المعارضة تحذر: الهدنة في سوريا على شفا الانهيار

قالت إن روسيا وإيران تعدان لجولة جديدة من العنف

ستافان دي ميستورا يدقق في ساعة يده في مؤتمر صحافي بجنيف امس، بينما دخلت الهدنة لوقف الأعمال العدائية في سوريا يومها السادس (إ ف ب)
ستافان دي ميستورا يدقق في ساعة يده في مؤتمر صحافي بجنيف امس، بينما دخلت الهدنة لوقف الأعمال العدائية في سوريا يومها السادس (إ ف ب)
TT

المعارضة تحذر: الهدنة في سوريا على شفا الانهيار

ستافان دي ميستورا يدقق في ساعة يده في مؤتمر صحافي بجنيف امس، بينما دخلت الهدنة لوقف الأعمال العدائية في سوريا يومها السادس (إ ف ب)
ستافان دي ميستورا يدقق في ساعة يده في مؤتمر صحافي بجنيف امس، بينما دخلت الهدنة لوقف الأعمال العدائية في سوريا يومها السادس (إ ف ب)

كشفت الهيئة العليا للمفاوضات السورية لـ«الشرق الأوسط»، عن أن النظام حشد مرتزقة وتشكيلات طائفية من إيران وأفغانستان ولبنان والعراق، بهدف شنّ عمليات عدائية واسعة النطاق خلال الأيام القليلة المقبلة، بالإضافة إلى تدفق الأسلحة الثقيلة والقذائف والدبابات في مختلف جبهات المواجهة في سوريا.
وشكك د. رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات بجدية النظام وحلفائه في توفير البيئة الملائمة للمفاوضات، واستعدادهم للدخول في عملية انتقال سياسي، على ضوء إعلان المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي مستورا نيته عقد جولة جديدة من المفاوضات في جنيف في 9 مارس (آذار) الجاري. ولفت حجاب في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط»، على نسخة منه، إلى أن الأخبار التي يجري تداولها حول التزام روسيا وإيران والنظام والميلشيات الحليفة بالهدنة غير صحيحة على الإطلاق، منوها بأن الهدنة على وشك الانهيار إذا لم تكن هنالك تدخلات دولية مسؤولة للحد من العنف الذي لم يتوقف منذ الساعات الأولى لإعلان الهدنة.
وقال المنسق العام للهيئة العليا: «لم يعد الحديث عن مجرد خروقات للهدنة، وإنما هناك استمرار للعمليات القتالية، وجرائم الحرب من قبل النظام وحلفائه حتى هذه اللحظة»، مشيرا إلى أن المقاتلات الروسية، تستهدف مختلف المناطق السورية على مرأى من لجان مراقبة الهدنة، من دون صدور إدانات دولية لهذه الخروقات. وبين حجاب، أن قرار الهدنة نص على التزام كافة الأطراف بوقف الهجمات بأي نوع من الأسلحة بما في ذلك القصف الجوي الروسي والسوري ضد مواقع المعارضة، والتوقف عن كسب الأراضي أو السعي لكسبها من الأطراف الأخرى المشاركة في وقف إطلاق النار، غير أن النظام وحلفاءه يخرقان الهدنة ويشنان عمليات لكسب أرض جديدة.
من جهته، قال الدكتور منذر ماخوس، الناطق باسم «الهيئة العليا للمفاوضات» وعضو وفدها المفاوض، لـ«الشرق الأوسط»، بأن الهيئة العليا تتابع وتراقب تنفيذ إيصال المساعدات الإنسانية كهدف أساسي تنظر إليه بين أحد أهم مكاسب الهدنة ووقف إطلاق النار».
وحذّر ماخوس المجتمع الدولي، من مغبة تمادي كل من الروس والنظام في انتهاك الهدنة التي تدخل في يومها السابع، اليوم، مشددا على أن عدم تدارك وحماية الأمم المتحدة وأميركا والدول الصديقة الهدنة من هذه الخروقات فورا، سينتهي بانهيارها وتعطيل العمل الإنساني، وبالتالي تلاشي حلم المفاوضات والحل السياسي.
ولفت ماخوس إلى الاهتمام بمتابعة ملف المساعدات الإنسانية الذي بدأ تطبيقه بشكل حذر وبخطوات محسوبة، مبينا أن نجاح الهدنة، سيكون جواز السفر إلى جنيف في التاسع من مارس الجاري، بعد أن أجل عن موعده الأول والذي كان مزمعا في السابع من الشهر نفسه.
وكان د.حجاب المنسق العام للهيئة العليا، أكد في بيانه: «نحن نراقب قيام حلفاء النظام بحشد المزيد من القوات الأجنبية، ونرصد تدفق الأسلحة الثقيلة والقذائف والدبابات إلى مختلف الجبهات». وأكد أن الهيئة العليا للمفاوضات: «سننشر معلومات خطيرة في الأيام القليلة المقبلة حول التشكيلات الطائفية من المرتزقة الذين يتم حشدهم من أفغانستان وإيران والعراق ولبنان لشن عمليات عدائية واسعة النطاق».
إلى ذلك، قلل د. منذر ماخوس من أخبار تحدثت عن خلافات دبّت داخل الهيئة العليا للمفاوضات على خلفية عملية تطعيم الهيئة بحسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق الوطنية المشاركة في الهيئة العليا للمفاوضات، ليحل محل عضو سابق بالهيئة، أكد ماخوس أنه ليس هناك أي خلافات، ولا يعتقد أن هناك إشكالية في إنجاز عملية الاستبدال، والتي أوضح أنها تتعلق بعضو في الهيئة من قبل هيئة التنسيق الوطني التي ينتمي إليها.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.