حزب الله أرسل عناصره بأمر طهران لتدريب الحوثيين لضرب دول الخليج

وثائق كشفت تورطهم بإدخال السلاح والمدربين

لم تستبعد وزارة الداخلية السعودية، وقوف ميليشيات الحوثي وتنظيم «حزب الله» في لبنان خلف عمليات تهريب المخدرات للبلاد.. ويبدو في الإطار كميات كبيرة من الأسلحة ضبطتها السلطات البحرينية عمدت إيران إلى تهريبها للمنامة لزعزعة استقرار البلاد
لم تستبعد وزارة الداخلية السعودية، وقوف ميليشيات الحوثي وتنظيم «حزب الله» في لبنان خلف عمليات تهريب المخدرات للبلاد.. ويبدو في الإطار كميات كبيرة من الأسلحة ضبطتها السلطات البحرينية عمدت إيران إلى تهريبها للمنامة لزعزعة استقرار البلاد
TT

حزب الله أرسل عناصره بأمر طهران لتدريب الحوثيين لضرب دول الخليج

لم تستبعد وزارة الداخلية السعودية، وقوف ميليشيات الحوثي وتنظيم «حزب الله» في لبنان خلف عمليات تهريب المخدرات للبلاد.. ويبدو في الإطار كميات كبيرة من الأسلحة ضبطتها السلطات البحرينية عمدت إيران إلى تهريبها للمنامة لزعزعة استقرار البلاد
لم تستبعد وزارة الداخلية السعودية، وقوف ميليشيات الحوثي وتنظيم «حزب الله» في لبنان خلف عمليات تهريب المخدرات للبلاد.. ويبدو في الإطار كميات كبيرة من الأسلحة ضبطتها السلطات البحرينية عمدت إيران إلى تهريبها للمنامة لزعزعة استقرار البلاد

لم يكن المشهد غريبا أو متفردا بأحداثه عما يدور في اليمن عن سائر الدول العربية، فاليمن وقبل أكثر من أربعة أعوام طاله التدخل الإيراني بكل أشكاله من المال والسلاح، إلى الحلقة الأهم والتي تعتمد عليها طهران في تنفيذ مخططاتها، بإيعاز من أذرعها المتمركزة في عدد من الدول العربية، للقيام بدور محوري مع بدء انطلاق شرارة الثورة اليمنية والمتمثلة في وضع الخطط وتدريب الأفراد وصناعة الصواريخ والمتفجرات.
ولعل ما يعرف بحزب الله كان الخيار الأبرز للعاصمة الإيرانية طهران، لتنفيذ هذه الأجندة منذ مطلع عام 2011، حيث كانت المنطقة العربية برمتها تعيش مرحلة حرجة من الصراعات والتدخلات، الأمر الذي سهل لعناصر حزب الله التنقل للوصول إلى القرن الأفريقي ومن ثم إلى قلب صنعاء، وهذا التنقل لم يكن مراقبا بحكم أن الحزب وعناصره لم يصنفوا في تلك المرحلة ضمن المنظمات الإرهابية.
وقبل انطلاق العناصر من الضاحية، وضع قيادات الحزب كل ما ورد إليهم من طهران أمام الخبراء الذين اختيروا بعناية، لتنفيذ وتطبيق هذه الأوامر على أرض الواقع، والاستفادة من الأموال التي أرسلتها إيران إلى قيادات حزب «أنصار الله» أو ما يعرف بميليشيا الحوثيين، التي وفرت الأرضية المناسبة لتدريب أفرادها وتطوير قدراتهم العسكرية في صناعة المتفجرات وأنواع مختلفة من الأسلحة، قبل إعلان الانقلاب الرسمي للحزب في مطلع 2015.
وكانت الرؤية واضحة أمام خبراء حزب الله لفرض واقع جديد في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن تمكن الحوثيون من امتلاك مساحات شاسعة من الأراضي والممتلكات في كل المدن وتحديدا إقليم تهامة، نقطة الانطلاق ومنفذ الجماعة الرئيسي على البحر الأحمر، والذي من خلاله بدأ توافد عناصر حزب الله التي اتخذت من بعض القرى والمديريات بعيدا عن العاصمة مقرا لها في تدريب وتطوير القدرات.
في هذه الفترة، وبحسب مصادر عسكرية يمنية، لم تكن الصورة واضحة حول مدى تورط حزب الله في تقديم الدعم المالي واللوجيستي، إضافة إلى التدريب العسكري وصناعة المتفجرات التي أصبحت الميليشيا متخصصة فيها، خاصة أن البلاد كانت تعيش مرحلة التغيير الجذري في حكومتها بعد أن تصدر المشهد العام الرئيس الجديد لليمن عبد ربه هادي منصور، إذ كانت البلاد تعيش مرحلة تحول وتقلبات سياسية وعسكرية لم تمكنها من مراقبة الوضع الداخلي في ملاحقة هذه العناصر. وأجمع خبراء عسكريون على أن القدرة العسكرية التي كانت تمتلكها الميليشيا، قبل انطلاق «عاصفة الحزم» حتى بتحالفها مع الحرس الجمهوري الموالي لعلي صالح، لم تأتِ من فراع، إذ لم تمتلك الميليشيا هذه المقومات العسكرية التي تؤهلها للمواجهة ما لم يكن أفراد الميليشيا وقياداتها انخرطوا قبل الانقلاب العسكري في دورات عسكرية مكثفة، تمكنهم من الاستمرار في مواجهة المقاومة الشعبية التي ظهرت مع سقوط الجيش اليمني وخروج معظم قياداته من المشهد العام.
وفي أواخر مارس من العام الماضي 2015، بدأت تتوافر معلومات لقيادات في الجيش الوطني الذي بدأ يستعيد قدراته العسكرية مع رجوع عدد من الضباط إلى المهام العسكرية لمواجهة زحف الميليشيا والتي وصلت إلى العاصمة المؤقتة عدن بوجود عناصر من حزب الله تقوم بتدريب قيادات ميليشيا الحوثيين، وكانت هذه مجرد معلومات اعتمد عليها الجيش في مرحلة متقدمة لملاحقة ورصد وجود هذه العناصر على الأراضي اليمنية. وفي منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2015، كانت «الشرق الأوسط» تقوم بجولة صحافية في عدد من المدن اليمنية المحررة ومنها مأرب، والتقت حينها مع قيادات عسكرية رفيعة، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن تحقيقات أجرتها جهات عسكرية موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي كشفت عن تورط قيادات لبنانية، تنتمي لحزب الله وأخرى إيرانية في تهريب كميات من الأسلحة قادمة من إيران عبر السواحل الشرقية والغربية لليمن، التي جرى الكشف عنها من خلال عملية استخباراتية نفذها أفراد من المقاومة الشعبية والجيش الوطني. وقال في حينها مسؤول عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن الكميات التي ضبطت وجد عليها ما يشير لجهة التصنيع وتحمل شعار الدولة الموردة لميليشيا الحوثي وحليفهم علي صالح، إضافة إلى أن هذه الكميات كبيرة وتكفي لتسليح ألوية عسكرية بالمفهوم الحديث، ومن ضمنها صواريخ كاتيوشا وذخائر لأسلحة متنوعة، وهذه المعلومات التي حصل عليها الجيش كان مصدرها قيادات من ميليشيا الحوثيين الذين سقطوا أسرى لدى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، إضافة إلى قيادات لبنانية وإيرانية، أقروا بتورطهم في تهريب السلاح لدعم الميليشيا.
وكانت هذه الواقعة أول عملية يتم الإعلان عنها بشكل رسمي، وانفردت بتناولها «الشرق الأوسط»، لتورط حزب الله في تأجيج الحرب من خلال دعم الميليشيا، وتوافق مع هذا الإعلان لقاء الأمين العام لحزب الله اللبناني مع الوفد الحوثي، قبل عدة أيام من هذه الواقعة، والتي نقل خلالها الوفد الحوثي كل التطورات الجارية في اليمن. كما نقلت مصادر أن اللقاء كان يتضمن العديد من النقاط الرئيسية، والتنسيق السياسي لمواكبة تطورات المنطقة، بعد دخول روسيا في العملية العسكرية.
وقال اللواء الركن الدكتور ناصر الطاهري، نائب رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة اليمنية، لـ«الشرق الأوسط»، إن ميليشيات الحوثيين والحرس الجمهوري منذ اللحظات الأولى وقبل عملية الانقلاب على الشرعية استعانت بقوى خارجية وتحديًدا طهران، وحزب الله الذين ضبطوا على الأراضي اليمنية وهم يقاتلون أو يقومون بعمليات استخباراتية وعسكرية لخدمة المصالح الإيرانية، لافتا إلى أن ميليشيا الحوثيين في الآونة الأخيرة وبعد تضييق الخناق عليها وسقوط العديد من الخبراء الذي قدموا لمساعدتها في قبض الجيش، استعانت بعناصر متعددة من جنسيات مختلفة، في محاولة منها لأن تعزز مواقفها العسكرية التي بدأت تنهار في الكثير من الجبهات خاصة جبهتي صعدة وصنعاء، وسعيها خلال هذه الأيام إلى جلب أعداد كبيرة للقيام بالأعمال العسكرية للدفاع عن المدينة.
ومع تطور الأحداث العسكرية، وتقدم الجيش الوطني على جميع الجبهات بدعم من قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وتقهقر الميليشيا وتراجعها إلى صنعاء، بدأ يظهر على السطح وبشكل علني مدى تورط حزب الله في الحرب اليمنية، الأمر الذي دفع الميليشيا، وفقا لمصدر عسكري، للتفكير جديا في تهريب الخبراء والقيادات العسكرية الكبيرة ومنها بحسب مصادر مطلعة عناصر من حزب الله، من خلال إصدار تأشيرات مزورة من الحديدة التابعة إقليميا لإقليم تهامة، بأسماء مزورة، مستغلة في ذلك سيطرتها على إدارة الجوازات ومركز المعلومات في صنعاء، من خلال قوارب صغيرة ترسو في مواني إقليم تهامة التي تسيطر عليها الميليشيا.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».