توتر في الأحواز بعد هجوم قوات الأمن على مجلس عزاء

مظاهرة أحوازية أمام السفارة الإيرانية في استوكهولم تشيد بالتصدي «للإرهاب الإيراني» في الدول العربية

مظاهرة الأحوازيين وجاليات عربية أمام السفارة الإيرانية في استوكهولم أمس («الشرق الأوسط»)
مظاهرة الأحوازيين وجاليات عربية أمام السفارة الإيرانية في استوكهولم أمس («الشرق الأوسط»)
TT

توتر في الأحواز بعد هجوم قوات الأمن على مجلس عزاء

مظاهرة الأحوازيين وجاليات عربية أمام السفارة الإيرانية في استوكهولم أمس («الشرق الأوسط»)
مظاهرة الأحوازيين وجاليات عربية أمام السفارة الإيرانية في استوكهولم أمس («الشرق الأوسط»)

اندلعت مواجهات عنيفة بين الأحوازيين وقوات الأمن الإيرانية أول من أمس الخميس في الفلاحية جنوب الأحواز بعد أن هاجمت مجلس عزاء على إثر ترديد المشيعين هتافات مناوئة للنظام الإيراني.
وقالت مصادر أحوازية بأن تدخل قوات الأمن وإطلاق النار العشوائي باتجاه المتظاهرين تسبب في اندلاع مواجهات بين قوات الأمن وأبناء عشيرة «العساكرة» من أفخاذ كعب في الفلاحية. وبحسب الصور التي تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي فإنها تظهر جموع غاضبة من المتظاهرين وهم يرفعون العصي كما تظهر الصور سيطرة الأحوازيين على آليات وعربات تابعة للقوات الخاصة في الشرطة الإيرانية.
في غضون ذلك، ذكر ناشطون أن القوات الإيرانية فرضت طوقا أمنيا من أول ساعات صباح أمس (الجمعة) على مدينة الفلاحية والمناطق المؤدية إلى قرى عشيرة كعب التي تشكل غالبية سكان الفلاحية جنوب الأحواز وأكدت مصادر أحوازية أن مجموعة كبيرة من القوات الخاصة في الشرطة وقوات مكافحة الشغب والمخابرات وصلت إلى الفلاحية التي تقع جنوب الأحواز على بعد 120 كيلومترا. وأشارت المصادر إلى أن قوات الأمن الإيرانية قامت باعتقال عدد من الأحوازيين في الفلاحية والمناطق المجاورة لها.
ولم يعرف بعد عدد المعتقلين والجرحى بين المتظاهرين وإذا ما كانت إصابات بين قوات الشرطة الإيرانية بعد ما أظهرت الصور سيطرة المتظاهرين على آليات تابعة للشرطة. وبحسب المصادر تشهد المدينة توترا أمنيا منذ أيام الانتخابات البرلمانية التي جرت الجمعة قبل الماضي في إيران على إثر اختطاف مسلحين أحد المرشحين إلى البرلمان قبل الإفراج عنه. كما أشارت المصادر إلى أن السلطات منعت تجمعا لمتظاهرين محتجين على نتائج الانتخابات.
إلى ذلك، نظمت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، أمس، مظاهرة في العاصمة السويدية استوكهولم أمام السفارة الإيرانية احتجاجا على أوضاع حقوق الإنسان في الأحواز. وردد مئات المتظاهرين هتافات تشيد بخطوات الدول العربية وعلى رأسها السعودية ضد «العدوان الفارسي» وتدخلات إيران في الدول العربية. كما رحب المتظاهرون بوضع حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية. فيما شارك إلى جانب الأحوازيين المئات من البلوش والأكراد والجاليات العربية الأخرى المقيمة في السويد للتنديد بالممارسات الإيرانية.
في السياق نفسه، أشاد المتظاهرون «بالخطوات الثابتة» التي اتخذتها السعودية ضد سياسات إيران والمنظمات الإرهابية التابعة لها في الوطن العربي. وبرزت في المظاهرة رفع لافتات تحمل صورا للسجناء السياسيين الأحوازيين وتعرضهم للتعذيب على يد المخابرات الإيرانية. كما نوهت اللافتات إلى معاناة الأحوازيين من الإعدامات والتهجير القسري والاعتقالات التعسفية ونشر البطالة والأمية. وتعتبر هذه المرة الرابعة التي تدعو إليها حركة النضال العربي في غضون شهرين للتظاهر أمام سفارات إيران وسبق استوكهولم مظاهرات مشابهة في كوبنهاغن وفيينا ولاهاي.
في هذا الصدد، قالت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز إن المظاهرات تأتي لمؤازرة السجناء الأحوازيين في السجون الإيرانية لتسليط الضوء على معاناتهم من شتى أنواع أساليب التعذيب النفسي والجسدي.
وخاطب البيان «الضمائر الحرة» في العالم التصدي لجرائم يرتكبها النظام الإيراني في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي وافقت عليها طهران. كذلك دعا البيان المنظمات الدولية لكسر الصمت وتحمل مسؤولياتها تجاه انتهاك حقوق الإنسان على يد النظام الإيراني والمحاكم والسجون والمراكز التابعة للمخابرات.
وقال البيان: «بما أن الدولة الفارسية أصبحت عنوانًا للظلم، فإنها أينما حلت حل الدمار والجور ضد الإنسان، فإن كانت الأحواز وما حل بها مثالا منسيا منذ عقود، فإن ما حل بالعراق وسوريا واليمن أمثلة حية على بربرية الدولة الفارسية وعلى الحقد التاريخي الذي يسيطر على عقلية قادتها. فعار المجتمع الدولي ومواقفه المخزية تجاه جرائم الدولة الفارسية في الأحواز والعراق وسوريا واليمن عار لا يمحى، لأنه تواطؤ صريح مع المجرم ضد الإنسانية».
بناء على ذلك دعا بيان المتظاهرين المجتمع الدولي إلى «الإنصاف» في نظرته لواقع الشعب الأحوازي والشعوب غير الفارسية في ظل «الاحتلال الفارسي العنصري» وتفعيل دوره في الحفاظ على مصداقيته في العمل وفق معايير حقوق الإنسان في تلك المناطق مشدد على أن «ما تمارسه إيران ضد هذه الشعوب هو إرهاب دولة في أبشع صوره... وإلا فإن مساعي مكافحة الإرهاب ستظل ناقصة وغير منصفة، الأمر الذي سيشجع على انتشار بؤر الإرهاب بدلاً من القضاء عليه».
وأشار البيان إلى حق الأحوازيين وغيرهم في تقرير المصير مؤكدا أن إيران «دولة ترعى الإرهاب وتمارسه، وأن الشعب الأحوازي والشعوب غير الفارسية الواقعة تحت الاحتلال الإيراني شعوب مضطهدة يمارس عليها الإرهاب منذ عشرات العقود».
وطالب البيان التدخل العاجل من المجتمع الدولي وعدم تجاهل جرائم إيران بحق أبناء الشعوب غير الفارسية بحجة التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران رافضا المعايير التي «تنصف الجلاد وتجرم الضحية». واعتبر بيان حركة النضال العربي لتحرير الأحواز على أن طهران فهمت التقارب الغربي الأخير معها بعد التوصل إلى اتفاق فيينا في يوليو (تموز) الماضي، على أنه ضوء أخضر لقتل المزيد من الأحوازيين وغيرهم في إيران. هذا وندد الأحوازيون بسياسة «الإعدامات العشوائية» في إشارة إلى إصدار أحكام بالإعدام لأكثر من 15 أجوازيا بتهم النشاط السياسي.
وأكدت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز التي تملك كتائب عسكرية تستهدف المراكز الأمنية في الأحواز منذ العام 2005 على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما وصفتها بالجرائم الإيرانية ضد أبناء الشعب العربي الأحوازي مؤكدة تضامنها التام مع السجناء السياسيين في سجون المخابرات الإيرانية.



مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اشتدت حدة القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان، خلال الليل، ويتحدث كل جانب عن خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في «حرب مفتوحة» مع جارتها.

وفيما يلي عرض يظهر تفوق باكستان على أفغانستان من حيث القوة العسكرية والترسانات، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

نظرة عامة

لدى القوات المسلحة الباكستانية ميزة التجنيد الجيد والاحتفاظ بالجنود مدعومة بمعدات من الصين شريكها الدفاعي الرئيسي. ولا تزال إسلام آباد تستثمر في برامجها النووية العسكرية وتعمل أيضاً على تحديث أسطولها البحري وقواتها الجوية.

في غضون ذلك تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة «طالبان» الأفغانية، وكذلك قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي سيطرت عليها الحركة عندما عادت إلى السلطة في عام 2021.

وأثّر عدم الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» سلباً على تحديث الجيش.

مقاتلون من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار أفغانستان 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأفراد

يبلغ عدد الأفراد النشطين في قوات الدفاع الباكستانية 660 ألف فرد، من بينهم 560 ألفاً في الجيش، و70 ألفاً في القوات الجوية، و30 ألفاً في القوات البحرية.

أما قوام الجيش الأفغاني التابع لـ«طالبان» فهو أقل ويبلغ 172 ألف فرد نشط فقط، غير أن الحركة أعلنت عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مركبات قتالية ومدفعية

تمتلك باكستان أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة وأكثر من 4600 سلاح مدفعية.

بينما تمتلك القوات الأفغانية أيضاً مركبات قتالية مدرعة، منها دبابات قتالية رئيسية من العصر السوفياتي وناقلات جنود مدرعة ومركبات ذاتية القيادة تحت الماء ولكن عددها الدقيق غير معروف.

كما أن العدد الدقيق للمدفعية التي تمتلكها، التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل، غير معروف أيضاً.

جنود من طالبان يحملون قاذفة صواريخ في مركبة قرب حدود تورخم في أفغانستان 27 فبراير 2026 (رويترز)

قوات جوية

تمتلك باكستان أسطولاً من 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، منها طائرات هليكوبتر متعددة المهام وأخرى هجومية وللنقل.

ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة ولا قوة جوية حقيقية تذكر. ومن المعروف أنها تمتلك ما لا يقل عن 6 طائرات، بعضها يعود أيضاً إلى الحقبة السوفياتية، و23 طائرة هليكوبتر، لكن لا يمكن تقدير عدد تلك الصالحة للطيران.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني خلال عرض جوي في كراتشي باكستان 27 فبراير 2020 (رويترز)

ترسانة نووية

تمتلك باكستان أسلحة نووية ولديها 170 رأساً نووياً، بينما لا تمتلك أفغانستان ترسانة نووية.


بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

وكتب شريف على منصة «إكس»: «تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية»، مضيفاً أن «الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية».

كانت حكومة أفغانستان أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراساً بالقرب من معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».

سكان يتجمعون بالقرب من منزل متضرر بينما تقوم جرافة بإزالة الأنقاض في أعقاب غارات باكستانية على ولاية ننغرهار الأفغانية - 22 فبراير 2026 (رويترز)

إلى ذلك، دعا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، مستشار وزير الخارجية الروسي زامير كابولوف، أفغانستان وباكستان، إلى إنهاء الهجمات المتبادلة في أقرب وقت وحل الخلافات دبلوماسياً.

وقال كابولوف لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «ندعم وقف الهجمات المتبادلة في أسرع وقت، والتوصل إلى حل دبلوماسي للخلافات». وأكد كابولوف أن روسيا ستدرس تقديم خدمات الوساطة إذا طلب الطرفان الباكستاني والأفغاني ذلك.


وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
TT

وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)

أعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».

وأكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.

 

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على «إكس»: «استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار».

من جهتها، أكدت أفغانستان شن هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما الضربات الباكستانية على مدينتَي كابول وقندهار.

 

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا».