نتائج مجلس خبراء القيادة من دون مفاجآت.. وتباين حول الأغلبية الفائزة بالانتخابات

وكالات تابعة للحرس الثوري تتحدث عن هزيمة روحاني لتغيير البرلمان

رجل أمن إيراني يدلي بصوته أمس ضمن جموع من الناخبين في أحد مراكز العاصمة طهران (رويترز)
رجل أمن إيراني يدلي بصوته أمس ضمن جموع من الناخبين في أحد مراكز العاصمة طهران (رويترز)
TT

نتائج مجلس خبراء القيادة من دون مفاجآت.. وتباين حول الأغلبية الفائزة بالانتخابات

رجل أمن إيراني يدلي بصوته أمس ضمن جموع من الناخبين في أحد مراكز العاصمة طهران (رويترز)
رجل أمن إيراني يدلي بصوته أمس ضمن جموع من الناخبين في أحد مراكز العاصمة طهران (رويترز)

في وقت تأثرت وسائل إعلام أجنبية بالخطاب الحكومي الإيراني في تغطية الانتخابات الإيرانية التي جرت أول من أمس، أظهرت النتائج الأولية للانتخابات تضاربا واضحا بين نسبة المشاركة والأصوات التي أدلى بها الناخبون في صناديق الاقتراع والأرقام التي حصل عليها الفائزون بالانتخابات، كما شهدت النتائج المعلنة تباينا بين وسائل الإعلام المقربة من خامنئي والحرس الثوري مقابل وسائل الإعلام التابعة للحكومة برئاسة حسن روحاني.
ورفض المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، سيامك ره بيك الذي يشرف على عمل اللجنة المركزية للانتخابات في وزارة الداخلية إعلان النتائج النهائية قبل تأييد سلامة الانتخابات من قبل مجلس صيانة الدستور، وفي إشارة إلى تناقض النتائج المعلنة من قبل وسائل الإعلام من جانبها أكدت «الداخلية» في بيان لها أنها لا تعترف بالنتائج التي تداولتها وسائل الإعلام ودعت الإيرانيين إلى انتظار بياناتها الرسمية.
وبحسب النتائج الأولية التي أعلنتها وزارة الداخلية لمجلس خبراء القيادة، أمس مساء فإن الرئيس السابق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني احتل المرتبة الأولى في طهران واحتل روحاني المرتبة الثانية ولم تحمل النتائج مفاجأة إذ ضمت قائمة الفائزين الثلاثي المقرب من خامنئي، آية الله جنتي ومحمد يزدي اللذان يلعبان أدوارا كبيرة في مجلسي خبراء القيادة وصيانة الدستور، كما أظهرت نتائج الأخرى فوز إمام جمعة مشهد، علم الهدى ورئيس السلطة القضائية، صادق لاريجاني، ومحمود هاشمي شاهرودي من أبرز المرشحين لخلافة خامنئي.
وعلى صعيد الانتخابات البرلمانية أعلنت وزارة الداخلية النتائج الأولية لأكثر من ثمانين في المائة من الدوائر الانتخابية في إيران، وفيما اعتبر موقع «صراط نيوز» المقرب من المكتب السياسي للحرس الثوري تلقي تيار حسن روحاني أول هزيمة انتخابية بعد توليه منصب رئيس الجمهورية في 2013، اعتبرت وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة أن تيار روحاني حقق فوزا ساحقا على منافسيه. وأظهرت النتائج الأولية شملت 180 مقعدا من أصل 290 فوز غالبية أصولية مقابل تقدم نسبي لتيار روحاني، وإذا ما استمرت تلك النتائج سيلعب اصطفاف المستقلين دورا مهما في التعرف على هوية رئيس البرلمان المقبل الذين يشهد تنافسا بين الرئيس الحالي علي لاريجاني ومستشار خامنئي الثقافي، غلام علي حداد عادل وقالت وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري إن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية أظهرت 62 في المائة من الفائزين من التيار الأصولي مقابل 24 في المائة من الإصلاحيين و14 في المائة من المستقلين.
بدوره، حقق علي لاريجاني فوزا بطعم الخسارة في عاصمة إيران الدينية قم إذ تراجعت أصوات لاريجاني بنسبة كبيرة مقارنة بأصواته في الانتخابات الماضية واحتل الرتبة الثانية، كما أظهرت نتائج الانتخابات فوز ممثل خامنئي في قيادة الحرس الثوري في قم مجتبى ذو النوري وفقا لموقع «نامه نيوز». وكانت مواقع توقعت هزيمة لاريجاني وخسارته في الانتخابات عقب تمريره الاتفاق النووي لكن بيان قاسم سليماني قبل أيام الذي اعتبر لاريجاني من الشخصيات المؤثرة في تطورات الشرق الأوسط بسبب دعمه لفيلق قدس أنعش آماله في التنافس.
إلى ذلك ذكرت تقارير إيرانية تجمع المئات الآذريين في «نقدة» شمال غربي إيران بعد اتهام لجنة الانتخابات بالتلاعب في نتائج الانتخابات واتهم الآذريون بتزوير نتائج الانتخابات لصالح المرشح الكردي في المنطقة، ووجه ناشطون اتهامات إلى السلطات بالعزف على وتر الخلافات العرقية في محاولة لتعزيز المشاركة في الانتخابات.
في هذا الصدد، بینما قالت وکالات تسنيم وفارس المقربة من الحرس الثوري إن نسبة المشاركة في انتخابات مجلس خبراء القيادة، بلغت 70 في المائة، لكن وزير الداخلية عبد الرحمن فضلي كشف في مؤتمره الصحافي عن مشاركة 60 في المائة ممن يملكون مواصفات المشاركة في الانتخابات، وتأتي الإحصائيات المعلنة بعدما ذكرت وسائل إعلام إيرانية قبل ساعات من إغلاق التصويت أن النسبة لم تتجاوز 40 في المائة، وأظهرت إحصائيات في طهران مشاركة مليون و506 آلاف و883 صوتا من أصل 8 ملايين ونصف المليون ناخب في طهران.
وكان موقع «كلمة» المقرب من مير حسين موسوي قبل إعلان النتائج بساعات اتهم الأجهزة الحكومية بالصمت إزاء إعلان نتائج مجلس خبراء القيادة في طهران وأنه يثير الشكوك، وأضاف موقع «كلمة» أن نشر النتائج الغامضة والمتغيرة على مدار الساعة في وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري يظهر أنها تستعد لإقناع مخاطبيها على قبول الهزيمة في الانتخابات، وفي السياق نفسه، لفت موقع «كلمة» إلى أنه على الرغم من إعلان نتائج مجلس خبراء القيادة في دوائر انتخابية خارج طهران، فإن السلطات تعمدت التأخير في إعلان نتائج طهران في وقت أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات إعلان نتائج مجلس الخبراء قبل البرلمان.
هذا ولم تبتعد توجهات الإيرانيين في انتخابات أول من أمس من الدافع الأساسي في المشاركة التي شهدتها الاستحقاقات الانتخابية في السنوات الأخيرة، وكان اللافت في مشاركة الإيرانيين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة توجه الإيرانيين إلى صناديق الاقتراع لإلحاق الهزيمة بمرشح التيار الأصولي من خلال التصويت لمنافسيه، وهو ما تكرر في الانتخابات البرلمانية بحسب المراقبين. في المقابل، اعتبر المساعد السياسي للحرس الثوري، الجنرال رسول سنايي راد، أن الانتخابات أظهرت «مدى مقبولية النظام» بينما ربطت وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري توجه الإيرانيين إلى صناديق الاقتراع بدعوة خامنئي لهم في المشاركة بالانتخابات.
وعلى الرغم من الترحيب الحذر وابتعاد الصحف الإيرانية من التكهن حول نتائج الانتخابات، ركزت أغلب الصحف الصادرة أمس في صفحاتها الأولى على نشر صور كبار المسؤولين الإيرانيين لحظة التصويت في دائرتي حسينية «أرشاد» (معقل خامنئي) وحسينية جماران (معقل الخميني). وبعيدا عن الصراع الدائر على السلطة بين السياسيين الإيرانيين، أشارت صحيفة «اطلاعات» ثاني أهم صحيفة إيرانية إلى أهم الأزمات التي تشدد الخناق على البلاد في السنوات الأخيرة، وذكرت الصحيفة أن ملفات ساخنة تنتظر البرلمان الذي قد لا يحمل حلولا سحرية لمشكلات تحولت إلى كوابيس لقادة النظام.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن إيران تحتل الرتبة الثمانين بين الدول العالم من حيث «النمو» كما توقفت عند الفساد الواسع في المؤسسات الحكومية و«المسار المدمر» للفساد. وذكرت أن العاصمة الإيرانية تعتبر الأكثر «تلوثا» في العالم، كما أن ثلاثا من المدن الكبيرة في إيران تعد من بين الأكثر «تلوثا» في العالم وفق منظمة الصحة العالمية. وأشارت الصحيفة إلى معدلات البطالة والطلاق المرتفعة والتهديدات الاجتماعية مثل «الإدمان» و«الانحطاط» الأخلاقي، فضلا عن حوادث السير ومعدلات الإصابة بأمراض السرطان والإيدز وأمراض القلب. وفي إطار ذلك، توقفت الصحيفة عند عشرة ملايين إيراني يعانون من الأمية وتراجع المستوى العلمي في الجامعات وغياب الجامعات الإيرانية من قائمة أفضل 500 جامعة في العالم، ورواج الانقسام الطبقي بين شرائح المجتمع، ولفتت الصحيفة إلى التهرب الضريبي الواسع في الاقتصاد الإيراني الذي يتجاوز نسبة 40 في المائة والمستوى المعيشي لموظفي الحكومة والعمال الذين يرزحون أغلبهم تحت خط الفقر.
واستبعدت الصحيفة أن يحقق البلد أي تقدم يذكر في السنوات العشر المقبلة ما لم يتغلب البرلمان على الفراغ القانوني، والتغلب على تنوع القوانين من دون فائدة تذكر، الأمر الذي يعتبره القانونيين من أبرز التحديات في إدارة البلاد. واعترفت الصحيفة بالاقتصاد الإيراني «المتزلزل» ورأت أن سبب ذلك «خلفية» تشجع على الفساد الاقتصادي في العقدين الأخيرين. وذكرت الفساد الواسع الذي تعاني منه الموانئ ومنافذ التصدير واستيراد وتهريب السلع.
وامتد الغموض الذي أحاط بالنتائج والإحصائيات المعلنة إلى تضارب الأنباء في المواقع الإيرانية حول مشاركة زعيمي الحركة الخضراء، مهدي كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد الموقوفين منذ 2009، في إقامة جبرية. وفيما أفادت وزارة الداخلية أول من أمس مشاركة كروبي في الانتخابات، نفى نجله صحة ما أعلنته الداخلية قبل أن تؤكد وسائل إعلام نقلا عن زوجته لكن موقع «كلمة» المعارض نفى صحة التقارير التي أكدت مشاركته، مشاركة كروبي بعد ساعتين من انتهاء موعد التصويت، وبالمقابل كانت أسرة مير حسين موسوي ذكرت أن السلطات لم تسمح له بالمشاركة في الانتخابات ولكن وسائل إعلام حكومية ذكرت أنه أدلى بصوته في الدقيقة 90.



«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.