دول الخليج تعري وجه حزب الله الإرهابي

السعودية تقود القرار وتضع التنظيم في خانة «داعش» و«القاعدة»

دول الخليج تعري وجه حزب الله الإرهابي
TT

دول الخليج تعري وجه حزب الله الإرهابي

دول الخليج تعري وجه حزب الله الإرهابي

قرار يأتي بعد صمت طويل، لكن خريطة الأحداث السياسية حملته ليكون بشكل أقوى عبر مجمع القوة الخليجية، إعلان كبير يعتبر «حزب الله» بكافة قادته وفصائله والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه، منظمة إرهابية، وتجعل القرارات الدولية القادمة أكثر قوة.
بعد تورط حزب الله في الأزمة السورية، سعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى إغلاق المنافذ المالية التي كانت ترد له من حوالات من بعض دول الخليج، والتي كان يعمل عليها عدد من جامعي التبرعات للحزب، وحينها اتفق الخليجيون تحديدا في العام 2013 على «اعتبار حزب الله منظمة إرهابية»، وهو ما تعتبره كذلك دول في مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
دولٌ في مجلس التعاون وضعت في وقت سابق شخصيات من حزب الله على قوائم الإرهاب، وهذه المرة الأولى التي يتم فيها إدراج الحزب بشكل كامل والتنظيمات التابعة له على قوائم الإرهاب في دول الخليج، وقالت دول الخليج في بيان من أمانة دول المجلس، بأن دول مجلس التعاون يعتبر ممارسات ميليشيات حزب الله في دوله، والأعمال الإرهابية والتحريضية التي تقوم بها في كل من سوريا واليمن والعراق تتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية، وتشكل تهديدا للأمن القومي العربي.
لكن السعودية لطالما طالبت القوى في لبنان بالتحرك الفعلي ضد مشروع الحزب التدميري واستعادة لبنان، وعدم الاقتصار على البيانات والتصريحات الكلامية، وظلت الرياض تقود منذ ذلك العام خططها لاعتبار الحزب منظمة إرهابية، وتكشف عبر منابر ومنظمات دولية الأعمال الشيطانية للحزب وتدخلاته السافرة في سوريا وعدد من الدول الإقليمية ومنها اليمن والعراق، إذ أنها من أكثر الدول الإقليمية التي واجهت حزب الله بكل مسمياته وحجّمت من وجوده في المنطقة بتبيان ذلك أمام المجتمع الدولي وكذلك أمام الغارقين في بحر الوهم من يعتبرونه «مقاومة» أو «ممانعة» ضد الكيان الإسرائيلي.
السعودية في بيان سابق في العام 2013 قالت فيه وزارة الداخلية بأنها «ستواصل مكافحتها للأنشطة الإرهابية لحزب الله بكافة الأدوات المتاحة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في أنحاء العالم بشكل ينبئ عن أنه لا ينبغي السكوت من أي دولة على ميليشيات حزب الله وأنشطته المتطرفة»، وكان ذلك واقعا اليوم، بعد تتابع إعلانات سعودية بفرض العقوبات على قياديين من حزب الله ذراع إيران في لبنان في إطار مساعي السعودية في وضع حد لتجاوزات طهران وتصاعد نفوذها في المنطقة التي باتت تشكل تهديدا كبيرا لدول الخليج بصفة عامة.
حيث اعتبر وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن السعودية تتصدى لشغب إيران في المنطقة، مذكّرًا بأن «داعش ارتكب أعمالاً إجرامية ضد العرب ولم يرتكب أي جريمة ضد إيران»، في إشارة إلى تورط إيران وحلفائها في دعم جرائم «داعش»، خاصة أن السلطات الأميركية كشفت أن إيران التي تعد الراعي والممول الرئيسي لحزب الله؛ تمنح الحزب نحو 200 مليون دولار سنويا، بالإضافة إلى مساعداتها في مجالات الأسلحة والتدريب والاستخبارات وغيرها من وسائل الدعم.
حزب الله وبعد القرار الخليجي، أصبح مشمولا في عدد من الدول وخاصة السعودية والإمارات والبحرين، بالمساواة بينه وبين تنظيمات «داعش» و«القاعدة» والحوثي، في وقت تقود السعودية إلى جانب حلفائها عربيا وإسلاميا حربا شاملة على العناصر والأنشطة الإرهابية التي يقومون بها بهدف زعزعة استقرار دول المنطقة، ومحاولة بث سموم الطائفية على المجتمعات، ولعل السعودية والبحرين، من أكثر الدول التي وضعت الكثير من الحدود لمجابهة عناصر التنظيمات، مع شبهات لتورط الحزب في جرائم عدة.
وللتدليل على أن تلازمية المد الطائفي الإيراني وتحركه ككل مرتبط ببعضه البعض في المحيط العربي، فقد أكد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي في مؤتمر صحافي في تركيا خلال الأسابيع الماضية، أن سلطات بلاده كانت تحتجز عددا من جنود الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني لدى قوات الأمن والجيش اليمنية، وقد دخلت تلك العناصر وهي مسلحة مستغلة الفوضى التي خلقها الحوثيون، فيما كشفت وسائل إعلامية في وقت لاحق عن دعم وتدريب عناصر من حزب الله للحوثيين، وتهديد السعودية للقيام بعمليات إرهابية.
إن وجود حزب الله في سوريا، رغم شعاره أنه يريد الموت لإسرائيل، وفق عقيدة الفقيه الأول له مرشد الثورة الإيرانية، فإنه يوجه سهام الموت ضد الشعب السوري، مشكلا درعا لحماية النظام السوري، وفي العراق أيضا، واضعا نفسه في خانة دعم الحشد الشعبي الشيعي ضد المكونات السنية العراقية والمجتمع العراقي ممن ينشدون عروبتهم، وأوضحت التقارير الاستخبارية التي تصدر تباعا أن حزب الله منذ وجوده في سوريا أصبح يتكبد خسائر وخاصة أواخر العام 2014 وبشكل أسبوعي تتراوح ما بين قرابة الستين قتيلا من أفراد العسكريين هناك.
وزارة الخزانة الأميركية، أوضحت في العام 2014 أن حزب الله، يستثمر في منظمات تجارية لدعم عملياته في العراق، باستغلال شركات داخل لبنان وفي العراق، مبينة الوزارة أن حسين فاعور، عضو وحدة الإرهاب الخارجي التابعة لحزب الله يشرف على إيجاد التمويل المناسب لدعم مقاتلي الحزب في العراق.
دوليا، لا غرو على وجود اسم «حزب الله» كيانا أو جناحا عسكريا أو خارجيا، في قوائم المطالبات الدولية المناهضة له لتحقيق الأمن والسلام في لبنان وخارجه، ولعل اتهام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المعنية بالتحقيق في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في العام 2005، لأربعة من أعضاء «حزب الله» تشير إلى أن تسمية الحزب كمنظمة إرهابية هو في إطار صحيح، كذلك سيدعم الاستقرار السياسي داخل لبنان الذي يعاني منذ أكثر من عام ونصف من فراغ رئاسي، وسيجعل القوى اللبنانية أمام حقيقة التعامل مع الحزب «الإرهابي» أو الطريق الآخر الضامن لتحقيق الاستقرار.
إن إرهاب وتورط حزب الله كان عابرا لحدود وجودها، فكان التهديد المستمر لدول الخليج وخاصة السعودية والكويت وكذلك البحرين، حيث يثبت تورط عناصر من في تفجير الخبر 1996. وسقوط أفراد جندتهم طهران لصالحها في تنفيذ ذلك كان آخرهم المدعو أحمد المغسل في إنجاز أمني سعودي، تتواصل المحاولات الإيرانية ضد السعودية، ففي أوائل عام التغيير العربي ورياح الثورات العربية ومع تبدل بعض موازين القوى في المنطقة، هاجمت جماعات مسلحة مقر السفارة السعودية بالعاصمة الإيرانية وكذلك قنصليتها في مدينة مشهد، وأحرقت بعض أجزاء السفارة، ورفعت أعلاما تخص حزب الله اللبناني، وهو ما جعل السعودية تحمل الأمن الإيراني مسؤولية تلك الأحداث، فيما قامت الخارجية السعودية باستدعاء السفير الإيراني لديها، وسلمته احتجاجا رسميا من الحكومة على الاعتداءات التي تعرضت لها مقار بعثتها الدبلوماسية في بلاده، فيما كانت تخطط إيران أواخر العام 2011 لاغتيال وزير الخارجية عادل الجبير، (السفير السعودي في أميركا حينها) كممارسة معتادة تم إحباط تلك العملية التي كشفتها السلطات الأميركية.
والكويت كذلك، من أوائل الدول التي تجرعت مرارة وجود حزب الله في العام 1983، عبر «حزب الله» الكويتي، وإن اختلفت مسميات الأذرع الإرهابية لكنها تدين جميعها بالولاء لحزب الله الذي يعرف نفسه بأنه «حزب ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني، مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة».
في ذلك العام شهدت الكويت حادثتين، الأولى في شهر مايو (أيار) عبر اختطاف طائرة كويتية على متنها أكثر من 500 راكب توجه بها الخاطفون نحو مشهد الإيرانية، وفي منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) استهدف أفراد خلية تابعة لحزب الله الكويتي، في هجمات متزامنة كلا من: مطار الكويت، ومجمعا نفطيا، وسفارتي أميركا وفرنسا، ومحطة الكهرباء الرئيسية للعاصمة، أسفرت عن سقوط سبعة قتلى وأكثر من ستين جريحا.
وفي أواخر شهر مايو من العام 1985 حاول التنظيم اغتيال أمير الكويت آنذاك الشيخ جابر الأحمد الصباح، أثناء توجهه من قصر السيف وهو قصر الحكم، إلى قصر دسمان مقر سكنه، عبر سيارة مفخخة، فيما أحبطت الكويت العام 1986 مسلسل اختطاف الطائرات الكويتية مؤقتا بعد محاولة 16 شخصا اختطاف طائرة كويتية كانت متوجهة إلى إحدى الدول الآسيوية، لكن؛ شهد شهر أبريل (نيسان) من العام 1988 الحادثة الأبرز لحزب الله يتقدمهم عماد مغنية باختطاف طائرة «الجابرية» التابعة لشركة الخطوط الجوية الكويتية بعد إقلاعها من مطار بانكوك، ولمدة أسبوعين جابت خلالها الطائرة المخطوفة الأجواء العمانية وهبطت في مدينة مشهد الإيرانية، قبل أن يرفض لبنان هبوطها في بيروت، ومن ثم إلى قبرص ومنها إلى الجزائر حيث أطلق سراح الخاطفين حينها.
وبعد تلك الحادثة بعام استهدفت عناصر «حزب الله الحجاز» مقر شركة صدف للبتروكيماويات بالمنطقة الشرقية، وهي حادثة اشتد معها الحزم السعودي مما أدى إلى تجفيف منابعه والقضاء على جذوره، وهو ما جعل أمور العمليات التكتيكية يتغير كثيرا بترحيل حزب الله لعناصره من الكويت إلى السعودية في العام 1989 والقيام بعمليات تخريبية بالقرب من الحرم المكي، مما جعل السعودية تقوم بالدور الكامل عبر سرعة محاكمة المتورطين وتنفيذ أحكام القضاء الشرعي فيهم حدا خلال ذات العام.
وبعد القرار الخليجي الكبير الذي صدر بالأمس، يتوقع قرارات عربية قادمة ومن ثم دولية لوضع حد لتدخلات حزب الله، الذي يحظى بتأثير ومصادر تمويل متعددة في بعض الدول، لتحقيق الحلول وتدعيما للسلم الأمني والسياسي والشعبي في المنطقة، وخاصة لبنان، ومن ثم دول الجوار التي أصبح فيها الحزب أكثر مصادر قلقه بإمرة عناصر تحريكه في طهران.



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.