد تصحيح نهجها في سوريا من جهة وأن تضغط على رئيس النظام السوري بشار الأسد من أجل التوصل إلى مفاوضات سلام حقيقية تقود إلى عملية سياسية «يجب ألا يكون الأسد ضمنها» وذلك وفق بيان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
أما في الملف الفلسطيني - الإسرائيلي فإن باريس تبدو عازمة على القيام بشأنه بمبادرة سلام جدية من خلال الدعوة لمؤتمرين للسلام؛ الأول من غير طرفي النزاع الشهر القادم والثاني بحضورهما في بداية الصيف القادم. ولهذا الغرض، فإن وزير الخارجية جان مارك أيرولت سيزور القاهرة يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري لعرض الخطة الفرنسية على لجنة المتابعة العربية في القاهرة ومحاولة كسب تأييد الطرف العربي و«الفلسطيني» رغم وعي باريس للصعوبات التي ستعرقل التقدم على هذا الطريق وليس أقلها انغماس الولايات المتحدة في الانتخابات الرئاسية ومعارضة إسرائيل و«فتور» الاتحاد الأوروبي وتردد ألمانيا. وتعوّل باريس على دور فاعل وداعم للسعودية خصوصًا أنها صاحبة مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت العربية في عام 2002.
يبقى الملف اللبناني وقرار السعودية بوقف الهبة الممنوحة للجيش اللبناني وقيمتها 3 مليارات دولار التي يفترض أن تخصص لشراء سلاح فرنسي للبنان. وفي هذا الصدد، أشارت المصادر الفرنسية وثيقة الاطلاع على الملف أنها «تتفهم» موقف الرياض التي تتعرض لافتراءات من قبل حزب الله اللبناني وترى أن القرار الحكومي الرسمي قد تمت مصادرته. وتضيف هذه المصادر أن باريس لديها نفس «المشاغل والقلق» من مصادرة قرار الحكومة اللبنانية، لكنها ترى أن الأهم هو دعم المؤسسات في لبنان والمحافظة على أمنه واستقراره خصوصًا في ظل الفراغ المؤسساتي على رأس السلطة التنفيذية (رئاسة الجمهورية). وبعد مهمة في الرياض قام بها مسؤولان من وزارتي الخارجية والدفاع الفرنسيتين، فقد كشفت المصادر الفرنسية إلى أن العقد الموقع للسلاح مع الشركات الفرنسية سيتم العمل به وبالتالي لن يصيب هذه الشركات أي ضرر، وتضيف هذه المصادر أن السلاح سيسلم إلى السعودية التي هي صاحبة القرار فيما تريد أن تفعله وفق التطورات التي سيعرفها لبنان وأن باريس «تحترم» القرار السعودي.
وكان الأمير محمد بن نايف قد استقبل مساء أول من أمس وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان الذي زار السعودية أكثر من مرة. وبحسب باريس، فإن اللقاء تناول المسائل الإقليمية ومشاريع التعاون المشتركة والقادمة بين الطرفين السعودي والفرنسي.
أما المستوى الثالث والأخير لأهداف زيارة ولي العهد وفق القراءة الفرنسية، فمحوره العلاقات الثنائية بمختلف أوجهها رغم أن هذه المصادر تشدد بقوة على أنها زيارة «سياسية - أمنية» وليس غرضها البحث في عقود أو التوقيع عليها. ومع ذلك، فقد أشارت إلى أن من يشكك في قوة العلاقات الاقتصادية «واهم»، والدليل على ذلك أن فرنسا وقعت مع السعودية العام الماضي عقودًا قيمتها 15 مليار دولار وهي واقع قائم «بعكس ما هو ممكن مع إيران لأنه يبقى افتراضيًا». وللطرفين استحقاق قادم مهم هو الاجتماع الثالث للجنة المشتركة السعودية - الفرنسية الذي سيلتئم الشهر القادم في باريس برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد ووزير الخارجية جان مارك أيرولت حيث ستبحث عندها بالتفصيل العقود القادمة والاستثمارات المشتركة.
لقطات
* عمدت السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة خلال الزيارة الرسمية لولي العهد السعودي إلى باريس في محيطي رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية وخلال تنقلاته الكثيرة في العاصمة الفرنسية.
* كان الرئيس فرنسوا هولاند على مدخل القصر الرئاسي لاستقبال ولي العهد ولدى وصوله نزل حتى باب سيارته لمصافحته مطولاً.. ثم وقفا معًا على مدخل القصر من أجل الصورة التذكارية.. وكما استقبله هولاند ودّعه لدى مغادرته
* في مقر رئاسة الحكومة قام مانويل فالس بالشيء نفسه.. واللافت كان الحديث المنفرد الذي دام عدة دقائق على مدخل رئاسة الحكومة لدى مغادرة الأمير محمد بن نايف مع فالس.. وحدها المترجمة الرسمية كانت إلى جانب المسؤولين
* في الإليزيه كما في قصر ماتينيون (مقر رئاسة الحكومة) وقف حرس الشرف الرئاسي لتحية ولي العهد شاهرين سيوفهم لدى وصوله ولدى مغادرته.
* اصطحب ولي العهد معه وفدًا صحافيًا كبيرًا أنزل في فندق قريب من مقر السفارة السعودية في باريس.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».