بحاح يصل إلى عدن.. والملف الأمني في أولويات مهامه

حكومته تعمل في ثلاثة اتجاهات.. تدير ملفها السياسي من الرياض والعسكري من مأرب

رئيس الوزراء اطلع في اللقاء المصغر الذي عقد في مقر إقامته بقصر معاشيق على خطط وبرامج الوزراء
رئيس الوزراء اطلع في اللقاء المصغر الذي عقد في مقر إقامته بقصر معاشيق على خطط وبرامج الوزراء
TT

بحاح يصل إلى عدن.. والملف الأمني في أولويات مهامه

رئيس الوزراء اطلع في اللقاء المصغر الذي عقد في مقر إقامته بقصر معاشيق على خطط وبرامج الوزراء
رئيس الوزراء اطلع في اللقاء المصغر الذي عقد في مقر إقامته بقصر معاشيق على خطط وبرامج الوزراء

وصل العاصمة المؤقتة عدن، أمس (الثلاثاء)، نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء، خالد محفوظ بحاح، على متن طائرة عسكرية وبرفقة عدد من وزراء حكومته، قادما إليها من محافظة أرخبيل سقطرى التي وصلها أول من أمس من الرياض. وعقب وصوله عقد اجتماعا مصغرا مع عدد من وزراء حكومته وقيادات عدن لمناقشة الملف الأمني في العاصمة المؤقتة وعدد من القضايا المهمة، بينها ملف الجرحى ومطار عدن الدولي، مؤكدًا أن الاضطراب الأمني المفتعل في عدن والمحافظات المجاورة لن يحيد تقدم الحكومة في السير نحو الأهداف الاستراتيجية للدولة، على حد قوله.
وأكد بحاح الدور الإيجابي للمقاومة الوطنية الرافض لكل أعمال العنف وعدم الاستقرار الذي تنتهجه جماعات منحرفة، وتعد في نظر المجتمع والقانون ميليشيات بالمعنى الحقيقي، مشيرًا إلى أن «الدولة ستتعامل مع هذه القوى المنحرفة بحزم وفق القانون»، كما جاء في تقرير وكالة «سبأ» الحكومية.
رئيس الوزراء اطلع في اللقاء المصغر، الذي عقد في مقر إقامته بقصر معاشيق، على خطط وبرامج الوزراء، وناقش معهم بكل شفافية طبيعة التحديات التي تواجهها مجمل الوزارات، مشددًا على ضرورة تسريع وتيرة العمل في مجال الإعمار، وحث وزارة الأشغال العامة والطرق على دفع عجلة بناء وتشييد المساكن للمواطنين المتضررين من جراء الحرب الهمجية التي شهدها كثير من المناطق في اليمن.
بحاح أكد اهتمام الحكومة بملف الجرحى، خصوصا أن هناك عددا من الجبهات العسكرية ما زالت مفتوحة، موجها وزارة الصحة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة والعاجلة، ووجه نائب الرئيس وزارة الثروة السمكية بتعويض المتضررين من إعصار تشابالا في محافظتي حضرموت وشبوة بعدد مائة قارب صيد من حساب الحكومة، كما وجه وزير العدل بترتيب أوضاع الوزارة في المناطق الآمنة للبت في القضايا العدلية، وناقش آلية طرق إعادة تأهيل شبكة الاتصالات في محافظة عدن لتلبية حاجة المواطنين.
وخلال اللقاء وجه بحاح وزير النقل بمتابعة المنحة المقدمة من دولة الكويت لإنشاء ميناء سقطرى البحري بتكلفة تقديرية بخمسين مليون دولار، وشدد على سرعة التنفيذ، مؤكدًا ضرورة تفعيل دور الإرشاد لتوجيه المجتمع لمواجهة الأفكار المتطرفة التي تغزو أفكار الشباب.
وقال الخبير الأمني، العميد محمد فرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن مدينة عدن شهدت أوضاعا أمنية غير مستقرة منذ تحريرها من ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح، وهذا شي طبيعي، على حد قوله، كون عدن تعرضت لدمار شامل في البنية التحية ومقار الشرطة والأجهزة الأمنية، ورغم ذلك فإن جهودا كبيرة تبذل لاستعادة الأمن والاستقرار للمدينة، وخلال تلك الفترة الوجيزة حققت كثيرا من الإنجازات، رغم التحديات الكبيرة، مؤكدًا أن ما يحدث في عدن هو اختلالات أمنية مفتعلة تديرها خلايا نائمة تتبع الرئيس المخلوع صالح وميليشيا الحوثيين وتهدف إلى إفشال جهود التحالف وحكومة بحاح الشرعية. وحول عودة حكومة بحاح إلى عدن، أشار العميد فرحان إلى أن الملف الأمني سيكون من أولويات حكومة بحاح، مشيرًا إلى أنه لو لم يكن الوضع الأمني شبه مستقر لما عادت حكومة بحاح، وأكد أن الأمن والاستقرار يحققان يومًا بعد يوم إنجازات متوالية وإن كانت بطيئة، مشيدًا بالخطوات الجريئة التي تتولها شرطة عدن واللجنة الأمنية في العاصمة عدن ضمن الخطة الأمنية والإجراءات المشددة لاستعادة الأمن والاستقرار إلى وضعه الطبيعي.
وتأتي عودة حكومة بحاح الشرعية إلى العاصمة عدن التي تشهد وضعا أمنيا معقدا واختلالات أمنية متواصلة، وانتشار للمجاميع المسلحة والمتشددة في بعض مديرياتها. وخلال الفترة الماضية فقد سجلت المدينة كثيرا من الحوادث الأمنية آخرها هجوم أول من أمس الذي استهدف نقطة عسكرية شرق عدن أودى بحياة أربعة أفراد وجرح 17 آخرون ممن كانوا في الحاجز الأمني، إلى جانب أعمال اغتيالات تشهدها المدينة، وانتشار للمظاهر المسلحة.
وتنتظر عودة بحاح إلى عدن كثيرا من الملفات العالقة التي يتوجب على الحكومة أن تبت فيها بشكل سريع وضروري، أبرزها الملف الأمني، إلى جانب ملف دمج أفراد المقاومة في الجيش والأمن، وملفي شهداء وجرحى المقاومة، وملف تشغيل مطار عدن، والنهوض بالخدمات والأساسية العامة وأهم هذه الخدمات أزمة الكهرباء وانقطاعاتها المتكررة سيما والمدينة مقبلة على صيف حار، وغيرها من القضايا المهمة والمتصلة بحياة السكان المحليين في عدن والمدن المجاورة لها.
تنقسم حكومة بحاح إلى ثلاث مجموعات، تعمل في ثلاثة اتجاهات ومن أماكن مختلفة، حيث يتولى فريق إدارة الملف السياسي والتواصل الخارجي ومقره العاصمة السعودية الرياض، فيما يتولى فريق آخر من العاصمة المؤقتة عدن الملف الأمني والنهوض بالخدمات ومعالجة ملف دمج المقاومة وملف الجرحى. في حين يتولى الفريق الثالث الذي مقره محافظة مأرب الملف العسكري ومعركة تحرير صنعاء وإدارة المحافظات المحررة بالشمال.
وعلى صعيد الجهود المتواصلة التي تبذلها سلطة عدن في سبيل استعادة الحياة الطبيعية للمدينة، افتتح غسان الزامكي وكيل عدن لقطاع المشاريع وتنمية البنية التحتية، والشيخ هاني اليزيدي مدير عام مديرية البريقة، أمس (الثلاثاء)، مشروع إعادة تأهيل مركز التوليد الطبيعي في مدينة عدن الصغرى بتمويل من دولة الكويت الشقيقة، وطاف المسؤولون المحليون في أرجاء المركز المزود بالتجهيزات الطبية اللازمة، وسير عمل المركز وما يقدمه من خدمات صحية، وسيخدم المركز شريحة كبرى من مواطني المديرية ويخفف الضغط على مستشفى مصافي عدن غرب العاصمة المؤقتة.
بينما افتتح مستشار محافظ عدن للشؤون الإعلامية، محمد سعيد سالم، فعاليات المعرض الأول للفن التشكيلي الذي احتضنته قاعة معهد جميل غانم للفنون، وفي الفعالية قدمت الفنانة ميرفت العبسي شرحا عن اللوحات التي تزيد على ٤٣ لوحة فنية التي برزت فيها مواهبها الإبداعية لمختلف مدارس الفن التشكيل.



نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
TT

نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)

تشهد حركة السفر بين السعودية ومصر نمواً متسارعاً؛ وفق أحدث إحصاء لرحلات الطيران الجوي بين القاهرة والرياض.

وأعلن «طيران الرياض»، الناقل الوطني للمملكة العربية السعودية، «اختيار القاهرة ثاني وجهة إقليمية ضمن شبكة وجهاته الدولية، من خلال إطلاق رحلات يومية بين مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار القاهرة الدولي».

ويرى خبراء طيران مدني وسياحة مصريون، أن ازدياد حركة السفر بين القاهرة والرياض، «يعود إلى عمليات التطوير التي تشهدها خطوط الطيران الوطنية في البلدين»، إلى جانب «تأثير حركة السياحة الدينية المتبادلة بين البلدين، فضلاً عن العمالة المصرية في المملكة».

وأكدت شركة «طيران الرياض» أن تشغيل الرحلات سيجري بأسطولها الحديث من طائرات «بوينغ 9 - 787 دريملاينر»، في إطار جاهزية تشغيلية متكاملة، بما يعزز حضورها على أحد أكثر المسارات الجوية الدولية ازدحاماً.

ووفق الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس، فإن «إطلاق القاهرة يمثل خطوة جديدة في مسيرة الشركة نحو ربط الرياض بالعالم، ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، في ظل (رؤية 2030)، الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للسياحة والخدمات اللوجيستية، وتعزيز الربط الجوي مع مختلف دول العالم».

وتعكس مؤشرات حركة السفر بين الرياض والقاهرة، الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، في ظل الروابط التاريخية والاقتصادية والسياحية بين البلدين، إذ بلغ عدد المسافرين بين العاصمتين نحو 2.7 مليون مسافر، في حين تتصدر القاهرة قائمة الوجهات الدولية للمغادرين من مطارات المملكة، مع استمرار النمو في حركة السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة.

وفي عام 2024، أعلنت شركة «مصر للطيران»، إضافة شبكة خطوط جديدة للشركة، من بينها رحلات مباشرة إلى مدينتي الطائف وتبوك بالمملكة العربية السعودية.

ويرى كبير طياري «مصر للطيران» سابقاً، هاني جلال، أن «تنامي حركة السفر بين القاهرة والرياض، يأتي بفضل حركة التحديث والتطوير المستمرة في شبكة النقل الجوي بالبلدين»، وأشار إلى أن «القاهرة أعلنت أخيراً إضافة أحدث إنتاج من طائرات إيرباص، ضمن خطة تحديث وتطوير الخطوط الجوية».

وأعلنت الحكومة المصرية، في منتصف فبراير (شباط) الحالي، انضمام أول طائرة من طراز «إيرباص A350-900»، إلى أسطول الناقل الوطني، ضمن خطة تطوير شبكة النقل الجوي والبنية التحتية لقطاع المطارات، بما يسهم في زيادة طاقتها الاستيعابية.

وأشار جلال، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التحديث في شبكة النقل الجوي، بمصر، يتكامل أيضاً مع خطة التطوير في الناقل الوطني السعودي»، عاداً أن حركة التطوير المستمرة، «تلبي طلبات المسافرين، وتعزز من رحلات الطيران المتبادلة»، إضافة إلى «ارتفاع معدلات السلامة والأمان في شبكة الربط الجوي بين البلدين، مع تقديم أفضل خدمات ممكنة للمستخدمين».

يأتي هذا الإطلاق ضمن خطة الناقل التشغيلية «المسار نحو الانطلاق»، استعداداً لبدء الرحلات التجارية خلال الفترة المقبلة، حيث تستعد «طيران الرياض» لتسلم طائراتها تمهيداً لتشغيل رحلاتها الدولية إلى لندن ودبي ثم القاهرة.

وإلى جانب عمليات التطوير والتحديث، يرى الخبير السياحي المصري، حسام هزاع، أن «حركة السياحة الدينية من العوامل المؤثرة في تنامي حركة السفر والنقل الجوي بين القاهرة والرياض»، وقال إن «الفترة الأخيرة، شهدت إقبالاً سياحياً من الدول العربية إلى مصر خصوصاً في شهر رمضان»، إلى جانب «موسم رحلات الحج والعمرة الذي يشهد معدلات مرتفعة من المصريين».

وحسب «طيران الرياض»، فإن إطلاق الرحلات الجديدة، يأتي «استجابةً مباشرةً للطلب المتنامي على السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة، مع تقديم تجربة متكاملة تلبي احتياجات مختلف شرائح الضيوف المسافرين».

وباعتقاد هزاع، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فإن «تدشين القاهرة لعدد من المطارات في مناطق سياحية مثل (مطار سفنكس)، من العوامل التي تسهم في ارتفاع رحلات الطيران مع الرياض»، وقال: «هناك زيادة في حركة السياحة الأثرية، من الدول الخليجية، سجلتها معدلات الإقبال الأخيرة».


عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
TT

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

فيما كان وزير النقل محسن العمري يناقش خطط تطوير المواني وتعزيز كفاءتها، بالتوازي ينشغل وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا بملف إعادة تشغيل مصفاة عدن ودعم المنظومة الكهربائية، أما وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي فقد كرّس جهوده لتوحيد البيانات وبناء خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة، ويؤسس لبيئة أكثر انضباطاً وأمناً.

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

هكذا بدت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء وزير الخارجية، في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة، وتفعيل مؤسسات الدولة من الداخل، والانخراط المباشر في مناقشة الخطط الاستراتيجية والمستقبلية التي تمس حياة المواطنين، وتضع أسساً لمرحلة أكثر استقراراً وتنظيماً، وذلك لمباشرة مهامه من داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وتؤكد الاجتماعات المتلاحقة للوزراء أن العمل الميداني من داخل البلاد بات خياراً سياسياً وإدارياً، يعزز الثقة، ويمهّد لمرحلة عنوانها استعادة الاستقرار بدعم مباشر وسخي من المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة.

في قطاع النقل، عقد وزير النقل محسن العمري سلسلة لقاءات في عدن، ناقش خلالها مع قيادات مؤسستي مواني البحر العربي والبحر الأحمر خطط تطوير المواني، وفي مقدمتها مشاريع ميناء بروم في حضرموت، وميناء قنا في شبوة، وميناء قرمة في سقطرى، إلى جانب توسعة ميناء المكلا، وإعادة تأهيل وتشغيل ميناء المخا.

ووجّه العمري بتسريع المشاريع، وتعزيز الشفافية والرقابة، وتوفير أجهزة الأمن والسلامة، خصوصاً في ميناء سقطرى، حسب وكالة (سبأ) الرسمية. وتمثل هذه الخطوات رافعة اقتصادية مهمة لإحياء الحركة التجارية، وتخفيف تكلفة الاستيراد، وتغذية الأسواق، بما ينعكس استقراراً معيشياً وأمنياً في المحافظات المحررة.

وفي مسار تعزيز الهوية الوطنية، بحث وزير الثقافة والسياحة المهندس مطيع دماج مع سفيرة فرنسا لدى اليمن، كاترين كورم كامون، دعم قطاع المتاحف والآثار والمدن التاريخية والسينما، مؤكداً أن الحكومة تولي الثقافة والسياحة اهتماماً خاصاً بوصفهما رافداً للتنمية المستدامة.

أما في قطاع الطاقة، فناقش وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا إعادة تشغيل مصفاة عدن، وبدائل تصدير النفط، ودعم المنظومة الكهربائية، إلى جانب إعداد استراتيجيات وطنية لقطاعات النفط والغاز والمعادن للفترة من 2026 إلى 2040.

وزير النفط والثروة المعدنية خلال اجتماعه بمسؤولي الوزارة في عدن (سبأ)

كما تناول بامقا ملف الهيدروجين الأخضر، وتشجيع الاستثمار في الليثيوم والعناصر النادرة، وهي ملفات تمثل حجر زاوية في استعادة الموارد السيادية، وتأمين الإيرادات العامة، وتثبيت الاستقرار المالي للدولة.

وفي قطاع الاتصالات، ترأس الوزير الدكتور شادي باصرة اجتماعاً موسعاً لتطوير الأداء المؤسسي والبنية التحتية الرقمية، ومعالجة أوضاع الشركات غير القانونية، وتفعيل قطاع البريد الذي يضم نحو 140 مكتباً، وتعزيز الأمن السيبراني. وأشاد باصرة بالدعم السعودي، مؤكداً أهمية توظيفه لتحديث الشبكات وتقوية البنية الرقمية.

وفي التعليم العالي، ناقش الوزير الدكتور أمين نعمان التحضيرات للمؤتمر الدولي الأول حول «التحول الرقمي والتنمية المستدامة» بالشراكة مع جامعة عدن، مؤكداً أهمية ربط المسار الأكاديمي باحتياجات التنمية.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال مناقشة خطط وزارته (سبأ)

وفي ملف الأمن الغذائي، ترأس وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم السقطري اجتماعاً موسعاً لإعداد خطة 2026، وتنظيم تدفق الصادرات والواردات الزراعية والسمكية بنظام شبكي يعزز الشفافية، مع تأكيد وجود تفاهمات مع جهات مانحة لتمويل مشاريع جديدة.

وفي الملف العسكري، شدد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي على توحيد البيانات، وإنهاء الازدواجية، وتعزيز الانضباط المؤسسي، وإعداد خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة ويكرّس الأمن.

وتأتي هذه التحركات، في ظل دعم سعودي سياسي واقتصادي وإنمائي وأمني، لتشكّل مساراً متكاملاً يعيد مؤسسات الدولة إلى قلب المشهد، ويعزز ثقة المواطنين، ويمهّد تدريجياً لعودة الاستقرار والأمن في مختلف أنحاء اليمن.


الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

اتخذت الرئاسة الصومالية خطوةً جديدةً تجاه «حركة الشباب» المتشددة، بإعلانها العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوف الحركة، وذلك حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

تلك الخطوة يراها خبير صومالي متخصص في الشؤون الأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تعزز فرص تضييق الخناق على «حركة الشباب» شريطة أن تتوفر شروط عدة منها الدمج وإعادة التأهيل.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية، الاثنين، بأن رئيس البلاد حسن شيخ محمود «قرر إصدار عفو عن الشبان الذين تم تضليلهم بالفكر المتطرف في صفوف ميليشيات الخوارج (مصطلح يطلق محلياً على حركة الشباب) في حال تخليهم عن الفكر المتطرف»، مضيفاً أن الدولة ستوفر لهم حياة جديدة وفرصاً لبناء مستقبلهم، ليصبحوا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع.

يأتي ذلك بينما يشن الجيش الوطني عملية عسكرية مخططة تستهدف «فلول ميليشيات الخوارج التي تتحصن في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى، في إطار الجهود المتواصلة الهادفة إلى القضاء على الإرهاب»، حسب ما نقلته الوكالة الأحد.

استهداف مسلحين تابعين لـ«حركة الشباب» في إقليم هيران (وكالة الأنباء الصومالية)

ويستضيف الصومال بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار، المعروفة باسم «أوصوم»، التي بدأت عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

ويرى الباحث في الشأن الصومالي عبد الولي جامع بري أن العفو الذي أعلنه شيخ محمود «يمكن قراءته من ثلاث زوايا: أمنية، واجتماعية، واستراتيجية. وهو أداة مهمة، لكن نجاحه ليس مضموناً ما لم يُدعم بسياسات مكملة».

وأضاف أن العفو في حد ذاته خطوة إيجابية «لفتح باب العودة، خاصة وأن كثيراً من الشباب انضموا تحت التضليل أو الإكراه، وأن إيجاد مخرج آمن يشجع المنشقين على ترك التنظيم، فضلاً عن كونها رسالة إنسانية وسياسية تُظهر أن الدولة تفرّق بين القيادات المتشددة والشباب المغرر بهم، وتعزز صورة الحكومة كجهة حاضنة لا انتقامية».

يأتي ذلك وسط تصاعد عمليات «حركة الشباب»، حيث قال «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف» إن «نذير الخطر الإرهابي يتصاعد على امتداد الحدود الصومالية - الكينية خلال شهر رمضان، في ظل استراتيجية دموية تنتهجها (حركة الشباب) لترهيب المدنيين وتنفيذ ضربات عابرة للحدود».

وأوضح المرصد في بيان، الاثنين، أن «هذا التصعيد الميداني بدأ ليلة السبت الماضي، حين نفذت عناصر الحركة الإرهابية إعدامات رمياً بالرصاص بحق 10 مدنيين في منطقتي بوالي بجوبا الوسطى وكونيا بارو بشبيلي السفلى جنوب الصومال»، لافتاً إلى أن الحركة تضاعف نشاطها في هذا التوقيت لاستغلال الشعور الديني العام في رمضان.

ويرى بري أن الحركة تستغل الأجواء الدينية، «لذا فإن قرار العفو وحده لا يكفي إذا لم يُربط ببرامج إعادة تأهيل حقيقية، لكي ينجح في محاصرة (حركة الشباب) عبر استمرار النصيحة الدينية والفكرية والدمج الاقتصادي ومتابعة أمنية ذكية».

Your Premium trial has ended