البنوك المركزية الخليجية تستهدف حماية عملائها من تقلب أسعار العملات

عبر تطوير أنظمتها البينية.. والتركيز على محدودية الرسوم

البنوك المركزية الخليجية تستهدف حماية عملائها من تقلب أسعار العملات
البنوك المركزية الخليجية تستهدف حماية عملائها من تقلب أسعار العملات
TT

البنوك المركزية الخليجية تستهدف حماية عملائها من تقلب أسعار العملات

البنوك المركزية الخليجية تستهدف حماية عملائها من تقلب أسعار العملات
البنوك المركزية الخليجية تستهدف حماية عملائها من تقلب أسعار العملات

باتت دول الخليج تعمل بشكل جاد خلال المرحلة الراهنة على تطوير أنظمة المدفوعات، إذ تهدف البنوك المركزية في المنطقة إلى إحداث آلية من شأنها يمكن سحب المبالغ المالية للحسابات التابعة للبنوك الخليجية، عبر أجهزة الصرف الآلي في المنطقة، من خلال رسوم محدودة، مع تركيزها التام على حماية العملاء من خطر تقلبات أسعار العملات.
وفي هذا الشأن، قالت المديرة التنفيذية لقطاع تقنية المعلومات والأعمال المصرفية في بنك الكويت المركزي، هناء الرزوقي، إن اللجنة الفنية لنظم المدفوعات الفنية بدول مجلس التعاون الخليجي ناقشت أمس (الاثنين) سبل تطوير الشبكة الخليجية وتوسيع عملها.
وأضافت الرزوقي، على هامش افتتاح الاجتماع الثامن والأربعين للجنة، الذي يستمر ثلاثة أيام، أن الشبكة الخليجية تعد من أهم إنجازات هذه اللجنة، مؤكدة أنها شبكة عالية الأمان والسرعة، وتربط بين دول مجلس التعاون الست.
وأوضحت الرزوقي أن الشبكة الخليجية تتيح لمواطني دول مجلس التعاون استخدام بطاقات السحب الآلي للسحب النقدي عبر أجهزة السحب في أي من الدول الخليجية برسوم منخفضة، فضلا عن حماية المواطنين الخليجيين من التعرض لتقلبات أسعار العملات من خلال اعتماد أسعار الصرف المعتمدة من قبل البنوك المركزية. كما ذكرت أن الشبكة متاحة حاليًا بين ثلاث دول هي الكويت والبحرين وقطر، وذلك لعمليات نقاط البيع، على أن تتبعها الدول الخليجية الأخرى حال استكمالها الجوانب الفنية المتعلقة بإتاحة هذه الخدمة.
وعن مناقشات اللجنة، قالت الرزوقي: «اللجنة ستناقش أيضا أمن المعلومات، خصوصا أن هناك تعاونًا وتبادلاً للمعلومات والتجارب بين دول المجلس للاستفادة منها في حال وجود أي اختراق أو تهديد، وذلك من خلال وجود اتصال مباشر بين المعنيين في هذه الدول»، إضافة إلى مناقشة موضوع الربط بين نظم المدفوعات والتحويلات دون الاعتماد على بنك مراسل، مباشرة عن طريق البنوك المركزية من خلال ربط أنظمتها للتسويات الآنية.
وأكدت المسؤولة الكويتية أن بلادها متطورة جدًا في مجال خدمات المدفوعات، مضيفة «هذا واقع ملموس لجهة انتقال رؤوس الأموال وغيرها»، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية أن تكون متفقة مع المبادئ والمعايير العالمية في هذا المجال. كما أشارت إلى أن مجال التكنولوجيا في نظام المدفوعات يشهد تطورات متسارعة، مضيفة أن «هناك مساعي من دول الخليج لمواكبة هذه التطورات المتسارعة، فضلا عن التزام الدول الست بالمبادئ الأساسية لنظم المدفوعات حسب المعايير العالمية الصادرة عن بنك التسويات الدولية والبنك الدولي». وكان بنك الكويت المركزي أوضح، في بيان له أول من أمس، أن اجتماع اللجنة يتناول عددا من الموضوعات المهمة والحيوية، وفي مقدمتها متابعة مشروع ربط أنظمة المدفوعات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، موضحا أن مشروع الربط يشكل أهمية قصوى نحو تحقيق أهداف استراتيجية للبنوك المركزية بالمنطقة، تتمثل في تنفيذ تسوية التحويلات المالية بأنواعها التجارية والفردية بين دول المجلس بشكل آمن وسريع، ما ينعكس إيجابيا على شعوبها.
وأشار المركزي الكويتي إلى أن الاجتماع يتضمن أيضا متابعة آخر تطورات أمن المعلومات وكيفية تطوير النواحي الأمنية الخاصة بالمعلومات المتبادلة بين دول المجلس، آخذا في الاعتبار الأهمية المتزايدة لهذا الأمر في مجالات العمل المصرفي والمالي.
وأشاد المركزي الكويتي بالدور الفعال للبنوك المركزية ومؤسسات النقد الخليجية في مختلف المجالات المصرفية والمالية لتنمية وتطوير اقتصادات دول مجلس التعاون، سعيا لتحقيق الرؤية الطموحة لقادة دول الخليج في تطوير منظومة المجلس، وتوسيع سبل التعاون والتكامل وتحقيق الرفاهية لشعوب الخليج العربي.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.