ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

اليوم العالمي للعناية بالأذن

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية
TT

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

احتفل العالم يوم أمس الخميس الثالث من شهر مارس (آذار) باليوم العالمي للعناية بالأذن بهدف تعزيز الوعي بالآثار المتزايدة من الضجيج الناشئ عن وسائل الترفيه وما لها من أضرار على السمع. وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي عام 2007، ليصبح حدثًا سنويًا.
وتهدف حملة التوعية أيضا إلى توجيه الاهتمام إلى مخاطر فقدان السمع التي تنشأ عن استعمال الأجهزة السمعية والهواتف الذكية وأجهزة MP3 بشكل غير آمن، حيث تشجع الأشخاص على التفكير بسلوكهم الشخصي في تلك المواقف.
وتعد الإعاقة السمعية في المملكة العربية السعودية مرتفعة نتيجة لزواج الأقارب، ومن هنا جاء الاهتمام بهذا اليوم لإيصال التوعية لأكبر شريحة في المجتمع.
ويتزامن مع هذا الحدث، انعقاد الملتقى السادس لمرضى زراعة القوقعة وذويهم لمناقشة أفضل الطرق للتأهيل وكذلك التعليم. وقد بلغ عدد زارعي القوقعة أكثر من 600 من مناطق المملكة كافة، أجريت جميعها في مستشفى الملك فهد بجدة.

* ضعف السمع
يمثل ضعف السمع تحديًا لنمو اللغة الطبيعي، ولذلك فإن التشخيص المبكر لضعف السمع والتدخل المبكر أيضا يؤديان إلى أفضل النتائج. ولكن كيف يمكن للطفل الحصول على نتيجة جيدة؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ رئيس اللجنة الوطنية للكشف المبكر ومكافحة اعتلال السمع ممثل المملكة بمنظمة الصحة العالمية للعناية بالأذن والسمع، مؤكدا أن أفضل طرق التدخل المبكر هو اتباع القاعدة الذهبية «الوقاية خير من العلاج». وأضاف أن 60 في المائة من حالات فقدان السمع بين الأطفال يمكن الوقاية منها. وأشار إلى التحذير العالمي الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية بأن التلوث السمعي أصبح مشكلة حقيقية تؤثر على حياة المواطنين وطالبت بجعل الاستماع مأمونا عن طريق الحد من الاستخدام اليومي لأجهزة الاستماع الشخصية وعدم استعمال الهاتف سواء الأرضي أو المحمول لفترات طويلة متصلة واستخدام سدادات واقية للأذنين في الأماكن الصاخبة.
وكانت دراسة محلية سابقة أجراها فريق طبي متخصص بقيادة البروفسور سراج زقزوق والدكتور عبد المنعم الشيخ شارك فيها نحو 9540 طفلا سعوديا تحت عمر 15 سنة لتحديد نسبة إصابة الأطفال بالإعاقة السمعية مع التركيز على فقدان السمع الحسي العصبي SNHL، أظهرت أن نسبة الإصابة بالإعاقة السمعية بلغت 13 في المائة، وفقدان السمع الحسي العصبي 1.5 في المائة، ونسبة من احتاجوا لزراعة القوقعة 0.7 في المائة.

* فقدان السمع في الطفولة
السمع من بين الحواس قاطبة هو الحاسة التي تُسهِّل التواصل بشكل جوهري وتُعزِّز التفاعل الاجتماعي، على النحو الذي يتيح للناس أن يقيموا العلاقات ويشاركوا في الأنشطة اليومية، وأن ينتبهوا إلى الخطر، وينخرطوا في أحداث الحياة. تقدّر منظمة الصحة العالمية عدد الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع حاليًا بما يقارب 360 مليون شخص حول العالم، منهم 36 مليون طفل. وتعيش الغالبية العظمى ممن يفقدون سمعهم في بلدان العالم المنخفضة والمتوسطة الدخل.ويُشكِّل فقدان السمع عقبة أمام التعليم والتكامل الاجتماعي. وعليه فمن الممكن أن يستفيد الأطفال الذين فقدوا سمعهم استفادة كبيرة إذا تم الكشف عن حالاتهم في مرحلة مبكرة في حياتهم، وقُدِّمت إليهم التدخُّلات المناسبة. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرُب من 60 في المائة من حالات فقدان السمع في مرحلة الطفولة يمكن تجنُّبها من خلال التدابير الوقائية.
ويُخلِّف فقدان السمع في مرحلة الطفولة أثرا كبيرا على اكتساب اللغة، تؤدي هذه الحالة كذلك إلى عواقب تؤثِّر على الإلمام بالقراءة والكتابة بشكل عام، وتنمية المهارات والمواقف الاجتماعية بما في ذلك احترام الذات. ويرتبط فقدان السمع، الذي لا يتم علاجه، في أغلب الأوقات بانخفاض التحصيل الدراسي الذي يؤدي بدوره إلى تدنِّي الأداء الوظيفي ومن ثمَّ توافر فرص عمل أقل في مراحل الحياة التالية. إضافة إلى شعور الطفل بالغضب والتوتر والوحدة والانفعالات النفسية لا تندمل.

* عوامل مؤثرة
- السن وقت حدوث فقدان السمع: السنوات الأولى في الحياة هي الفترة المثالية لتطور الكلام واللغة. ويُخلِّف فقدان السمع أثره الأكبر على أولئك الأطفال الذين يُولَدون بهذه الحالة أو يُصابون بها بعد الولادة بفترة وجيزة.
- درجة فقدان السمع: قد تتراوح هذه الدرجة بين بسيطة إلى عميقة، وكلما زادت الحدة كان الأثر أعظم.
- سن الكشف والتدخُّل: كلما تم اكتشاف الطفل الذي يعاني من فقدان السمع سريعًا، حصل على خدمات الدعم في وقت مبكر، وزادت فرصته لتعلُّم اللغة المنطوقة. وتوصي اللجنة المشتركة المعنية بسمع الرُضَّع بضرورة حصول جميع الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع على تدخُّلات قبل بلوغ الشهر السادس من عمرهم. والكشف والتدخُّل مبكرًا لهما الفضل في الحد بشكل ملحوظ من تكاليف التعليم المتزايدة المرتبطة بفقدان السمع، وتحسين القدرة على كسب العيش، في مراحل تالية في الحياة.
- البيئة: تؤثر البيئة العامة التي يعيش فيها الطفل، بما في ذلك إمكانية الحصول على الخدمات، تأثيرا كبيرًا على نمو الطفل الذي يعاني من فقدان السمع. ويستطيع الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، وتتوافر لهم سُبُل الحصول على التكنولوجيات السمعية مثل المُعِينات السمعية وعمليات زرع القوقعة ولغة الإشارة والتعليم الخاص، المشاركة في أغلب الأوقات على قدم المساواة مع أقرانهم الذين يسمعون بصورة طبيعية.

* درجات فقدان السمع
يتراوح مستوى فقدان السمع المتوسط في الأطفال بين 31 إلى 60 ديسيبل، وهناك 4 مستويات:
- المستوى 26 - 40 دي بي (dB): يواجه الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع مشكلة في سماع الكلام الخافت والكلام من مسافة أو الكلام وسط الضوضاء.
- المستوى 41 - 60 دي بي (dB): يواجه الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع صعوبة في سماع الكلام العادي حتى من مسافات قريبة.
- المستوى 61 - 80 دي بي (dB): ربما لا يسمع الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع سوى الكلام العالي جدًا أو الأصوات المرتفعة في محيطه مثل إنذار سيارات الإطفاء أو ارتطام الباب، لكنه لا يسمع أكثر المحادثات الكلامية.
- المستوى 81 دي بي (dB): قد يدرك الطفل الذي يعاني هذا المستوى من فقدان السمع الأصوات العالية على أنها اهتزازات.

* أسبابه
هناك أسباب كثيرة لفقدان السمع في مرحلة الطفولة منها الأسباب الخِلْقية، ويُقصَد بها تلك الأسباب الموجودة عند الولادة أو بعدها بفترة وجيزة، والأسباب المُكتَسبَة التي تحدث مع تقدُّم الطفل في العمر. وقد يكون فقدان السمع نتيجة لعدد من هذه العوامل مُجتمِعة. ومع ذلك، فليس من الممكن في كل الأوقات تحديد السبب الدقيق وراء فقدان السمع. وقد تتضمن أسباب فقدان السمع بين الأطفال ما يلي:
- العوامل الوراثية: تُسبِّب نحو 40 في المائة من حالات فقدان السمع في مرحلة الطفولة. وثبت أن فقدان السمع أكثر حدوثًا في الأطفال المولودين لزيجات بين الأقارب أو لآباء تربط بينهم صلة قرابة قوية. ومن الممكن أن ترتبط التشوهات الخِلْقية للأذن والعصب السمعي بفقدان السمع، وقد تكون هذه التشوهات ناتجة عن عوامل وراثية أو مؤثرات بيئية.
- الأوضاع وقت الولادة: وهي تتضمن الابتسار، وانخفاض الوزن عند الولادة، ونقص الأكسجين المعروف باسم الاختناق أثناء الولادة وصفرة حديثي الولادة.
- حالات العدوى: قد تُصاب الأم أثناء فترة الحمل بأنواع من العدوى مثل الحصبة الألمانية والفيروس المُضخِّم للخلايا اللذين يؤديان إلى فقدان السمع لدى الأطفال. وعلاوة على ذلك، من الممكن أن تؤدي الإصابة بالتهاب السحايا والنكاف والحصبة في مرحلة الطفولة أيضًا إلى فقدان السمع. وتنتشر كثيرًا عدوى الأذن بين الأطفال في الأماكن التي تنخفض بها الموارد. ويعاني المصابون بهذه العدوى غالبًا من إفرازات الأذن فيما يُعرَف بالتهاب الأذن الوسطى الصديدي المُزمن. وناهيك بفقدان السمع، فمن الممكن أن تؤدي عدوى الأذن إلى مضاعفات قد تُودِي بالحياة.
- أمراض الأذن: قد تُسبِّب مشكلات الأذن الشائعة فقدان السمع في مرحلة الطفولة، ومن هذه المشكلات الزيادة المفرطة للشمع في الأذن، والأذن الصمغية (التهاب الأذن الوسطى غير الصديدي) الذي ينتج عن تراكم السائل داخل الأذن.
- الضوضاء: قد تُسبِّب الأصوات العالية فقدان السمع، ومنها تلك الأصوات المنبعثة من الأجهزة السمعية الشخصية كالهواتف الذكية ومُشغِّلات إم بي - 3 Mp3 التي تُستَخدَم عند مستوى مرتفع للصوت لفترات طويلة. بل حتى الأصوات القصيرة ذات الحدة العالية مثل أصوات الألعاب النارية فقد تُسبِّب فقدان السمع المستدام. ومن الممكن أن تُسهِم الآلات الموجودة بوحدة الرعاية المركزة لحديثي الولادة، في فقدان السمعة عندما تصدر أصواتًا مزعجة.
- الأدوية: من الممكن أن تؤدي الأدوية التي تُستخدَم في علاج حالات العدوى التي تصيب حديثي الولادة والملاريا والسل المقاوم للأدوية والسرطان إلى فقدان السمع المستدام. فهذه الأدوية تُسبِّب تسمُّم الأذن، خاصة في المناطق التي لا يُنظَّم فيها استخدام المضادات الحيوية.

* طرق الوقاية
يمكن تجنب ما لا يقل عن 50 في المائة من حالات ضعف السمع عن طرق الوقاية كالتالي:
- ضعف السمع الوراثي، يمكن الحد منه بالنصح بعدم زواج الأقارب وخصوصا إذا كان هناك دليل على وجود حالات صمم في العائلة حتى لا يتم تركيز الصفات الوراثية المسببة لضعف السمع.
- تطعيم النساء ضد الحصبة الألمانية قبل الحمل.
- اهتمام الأم الحامل بصحتها ومراجعة الأطباء.
- العناية اللازمة في حالات الولادات الخديجية والمتعسرة.
- إجراء فحص سمع مبكر للأطفال وحديثي الولادة بهدف الكشف عن أي حالة ضعف سمع في مراحلها المبكرة والتدخل لحلها في الوقت المناسب.
- تطعيم الأطفال ضد أمراض الطفولة بما في ذلك الحصبة والتهاب السحايا والحصبة الألمانية والنكاف.
- استخدام الأدوية للأطفال بحذر شديد وتحت إشراف طبي.
- التثقيف الصحي للآباء والمعلمين لاكتشاف حالات ضعف السمع والعلاج المبكر لضمان حصول الأطفال على حياة طبيعية والتقليل من أثر ضعف السمع على نمو اللغة لدى هؤلاء الأطفال.
- العناية الجيدة بالأذنين وطلب العلاج الطبي عند ملاحظة: ضعف في السمع، خروج إفرازات من الأذن، طنين بالأذن، الدوخة والدوار، حكة بالأذن، حدوث إصابة للأذن نتيجة حادث أو ضرب على الأذن.
- الامتناع عن إدخال أي أجسام أو سوائل في الأذن وارتداء سدادات الأذن عند السباحة.
- تجنب الضوضاء، فقد أكدت الأبحاث العلمية أن الضوضاء هي العدو الأول للسمع؛ إذ إنها تدمر الخلايا السمعية بالأذن الداخلية، كما أنها تؤدي إلى الإصابة بكثير من الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم فيصيب القلب والمخ والشرايين، كما يؤدي إلى التوتر العصبي.



مائدة البحر المتوسط... غذاء قديم يكشف العلماء أسراره الجديدة للصحة وطول العمر

شخص يشتري الخضراوات والفواكه داخل متجر في مدينة أوستن بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
شخص يشتري الخضراوات والفواكه داخل متجر في مدينة أوستن بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

مائدة البحر المتوسط... غذاء قديم يكشف العلماء أسراره الجديدة للصحة وطول العمر

شخص يشتري الخضراوات والفواكه داخل متجر في مدينة أوستن بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
شخص يشتري الخضراوات والفواكه داخل متجر في مدينة أوستن بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

يُعدّ النظام الغذائي المتوسطي من أكثر الأنظمة الغذائية التي خضعت للدراسة العلمية في العالم، وقد أثبتت عشرات السنين من الأبحاث، بما في ذلك التجارب السريرية واسعة النطاق والدراسات التي شملت أعداداً كبيرة من السكان، أنه يرتبط بفوائد صحية متعددة.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون مبادئ هذا النظام يتمتعون بصحة أفضل للقلب والأوعية الدموية، وانخفاض معدلات الإصابة ببعض أنواع السرطان، ومرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى انخفاض خطر الوفاة المبكرة، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

لماذا يُعد النظام المتوسطي صحياً؟

هناك أسباب عديدة وراء هذه الفوائد. فهذا النظام غني بالأطعمة النباتية الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، وهي أطعمة تساعد على تقليل الالتهابات في الجسم، وتحسين صحة الشرايين، والإسهام في خفض ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.

كما يعتمد على مصادر بروتين صحية وقليلة الدهون، مثل الأسماك والدواجن، التي تساعد على الشعور بالشبع وتحسين التحكم في الوزن. كذلك يحتوي على عناصر غذائية أساسية لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، مثل أحماض «أوميغا-3» الدهنية الموجودة في الأسماك، التي تلعب دوراً مهماً في صحة الدماغ والعينَين والقلب.

وفي واحدة من أكبر التجارب السريرية التي أُجريت على التغذية، تابع باحثون في إسبانيا نحو 7400 شخص معرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، وقُسّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات: مجموعة اتبعت نظاماً غذائياً منخفض الدهون، ومجموعة اتبعت النظام المتوسطي مع إضافة كميات كبيرة من زيت الزيتون، ومجموعة اتبعت النظام المتوسطي مع إضافة المكسرات.

وبعد متابعة استمرت قرابة خمس سنوات، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام المتوسطي سجلوا انخفاضاً بنحو 30 في المائة في حالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بالمجموعة الأخرى.

كما أظهرت دراسات أخرى أن اتباع هذا النظام قد يكون مفيداً لصحة الدماغ؛ إذ يرتبط بانخفاض احتمالية الإصابة بتدهور القدرات العقلية، والخرف، ومرض ألزهايمر.

ليس حمية غذائية... بل أسلوب حياة

من أكثر ما يميّز النظام المتوسطي أنه لا يفرض قائمة صارمة من الأطعمة، بل يمثّل أسلوباً متكاملاً لتناول الطعام مستوحى من العادات التقليدية لسكان الدول المطلة على البحر المتوسط، مثل إيطاليا واليونان وإسبانيا.

وتوضح مديرة قسم التغذية وبرنامج التدريب الغذائي في مستشفى بريغهام والنساء التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، كاثرين دي. ماكمانوس، أن «النظام المتوسطي ليس حمية بالمعنى التقليدي، بل هو أسلوب تناول يعتمد على الأطعمة قليلة التصنيع، ويركز بشكل أساسي على الأغذية النباتية».

وأضافت أن هذا الأسلوب يمكن تطبيقه بسهولة على مطابخ مختلفة حول العالم، لأن معظم الثقافات تحتوي على أطباق غنية بالمكونات النباتية.

بمعنى آخر، يمكن تطبيق مبادئ النظام المتوسطي على أطعمة متنوعة مثل أطباق الكاري، والتاكو، والأطعمة الآسيوية المقلية بالخضراوات.

(بكساباي)

المبادئ الأساسية للنظام الغذائي المتوسطي

وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية، ومدرسة هارفارد للصحة العامة، ومنظمة «Oldways» التي تروّج للأنظمة الغذائية التقليدية، فإن أهم قواعد هذا النظام هي:

تناول هذه الأطعمة يومياً:

- البقوليات مثل العدس والفاصولياء والحمص.

- الفواكه والخضراوات.

- الحبوب الكاملة.

- الأعشاب والتوابل.

- المكسرات والبذور.

يجب أن تكون هذه الأطعمة أساس الوجبات اليومية.

كما يُنصح باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، باعتباره المصدر الرئيسي للدهون الصحية.

وتقول ماكمانوس، حاول أن تجعل نصف طبقك من الخضراوات في وجبتَي الغداء والعشاء.

كما يمكن تجربة أنواع مختلفة من الحبوب الكاملة مثل البرغل، والفارو، والأمارانث، واختيار المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة أو البقوليات.

تناول هذه الأطعمة مرتين أسبوعياً: الأسماك، والمأكولات البحرية، مثل السلمون والجمبري.

ويمكن أن تكون الأسماك المعلبة أو المجمدة خياراً عملياً واقتصادياً.

تناول باعتدال:

- البيض.

- الدواجن.

- منتجات الألبان، خصوصاً الأنواع المخمرة مثل الزبادي والكفير.

قلل من:

- اللحوم الحمراء.

- الحلويات والسكريات.

وتنصح ماكمانوس باستخدام اللحوم بوصفها إضافة للطبق وليس مكوّناً رئيسياً، واستبدال الفواكه بالحلويات عند الرغبة في تناول شيء حلو.

المشروبات:

- اجعل الماء مشروبك الأساسي.

- قلّل من المشروبات السكرية.

- يمكن تناول القهوة والشاي.

أما النبيذ فيمكن تناوله باعتدال وغالباً مع الوجبات فقط.

5 وجبات سهلة لإضافة النظام المتوسطي إلى حياتك

1- تاكو الأفوكادو مع الفاصولياء السوداء

وجبة بسيطة غنية بالألياف، تعتمد على خبز الذرة الكامل مع الأفوكادو والفاصولياء السوداء. ويمكن إضافة الفلفل الحار لمن يفضّل النكهة القوية؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الأطعمة الحارة قد ترتبط بطول العمر.

2- الجمبري على الطريقة اليونانية مع الطماطم والسبانخ وجبن الفيتا

طبق غني بالنكهات والعناصر الغذائية، يحتوي على الطماطم، والثوم، والبقدونس، والشبت، والسبانخ، وجبن الفيتا.

3- فاصولياء سباناكوبيتا

وصفة مستوحاة من المطبخ المتوسطي، تجمع بين الطعم اللذيذ والقيمة الغذائية العالية. تحتوي على كمية كبيرة من البروتين والألياف بفضل الفاصولياء، ويمكن استخدام أي نوع مفضل منها.

4- كاري العدس البسيط

العدس الأحمر سريع الطهي وغني بالحديد، ويزداد محتوى الطبق الغذائي بإضافة البازلاء المجمدة، والأرز البني، والتوابل الغنية بمركبات نباتية مفيدة لصحة الأمعاء.

5- سلطة السلمون بالشاورما

وجبة تجمع بين السلمون المشوي الغني بأحماض «أوميغا-3» المفيدة للقلب، والخضراوات الطازجة، وصلصة الزبادي اليوناني الكريمية.

الخلاصة

النظام الغذائي المتوسطي ليس مجرد طريقة لإنقاص الوزن، بل هو نمط حياة متوازن يركز على الأطعمة الطبيعية قليلة التصنيع، ويجمع بين الطعم والفائدة الصحية. وتشير الأدلة العلمية إلى أنه من أفضل الأنظمة الغذائية لدعم صحة القلب، والدماغ، وزيادة فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.

Your Premium trial has ended


«شمّ ولا تتذوق»... دراسة تكشف تأثيراً مذهلاً لرائحة الشوكولاته على الأداء الرياضي

مجرد استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة قبل التمرين وأثناءه قد يساعد على أداء أفضل (بكسلز)
مجرد استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة قبل التمرين وأثناءه قد يساعد على أداء أفضل (بكسلز)
TT

«شمّ ولا تتذوق»... دراسة تكشف تأثيراً مذهلاً لرائحة الشوكولاته على الأداء الرياضي

مجرد استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة قبل التمرين وأثناءه قد يساعد على أداء أفضل (بكسلز)
مجرد استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة قبل التمرين وأثناءه قد يساعد على أداء أفضل (بكسلز)

قد يكون سر تحسين أدائك في صالة الألعاب الرياضية أقرب مما تتخيل، وربما لا يتطلب تناول أي مكملات غذائية أو حتى قضمة من الشوكولاته. فقد أشارت دراسة حديثة إلى أن مجرد استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة قبل التمرين وأثناءه قد يساعد على أداء عدد أكبر من التكرارات خلال تمارين القوة.

والدراسة التي نشرت في مجلة Frontiers in Physiology، ونقلها موقع «هيلث لاين»، تضيف دليلاً جديداً إلى الأبحاث التي تبحث في تأثير الروائح على الأداء الرياضي.

ماذا وجدت الدراسة؟

توصل الباحثون إلى أن الرجال الأصحاء الذين استنشقوا رائحة الشوكولاته الداكنة بنسبة 90 في المائة من الكاكاو تمكنوا من أداء عدد أكبر من تكرارات تمرين تمديد الساق (Leg Extension) مقارنة بمن استنشقوا رائحة الماء، الذي استُخدم بوصفه مادة ضابطة في التجربة.

كما أبلغ المشاركون عن شعور أكبر بالشبع وانخفاض الإحساس بالجوع.

أما رائحة شوكولاته الحليب فقد حسّنت الأداء أيضاً، ولكن بدرجة أقل، كما ارتبطت باستجابة نفسية مختلفة.

ويرى الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن الروائح قد تؤثر في الأداء البدني من خلال تفاعلات معقدة بين الدماغ والشهية والإدراك.

وقالت ماري-إيف ماتيو، الباحثة في جامعة مونتريال الكندية، والتي لم تشارك في الدراسة، إن النتائج تتماشى مع أبحاث سابقة تشير إلى أن انخفاض الشهية والشعور بالشبع قد يرتبطان بتحسن الأداء الرياضي.

وأضافت أن دراسات أخرى بحثت سابقاً تأثير روائح مثل النعناع والأمونيا واللافندر والحمضيات في الأداء البدني.

لكنها شددت على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر، نظراً إلى محدودية الدراسة.

كيف أُجريت الدراسة؟

شملت الدراسة 23 رجلاً يتمتعون بصحة جيدة ويمارسون تدريبات المقاومة بانتظام.

وخضع كل مشارك لثلاث جلسات منفصلة، استنشق خلالها إحدى الروائح التالية:

-رائحة شوكولاته داكنة تحتوي على 90 في المائة من الكاكاو.

-رائحة شوكولاته بالحليب تحتوي على 60 في المائة من الكاكاو.

-رائحة الماء بوصفها مجموعة ضابطة.

وفُصل بين كل جلسة وأخرى أربعة أيام على الأقل، كما أُجريت جميع الاختبارات بعد صيام ليلي دام أكثر من 10 ساعات.

وقبل بدء التمرين، استنشق المشاركون الرائحة المخصصة لهم لمدة 30 ثانية في عدة مراحل، مع تقييم:

-مستوى الجوع.

-الشعور بالشبع.

-الرغبة في تناول الطعام.

-مدى استحسانهم للرائحة.

بعد ذلك، أدوا مجموعات متتالية من تمرين تمديد الساق حتى الوصول إلى الإرهاق العضلي، مع استنشاق الرائحة نفسها قبل كل مجموعة جديدة.

الشوكولاته الداكنة تتفوق

أظهرت النتائج فروقاً واضحة بين الروائح الثلاث.

فقد تمكن المشاركون الذين استنشقوا رائحة الشوكولاته الداكنة من أداء:

-18 تكراراً إضافياً في المتوسط مقارنة بالمجموعة الضابطة.

-مجموعة تمرين إضافية كاملة مقارنة بمجموعتي شوكولاته الحليب والماء.

أما رائحة شوكولاته الحليب، فزادت الأداء بنحو 9 تكرارات إضافية مقارنة بالماء.

تأثير مختلف في الشهية والإحساس بالتعب

لم تقتصر الفروق على الأداء الرياضي فقط.

فقد أظهرت الدراسة أن رائحة الشوكولاته الداكنة:

-خفّضت الشعور بالجوع.

-قللت الرغبة في تناول الطعام.

-رفعت الإحساس بالشبع.

في المقابل، لم تحقق رائحة شوكولاته الحليب التأثير نفسه في الشهية، لكنها كانت الأكثر استحساناً من المشاركين من حيث الرائحة.

وأوضحت ماتيو أن هذه النتائج توحي بأن الشوكولاته الداكنة قد تؤثر في الأداء عبر زيادة الإحساس بالشبع وتقليل الشهية.

بينما تعمل شوكولاته الحليب على الأرجح عبر تعزيز الشعور بالمتعة.

لماذا قد تؤثر الرائحة في الأداء؟

لا يزال الباحثون يحاولون فهم الآلية الدقيقة وراء هذه الظاهرة.

ويرجحون أن يكون السبب مرتبطاً بما يُعرف بـالاستجابة الدماغية الاستباقية للطعام (Cephalic Phase Response)، وهي سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تحدث بمجرد رؤية الطعام أو شمه أو تذوقه، حتى قبل تناوله.

وقد تؤدي هذه الاستجابة إلى تغييرات في الجسم قد تنعكس على الأداء الرياضي.

ما حدود الدراسة؟

رغم النتائج المشجعة، أشار الباحثون إلى عدة نقاط تحد من إمكانية تعميمها، أبرزها:

-العدد المحدود للمشاركين.

-اقتصار الدراسة على رجال شباب يمارسون تدريبات المقاومة.

-تقييم نوع واحد فقط من التمارين.

-إجراء الاختبارات بعد صيام ليلي، وهو ما قد يؤثر في الاستجابة.

لذلك يرى الخبراء أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر تشمل: النساء وكبار السن وأشخاصاً ذوي أوزان ومستويات لياقة مختلفة.

ماذا تقول الأبحاث عن الروائح الأخرى؟

تنسجم نتائج الدراسة مع أبحاث سابقة تناولت تأثير الروائح في الأداء الرياضي، ومنها:

-النعناع: ارتبط بتحسين الجري والعدو وعدد تمارين الضغط وتقليل الإحساس بالإجهاد.

-الأمونيا: قد تزيد اليقظة والتركيز، ولهذا تُستخدم أحياناً في صالات رفع الأثقال.

-اللافندر: دُرس لدوره المحتمل في تقليل القلق وتحسين التعافي.

-الحمضيات: قد تعزز الشعور بالنشاط والرفاهية أثناء ممارسة الرياضة.


دراسة جديدة تكشف فائدة غير متوقعة لعصير التوت البري

التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)
التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تكشف فائدة غير متوقعة لعصير التوت البري

التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)
التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)

قد يكون عصير التوت البري (Cranberry) أكثر من مجرد مشروب منعش؛ إذ تشير دراسة حديثة إلى أنه قد يسهم في خفض مستويات التوتر وتحسين الذاكرة قصيرة المدى لدى الشباب. ورغم أن الباحثين لم يجدوا تأثيراً مباشراً في تحسين المزاج أو تقليل القلق، فإن النتائج تفتح الباب أمام فهم أعمق لدور الأغذية الغنية بالبوليفينولات في دعم صحة الدماغ.

ويُعد التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات، ما دفع فريقاً من الباحثين في كلية كينغز في لندن إلى التساؤل: هل يمكن لكوب يومي من عصير التوت البري أن يحسن المزاج أو الذاكرة؟

وقد نُشرت نتائج الدراسة، المعروفة باسم CRANMOOD، في مجلة Clinical Nutrition. ونقلها موقع «إيتنغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون تصميماً علمياً يُعد من أكثر التصاميم دقة، وهو تجربة عشوائية مزدوجة التعمية ومضبوطة بدواء وهمي، بحيث لم يكن المشاركون ولا الباحثون يعرفون من يتناول العصير الحقيقي ومن يحصل على المشروب الوهمي إلا بعد انتهاء الدراسة.

وشملت الدراسة 72 طالباً وطالبة في السنة الجامعية الأخيرة، تراوحت أعمارهم بين 20 و26 عاماً.

وطلب من المشاركين شرب 236 ملليلتراً من عصير التوت البري يومياً أو مشروب وهمي مماثل في اللون والطعم، لكن من دون مركبات البوليفينول، وذلك لمدة 12 أسبوعاً.

وكان عصير التوت البري يوفر يومياً:

-442 ملليغراماً من البوليفينولات

-303 ملليغرامات من البروأنثوسيانيدينات

وقاس الباحثون مجموعة واسعة من المؤشرات، شملت:

-المزاج العام

-التوتر

-القلق

-الاكتئاب

-الأداء المعرفي والذاكرة

-مستويات هرمون التوتر الكورتيزول في اللعاب

-نواتج استقلاب البوليفينولات في الدم والبول

ماذا أظهرت النتائج؟

على صعيد الصحة النفسية، لم يجد الباحثون فروقاً واضحة بين المجموعتين؛ إذ لم تختلف مستويات:

-المزاج

-التوتر

-القلق

-الاكتئاب

سواء لدى من تناولوا عصير التوت البري أو المشروب الوهمي.

لكن النتائج البيولوجية بدت أكثر إثارة للاهتمام.

فبعد مرور 12 أسبوعاً، أظهر المشاركون الذين تناولوا عصير التوت البري:

-انخفاضاً ملحوظاً في مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر.

-تحسناً في الذاكرة قصيرة المدى.

-تحسناً في الذاكرة اللفظية قصيرة المدى.

كما أظهرت تحاليل الدم والبول ارتفاع مستويات بعض مستقلبات البوليفينولات، ومنها حمض الهيبوريك، وهو ما ارتبط بانخفاض مستويات الكورتيزول.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الجسم امتص مركبات البوليفينول واستفاد منها، لكن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن هذه المركبات هي السبب المباشر وراء التحسن.

ما حدود الدراسة؟

أشار الباحثون إلى عدد من القيود التي تستدعي الحذر عند تفسير النتائج، من أبرزها:

-جميع المشاركين كانوا أصحاء أصلاً، وكانت مستويات التوتر والقلق والاكتئاب لديهم منخفضة، ما جعل فرص ملاحظة تحسن كبير محدودة.

-غلب على العينة النساء والطلاب من أصول آسيوية، ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على جميع الفئات.

-التحسن في الذاكرة والكورتيزول جاء ضمن تحليلات ثانوية، ما يعني أن بعض النتائج قد يكون ناتجاً عن الصدفة الإحصائية.

-استمرت الدراسة 12 أسبوعاً فقط، وهي فترة قصيرة نسبياً.

-تناول مشروب واحد يومياً لا يعكس تأثير نظام غذائي متكامل ومتوازن.

كما أوضح الباحثون أن الدراسة حصلت على تمويل غير مشروط من معهد التوت البري (Cranberry Institute)، مؤكدين أن الجهة الممولة لم تتدخل في تصميم الدراسة أو تحليل نتائجها أو تفسيرها.

ماذا تعني هذه النتائج في الحياة اليومية؟

يرى الباحثون أن النتائج تستدعي تفاؤلاً حذراً.

فقد كان المشاركون يستهلكون عادة كميات من البوليفينولات تقل بنحو 50 في المائة عن متوسط الاستهلاك في المملكة المتحدة، ما يعني أنهم كانوا أكثر استفادة من إضافة مصدر غني بهذه المركبات.

لكن الرسالة الأساسية تبقى واضحة:

بدلاً من الاعتماد على نوع واحد من العصائر أو الفواكه، يُفضل اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالأطعمة النباتية، مثل:

-التوت بأنواعه

-الخضراوات

-الحبوب الكاملة

-المكسرات

-الشاي

ويمكن أن يكون عصير التوت البري جزءاً من هذا النظام، لكنه ليس علاجاً سحرياً بمفرده.

خلاصة الدراسة

تشير هذه الدراسة إلى أن شرب كوب يومي من عصير التوت البري لمدة 12 أسبوعاً لم يحسّن المزاج أو يقلل القلق والاكتئاب بشكل مباشر لدى طلاب الجامعات، لكنه ارتبط بانخفاض مستويات هرمون التوتر وتحسن بعض جوانب الذاكرة قصيرة المدى.

ويرى الباحثون أن النتائج واعدة، لكنها أولية، وتحتاج إلى دراسات أكبر تشمل فئات سكانية أكثر تنوعاً قبل التوصل إلى توصيات صحية مؤكدة.

وفي الوقت الحالي، يبقى اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية الخيار الأكثر موثوقية لدعم صحة الجسم والدماغ، فيما قد يشكل عصير التوت البري إضافة مفيدة لمن يستمتع بتناوله ضمن نظام غذائي متوازن.