ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

اليوم العالمي للعناية بالأذن

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية
TT

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

احتفل العالم يوم أمس الخميس الثالث من شهر مارس (آذار) باليوم العالمي للعناية بالأذن بهدف تعزيز الوعي بالآثار المتزايدة من الضجيج الناشئ عن وسائل الترفيه وما لها من أضرار على السمع. وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي عام 2007، ليصبح حدثًا سنويًا.
وتهدف حملة التوعية أيضا إلى توجيه الاهتمام إلى مخاطر فقدان السمع التي تنشأ عن استعمال الأجهزة السمعية والهواتف الذكية وأجهزة MP3 بشكل غير آمن، حيث تشجع الأشخاص على التفكير بسلوكهم الشخصي في تلك المواقف.
وتعد الإعاقة السمعية في المملكة العربية السعودية مرتفعة نتيجة لزواج الأقارب، ومن هنا جاء الاهتمام بهذا اليوم لإيصال التوعية لأكبر شريحة في المجتمع.
ويتزامن مع هذا الحدث، انعقاد الملتقى السادس لمرضى زراعة القوقعة وذويهم لمناقشة أفضل الطرق للتأهيل وكذلك التعليم. وقد بلغ عدد زارعي القوقعة أكثر من 600 من مناطق المملكة كافة، أجريت جميعها في مستشفى الملك فهد بجدة.

* ضعف السمع
يمثل ضعف السمع تحديًا لنمو اللغة الطبيعي، ولذلك فإن التشخيص المبكر لضعف السمع والتدخل المبكر أيضا يؤديان إلى أفضل النتائج. ولكن كيف يمكن للطفل الحصول على نتيجة جيدة؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ رئيس اللجنة الوطنية للكشف المبكر ومكافحة اعتلال السمع ممثل المملكة بمنظمة الصحة العالمية للعناية بالأذن والسمع، مؤكدا أن أفضل طرق التدخل المبكر هو اتباع القاعدة الذهبية «الوقاية خير من العلاج». وأضاف أن 60 في المائة من حالات فقدان السمع بين الأطفال يمكن الوقاية منها. وأشار إلى التحذير العالمي الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية بأن التلوث السمعي أصبح مشكلة حقيقية تؤثر على حياة المواطنين وطالبت بجعل الاستماع مأمونا عن طريق الحد من الاستخدام اليومي لأجهزة الاستماع الشخصية وعدم استعمال الهاتف سواء الأرضي أو المحمول لفترات طويلة متصلة واستخدام سدادات واقية للأذنين في الأماكن الصاخبة.
وكانت دراسة محلية سابقة أجراها فريق طبي متخصص بقيادة البروفسور سراج زقزوق والدكتور عبد المنعم الشيخ شارك فيها نحو 9540 طفلا سعوديا تحت عمر 15 سنة لتحديد نسبة إصابة الأطفال بالإعاقة السمعية مع التركيز على فقدان السمع الحسي العصبي SNHL، أظهرت أن نسبة الإصابة بالإعاقة السمعية بلغت 13 في المائة، وفقدان السمع الحسي العصبي 1.5 في المائة، ونسبة من احتاجوا لزراعة القوقعة 0.7 في المائة.

* فقدان السمع في الطفولة
السمع من بين الحواس قاطبة هو الحاسة التي تُسهِّل التواصل بشكل جوهري وتُعزِّز التفاعل الاجتماعي، على النحو الذي يتيح للناس أن يقيموا العلاقات ويشاركوا في الأنشطة اليومية، وأن ينتبهوا إلى الخطر، وينخرطوا في أحداث الحياة. تقدّر منظمة الصحة العالمية عدد الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع حاليًا بما يقارب 360 مليون شخص حول العالم، منهم 36 مليون طفل. وتعيش الغالبية العظمى ممن يفقدون سمعهم في بلدان العالم المنخفضة والمتوسطة الدخل.ويُشكِّل فقدان السمع عقبة أمام التعليم والتكامل الاجتماعي. وعليه فمن الممكن أن يستفيد الأطفال الذين فقدوا سمعهم استفادة كبيرة إذا تم الكشف عن حالاتهم في مرحلة مبكرة في حياتهم، وقُدِّمت إليهم التدخُّلات المناسبة. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرُب من 60 في المائة من حالات فقدان السمع في مرحلة الطفولة يمكن تجنُّبها من خلال التدابير الوقائية.
ويُخلِّف فقدان السمع في مرحلة الطفولة أثرا كبيرا على اكتساب اللغة، تؤدي هذه الحالة كذلك إلى عواقب تؤثِّر على الإلمام بالقراءة والكتابة بشكل عام، وتنمية المهارات والمواقف الاجتماعية بما في ذلك احترام الذات. ويرتبط فقدان السمع، الذي لا يتم علاجه، في أغلب الأوقات بانخفاض التحصيل الدراسي الذي يؤدي بدوره إلى تدنِّي الأداء الوظيفي ومن ثمَّ توافر فرص عمل أقل في مراحل الحياة التالية. إضافة إلى شعور الطفل بالغضب والتوتر والوحدة والانفعالات النفسية لا تندمل.

* عوامل مؤثرة
- السن وقت حدوث فقدان السمع: السنوات الأولى في الحياة هي الفترة المثالية لتطور الكلام واللغة. ويُخلِّف فقدان السمع أثره الأكبر على أولئك الأطفال الذين يُولَدون بهذه الحالة أو يُصابون بها بعد الولادة بفترة وجيزة.
- درجة فقدان السمع: قد تتراوح هذه الدرجة بين بسيطة إلى عميقة، وكلما زادت الحدة كان الأثر أعظم.
- سن الكشف والتدخُّل: كلما تم اكتشاف الطفل الذي يعاني من فقدان السمع سريعًا، حصل على خدمات الدعم في وقت مبكر، وزادت فرصته لتعلُّم اللغة المنطوقة. وتوصي اللجنة المشتركة المعنية بسمع الرُضَّع بضرورة حصول جميع الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع على تدخُّلات قبل بلوغ الشهر السادس من عمرهم. والكشف والتدخُّل مبكرًا لهما الفضل في الحد بشكل ملحوظ من تكاليف التعليم المتزايدة المرتبطة بفقدان السمع، وتحسين القدرة على كسب العيش، في مراحل تالية في الحياة.
- البيئة: تؤثر البيئة العامة التي يعيش فيها الطفل، بما في ذلك إمكانية الحصول على الخدمات، تأثيرا كبيرًا على نمو الطفل الذي يعاني من فقدان السمع. ويستطيع الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، وتتوافر لهم سُبُل الحصول على التكنولوجيات السمعية مثل المُعِينات السمعية وعمليات زرع القوقعة ولغة الإشارة والتعليم الخاص، المشاركة في أغلب الأوقات على قدم المساواة مع أقرانهم الذين يسمعون بصورة طبيعية.

* درجات فقدان السمع
يتراوح مستوى فقدان السمع المتوسط في الأطفال بين 31 إلى 60 ديسيبل، وهناك 4 مستويات:
- المستوى 26 - 40 دي بي (dB): يواجه الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع مشكلة في سماع الكلام الخافت والكلام من مسافة أو الكلام وسط الضوضاء.
- المستوى 41 - 60 دي بي (dB): يواجه الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع صعوبة في سماع الكلام العادي حتى من مسافات قريبة.
- المستوى 61 - 80 دي بي (dB): ربما لا يسمع الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع سوى الكلام العالي جدًا أو الأصوات المرتفعة في محيطه مثل إنذار سيارات الإطفاء أو ارتطام الباب، لكنه لا يسمع أكثر المحادثات الكلامية.
- المستوى 81 دي بي (dB): قد يدرك الطفل الذي يعاني هذا المستوى من فقدان السمع الأصوات العالية على أنها اهتزازات.

* أسبابه
هناك أسباب كثيرة لفقدان السمع في مرحلة الطفولة منها الأسباب الخِلْقية، ويُقصَد بها تلك الأسباب الموجودة عند الولادة أو بعدها بفترة وجيزة، والأسباب المُكتَسبَة التي تحدث مع تقدُّم الطفل في العمر. وقد يكون فقدان السمع نتيجة لعدد من هذه العوامل مُجتمِعة. ومع ذلك، فليس من الممكن في كل الأوقات تحديد السبب الدقيق وراء فقدان السمع. وقد تتضمن أسباب فقدان السمع بين الأطفال ما يلي:
- العوامل الوراثية: تُسبِّب نحو 40 في المائة من حالات فقدان السمع في مرحلة الطفولة. وثبت أن فقدان السمع أكثر حدوثًا في الأطفال المولودين لزيجات بين الأقارب أو لآباء تربط بينهم صلة قرابة قوية. ومن الممكن أن ترتبط التشوهات الخِلْقية للأذن والعصب السمعي بفقدان السمع، وقد تكون هذه التشوهات ناتجة عن عوامل وراثية أو مؤثرات بيئية.
- الأوضاع وقت الولادة: وهي تتضمن الابتسار، وانخفاض الوزن عند الولادة، ونقص الأكسجين المعروف باسم الاختناق أثناء الولادة وصفرة حديثي الولادة.
- حالات العدوى: قد تُصاب الأم أثناء فترة الحمل بأنواع من العدوى مثل الحصبة الألمانية والفيروس المُضخِّم للخلايا اللذين يؤديان إلى فقدان السمع لدى الأطفال. وعلاوة على ذلك، من الممكن أن تؤدي الإصابة بالتهاب السحايا والنكاف والحصبة في مرحلة الطفولة أيضًا إلى فقدان السمع. وتنتشر كثيرًا عدوى الأذن بين الأطفال في الأماكن التي تنخفض بها الموارد. ويعاني المصابون بهذه العدوى غالبًا من إفرازات الأذن فيما يُعرَف بالتهاب الأذن الوسطى الصديدي المُزمن. وناهيك بفقدان السمع، فمن الممكن أن تؤدي عدوى الأذن إلى مضاعفات قد تُودِي بالحياة.
- أمراض الأذن: قد تُسبِّب مشكلات الأذن الشائعة فقدان السمع في مرحلة الطفولة، ومن هذه المشكلات الزيادة المفرطة للشمع في الأذن، والأذن الصمغية (التهاب الأذن الوسطى غير الصديدي) الذي ينتج عن تراكم السائل داخل الأذن.
- الضوضاء: قد تُسبِّب الأصوات العالية فقدان السمع، ومنها تلك الأصوات المنبعثة من الأجهزة السمعية الشخصية كالهواتف الذكية ومُشغِّلات إم بي - 3 Mp3 التي تُستَخدَم عند مستوى مرتفع للصوت لفترات طويلة. بل حتى الأصوات القصيرة ذات الحدة العالية مثل أصوات الألعاب النارية فقد تُسبِّب فقدان السمع المستدام. ومن الممكن أن تُسهِم الآلات الموجودة بوحدة الرعاية المركزة لحديثي الولادة، في فقدان السمعة عندما تصدر أصواتًا مزعجة.
- الأدوية: من الممكن أن تؤدي الأدوية التي تُستخدَم في علاج حالات العدوى التي تصيب حديثي الولادة والملاريا والسل المقاوم للأدوية والسرطان إلى فقدان السمع المستدام. فهذه الأدوية تُسبِّب تسمُّم الأذن، خاصة في المناطق التي لا يُنظَّم فيها استخدام المضادات الحيوية.

* طرق الوقاية
يمكن تجنب ما لا يقل عن 50 في المائة من حالات ضعف السمع عن طرق الوقاية كالتالي:
- ضعف السمع الوراثي، يمكن الحد منه بالنصح بعدم زواج الأقارب وخصوصا إذا كان هناك دليل على وجود حالات صمم في العائلة حتى لا يتم تركيز الصفات الوراثية المسببة لضعف السمع.
- تطعيم النساء ضد الحصبة الألمانية قبل الحمل.
- اهتمام الأم الحامل بصحتها ومراجعة الأطباء.
- العناية اللازمة في حالات الولادات الخديجية والمتعسرة.
- إجراء فحص سمع مبكر للأطفال وحديثي الولادة بهدف الكشف عن أي حالة ضعف سمع في مراحلها المبكرة والتدخل لحلها في الوقت المناسب.
- تطعيم الأطفال ضد أمراض الطفولة بما في ذلك الحصبة والتهاب السحايا والحصبة الألمانية والنكاف.
- استخدام الأدوية للأطفال بحذر شديد وتحت إشراف طبي.
- التثقيف الصحي للآباء والمعلمين لاكتشاف حالات ضعف السمع والعلاج المبكر لضمان حصول الأطفال على حياة طبيعية والتقليل من أثر ضعف السمع على نمو اللغة لدى هؤلاء الأطفال.
- العناية الجيدة بالأذنين وطلب العلاج الطبي عند ملاحظة: ضعف في السمع، خروج إفرازات من الأذن، طنين بالأذن، الدوخة والدوار، حكة بالأذن، حدوث إصابة للأذن نتيجة حادث أو ضرب على الأذن.
- الامتناع عن إدخال أي أجسام أو سوائل في الأذن وارتداء سدادات الأذن عند السباحة.
- تجنب الضوضاء، فقد أكدت الأبحاث العلمية أن الضوضاء هي العدو الأول للسمع؛ إذ إنها تدمر الخلايا السمعية بالأذن الداخلية، كما أنها تؤدي إلى الإصابة بكثير من الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم فيصيب القلب والمخ والشرايين، كما يؤدي إلى التوتر العصبي.



8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على مستويات مستقرة من السكر في الدم أمراً أساسياً للوقاية من مضاعفات السكري، وقد تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم هذه المهمة. وتحتوي أنواع من الشاي على مضادات أكسدة، ومركبات نباتية قد تساهم في تنظيم سكر الدم، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 أنواع من الشاي التي قد تساعد على خفض مستويات السكر، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها، وحدود تأثيرها.

1. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، ومنها مركبات الكاتيكين التي قد تحسّن حساسية الجسم للإنسولين. كما يحتوي على مركب «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يساعد على انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، ما قد يساهم في خفض مستويات السكر، وتحسين استخدام الجسم للإنسولين.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصه قد يساعد على خفض سكر الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والسمنة. وتشير دراسات عدة إلى أن شرب أربعة أكواب يومياً على الأقل قد يكون ضرورياً للاستفادة من بعض فوائده الصحية.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات الكاتيكين التي قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، وربما يقلل خطر بعض مضاعفاته.

3. شاي الكركديه

يُحضّر شاي الكركديه من بتلات زهرة الكركديه المجففة، ويتميز بمذاقه الحامض، وخلوّه من الكافيين. وقد يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

ولأن المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، فقد يكون للكركديه دور مفيد، إذ تشير أبحاث أيضاً إلى احتمال مساهمته في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

4. شاي القرفة

تُعرف القرفة بخصائصها التي قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم. ووجدت دراسة أن شرب نحو 100 مليلتر من شاي القرفة قبل تناول مشروب سكري ساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

5. شاي الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

لكن رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى فوائد مكملات الكركمين في هذا المجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شاي الكركم يوفر الفوائد نفسها.

6. شاي المليسة (بلسم الليمون)

المليسة عشبة تنتمي إلى عائلة النعناع، وتتميز برائحة الليمون المنعشة. وتشير أبحاث إلى أن تناول مستخلصها في صورة مكملات قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

ومع ذلك لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد أن شرب شاي المليسة يحقق التأثيرات نفسها.

7. شاي البابونج

يشتهر البابونج بخصائصه المهدئة التي قد تساعد على النوم بصورة أفضل. وتكتسب جودة النوم أهمية خاصة للمصابين بالسكري، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في مستويات الإنسولين، ويزيد خطر مقاومة الإنسولين.

كما يتمتع البابونج بخصائص مضادة للالتهابات قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

8. شاي الزنجبيل

يتميز شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يحسّن التحكم في سكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شرب شاي الزنجبيل يحقق فوائد مماثلة.


دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.