خطة لخصخصة «الكهرباء» السعودية وتوجه جاد للطاقة الشمسية

حجم الاستثمار في القطاع سيبلغ 90 مليار دولار بحلول 2030

السعودية تستهدف خصخصة قطاع الكهرباء عبر الاستفادة من أحدث التجارب والمزايا («الشرق الأوسط»)
السعودية تستهدف خصخصة قطاع الكهرباء عبر الاستفادة من أحدث التجارب والمزايا («الشرق الأوسط»)
TT

خطة لخصخصة «الكهرباء» السعودية وتوجه جاد للطاقة الشمسية

السعودية تستهدف خصخصة قطاع الكهرباء عبر الاستفادة من أحدث التجارب والمزايا («الشرق الأوسط»)
السعودية تستهدف خصخصة قطاع الكهرباء عبر الاستفادة من أحدث التجارب والمزايا («الشرق الأوسط»)

باتت السعودية تعمل بشكل جاد على توسيع دائرة إنتاج وتوليد الكهرباء، من خلال الاتجاه إلى الطاقة الشمسية، والطاقة النووية، ساعية بذلك إلى التقليل من استخدام الوقود الأحفوري في معدلات الإنتاج، في خطوة تعكس مدى حرص البلاد على خصخصة قطاع الكهرباء خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط»، أمس، فإن الهيئة العامة للكهرباء في السعودية قدمت خلال الفترة القريبة الماضية خطة كاملة تتضمن آلية خصخصة قطاع الكهرباء، في وقت تسعى فيه السعودية إلى أن يكون إنتاج وتوليد الكهرباء وفق شركات عدة، تتنافس على السوق، وتقدم أفضل الخدمات، وأقل الأسعار، لكل المشتركين.
ويبلغ حجم تغطية المناطق والمدن السعودية بخدمات الكهرباء خلال المرحلة الراهنة ما نسبته 99.5 في المائة، فيما تعمل البلاد بشكل جاد على رفع النسبة إلى 100 في المائة خلال الأشهر القليلة المقبلة، وسط رغبة متجددة بأن يتم دعم القطاع الخاص للاستثمار في إنتاج وتوليد الكهرباء خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس التجربة الخليجية، في خصخصة قطاع الكهرباء، مرآة مهمة لجدوى الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، إذ تمثل شركة «أكوا باور بركاء» في سلطنة عمان إحدى النماذج الحيّة على قدرة شركات القطاع الخاص على الاستثمار في إنتاج وتوليد الكهرباء.
ومن المتوقع أن تكون للتجربة العُمانية في خصخصة قطاع الكهرباء، أثرًا على التوجه الفعلي الذي تستهدفه السعودية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا أن قطاع الكهرباء في البلاد يحظى بطلب متنامي، وسط توقعات بأن تستحوذ السوق السعودية عقب 15 عامًا على أكبر منظومة كهرباء في منطقة الشرق الأوسط.
وفي سياق ذي صلة، من المزمع أن تعقد شركة المؤتمرات واللقاءات المتطورة المؤتمر السنوي الأول المخصص لصناعة التعديل الرجعي والتجديد في السعودية، يأتي ذلك فيما تستمر المملكة بتنويع اقتصادها مقللة بذلك من الاعتماد على الصادرات النفطية، لتحقق في الوقت ذاته خفضًا في استهلاك الاقتصاد للطاقة، مستهدفةً الحفاظ على الموارد النفطية لجيل المستقبل.
وشهد استهلاك الطاقة الكهربائية في السعودية ارتفاعًا حادًا خلال العقدين الأخيرين، بسبب النمو الاقتصادي السريع، ويُستخدَم ما يُقدّر بـ73 في المائة من الطاقة الكهربائية المولّدة في البناء، فيما يستهلك التكييف ما نسبته 65 في المائة من هذه الطاقة.
ويُتوَقع أن تقارب الحمولات القصوى 60 غيغاواط في عام 2023 في السعودية، بينما من المتوقع أن يتجاوز مجموع الاستثمارات اللازمة لسدّ هذا الطلب 90 مليار دولار، بحسب بيانات حديثة صادرة عن شركة المؤتمرات واللقاءات المتطورة.
وفي السعودية، يمكن أن ينتج التوفير في التكييف مردود استثمار يساوي 400 إلى 500 ميغاواط سنويًا من الطاقة على التوليد وهو توفير بقيمة 0.25 مليار دولار سنويًا، والواقع أن سياسات ترشيد استهلاك الطاقة للتنمية المستدامة يمكن أن تؤدي إلى انخفاض الطلب المُتوَقّع على الكهرباء بنسبة 5 إلى 10 في المائة، أي ما يعادل 3 إلى 6 غيغاواط من الطاقة الإنتاجية الإضافية، وهذا توفير محتمل لـ1.5 إلى 3 مليارات دولار خلال السنوات العشرين التالية.
ومن المزمع أن يناقش «ريتروفيت تيك - المملكة العربية السعودية» الفرص والاستراتيجيات والتحديات المقبلة، لتعديل المباني القائمة تعديلاً رجعيًا وتجديدها بغية تخفيف استخدام الكهرباء والماء، وسيقدّم المؤتمر معلومات جديدة عن برنامج كفاءة استخدام الطاقة الوطني في السعودية، وسيجمع خبراء صناعيين إقليميين وعالميين لعرض حالات دراسية تتعلق بالآليات والاستراتيجيات الضرورية، بهدف التوصل إلى التراجع المرجو في الطلب على الطاقة وارتفاع مردود الاستثمار.
إلى ذلك، افتتح المهندس زياد الشيحة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، أمس (الأربعاء)، مركز أبحاث وتطوير الوقود والكفاءة، الذي أنشأته الشركة بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في ثول، وذلك بهدف نقل الخبرات العالمية والبرامج التقنية الحديثة في مجال كفاءة استهلاك الوقود وتوليد الطاقة الكهربائية لدعم وتطوير خطط وبرامج الشركة لخفض عمليات استهلاك الوقود ورفع كفاءة الاحتراق بمحطات توليد الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى إعداد الكفاءات والمواهب الوطنية الشابة ودعم الباحثين في هذا المجال، وهو ما يعزز دور المملكة المتنامي باعتبارها مركز عالمي في صناعة الطاقة الكهربائية.
وأوضح المهندس الشيحة أن المركز يُعد نقلة نوعية نحو المنافسة على مؤشرات الأداء العالمي في ظل استراتيجية الشركة التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، واستخدام أحدث البرامج وتطويرها للحد من تكاليف التشغيل والصيانة وزيادة عمر الأصول وقطع الغيار والمعدات، وطرق الاستخدام الأمثل لها.
وقال الشيحة: «إن مركز أبحاث وتطوير الوقود والكفاءة بما يملكه من إمكانات تقنية حديثة وخبرات عالمية يُعتبر أحد أهم مخرجات برنامج التحول الاستراتيجي المتسارع الذي أطلقته الشركة للمنافسة على مؤشرات الأداء العالمي».
وأضاف: «المشروع الجديد يتماشى مع خطط الشركة لتحسين كفاءة الاحتراق بما يضمن تقليل التكلفة المالية وخفض التلوث البيئي، بعد أن حققت الشركة وفرًا وصل في عام 2015م إلى 100 ألف برميل وقود مكافئ يوميًا، وتُخطط الشركة لتوفير 250 ألف برميل يوميًا في عام 2020م، و600 ألف برميل يوميًا عام 2030م، بإجمالي توفير نحو 200 مليون برميل سنويًا بحلول العام نفسه».
وتابع: «الأهم في المركز البحثي الجديد أنه يبرز دور المملكة كمركز عالمي في مجال تطوير صناعة الطاقة الكهربائية، كما أنه يسلط الضوء على استراتيجيتها وجهودها في تقليل الاعتماد على البترول لإنتاج الطاقة واستخدام برامج متطورة لما يُطلق عليه «الاحتراق النظيف»، وكذلك جهود الشركة السعودية للكهرباء في تقليل مستويات الانبعاثات للغازات الضارة مثل أكاسيد الكربون، غاز الميثان، أكاسيد الكبريت، أكاسيد النيتروجين، ورماد الاحتراق بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أكدت فيه هيئة الربط الكهربائي الخليجي، على لسان رئيسها التنفيذي المهندس أحمد علي الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، أخيرًا، أن دول المنطقة ستستفيد كثيرًا من مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر، متمنيًا في الوقت ذاته إتمام مشروع الربط الكهربائي بين السعودية وتركيا.
ولفت الإبراهيم إلى أن دول منطقة الخليج باتت اليوم تستفيد كثيرًا من مشروع الربط الكهربائي البيني، نافيًا فكرة وجودة استفادة دول على حساب أخرى، وقال: «كل دولة تستفيد من مشروع الربط الكهربائي البيني، والتجارب أثبتت أن الدولة التي تمد دولاً أخرى بالطاقة هذا العام، قد تكون هي المستفيدة في العام المقبل».
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط» حينها، أن توقيع السعودية عقد مشروع الربط الكهربائي مع مصر قبيل منتصف هذا العام، يعني استفادة دول المنطقة أجمع، مضيفًا: «بحكم أن السعودية إحدى الدول التي تسهم في مشروع الربط الكهربائي الخليجي، فإن مشروعها الجديد مع مصر ستصل فوائده إلى دول الخليج جميعًا، بحكم وجود ربط بيني كهربائي مسبق بين دول المنطقة».
وأشاد الإبراهيم بخطوة السعودية نحو دراسة جدوى مشروع الربط الكهربائي مع تركيا، وقال: «تركيا بوابة أوروبا، كما أن مواسم الشتاء والصيف تختلف بينها وبين دول الخليج، لذلك فإن مشروع الربط الكهربائي مع تركيا يعتبر أمرًا إيجابيًا للغاية، ويسهم بشكل فعّال في عملية تبادل الطاقة».



باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».


تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
TT

تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)

أظهرت البيانات التجارية للصين في شهر مارس (آذار) الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الصادرات، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي مقومة بالدولار.

ويأتي هذا الضعف في الزخم التجاري في وقت تواجه فيه البلاد اضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما ألقى بظلاله على الميزان التجاري لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

فجوة في التوقعات وضغوط التضخم

جاء رقم نمو الصادرات في مارس مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً بنسبة 8.6 في المائة وفقاً لاستطلاعات «بلومبرغ»، كما أنه يقل كثيراً عن نسبة 21.8 في المائة المسجلة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مجتمعين. وفي المقابل، قفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، متجاوزة التوقعات بكثير ومسجلة مستوى قياسياً شهرياً جديداً.

وقد أدت صدمة أسعار الوقود إلى إخراج الصين من فترة طويلة من الانكماش السعري، لكنها بدأت في الوقت نفسه تضرب قطاعات صناعية حيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات البتروكيماوية وتكاليف النقل المرتفعة.

اعتماد متزايد على التصدير وأهداف اقتصادية طموحة

يأتي هذا التراجع في وتيرة الصادرات في وقت تزداد فيه تبعية الصين للأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي، وذلك في سعيها لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها الرئيس شي جينبينغ، ضمن خطته لتحويل الصين إلى دولة ذات دخل مرتفع.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، تواصل الصين تسجيل فوائض تجارية متزايدة، وهو ما يتزامن مع معاناة شركاء تجاريين آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، من تكاليف إنتاج عالية، وتضخم متزايد، وارتفاع في قيمة العملات، مما يغذي التوترات التجارية الدولية.

تحركات دبلوماسية مرتقبة مع واشنطن

يتزامن صدور هذه البيانات الاقتصادية مع استعدادات بكين لجولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً للاجتماع المقرر في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، حيث يأمل الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية والتجارية العابرة للحدود.


الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.