ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

اليوم العالمي للعناية بالأذن

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية
TT

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

ضعف السمع عند الأطفال.. الأسباب والوقاية

احتفل العالم يوم أمس الخميس الثالث من شهر مارس (آذار) باليوم العالمي للعناية بالأذن بهدف تعزيز الوعي بالآثار المتزايدة من الضجيج الناشئ عن وسائل الترفيه وما لها من أضرار على السمع. وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي عام 2007، ليصبح حدثًا سنويًا.
وتهدف حملة التوعية أيضا إلى توجيه الاهتمام إلى مخاطر فقدان السمع التي تنشأ عن استعمال الأجهزة السمعية والهواتف الذكية وأجهزة MP3 بشكل غير آمن، حيث تشجع الأشخاص على التفكير بسلوكهم الشخصي في تلك المواقف.
وتعد الإعاقة السمعية في المملكة العربية السعودية مرتفعة نتيجة لزواج الأقارب، ومن هنا جاء الاهتمام بهذا اليوم لإيصال التوعية لأكبر شريحة في المجتمع.
ويتزامن مع هذا الحدث، انعقاد الملتقى السادس لمرضى زراعة القوقعة وذويهم لمناقشة أفضل الطرق للتأهيل وكذلك التعليم. وقد بلغ عدد زارعي القوقعة أكثر من 600 من مناطق المملكة كافة، أجريت جميعها في مستشفى الملك فهد بجدة.

* ضعف السمع
يمثل ضعف السمع تحديًا لنمو اللغة الطبيعي، ولذلك فإن التشخيص المبكر لضعف السمع والتدخل المبكر أيضا يؤديان إلى أفضل النتائج. ولكن كيف يمكن للطفل الحصول على نتيجة جيدة؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ رئيس اللجنة الوطنية للكشف المبكر ومكافحة اعتلال السمع ممثل المملكة بمنظمة الصحة العالمية للعناية بالأذن والسمع، مؤكدا أن أفضل طرق التدخل المبكر هو اتباع القاعدة الذهبية «الوقاية خير من العلاج». وأضاف أن 60 في المائة من حالات فقدان السمع بين الأطفال يمكن الوقاية منها. وأشار إلى التحذير العالمي الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية بأن التلوث السمعي أصبح مشكلة حقيقية تؤثر على حياة المواطنين وطالبت بجعل الاستماع مأمونا عن طريق الحد من الاستخدام اليومي لأجهزة الاستماع الشخصية وعدم استعمال الهاتف سواء الأرضي أو المحمول لفترات طويلة متصلة واستخدام سدادات واقية للأذنين في الأماكن الصاخبة.
وكانت دراسة محلية سابقة أجراها فريق طبي متخصص بقيادة البروفسور سراج زقزوق والدكتور عبد المنعم الشيخ شارك فيها نحو 9540 طفلا سعوديا تحت عمر 15 سنة لتحديد نسبة إصابة الأطفال بالإعاقة السمعية مع التركيز على فقدان السمع الحسي العصبي SNHL، أظهرت أن نسبة الإصابة بالإعاقة السمعية بلغت 13 في المائة، وفقدان السمع الحسي العصبي 1.5 في المائة، ونسبة من احتاجوا لزراعة القوقعة 0.7 في المائة.

* فقدان السمع في الطفولة
السمع من بين الحواس قاطبة هو الحاسة التي تُسهِّل التواصل بشكل جوهري وتُعزِّز التفاعل الاجتماعي، على النحو الذي يتيح للناس أن يقيموا العلاقات ويشاركوا في الأنشطة اليومية، وأن ينتبهوا إلى الخطر، وينخرطوا في أحداث الحياة. تقدّر منظمة الصحة العالمية عدد الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع حاليًا بما يقارب 360 مليون شخص حول العالم، منهم 36 مليون طفل. وتعيش الغالبية العظمى ممن يفقدون سمعهم في بلدان العالم المنخفضة والمتوسطة الدخل.ويُشكِّل فقدان السمع عقبة أمام التعليم والتكامل الاجتماعي. وعليه فمن الممكن أن يستفيد الأطفال الذين فقدوا سمعهم استفادة كبيرة إذا تم الكشف عن حالاتهم في مرحلة مبكرة في حياتهم، وقُدِّمت إليهم التدخُّلات المناسبة. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرُب من 60 في المائة من حالات فقدان السمع في مرحلة الطفولة يمكن تجنُّبها من خلال التدابير الوقائية.
ويُخلِّف فقدان السمع في مرحلة الطفولة أثرا كبيرا على اكتساب اللغة، تؤدي هذه الحالة كذلك إلى عواقب تؤثِّر على الإلمام بالقراءة والكتابة بشكل عام، وتنمية المهارات والمواقف الاجتماعية بما في ذلك احترام الذات. ويرتبط فقدان السمع، الذي لا يتم علاجه، في أغلب الأوقات بانخفاض التحصيل الدراسي الذي يؤدي بدوره إلى تدنِّي الأداء الوظيفي ومن ثمَّ توافر فرص عمل أقل في مراحل الحياة التالية. إضافة إلى شعور الطفل بالغضب والتوتر والوحدة والانفعالات النفسية لا تندمل.

* عوامل مؤثرة
- السن وقت حدوث فقدان السمع: السنوات الأولى في الحياة هي الفترة المثالية لتطور الكلام واللغة. ويُخلِّف فقدان السمع أثره الأكبر على أولئك الأطفال الذين يُولَدون بهذه الحالة أو يُصابون بها بعد الولادة بفترة وجيزة.
- درجة فقدان السمع: قد تتراوح هذه الدرجة بين بسيطة إلى عميقة، وكلما زادت الحدة كان الأثر أعظم.
- سن الكشف والتدخُّل: كلما تم اكتشاف الطفل الذي يعاني من فقدان السمع سريعًا، حصل على خدمات الدعم في وقت مبكر، وزادت فرصته لتعلُّم اللغة المنطوقة. وتوصي اللجنة المشتركة المعنية بسمع الرُضَّع بضرورة حصول جميع الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع على تدخُّلات قبل بلوغ الشهر السادس من عمرهم. والكشف والتدخُّل مبكرًا لهما الفضل في الحد بشكل ملحوظ من تكاليف التعليم المتزايدة المرتبطة بفقدان السمع، وتحسين القدرة على كسب العيش، في مراحل تالية في الحياة.
- البيئة: تؤثر البيئة العامة التي يعيش فيها الطفل، بما في ذلك إمكانية الحصول على الخدمات، تأثيرا كبيرًا على نمو الطفل الذي يعاني من فقدان السمع. ويستطيع الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، وتتوافر لهم سُبُل الحصول على التكنولوجيات السمعية مثل المُعِينات السمعية وعمليات زرع القوقعة ولغة الإشارة والتعليم الخاص، المشاركة في أغلب الأوقات على قدم المساواة مع أقرانهم الذين يسمعون بصورة طبيعية.

* درجات فقدان السمع
يتراوح مستوى فقدان السمع المتوسط في الأطفال بين 31 إلى 60 ديسيبل، وهناك 4 مستويات:
- المستوى 26 - 40 دي بي (dB): يواجه الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع مشكلة في سماع الكلام الخافت والكلام من مسافة أو الكلام وسط الضوضاء.
- المستوى 41 - 60 دي بي (dB): يواجه الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع صعوبة في سماع الكلام العادي حتى من مسافات قريبة.
- المستوى 61 - 80 دي بي (dB): ربما لا يسمع الطفل الذي يعاني من هذا المستوى من فقدان السمع سوى الكلام العالي جدًا أو الأصوات المرتفعة في محيطه مثل إنذار سيارات الإطفاء أو ارتطام الباب، لكنه لا يسمع أكثر المحادثات الكلامية.
- المستوى 81 دي بي (dB): قد يدرك الطفل الذي يعاني هذا المستوى من فقدان السمع الأصوات العالية على أنها اهتزازات.

* أسبابه
هناك أسباب كثيرة لفقدان السمع في مرحلة الطفولة منها الأسباب الخِلْقية، ويُقصَد بها تلك الأسباب الموجودة عند الولادة أو بعدها بفترة وجيزة، والأسباب المُكتَسبَة التي تحدث مع تقدُّم الطفل في العمر. وقد يكون فقدان السمع نتيجة لعدد من هذه العوامل مُجتمِعة. ومع ذلك، فليس من الممكن في كل الأوقات تحديد السبب الدقيق وراء فقدان السمع. وقد تتضمن أسباب فقدان السمع بين الأطفال ما يلي:
- العوامل الوراثية: تُسبِّب نحو 40 في المائة من حالات فقدان السمع في مرحلة الطفولة. وثبت أن فقدان السمع أكثر حدوثًا في الأطفال المولودين لزيجات بين الأقارب أو لآباء تربط بينهم صلة قرابة قوية. ومن الممكن أن ترتبط التشوهات الخِلْقية للأذن والعصب السمعي بفقدان السمع، وقد تكون هذه التشوهات ناتجة عن عوامل وراثية أو مؤثرات بيئية.
- الأوضاع وقت الولادة: وهي تتضمن الابتسار، وانخفاض الوزن عند الولادة، ونقص الأكسجين المعروف باسم الاختناق أثناء الولادة وصفرة حديثي الولادة.
- حالات العدوى: قد تُصاب الأم أثناء فترة الحمل بأنواع من العدوى مثل الحصبة الألمانية والفيروس المُضخِّم للخلايا اللذين يؤديان إلى فقدان السمع لدى الأطفال. وعلاوة على ذلك، من الممكن أن تؤدي الإصابة بالتهاب السحايا والنكاف والحصبة في مرحلة الطفولة أيضًا إلى فقدان السمع. وتنتشر كثيرًا عدوى الأذن بين الأطفال في الأماكن التي تنخفض بها الموارد. ويعاني المصابون بهذه العدوى غالبًا من إفرازات الأذن فيما يُعرَف بالتهاب الأذن الوسطى الصديدي المُزمن. وناهيك بفقدان السمع، فمن الممكن أن تؤدي عدوى الأذن إلى مضاعفات قد تُودِي بالحياة.
- أمراض الأذن: قد تُسبِّب مشكلات الأذن الشائعة فقدان السمع في مرحلة الطفولة، ومن هذه المشكلات الزيادة المفرطة للشمع في الأذن، والأذن الصمغية (التهاب الأذن الوسطى غير الصديدي) الذي ينتج عن تراكم السائل داخل الأذن.
- الضوضاء: قد تُسبِّب الأصوات العالية فقدان السمع، ومنها تلك الأصوات المنبعثة من الأجهزة السمعية الشخصية كالهواتف الذكية ومُشغِّلات إم بي - 3 Mp3 التي تُستَخدَم عند مستوى مرتفع للصوت لفترات طويلة. بل حتى الأصوات القصيرة ذات الحدة العالية مثل أصوات الألعاب النارية فقد تُسبِّب فقدان السمع المستدام. ومن الممكن أن تُسهِم الآلات الموجودة بوحدة الرعاية المركزة لحديثي الولادة، في فقدان السمعة عندما تصدر أصواتًا مزعجة.
- الأدوية: من الممكن أن تؤدي الأدوية التي تُستخدَم في علاج حالات العدوى التي تصيب حديثي الولادة والملاريا والسل المقاوم للأدوية والسرطان إلى فقدان السمع المستدام. فهذه الأدوية تُسبِّب تسمُّم الأذن، خاصة في المناطق التي لا يُنظَّم فيها استخدام المضادات الحيوية.

* طرق الوقاية
يمكن تجنب ما لا يقل عن 50 في المائة من حالات ضعف السمع عن طرق الوقاية كالتالي:
- ضعف السمع الوراثي، يمكن الحد منه بالنصح بعدم زواج الأقارب وخصوصا إذا كان هناك دليل على وجود حالات صمم في العائلة حتى لا يتم تركيز الصفات الوراثية المسببة لضعف السمع.
- تطعيم النساء ضد الحصبة الألمانية قبل الحمل.
- اهتمام الأم الحامل بصحتها ومراجعة الأطباء.
- العناية اللازمة في حالات الولادات الخديجية والمتعسرة.
- إجراء فحص سمع مبكر للأطفال وحديثي الولادة بهدف الكشف عن أي حالة ضعف سمع في مراحلها المبكرة والتدخل لحلها في الوقت المناسب.
- تطعيم الأطفال ضد أمراض الطفولة بما في ذلك الحصبة والتهاب السحايا والحصبة الألمانية والنكاف.
- استخدام الأدوية للأطفال بحذر شديد وتحت إشراف طبي.
- التثقيف الصحي للآباء والمعلمين لاكتشاف حالات ضعف السمع والعلاج المبكر لضمان حصول الأطفال على حياة طبيعية والتقليل من أثر ضعف السمع على نمو اللغة لدى هؤلاء الأطفال.
- العناية الجيدة بالأذنين وطلب العلاج الطبي عند ملاحظة: ضعف في السمع، خروج إفرازات من الأذن، طنين بالأذن، الدوخة والدوار، حكة بالأذن، حدوث إصابة للأذن نتيجة حادث أو ضرب على الأذن.
- الامتناع عن إدخال أي أجسام أو سوائل في الأذن وارتداء سدادات الأذن عند السباحة.
- تجنب الضوضاء، فقد أكدت الأبحاث العلمية أن الضوضاء هي العدو الأول للسمع؛ إذ إنها تدمر الخلايا السمعية بالأذن الداخلية، كما أنها تؤدي إلى الإصابة بكثير من الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم فيصيب القلب والمخ والشرايين، كما يؤدي إلى التوتر العصبي.



كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)

يعاني الكثير من الناس حول العالم من التسمم الغذائي، وهي حالة تحدث بعد تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة. تظهر أعراض التسمم الغذائي على بعض الأشخاص فور تناولهم الطعام الملوث، بينما قد لا تظهر على آخرين إلا بعد بضعة أيام.

عادةً ما يزول التسمم الغذائي في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة أو طويلة الأمد. وتركز العلاجات على شرب كميات كافية من السوائل وتقليل الأعراض مثل الغثيان والإسهال. يمكن أن تقلل استراتيجيات الوقاية، مثل تناول الطعام المطبوخ جيداً والمخزن بشكل صحيح، من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.

أعراض التسمم الغذائي

تتشابه أعراض التسمم الغذائي إلى حد كبير مع أعراض التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي. قد تختفي الأعراض في غضون 24 ساعة فقط أو تستمر لمدة تصل إلى أسبوع.

تشمل أعراض التسمم الغذائي ما يلي، وفقاً لموقع «هيلث»:

- الإسهال

- الحمى

- الغثيان

- مغص المعدة

- القيء

تشمل الأعراض لدى الرضع والأطفال ما يلي:

- تغير في الحالة العقلية، مثل زيادة العصبية

- نقص الطاقة

- إسهال يستمر لأكثر من 24 ساعة

- براز رخو متكرر أو قيء

بعض أعراض التسمم الغذائي أكثر حدة وتتطلب عناية طبية. تشمل هذه الأعراض ما يلي:

- وجود دم في الإسهال

- إسهال يستمر لأكثر من ثلاثة أيام

- أعراض الجفاف، مثل جفاف الفم الشديد، وقلة التبول أو انعدامه، والدوار

- ارتفاع درجة الحرارة عن 39 درجة مئوية

- قيء مستمر يمنعك من شرب السوائل

الأسباب

يحدث التسمم الغذائي في أغلب الأحيان نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات. ويمكن تحديد السبب من خلال معرفة ما تناولته أو شربته وسرعة ظهور الأعراض.

تشمل الأسباب المحتملة للتسمم الغذائي ما يلي:

الإشريكية القولونية (E. coli): بكتيريا تسبب أعراضاً بعد نحو ثلاثة إلى أربعة أيام من تناول اللحم المفروم النيئ أو غير المطبوخ جيداً، أو الخضراوات، أو البراعم. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للإشريكية القولونية.

السالمونيلا: بكتيريا تسبب أعراضاً بعد ست ساعات إلى ستة أيام من تناول الفواكه أو الخضراوات النيئة، أو اللحوم أو البيض النيئ أو غير المطبوخ جيداً. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للسالمونيلا.

المكورات العنقودية الذهبية: بكتيريا تُسبب أعراضاً بعد مرور 30 ​​دقيقة إلى ثماني ساعات من تناول أطعمة غير مطبوخة جيداً بعد لمسها، مثل اللحوم المقطعة أو السندويشات.

الضمة: بكتيريا تُسبب أعراضاً خلال 24 ساعة، عادةً نتيجة تناول المحار النيئ أو غير المطبوخ جيداً.

النوروفيروس: فيروس يُسبب أعراضاً بعد مرور 12 إلى 48 ساعة من لمس أسطح طهي ملوثة أو تناول خضراوات ورقية خضراء أو فواكه أو محار ملوث. قد يُسبب النوروفيروس أيضاً عدوى معوية.

يمكن أن يحدث التسمم الغذائي أيضاً نتيجة التعرض لما يلي:

- الطفيليات مثل الأوليات والديدان الأسطوانية والديدان الشريطية

- العفن أو السموم

- الحساسية التي تُحفز جهاز المناعة على الاستجابة بعد تناول أطعمة معينة، بما في ذلك المكسرات والبيض والأسماك والقمح وفول الصويا

طرق الوقاية من التسمم الغذائي

لا يمكن دائماً منع التسمم الغذائي، ولكن يمكنك تقليل المخاطر باتباع توصيات سلامة الغذاء:

- اغسل يديك باستمرار أثناء تحضير الطعام والتعامل معه.

- عقّم أسطح الطهي واغسلها باستمرار.

- استخدم أسطحاً منفصلة لتحضير اللحوم النيئة.

- اغسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها أو تقطيعها أو طهيها.

- استخدم ميزان حرارة الطعام للتأكد من طهي الطعام إلى درجة الحرارة الداخلية المناسبة. على سبيل المثال، اطبخ اللحم حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 60 درجة مئوية على الأقل.

- ضع الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة خلال ساعتين من طهيها، وخزّنها في عبوات محكمة الإغلاق عند الحاجة للحد من نمو البكتيريا.

- إذا كانت درجة الحرارة الخارجية أعلى من 32 درجة مئوية، فلا تترك الأطعمة التي قد تفسد مكشوفة لأكثر من ساعة (على سبيل المثال، في نزهة).

عند السفر، اشرب دائماً المياه المعبأة أو المعالجة لتقليل خطر الإصابة بإسهال المسافرين، وهي حالة قد تحدث عند السفر إلى أماكن ذات مصادر مياه غير معالجة.


ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
TT

ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)

يعاني عدد كبير من الرجال التهاب البروستاتا، وهي حالة تشمل تورماً وألماً في غدة البروستاتا، وقد تتسبب في أعراض مزعجة، مثل ألم الحوض، صعوبة التبول، وتشنجات عضلية. ويبحث كثير من المرضى عن طرق طبيعية أو داعمة لتخفيف هذه الأعراض، ومن بين المكملات التي يتم ترويجها في هذا السياق هو المغنسيوم.

لكن ماذا تقول الأبحاث العلمية؟

تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لمرضى التهاب البروستاتا

أظهرت دراسة علمية أن تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالرجال الأصحاء؛ ما يشير إلى وجود علاقة بين المستويات المنخفضة من المغنسيوم ووجود التهاب في غدة البروستاتا.

الأبحاث حول المغنسيوم وأعراض شبيهة بالتهاب البروستاتا

أما دراسة أخرى فحللت العلاقة بين المدخول الغذائي للمغنسيوم وأعراض تشبه التهاب البروستاتا (وهي أعراض تتضمن ألماً وإحساساً بعدم الراحة في الحوض) في عينة من البالغين، ووجدت أن مستويات أعلى من المغنسيوم الغذائي كانت مرتبطة بزيادة احتمالات الشعور بهذه الأعراض، رغم أن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تعكس تأثيرات الغذاء ككل وليس المغنسيوم وحده.

المغنسيوم وصحة البروستاتا بشكل عام

لا توجد دراسات قوية حالياً تثبت أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا أو يخفف أعراضه بشكل مباشر. لكن للمغنسيوم أدواراً بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية، وهي نظم يمكن نظرياً أن تسهِم في تخفيف التشنجات والألم المرتبط ببعض الحالات الالتهابية.

وبعض الأبحاث المختصة بوظائف المغنسيوم تشير إلى أنه يمكن أن يُسهم في تقليل علامات الالتهاب وتشجيع توازن المعادن داخل الخلايا، على الرغم من أن هذه الدراسات ليست مخصصة لالتهاب البروستاتا تحديداً.

ماذا تعني هذه الأدلة لعلاج التهاب البروستاتا؟

لا يوجد حتى الآن دليل قوي من تجارب سريرية يثبت أن تناول مكملات المغنسيوم يخفف التهاب البروستاتا أو يعالجه بشكل مباشر.

وتشير بعض الأدلة إلى أن نقص المغنسيوم قد يرتبط باضطرابات وظيفية في غدة البروستاتا، لكن السبب والنتيجة غير مؤكدين بعد.

كما أن الأبحاث حول النظام الغذائي ككل وأثره على أعراض تشبه التهاب البروستاتا مختلطة، وقد تتأثر عوامل كثيرة، مثل الدهون والفيتامينات والمعادن الأخرى.

نصائح عملية معتمدة على الأدلة

- استشر طبيبك قبل تناول مكملات المغنسيوم، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك أمراض مزمنة.

- المغنسيوم جزء من النظام الغذائي الصحي، ويمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية، مثل الخضراوات الورقية، المكسرات، والبذور.

- لا توجد توصيات طبية رسمية تثبت فاعلية المغنسيوم بصفته مكملاً لعلاج التهاب البروستاتا بشكل مباشر.

بالخلاصة، في الوقت الحالي، الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قاطع استخدام أقراص المغنسيوم علاجاً فعالاً لالتهاب البروستاتا، ولا توجد تجارب سريرية كبيرة أثبتت فوائد واضحة في هذا السياق. تشير بعض الدراسات إلى أن تركيز المغنسيوم قد يتغير لدى مرضى التهاب البروستاتا، لكن السبب والنتيجة لم يتحددا بعد. والسياق الغذائي العام والعوامل الصحية الأخرى تظل مهمة في التعامل مع الحالة.

المزيد من الأبحاث السريرية ضروري لفهم الدور الحقيقي للمغنسيوم في صحة البروستاتا والأمراض المرتبطة بها.


مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
TT

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم؛ مما يعزز من جودة الراحة الليلية. وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جينيفر شيرر إلى أن المشروبات الدافئة الخالية من الكافيين تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرسال إشارات للجسم بأن وقت الاسترخاء قد حان، وهو أمر مفيد بشكل خاص خلال الأشهر الباردة، وفق ما ذكرته مجلة «ريل سمبل» الأميركية.

وتوضح شيرر أن هذه المشروبات ليست علاجات سحرية للنوم؛ فالنوم الجيد يعتمد على مجموعة من العادات اليومية الصحية، ومع ذلك، فإن إدراج كوب دافئ ضمن روتين مسائي ثابت يمكن أن يعزز شعور الجسم بالأمان والهدوء.

من بين أبرز هذه المشروبات عصير الكرز الحامض، الذي يُعد مصدراً طبيعياً لهرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويتميز العصير أيضاً بخصائصه المضادة للالتهابات، مما قد يساعد على تعافي العضلات بعد يوم طويل أو ممارسة الرياضة في الشتاء. ويمكن تسخينه على النار أو في الميكروويف، مع إضافة قليل من العسل أو التوابل الدافئة مثل القرفة أو جوزة الطيب، أو حتى مزجه مع شاي البابونج لمزيد من الراحة.

ويعتبر الحليب خياراً تقليدياً فعالاً؛ إذ يحتوي على حمض «التريبتوفان»، الأميني الذي يساهم في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين المهمين لتنظيم النوم. ويمكن شرب الحليب الدافئ مع قليل من العسل أو القرفة حسب الرغبة.

كما يُنصح بشاي التولسي والأشواجاندا، وهو مزيج مهدئ يساعد على تقليل التوتر وموازنة مستويات الكورتيزول. ويعمل شاي التولسي، المعروف بالريحان الهندي، على تهدئة الجسم، بينما تساعد الأشواجاندا على دعم الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم. ويمكن شراء هذه الخلطات جاهزة أو تحضيرها في المنزل بسهولة.

ولا يغيب عن قائمة المشروبات المفيدة شاي البابونج، المعروف بخصائصه المهدئة، حيث يحتوي على مركب «أبيجينين» الذي يرتبط بمستقبلات الدماغ ويقلل القلق، كما يعزز نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي. وبما أنه خالٍ تماماً من الكافيين، فهو خيار مثالي للاستخدام في المساء.

أما الحليب الذهبي، فهو مشروب هندي تقليدي مصنوع من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشة فلفل أسود. وتساعد هذه المكونات على تقليل الالتهابات، بينما يعزز الفلفل الأسود امتصاص الكركم ويضيف إحساساً بالدفء. ويمكن تحليته بالعسل أو شراب التمر لمزيد من النكهة والراحة قبل النوم.

ويعد شاي اللافندر الدافئ خياراً جيداً لمن يسعى إلى نوم عميق، حيث يساهم في تهدئة العقل والجسم وتقليل الأرق، وحتى رائحته لها تأثير مهدئ، مما يجعله من أفضل المشروبات للاستمتاع بها قبل النوم خلال فصل الشتاء.

ويؤكد خبراء التغذية أن دمج هذه المشروبات ضمن روتين مسائي ثابت يعزز الاسترخاء ويهيئ الجسم لنوم هادئ، بعيداً عن الحلول السريعة أو المكملات الغذائية، ليصبح هذا الروتين جزءاً من أسلوب حياة صحي يساهم في تحسين نوعية النوم بشكل طبيعي.