مصادر فرنسية لـ «الشرق الأوسط»: لدينا تنسيق مع الرياض بشأن الملفات العالمية الساخنة

أشارت إلى مدى التقارب في الرؤية وحرص الطرفين على تعزيز العلاقات وتنميتها

ولي العهد السعودي خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الرياض في مايو الماضي (أ.ف.ب)
ولي العهد السعودي خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الرياض في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

مصادر فرنسية لـ «الشرق الأوسط»: لدينا تنسيق مع الرياض بشأن الملفات العالمية الساخنة

ولي العهد السعودي خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الرياض في مايو الماضي (أ.ف.ب)
ولي العهد السعودي خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الرياض في مايو الماضي (أ.ف.ب)

تتم زيارة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي, إلى باريس فيما العلاقات الثنائية السعودية - الفرنسية تعيش «عصرا ذهبيا» وفق تعبير مصدر فرنسي رسمي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» أمس الذي أشار إلى «رغبة الطرفين في تعميقها وتعزيز الحوار والتنسيق» بين العاصمتين بشأن كافة المواضيع باعتبار أن الرياض وباريس «ترتبطان بعلاقات استراتيجية مميزة».
ونوه المصدر المشار إليه بـ«تقارب الرؤية» المشتركة في الملفات الساخنة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط أكان ذلك في سوريا والعراق أو ملف محاربة الإرهاب أو حرب اليمن وأمن الخليج ودور إيران في المنطقة. وأشار المصدر إلى وجود تنسيق مع الرياض بشأن الملفات العالمية الساخنة.
وتشدد المصادر الفرنسية على مدى التقارب في الرؤية بين الرياض وباريس بشأن كافة المسائل الملتهبة وبشأن رغبة الطرفين في تعزيز العلاقات «الاستراتيجية» في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية والثقافية والتربوية. كذلك تتوقف هذه المصادر عند «تفهم» باريس للسياسة السعودية إذ ترى أن هناك «مملكة سعودية جديدة قررت إمساك مصيرها بيديها في وضع إقليمي صعب» عناوينه حرب اليمن وسوريا ووجود إيران متحررة من العقوبات ومستمرة في سياسة إقليمية تعتبرها الرياض «هوجاء».
وكانت مصادر فرنسية رسمية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» قد قالت: إن باريس تستقبل الأمير محمد بن نايف «كولي العهد لبلد صديق تربطه بفرنسا علاقات قوية وشراكة استراتيجية». كذلك فإنها تستقبله كوزير للداخلية أي «كشريك في محاربة الإرهاب» منذ فترة طويلة وهو الآفة التي يواجهها البلدان ويتعاونان على محاربتها في أكثر من ساحة. وبحسب هذه المصادر، فإن فرنسا «تستقبل أيضا مسؤولا سعوديا رفيعا في مرحلة دقيقة تبرز خلالها علاقاتنا مع المملكة على أنها أساسية والتعاون المشترك ضروري» بصدد كل الأزمات والحروب التي تعصف بالشرق الأوسط أكان ذلك في سوريا والعراق واليمن أو في التصدي للإرهاب أو محاولة إعادة إطلاق مسار السلام في الشرق الأوسط أو توفير الدعم لاستقرار وسلامة لبنان وملء فراغه المؤسساتي.
وكان لافتا تشديد المصادر الفرنسية على رغبة باريس في التشاور مع الرياض بشأن مشروعها الخاص بإعادة إحياء مسار السلام في الشرق الأوسط عن طريق الدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام الشهر القادم لإعادة التأكيد على محددات السلام على أن توجه الدعوات إلى الرباعية الدولية بصيغتها الموسعة «أي الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من البلدان الأوروبية والعربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية باعتبارها صاحبة المبادرة العربية للسلام» فضلا عن عدد من المنظمات الدولية الإقليمية مثل الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وتخطط باريس للدعوة لمؤتمر آنر بداية الصيف المقبل وهذه المرة بحضور الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. وبالنظر إلى الصعوبات التي تعترض الخطة الفرنسية، فإن باريس تريد دعم الرياض لمشروعها «بالنظر لثقلها العربي والإقليمي».
تعتبر باريس أن مناسبة زيارة ولي العهد بمثابة فرصة للتباحث بملفات التعاون الثنائي الذي يريد الطرفان دفعه إلى الأمام في كافة المجالات والمسائل الإقليمية وعلى رأسها الحرب في سوريا. وسيكون التركيز في اللقاء الذي سيجمع ولي العهد برئيس الحكومة الفرنسية ظهر اليوم في مقر رئاسة الحكومة «المسمى قصر ماتينيون»، وفق المصادر الفرنسية، على القضايا الثنائية في حين ستغلب المسائل الإقليمية والدولية على اجتماع قصر الإليزيه. وسيكون الملف السوري تحديدا موضوع تباحث بين وزيري خارجية البلدين عادل الجبير وجان مارك أيرولت صباح اليوم في مقر الخارجية الفرنسية التي تستضيف بعده اجتماعا ثلاثيا دعت إليه باريس يضم الوزير أيرولت ونظيريه البريطاني فيليب هاموند والألماني شتاينماير. كذلك، فإن الوضع السوري سيكون موضع تشاور عبر الهاتف بين الرئيس هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ووفق ما أفصحت عنه المصادر الفرنسية والبريطانية، فإن الغرض من المشاورات التي سيغيب عنها الرئيس الأميركي أوباما هو «إبراز جبهة أوروبية موحدة» للطلب من بوتين أن تحترم بلاده والنظام السوري الهدنة المؤقتة الضرورية لمعاودة التفاوض في جنيف وبدء البحث في الحل السياسي والعملية الانتقالية.
والى الاجتماعين مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ستكون لولي العهد في مقر إقامته لقاءات أخرى مع وزراء ومسؤولين فرنسيين آخرين. وتأتي زيارة ولي العهد إلى فرنسا قبل نحو الشهر من الزيارة المقررة لولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة الفرنسية لترؤس الوفد السعودي إلى الاجتماع الثالث للجنة العليا المشتركة السعودية - الفرنسية الذي تستضيفه باريس في أول الربيع القادم.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.