ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

اليوم العالمي للعناية بالأذن

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية
TT

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

احتفل العالم يوم أمس الخميس الثالث من شهر مارس (آذار) باليوم العالمي للعناية بالأذن بهدف تعزيز الوعي بالآثار المتزايدة من الضجيج الناشئ عن وسائل الترفيه وما لها من أضرار على السمع. وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي عام 2007، ليصبح حدثًا سنويًا.
وتهدف حملة التوعية أيضا إلى توجيه الاهتمام إلى مخاطر فقدان السمع التي تنشأ عن استعمال الأجهزة السمعية والهواتف الذكية وأجهزة MP3 بشكل غير آمن، حيث تشجع الأشخاص على التفكير بسلوكهم الشخصي في تلك المواقف.
وتعد الإعاقة السمعية في المملكة العربية السعودية مرتفعة نتيجة لزواج الأقارب، ومن هنا جاء الاهتمام بهذا اليوم لإيصال التوعية لأكبر شريحة في المجتمع.
ويتزامن مع هذا الحدث، انعقاد الملتقى السادس لمرضى زراعة القوقعة وذويهم لمناقشة أفضل الطرق للتأهيل وكذلك التعليم. وقد بلغ عدد زارعي القوقعة أكثر من 600 من مناطق المملكة كافة، أجريت جميعها في مستشفى الملك فهد بجدة.

* ضعف السمع
يمثل ضعف السمع تحديًا لنمو اللغة الطبيعي، ولذلك فإن التشخيص المبكر لضعف السمع والتدخل المبكر أيضا يؤديان إلى أفضل النتائج. ولكن كيف يمكن للطفل الحصول على نتيجة جيدة؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ رئيس اللجنة الوطنية للكشف المبكر ومكافحة اعتلال السمع ممثل المملكة بمنظمة الصحة العالمية للعناية بالأذن والسمع، مؤكدا أن أفضل طرق التدخل المبكر هو اتباع القاعدة الذهبية «الوقاية خير من العلاج». وأضاف أن 60 في المائة من حالات فقدان السمع بين الأطفال يمكن الوقاية منها. وأشار إلى التحذير العالمي الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية بأن التلوث السمعي أصبح مشكلة حقيقية تؤثر على حياة المواطنين وطالبت بجعل الاستماع مأمونا عن طريق الحد من الاستخدام اليومي لأجهزة الاستماع الشخصية وعدم استعمال الهاتف سواء الأرضي أو المحمول لفترات طويلة متصلة واستخدام سدادات واقية للأذنين في الأماكن الصاخبة.
وكانت دراسة محلية سابقة أجراها فريق طبي متخصص بقيادة البروفسور سراج زقزوق والدكتور عبد المنعم الشيخ شارك فيها نحو 9540 طفلا سعوديا تحت عمر 15 سنة لتحديد نسبة إصابة الأطفال بالإعاقة السمعية مع التركيز على فقدان السمع الحسي العصبي SNHL، أظهرت أن نسبة الإصابة بالإعاقة السمعية بلغت 13 في المائة، وفقدان السمع الحسي العصبي 1.5 في المائة، ونسبة من احتاجوا لزراعة القوقعة 0.7 في المائة.

* فقدان السمع في الطفولة
السمع من بين الحواس قاطبة هو الحاسة التي تُسهِّل التواصل بشكل جوهري وتُعزِّز التفاعل الاجتماعي، على النحو الذي يتيح للناس أن يقيموا العلاقات ويشاركوا في الأنشطة اليومية، وأن ينتبهوا إلى الخطر، وينخرطوا في أحداث الحياة. تقدّر منظمة الصحة العالمية عدد الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع حاليًا بما يقارب 360 مليون شخص حول العالم، منهم 36 مليون طفل. وتعيش الغالبية العظمى ممن يفقدون سمعهم في بلدان العالم المنخفضة والمتوسطة الدخل.ويُشكِّل فقدان السمع عقبة أمام التعليم والتكامل الاجتماعي. وعليه فمن الممكن أن يستفيد الأطفال الذين فقدوا سمعهم استفادة كبيرة إذا تم الكشف عن حالاتهم في مرحلة مبكرة في حياتهم، وقُدِّمت إليهم التدخُّلات المناسبة. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرُب من 60 في المائة من حالات فقدان السمع في مرحلة الطفولة يمكن تجنُّبها من خلال التدابير الوقائية.
ويُخلِّف فقدان السمع في مرحلة الطفولة أثرا كبيرا على اكتساب اللغة، تؤدي هذه الحالة كذلك إلى عواقب تؤثِّر على الإلمام بالقراءة والكتابة بشكل عام، وتنمية المهارات والمواقف الاجتماعية بما في ذلك احترام الذات. ويرتبط فقدان السمع، الذي لا يتم علاجه، في أغلب الأوقات بانخفاض التحصيل الدراسي الذي يؤدي بدوره إلى تدنِّي الأداء الوظيفي ومن ثمَّ توافر فرص عمل أقل في مراحل الحياة التالية. إضافة إلى شعور الطفل بالغضب والتوتر والوحدة والانفعالات النفسية لا تندمل.

* عوامل مؤثرة
- السن وقت حدوث فقدان السمع: السنوات الأولى في الحياة هي الفترة المثالية لتطور الكلام واللغة. ويُخلِّف فقدان السمع أثره الأكبر على أولئك الأطفال الذين يُولَدون بهذه الحالة أو يُصابون بها بعد الولادة بفترة وجيزة.
- درجة فقدان السمع: قد تتراوح هذه الدرجة بين بسيطة إلى عميقة، وكلما زادت الحدة كان الأثر أعظم.
- سن الكشف والتدخُّل: كلما تم اكتشاف الطفل الذي يعاني من فقدان السمع سريعًا، حصل على خدمات الدعم في وقت مبكر، وزادت فرصته لتعلُّم اللغة المنطوقة. وتوصي اللجنة المشتركة المعنية بسمع الرُضَّع بضرورة حصول جميع الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع على تدخُّلات قبل بلوغ الشهر السادس من عمرهم. والكشف والتدخُّل مبكرًا لهما الفضل في الحد بشكل ملحوظ من تكاليف التعليم المتزايدة المرتبطة بفقدان السمع، وتحسين القدرة على كسب العيش، في مراحل تالية في الحياة.
- البيئة: تؤثر البيئة العامة التي يعيش فيها الطفل، بما في ذلك إمكانية الحصول على الخدمات، تأثيرا كبيرًا على نمو الطفل الذي يعاني من فقدان السمع. ويستطيع الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، وتتوافر لهم سُبُل الحصول على التكنولوجيات السمعية مثل المُعِينات السمعية وعمليات زرع القوقعة ولغة الإشارة والتعليم الخاص، المشاركة في أغلب الأوقات على قدم المساواة مع أقرانهم الذين يسمعون بصورة طبيعية.

* درجات فقدان السمع
يتراوح مستوى فقدان السمع المتوسط في الأطفال بين 31 إلى 60 ديسيبل، وهناك 4 مستويات:
- المستوى 26 - 40 دي بي (dB): يواجه الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع مشكلة في سماع الكلام الخافت والكلام من مسافة أو الكلام وسط الضوضاء.
- المستوى 41 - 60 دي بي (dB): يواجه الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع صعوبة في سماع الكلام العادي حتى من مسافات قريبة.
- المستوى 61 - 80 دي بي (dB): ربما لا يسمع الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع سوى الكلام العالي جدًا أو الأصوات المرتفعة في محيطه مثل إنذار سيارات الإطفاء أو ارتطام الباب، لكنه لا يسمع أكثر المحادثات الكلامية.
- المستوى 81 دي بي (dB): قد يدرك الطفل الذي يعاني هذا المستوى من فقدان السمع الأصوات العالية على أنها اهتزازات.

* أسبابه
هناك أسباب كثيرة لفقدان السمع في مرحلة الطفولة منها الأسباب الخِلْقية، ويُقصَد بها تلك الأسباب الموجودة عند الولادة أو بعدها بفترة وجيزة، والأسباب المُكتَسبَة التي تحدث مع تقدُّم الطفل في العمر. وقد يكون فقدان السمع نتيجة لعدد من هذه العوامل مُجتمِعة. ومع ذلك، فليس من الممكن في كل الأوقات تحديد السبب الدقيق وراء فقدان السمع. وقد تتضمن أسباب فقدان السمع بين الأطفال ما يلي:
- العوامل الوراثية: تُسبِّب نحو 40 في المائة من حالات فقدان السمع في مرحلة الطفولة. وثبت أن فقدان السمع أكثر حدوثًا في الأطفال المولودين لزيجات بين الأقارب أو لآباء تربط بينهم صلة قرابة قوية. ومن الممكن أن ترتبط التشوهات الخِلْقية للأذن والعصب السمعي بفقدان السمع، وقد تكون هذه التشوهات ناتجة عن عوامل وراثية أو مؤثرات بيئية.
- الأوضاع وقت الولادة: وهي تتضمن الابتسار، وانخفاض الوزن عند الولادة، ونقص الأكسجين المعروف باسم الاختناق أثناء الولادة وصفرة حديثي الولادة.
- حالات العدوى: قد تُصاب الأم أثناء فترة الحمل بأنواع من العدوى مثل الحصبة الألمانية والفيروس المُضخِّم للخلايا اللذين يؤديان إلى فقدان السمع لدى الأطفال. وعلاوة على ذلك، من الممكن أن تؤدي الإصابة بالتهاب السحايا والنكاف والحصبة في مرحلة الطفولة أيضًا إلى فقدان السمع. وتنتشر كثيرًا عدوى الأذن بين الأطفال في الأماكن التي تنخفض بها الموارد. ويعاني المصابون بهذه العدوى غالبًا من إفرازات الأذن فيما يُعرَف بالتهاب الأذن الوسطى الصديدي المُزمن. وناهيك بفقدان السمع، فمن الممكن أن تؤدي عدوى الأذن إلى مضاعفات قد تُودِي بالحياة.
- أمراض الأذن: قد تُسبِّب مشكلات الأذن الشائعة فقدان السمع في مرحلة الطفولة، ومن هذه المشكلات الزيادة المفرطة للشمع في الأذن، والأذن الصمغية (التهاب الأذن الوسطى غير الصديدي) الذي ينتج عن تراكم السائل داخل الأذن.
- الضوضاء: قد تُسبِّب الأصوات العالية فقدان السمع، ومنها تلك الأصوات المنبعثة من الأجهزة السمعية الشخصية كالهواتف الذكية ومُشغِّلات إم بي - 3 Mp3 التي تُستَخدَم عند مستوى مرتفع للصوت لفترات طويلة. بل حتى الأصوات القصيرة ذات الحدة العالية مثل أصوات الألعاب النارية فقد تُسبِّب فقدان السمع المستدام. ومن الممكن أن تُسهِم الآلات الموجودة بوحدة الرعاية المركزة لحديثي الولادة، في فقدان السمعة عندما تصدر أصواتًا مزعجة.
- الأدوية: من الممكن أن تؤدي الأدوية التي تُستخدَم في علاج حالات العدوى التي تصيب حديثي الولادة والملاريا والسل المقاوم للأدوية والسرطان إلى فقدان السمع المستدام. فهذه الأدوية تُسبِّب تسمُّم الأذن، خاصة في المناطق التي لا يُنظَّم فيها استخدام المضادات الحيوية.

* طرق الوقاية
يمكن تجنب ما لا يقل عن 50 في المائة من حالات ضعف السمع عن طرق الوقاية كالتالي:
- ضعف السمع الوراثي، يمكن الحد منه بالنصح بعدم زواج الأقارب وخصوصا إذا كان هناك دليل على وجود حالات صمم في العائلة حتى لا يتم تركيز الصفات الوراثية المسببة لضعف السمع.
- تطعيم النساء ضد الحصبة الألمانية قبل الحمل.
- اهتمام الأم الحامل بصحتها ومراجعة الأطباء.
- العناية اللازمة في حالات الولادات الخديجية والمتعسرة.
- إجراء فحص سمع مبكر للأطفال وحديثي الولادة بهدف الكشف عن أي حالة ضعف سمع في مراحلها المبكرة والتدخل لحلها في الوقت المناسب.
- تطعيم الأطفال ضد أمراض الطفولة بما في ذلك الحصبة والتهاب السحايا والحصبة الألمانية والنكاف.
- استخدام الأدوية للأطفال بحذر شديد وتحت إشراف طبي.
- التثقيف الصحي للآباء والمعلمين لاكتشاف حالات ضعف السمع والعلاج المبكر لضمان حصول الأطفال على حياة طبيعية والتقليل من أثر ضعف السمع على نمو اللغة لدى هؤلاء الأطفال.
- العناية الجيدة بالأذنين وطلب العلاج الطبي عند ملاحظة: ضعف في السمع، خروج إفرازات من الأذن، طنين بالأذن، الدوخة والدوار، حكة بالأذن، حدوث إصابة للأذن نتيجة حادث أو ضرب على الأذن.
- الامتناع عن إدخال أي أجسام أو سوائل في الأذن وارتداء سدادات الأذن عند السباحة.
- تجنب الضوضاء، فقد أكدت الأبحاث العلمية أن الضوضاء هي العدو الأول للسمع؛ إذ إنها تدمر الخلايا السمعية بالأذن الداخلية، كما أنها تؤدي إلى الإصابة بكثير من الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم فيصيب القلب والمخ والشرايين، كما يؤدي إلى التوتر العصبي.



تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
TT

تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)

أصدرت الجمعية الصينية لعلم الغدد الصماء إرشادات سريرية جديدة، تهدف إلى تنظيم وتطوير برامج النشاط البدني والعلاج بالتمارين لمرضى السكري من النوع الثاني لدى البالغين.

وأوضح الباحثون أن هذه الإرشادات تستند إلى مراجعة منهجية للأدلة العلمية من قواعد بيانات دولية موثوقة، إلى جانب دمج آراء خبراء من تخصصات متعددة. وقد نُشرت الإرشادات، الخميس، في دورية «Journal of Sport and Health Science».

ويُعدّ مرض السكري من النوع الثاني أحد أكثر أنواع داء السكري شيوعاً، ويحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام هرمون الإنسولين بشكل فعال، أو عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية منه؛ ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ويرتبط هذا النوع من السكري غالباً بعوامل، مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والعوامل الوراثية، والتقدم في العمر، وقد يتطور تدريجياً دون ظهور أعراض واضحة في مراحله المبكرة.

ومع ذلك، تمكن السيطرة عليه بشكل فعال من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب استخدام الأدوية أو الإنسولين عند الحاجة؛ بهدف تقليل المضاعفات التي قد تؤثر في القلب والكلى والأعصاب.

وشددت الإرشادات السريرية الجديدة على أن ممارسة النشاط البدني تمثل ركناً أساسياً في علاج السكري من النوع الثاني، وليست مجرد وسيلة مساعدة، بل جزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية المتكاملة لتحسين النتائج الصحية وتقليل المضاعفات.

وأكدت الإرشادات أهمية الالتزام بنمط حياة نشط، موضحةً أن النشاط البدني المنتظم يسهم في تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، والحد من تدهور الحالة الصحية المرتبطة بالمرض.

وأوصت الإرشادات بممارسة ما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين عالية الشدة، أو مزيج من الاثنين، مع إمكانية تحقيق فوائد أكبر عند زيادة مستوى النشاط البدني تدريجياً وبشكل مدروس.

كما أكدت أهمية تنويع التمارين لتشمل الأنشطة الهوائية، وتمارين المقاومة، والمرونة، والتوازن؛ لما لذلك من دور في تحسين اللياقة العامة وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسكري.

وفي إطار تعزيز السلامة، دعت الإرشادات إلى ضرورة إجراء تقييم طبي مسبق قبل بدء أي برنامج رياضي، خصوصاً لتقييم صحة القلب وفحص القدم السكرية، مع مراعاة الفروق الفردية بين المرضى من حيث العمر ومدة الإصابة ووجود أمراض مصاحبة.

كما أوصت باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة النشاط البدني وتحسين الالتزام بالبرامج العلاجية، إلى جانب إشراف متخصصين عند الحاجة، لضمان تحقيق أقصى فائدة وتقليل المخاطر المحتملة.

وأكد الخبراء أن دمج الرياضة ضمن خطة علاج السكري يسهم في تقليل المضاعفات على المدى الطويل، بما في ذلك أمراض القلب والكلى، ويحسّن جودة حياة المرضى بشكل عام، في ظل تزايد انتشار المرض عالمياً وارتباطه الوثيق بقلة النشاط البدني.


طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
TT

طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية عن طريقة علاجية مبتكرة يمكن أن تسهم في الحد من الكوابيس المتكررة لدى الأطفال، من خلال فهم أعمق للعوامل التي تُبقي هذه الحالة مستمرة.

وأوضح باحثون من جامعتي أوكلاهوما وتولسا أن التعامل مع الكوابيس لم يعد يقتصر على عدّها مشكلة عابرة تظهر وتختفي، بل أصبح من الممكن فهمها كحالة قابلة للتدخل العلاجي المباشر. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Frontiers in Sleep».

وتُعدّ الكوابيس المتكررة لدى الأطفال من اضطرابات النوم الشائعة التي قد تؤثر في جودة حياتهم اليومية؛ إذ تُسبب خوفاً من النوم، واضطراباً في النوم الليلي، واستيقاظاً متكرراً مصحوباً بالقلق أو البكاء. وغالباً ما ترتبط هذه الحالة بعوامل نفسية مثل التوتر والقلق أو التعرض لمواقف مخيفة، كما قد تظهر أحياناً دون سبب واضح. ويمكن أن ينعكس ذلك على مزاج الطفل خلال النهار، وتركيزه في المدرسة، وسلوكه العام؛ ما يستدعي اهتمام الأهل ومتابعة المختصين عند استمرارها أو تكرارها بشكل ملحوظ.

واقترح الباحثون نموذجاً جديداً يحمل اسم «DARC-NESS»، يهدف إلى تفسير أسباب استمرار الكوابيس، مع التركيز على آليات الاستجابة النفسية والسلوكية لدى الطفل، بدلاً من الاكتفاء بمحتوى الحلم نفسه.

ويضع النموذج في مركزه مفهوم «الكفاءة تجاه الكابوس»، وهو قدرة الطفل على اكتساب مهارات تساعده على التعامل مع الكوابيس وتقليل تأثيرها، بما يسهم في كسر دائرة تكرارها.

وأوضحت الدراسة أن استمرار الكوابيس لا يرتبط فقط بالأحلام المزعجة، بل يتأثر أيضاً بعوامل أخرى، مثل القلق المرتبط بالنوم، والخوف من تكرار الكابوس، وطريقة تفسير الطفل لما يراه أثناء النوم وبعد الاستيقاظ.

وتشمل الطريقة العلاجية التي يقترحها النموذج تدخلات عدة، مثل إعادة سرد الكابوس أو كتابته أو رسمه، ثم إعادة صياغته بشكل أقل إزعاجاً بالتعاون مع المعالج النفسي، وهو ما يساعد الطفل على تغيير استجابته النفسية تجاه الحلم.

وأكد الباحثون أن هذا النهج يعتمد على التخصيص، بحيث تُصمَّم خطة علاجية لكل طفل وفقاً لطبيعة حالته، بدلاً من تطبيق أسلوب واحد على جميع الحالات. كما يشير النموذج إلى أهمية عدم التركيز على محتوى الحلم فقط، بل مراعاة عوامل أوسع، مثل القلق قبل النوم وأساليب التعامل بعد الاستيقاظ.

ويساعد هذا الفهم الأوسع الأطباءَ والمعالجين على تحديد نقاط التدخل المناسبة؛ إذ قد يحتاج بعض الأطفال إلى تقليل قلق النوم، في حين يستفيد آخرون من تحسين عادات النوم أو استخدام أساليب علاجية تعتمد على التعرض التدريجي للكوابيس.

كما أشار الباحثون إلى أن الأطفال الذين يعانون كوابيس مزمنة غالباً ما يخشون النوم نفسه، وليس مجرد الحلم، وهو ما يميز حالتهم عن اضطرابات النوم الأخرى مثل الأرق.

ووفقاً للفريق، فإن تعزيز ثقة الطفل بقدرته على التعامل مع الكوابيس قد ينعكس إيجاباً على جودة نومه، وسلوكه اليومي، وأدائه الدراسي، إضافة إلى تحسين حالته النفسية بشكل عام.


كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
TT

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً. وبينما يفضِّل البعض استخدامه بديلاً خفيفاً للأدوية، أو مكملاً للعلاج التقليدي، يظلُّ السؤال الأبرز: متى يبدأ مفعوله فعلياً؟

يُستخدَم زيت النعناع غالباً للتعامل مع حالات الصداع الخفيف، أو لدعم العلاجات الأخرى. وتختلف سرعة تأثيره من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة، إلا أنَّ كثيراً من المستخدمين قد يشعرون بتحسُّن خلال نحو 30 دقيقة من استخدامه موضعياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما مدى سرعة مفعول زيت النعناع؟

تعتمد سرعة مفعول زيت النعناع على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه. وغالباً ما يكون تأثيره أسرع عند وضعه مباشرة على الصدغين أو الجبهة، حيث يُنصَح باستخدامه مع بداية ظهور أعراض الصداع. فالتدخل المبكِّر قد يُسهم في الحدِّ من تفاقم الألم.

يمكن استخدام زيت النعناع موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري. وقد أظهرت الدراسات أنَّ المحاليل الموضعية من زيت النعناع يمكن أن تُخفِّف من شدة الصداع خلال 30 دقيقة. كما أنَّ استخدام محلول بتركيز 1.5 في المائة على الجبهة والصدغين أظهر فاعلية تُضاهي بعض الأدوية الشائعة المتاحة دون وصفة طبية لعلاج الصداع التوتري.

ومع ذلك، لا يُعدُّ زيت النعناع بديلاً عن العلاجات الطبية، خصوصاً في حالات الصداع النصفي المتكرِّر أو الصداع المزمن أو الألم الشديد.

زيت النعناع يُستخدَم موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري (بيكسلز)

كيف يعمل زيت النعناع؟

يُستخلَص زيت النعناع من أوراق نبات النعناع، ويحتوي على مادة المنثول التي تمنحه إحساسه بالبرودة ورائحته المميزة. يعمل المنثول على تنشيط مستقبلات الإحساس بالبرودة في الجلد، ما يُحدث تأثيراً مهدئاً يُسهم في تشتيت إشارات الألم.

وتشير بعض الأبحاث إلى أنَّ المنثول قد يُحسِّن الدورة الدموية في المنطقة التي يُطبَّق عليها، كما قد يساعد على إرخاء عضلات الرقبة والكتفين، وهي من العوامل المرتبطة بالصداع التوتري.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يُسهم استخدام زيت النعناع في العلاج العطري في تعزيز الاسترخاء وتخفيف التوتر. وبما أنَّ التوتر يُعدُّ من أبرز مسببات الصداع، فإنَّ تقليله قد يساعد بدوره على الحدِّ من تكرار نوبات الصداع وشدتها.