توجه سعودي لاستخدام تطبيقات هندسية تخفض تكاليف البناء 20 %

لجنة مختصة لمواجهة تحديات تنفيذها

توجه سعودي لاستخدام تطبيقات هندسية تخفض تكاليف البناء 20 %
TT

توجه سعودي لاستخدام تطبيقات هندسية تخفض تكاليف البناء 20 %

توجه سعودي لاستخدام تطبيقات هندسية تخفض تكاليف البناء 20 %

تدرس شركات هندسية سعودية إدخال تطبيقات إلكترونية ذكية لتخطيط المشاريع الإنشائية، يمكنها أن تساهم في خفض التكاليف المالية بنسبة 20 في المائة، وذلك من خلال بناء شراكات مع شركات أجنبية متخصصة في هذه التقنية.
ووفقًا لخبراء في مجال هندسة المباني فإن تطبيقات نمذجة معلومات المباني (بي. آي. إم)، تساهم في بناء النماذج الذكية بهدف التخطيط لمشاريع البناء أو البنية التحتية وتساعد جميع أصحاب المصلحة على الحصول على المعلومات ذات الصلة لإدارة المشاريع بشكلٍ أسرع، وتكاليف أقل واستدامة أفضل وضمان تسليم المشاريع الضخمة المتوقفة بما في ذلك المدن الصناعية والمترو وغيرها من مشاريع البنى التحتية الأخرى قيد التنفيذ.
وقال المهندس أحمد السبيل مدير عام التخطيط الحضري الاستراتيجي في الهيئة العليا لتطوير الرياض، إن التطبيقات الذكية تساهم في تسريع وتيرة المشاريع، مشيرًا إلى مترو الرياض الذي يعد من المشاريع الجديدة التي تراعي استخدام أفضل التقنيات لضمان جودة التنفيذ، وأن هناك نقاشات في مجال تطبيق هذا النوع من التقنيات بشكل أوسع خلال الفترة المقبلة.
وبالعودة إلى الخبراء فإنه في سبيل الوصول إلى حل للتحديات التي تواجهه تم تشكيل لجنة مكونة من عدد من المختصين العالميين في نقاش تطبيقات نمذجة معلومات المباني في مشاريع السعودية، آلياتها وتحدياتها.
وقال المهندس صالح القرني مدير الدراسات والتصاميم في وزارة الصحة، إن الوزارة تدرس إدخال التطبيقات الهندسية الجديدة ويتم بحث إمكانية تطبيقها والاستفادة منها في مشاريع البنية التحتية في المستقبل لمعرفة كيف يمكن الاستفادة من هذه التطبيقات لضمان تسليم مشاريع البناء والبنية التحتية في مواعدها المحدد.
ومن جانب آخر التقى المهندس أحمد زيدان مساء أمس الجمعة، بعدد من الإعلاميين في مدينة جدة، حيث دارت الكثير من الحوارات حول هذا المؤتمر، إضافة للمشاريع الهندسية التي يشرف عليها حاليًا، وأهمية وجود مساحات من الوعي المجتمعي في الدور الهندسي عبر الوسائل الإعلامية المختلفة.
وقال المهندس أحمد زيدان رئيس شركة زيدان للمشاريع الهندسية، إن السوق السعودية تواجه تحديات كبيرة تتمثل في عدم التوافق مع المستجدات في التطبيقات الهندسية الحديثة التي تساهم في توفير الكثير من التكاليف، إلا أن هناك الكثير من الإجراءات التي تحول دون تطبيقها بشكل رسمي في المشاريع الحكومية لارتباطها بالكثير من الإجراءات النظامية التي تتطلب توفير مستندات ورقية، مشيرًا إلى العمل الدؤوب الحالي لحل هذه التحديات من خلال فريق هندسي يضم القطاع العام والخاص لتطوير هذه الأنظمة، بما يتناسب مع المستجدات في عالم صناعة المباني.
وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن حجم حول قطاع المقاولات السعودي بلغ 1.125 تريليون ريال (300 مليار دولار) بنهاية عام 2015.
ويعد قطاع المقاولات ثاني أكبر القطاعات الاقتصادية في السعودية بعد قطاع النفط، كما تمثل شركات المقاولات 27 في المائة من إجمالي المنشآت المسجلة في البلاد. ويدخل قطاع البناء والتشييد في جميع النشاطات الاقتصادية، إضافة إلى توفر الفرص الوظيفية المتنوعة التي تصنف إلى 7 مجموعات «الوظائف القيادية، والمهندسين، والفنيين، والحرفيين والعمالة الماهرة، والعمالة غير الماهرة، ومشغلي المعدات والسائقين، ووظائف الخدمات المساندة الإدارية»، فيما تزيد عدد التسميات في المهن القيادية والهندسية.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.