كشف مصادر في حركات السلام الإسرائيلية، أن المستوطنين اليهود في منطقة غور الأردن المحتلة، استولوا على 600 دونم من أملاك الفلسطينيين خلال الشهور الأخيرة من السنة الماضية، وذلك تحت غطاء أمر عسكري بإغلاق المنطقة، في الوقت الذي يعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنه يحاول هذه الأيام، بلورة خطة لإعادة قسم من الأراضي للفلسطينيين. وقد توجهت قوى السلام إلى الجيش لسماع رأيه، فادعى أنه لا يعرف شيئا عن عملية الاستيلاء.
ويتضح أن مستوطني غور الأردن، قاموا في عام 2015، بالاستيلاء على 600 دونم إضافية من الأراضي الزراعية التابعة لأفراد فلسطينيين، في المنطقة التي يمنع الجيش الفلسطينيين من الدخول إليها بحجة «الدواعي الأمنية». والمعروف أنه بعد احتلال الضفة الغربية في حرب الأيام الستة (1967)، أصدر الجيش أمرا حمل الرقم 151. يحظر بموجبه دخول الفلسطينيين إلى المنطقة الواقعة بين الحدود ونهر الأردن. وقد ظل القرار ساري المفعول حتى بعد توقيع معاهدة السلام مع الأردن. وتوجد، في المنطقة، عشرات آلاف الدونمات المملوكة للفلسطينيين، الذين قاموا بفلاحة الأراضي إلى أن تم فرض الحظر عليها. وبسبب جريان نهر الأردن بقربها، تعد الأرض شديدة الخصوبة وتعتبر ذات أفضلية زراعية، فضلا عن كونها مصدر رزق أساسيا لهؤلاء المواطنين.
وقد كانت الحكومة الإسرائيلية قد صادرت جميع الأراضي الحكومية في المنطقة في الثمانينات من القرن الماضي، وقررت السماح بفلاحتها على أيدي فلاحين يهود يحملون السلاح، بهدف خلق منطقة عازلة في الحدود ومنع التسلل من الأردن. وقد تسلم «الهستدروت الصهيوني» من السلطات الإسرائيلية، مسؤولية عن الأراضي الفلسطينية الخاصة وقام بتأجيرها للمستوطنين. وفي شهر يناير (كانون الثاني) من سنة 2013 نشرت صحيفة «هآرتس»، أن هنالك 5000 دونم من هذه الأراضي، تتم فلاحتها من قبل المستوطنين. وفي أعقاب النشر، تم تقديم التماسين إلى محكمة العدل، وقد توضّح فيهما بأن جزءا من الأراضي التي يحظر القرار العسكري الدخول إليها، موجود أصلا غربي السور الواقي. ومن المتوقع أن يصدر قرار جديد معدّل في القريب، حول هذه الأراضي.
وفيما يتعلق بتقسيم الأراضي التابعة لملكيات فلسطينية فردية، التي يقوم مستوطنون بفلاحتها، تؤجل الدولة بلورة موقف، وتحاول إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين ليتنازلوا عن ملكيتهم مقابل منحهم تعويضا ماليا، ولكن من دون نجاح. وقد اتضح أنه ورغم المداولات الحالية في المحكمة العليا، والعمليات المركزية التي يجريها الجيش للتعامل مع المشكلة، فقد توسعت رقعة الأرض التي يقوم المستوطنون بفلاحتها بـ600 دونم إضافية تابعة للفلسطينيين. وتنتشر عمليات الزراعة في ثلاث مناطق أخرى. ومن غير الواضح ما الذي سيفعلونه، نظرا لكون الحديث يدور عن عملية استيلاء حديثة.
واتهم البروفسور درور إتكس، وهو باحث ومراقب لعمليات النضال ضد القرار 151، الحكومة الإسرائيلية بتوفير غطاء لما يقوم به المستوطنون من نهب لأراضي الفلسطينيين، وقال بأنه «وبعد 48 عاما من عمليات التدريب العسكري في المنطقة، يبدو أن نظام سلب الأراضي في الضفة، قد وصل إلى نقطة يسخر فيها من كل إجراء قضائي مهما يكن». وتساءل: «كيف يمكن تفسير كيف تمكن المستوطنون من السيطرة على مئات عدة إضافية من الأراضي الخاصة في هذه المنطقة، في وقت قصير بلغ عاما واحدا فقط».
10:21 دقيقه
مستوطنون يسيطرون على 600 دونم من أراضي الفلسطينيين في غور الأردن
https://aawsat.com/home/article/581286/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-600-%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86
مستوطنون يسيطرون على 600 دونم من أراضي الفلسطينيين في غور الأردن
نشطاء سلام إسرائيليون يتهمون سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتوفير غطاء رسمي لهم
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
مستوطنون يسيطرون على 600 دونم من أراضي الفلسطينيين في غور الأردن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











