تباين إغلاقات البورصات العربية في ختام الأسبوع

تماسك أسعار النفط يطمئن المستثمرين

مستثمرون في بورصة قطر (رويترز)
مستثمرون في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين إغلاقات البورصات العربية في ختام الأسبوع

مستثمرون في بورصة قطر (رويترز)
مستثمرون في بورصة قطر (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، أمس، بنهاية تداولات الأسبوع، مدعومة بتماسك أسعار النفط بينما صعدت البورصة المصرية في صباح التداولات، لكن مكاسبها تقلصت بفعل المخاوف من احتمال رفع الفائدة وخفض العملة المحلية.
وعزز قرار السعودية زيادة أسعار النفط لعملائها الرئيسيين في آسيا الشعور بأن هبوط أسعار الخام ربما بلغ مداه أخيرًا، في الوقت الذي أظهرت مؤشرات مديري المشتريات التي نشرت، أمس، تسارع نشاط الشركات في القطاع غير النفطي بالسعودية والإمارات العربية المتحدة قليلاً في فبراير (شباط) الماضي من أدنى مستوياته خلال سنوات في (يناير «كانون الثاني») 2016.
وزاد المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.8 في المائة محققًا 6216 نقطة مع صعود سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» القيادي 1 في المائة.
وصعدت أسهم شركات الإسمنت التي تراجعت في الفترة الأخيرة مع ارتفاع سهم إسمنت الجوف أربعة في المائة إلى 9.05 ريال في تداول كثيف غير معتاد. وزاد سهم إسمنت نجران 1.6 في المائة.
في الوقت ذاته، تحث شركات الإسمنت السعودية الحكومة على تخفيف القيود على صادرات الإسمنت، وأسهمت الآمال في حدوث ذلك قريبًا في تعزيز أسهم القطاع في الأسابيع القليلة الماضية.
وارتفع مؤشر سوق دبي 0.8 في المائة محققًا 3250 نقطة مع صعود سهم «أرابتك» ثمانية في المائة معوضًا معظم خسائر أول من أمس الأربعاء، التي بلغت 9.1 في المائة، وكان الأكثر تداولاً في السوق، وفي علامة أخرى على تحسن المعنويات تجاه الأسهم الخليجية ارتفع سهم سوق دبي المالي، 3.9 في المائة في تداول كثيف غير معتاد.
وزاد المؤشر العام لسوق أبوظبي 0.9 في المائة عند 4421 نقطة، مع صعود سهم اتصالات 2.6 في المائة بعدما قالت «فاينانشيال تايمز» إنها ستضيف السهم إلى مؤشرها الدولي ويسري ذلك بعد إغلاق الأسواق يوم 18 مارس، وقدرت المجموعة المالية هيرميس أن ذلك قد يجتذب استثمارات بنحو 216 مليون دولار إلى السهم من الصناديق الخاملة.
وارتفع مؤشر بورصة قطر 1.2 في المائة ليغلق عند 10137 نقطة، مع صعود الكثير من الأسهم، وقفز سهم فودافون قطر 5.1 في المائة وكان الأكثر تداولاً.
لكن سهم الخليج الدولية للخدمات، الشركة المتخصصة في توريد منصات الحفر، هبط بنحو 5.2 في المائة بعدما وافق الاجتماع العام السنوي للشركة على صرف توزيعات أرباح بواقع ريال واحد للسهم مقابل 5.5 ريال للسهم في 2014.
وهبط المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت بنحو 0.4 ليصل إلى 5244 نقطة، كما انخفض مؤشر مسقط بنحو 0.1 في المائة ليصل إلى 5405 نقطة، بينما زاد مؤشر البحرين بنحو 0.1 في المائة ليختتم جلسات الأسبوع عند 1174 نقطة.
وزاد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية للمرة الأولى في أربعة أيام وصعد 0.2 في المائة ليحقق 6089 نقطة، مع ارتفاع سهم «جلوبال تليكوم» 2.9 في المائة، بينما جاء أداء معظم الأسهم ضعيفًا، حيث دفع طرح الدولة لسندات دولارية بعائد مرتفع المستثمرين للاعتقاد بأن البنك المركزي قد يرفع قريبا أسعار الفائدة أو يسمح للجنيه بالهبوط.
وتراجع سهم برايم القابضة 6.3 في المائة في تداول كثيف غير معتاد بعد عدة أيام من الارتفاعات القوية، لكن سهم بلتون المالية واصل صعوده بالحد الأقصى اليومي البالغ عشرة في المائة بفعل صفقة الاستحواذ على «سي آي كابيتال».



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.