المغرب وتونس والجزائر الأفضل عربيًا في «مؤشر هندسة الطاقة 2016»

الصراعات الجيوسياسية تعكس التحديات والفرص الجديدة لصناعات الطاقة

إسبين ملهم رئيس قسم إدارة صناعات الطاقة في المنتدى الاقتصادي العالمي («الشرق الأوسط»)
إسبين ملهم رئيس قسم إدارة صناعات الطاقة في المنتدى الاقتصادي العالمي («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب وتونس والجزائر الأفضل عربيًا في «مؤشر هندسة الطاقة 2016»

إسبين ملهم رئيس قسم إدارة صناعات الطاقة في المنتدى الاقتصادي العالمي («الشرق الأوسط»)
إسبين ملهم رئيس قسم إدارة صناعات الطاقة في المنتدى الاقتصادي العالمي («الشرق الأوسط»)

أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي أمس «مؤشر أداء هندسة الطاقة للعام 2016»، الذي يهدف إلى مساعدة صانعي القرار والمستثمرين في تقييم مختلف أنظمة الطاقة واعتماد الاستراتيجيات المناسبة لتحسينها.
وكشف التقرير أن المغرب وتونس والجزائر حققت أفضل أداء بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بين 126 دولة، وفقا لقدرتها على توفير طاقة آمنة ومستدامة وذات تكلفة مناسبة.
وأشار التقرير إلى أن تطور أمن الطاقة والوصول إليها يتشكل عن طريق التحول السريع والمستمر في قطاع الطاقة، بجانب مجموعة من العناصر التي تلعب أدوار مهمة، مثل النمو السريع للطاقة المتجددة الموزعة، والتطورات الأخيرة في قطاع التكنولوجيا الرقمية، والأمن الدولي.
وقال إسبين ملهم، رئيس قسم إدارة صناعات الطاقة في المنتدى الاقتصادي العالمي لـ«الشرق الأوسط» إنه «في إطار المؤشر الذي أصدرناه لعام 2016. حققت المغرب وتونس والجزائر أفضل أداء بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبصورة عامة، يمكن القول إن مجال الاستدامة البيئية يحمل في طياته المساحة الأوفر للتطوير أمام دول المنطقة، تبعًا لنتائج المؤشر». وتابع ملهم أن «دول الشرق الأوسط تتعرض للكثير من التحولات بمجال الطاقة التي تواجهها دول أخرى، الأمر الذي يعود لتداخل أسواق النفط والغاز الطبيعي والتكنولوجيا. كما أن التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة تؤثر على أسواق الطاقة عالميًا وإقليميًا، نظرًا لأن جزءا كبيرا من إمدادات النفط العالمية تأتي من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، مضيفا: «وعليه، فإن زعزعة الاستقرار الجيوسياسي والصراعات التي تعانيها بعض دول المنطقة تؤثر على الاستثمارات بمجال الطاقة، وبالتالي الفترة الانتقالية المتعلقة بالطاقة».
وكشفت نتائج التقرير عن أن جميع الدول يمكنها أن تحسن تصنيفها، وأن الاقتصادات الرئيسية، باستثناء فرنسا، تسعى إلى أخذ زمام المبادرة في هذا المجال، وذلك على اعتبار أن عمليات التحول تحتاج وقتًا طويلا للانتشار بسبب حجم أنظمة الطاقة الخاصة بها وتعقيداتها.
وتتشكل تحولات الطاقة بفعل ثلاثة توجهات رئيسية، تشمل البنية التحتية والمرونة، والثورة الرقمية، والمنظومة الجديدة لأمن الطاقة العالمي. ويوفر المؤشر السنوي نماذج معيارية لمساعدة الدول على مواجهة تحديات تحول الطاقة، وتحديد الفرص الكامنة في أنظمة الطاقة الخاصة بها. وتستعرض نسخة التقرير هندسة الطاقة لـ126 دولة، بناء على قدرتها على إتاحة الوصول للطاقة وفقًا للأضلاع الثلاثة لمثلث الطاقة، التي تشمل التكلفة المناسبة، والاستدامة البيئية، وأمن الطاقة والوصول إليها.
وقال ملهم إنه يجب «على الدول والشركات دراسة ثلاثة أهداف رئيسية فيما يخص الطاقة، وهي الإسهام في النمو والتنمية الاقتصادية، وأمن الطاقة والقدرة على الوصول إلى الطاقة، واستدامة ذلك. ويكشف التحليل الذي أجريناه عن حاجتنا للتفكير في منظومة الطاقة والمرحلة الانتقالية نحو مصادر طاقة متجددة على نحو شامل. فهو نظام كامل تترك التدخلات فيه تأثيرات واضحة، وأحيانًا تضطر الحاجة للمفاضلة بين الأهداف القائمة».
وفيما يخص منطقة الشرق الأوسط، أكد ملهم أن «زعزعة الاستقرار الجيوسياسي والصراعات التي تعانيها بعض دول المنطقة تؤثر على الاستثمارات بمجال الطاقة، وبالتالي الفترة الانتقالية المتعلقة بالطاقة»، موضحا أن «الطاقة تمثل شريان الحياة للاقتصاديات الحديثة، فمن دونها ستتوقف غالبية النشاطات. وعليه، تواجه الدول ضرورة إتباع توجه طويل الأمد حيال الطاقة، والتفكير في أهداف عدة لدى اتخاذ قرار بخصوص السياسات والاستثمارات المعنية بتحديات التحول داخل مجال الطاقة. ويعود ذلك إلى حقيقة أن البنية التحتية المرتبطة بالطاقة، وأنها تبنى كي تبقى لعقود، بجانب أنها تعتمد على استثمارات ضخمة».
وأفاد ملهم بأن ارتفاع أسعار النفط أسفر عن تأثيرات قوية على الكثير من الدول، خاصة تلك التي تعتمد اقتصادياتها بشدة على عائدات النفط والغاز الطبيعي، مشيرا إلى أنه ما تزال هناك مخاوف كبيرة حول كيف ستتطور الأسواق النفطية. وأضاف أن «الملاحظ أن بعض الدول، مثل السعودية والإمارات، شرعت في إصلاحات لمنظومة دعم الطاقة لديها، الأمر الذي قد يوفر لها مزيد من الدخل ويسهم في ترشيد استهلاك الطاقة بدرجة أكبر». وفي الوقت الذي شهدت فيه الكثير من الاقتصاديات الناشئة نموًا أضعف في الطلب على الطاقة خلال السنوات الأخيرة، فإن مجمل استهلاك الطاقة ما يزال في تزايد داخل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأمر الذي يعود لتنامي أعداد السكان. وعليه، فإن التركيز على ترشيد استهلاك الطاقة يعتبر بالتأكيد عاملاً بمقدوره التأثير على الانتقال داخل هذه الدول نحو الطاقة المتجددة.
وتصدرت قائمة أعلى التصنيفات في التقرير هذا العام، كل من سويسرا التي حافظت على مركزها الأول، والنرويج التي حلت ثانية مجددًا، إذ أظهرت كلتا الدولتين امتلاكها لنظام طاقة متوازن ومتماشٍ مع أضلاع مثلث الطاقة. وأظهر مؤشر التقرير تقدم مجموعة من الدول في التصنيف مقارنة بالمرجعية المعيارية التي وُضعت في عام 2009 لتمكين تحليل التوجهات خلال مدة سبع سنوات، فحلت كل من كولومبيا وأوروغواي، وهما الدولتان الوحيدتان من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بين أفضل عشر دول في القائمة.
واحتلت الولايات المتحدة المركز رقم 48، بفضل نمو إنتاج الغاز والنفط من مصادر غير تقليدية، وحققت تصنيفًا عاليًا فيما يتعلق بأمن الطاقة والوصول إليها، كما تحسن تصنيفها فيما يتعلق بالاستدامة البيئية عن طريق استعمال الغاز بدلا من الفحم لإنتاج الطاقة.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.