الأمير عبد العزيز بن عبد الله: جائزة خادم الحرمين العالمية للترجمة مشروع رائد للتواصل المعرفي

وصفها بمنبر الاستنارة والحوار والاعتدال والتسامح

الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)
TT

الأمير عبد العزيز بن عبد الله: جائزة خادم الحرمين العالمية للترجمة مشروع رائد للتواصل المعرفي

الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)

وصف الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة رئيس مجلس أمناء جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، «جائزة خادم الحرمين للترجمة» بأنها تمثل منبرا للاستنارة والحوار والاعتدال والتسامح، أضاء سناه من أرض الحرمين، وامتد إلى كل عواصم العالم لتجسير الهوة بين الشعوب والدول، من خلال التحفيز والتشجيع لحركة الترجمة واختراق حواجز اختلاف اللغة ونقل المعارف والعلوم الإنسانية والتطبيقية، بما يسهم في الارتقاء بالمجتمعات الإنسانية.
واعتبر الأمير عبد العزيز في حوار موسع بمناسبة حفل تكريم الفائزين بالجائزة، في دورتها السادسة، أن جائزة خادم الحرمين العالمية للترجمة قطعت شوطا كبيرا في تنشيط حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، من خلال استقطابها خيرة المترجمين وكبريات المؤسسات العلمية والأكاديمية المعنية بالترجمة في جميع أنحاء العالم، وتقديم عدد كبير من الأعمال المترجمة المتميزة لدفع عجلة التنمية وبناء مجتمع معرفي، مؤكدا أن ما حققته الجائزة من منجزات، يجير - لرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ودعمه السخي لها، وحرصه على أن ترسخ صفتها العالمية منذ انطلاق دورتها الأولى، وأن تستحوذ على تأييد المجتمع الدولي وتفاعله مع أهدافها النبيلة - كإحدى آليات مبادرة الملك عبد الله للحوار بين الأديان والثقافات، ومد جسور التواصل العلمي والمعرفي بين الثقافة العربية والإسلامية والثقافات الأخرى.
ورأى الأمير عبد العزيز أن الجائزة تسهم في ردم الهوة بين الشعوب والدول، وأنها من أنجح السبل لمجابهة الأفكار المنحرفة ودعاوى الصدام بين الثقافات التي دفع المجتمع الدولي ضريبتها باهظة. وفيما يلي نص الحوار:

> نقف على أعتاب المحطة السابعة من عمر جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، لذا نود أن نقرأ رؤيتكم حيال المنجزات المتحققة والتطلعات المستقبلية في هذه الجائزة العظيمة؟
- لا شك أن عمر هذه الجائزة لا يزال قصيرا في هذا المجال الواسع، الذي يختزل كل الحواجز بين الشعوب والأمم، لكن نستطيع القول بكل ثقة إن الجائزة تشق طريقها بثبات ونجاح صوب القمة والتفرد والصدارة في هذه السنوات البسيطة، فمنذ انطلاقتها وهي تسعى في فلك التنافس المحمود بجوار شقائقها من جوائز الترجمة الأخرى على المستوى الدولي، تمضي في تحقيق الرؤية التي انبثقت منها، وتسعى لتحقيق الرسالة التي من أجلها وجدت، فتمكنت من استقطاب كبريات الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية، وجذب أفضل المترجمين في العالم، فضلا عن التأييد والتفاعل الكبير من النخب العلمية والثقافية مع الجائزة وأهدافها، وتقدير أهميتها في تنشيط حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، واستثمار ذلك في تعزيز فرص الحوار والتقارب بين الثقافات، والإفادة من الإبداع العلمي والفكري على أسس من المعرفة الرصينة والاحترام المتبادل للخصوصية الثقافية والحضارية لكافة الدول والمجتمعات، ولا بد أن ندرك أن حركة الترجمة كانت وما زالت واحدة من مقومات التقدم الثقافي للشعوب والدول، ولنا في التاريخ بذلك شواهد عدة، فأهمية الجائزة ليست مقصورة محصورة في تحقيق التواصل الإنساني، بل تجاوز ذلك للإفادة من النتاج العلمي والإبداعي في دعم مسيرة التنمية.
لذا نؤكد أن المنجزات كانت متجاوزة لعمر الجائزة، من حيث معدل الأعمال الفائزة بها، وما يرتبط بها من نفع كبير، وتبقى التطلعات تلامس عنان السماء، لا سيما أن هذه الجائزة تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين، وهو اسم غال علينا وله مكانته العالمية التي تدركها الشعوب والدول، ولن يتوقف سقف الطموح عند حد، ولن تكون المنجزات مجرد أعداد من بحوث وكتب، بل ستكون أعمالا خالدة تستقي منها الشعوب معارف وثقافات وعلوما.
> في ست سنوات مضت ذاع صيت هذه الجائزة، وفاقت نظيراتها على المستوى الإقليمي والدولي، وخطفت مقعدا متقدما في صدارة جوائز الترجمة، في نظركم ما سر ذلك النجاح؟
- مقومات النجاح لأي عمل تعود إلى توفيق الله والنية الطيبة والمخلصة وصدق المسعى، فما زلت أذكر جيدا كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حين إطلاق هذه الجائزة، حيث أوصى أن تكون جائزة نافعة تخدم الإنسانية وتقوي الروابط بين الثقافات، وتسهم في دفع عجلة البناء الحضاري، لهذا تحقق النجاح لها، كما أنها جاءت في توقيت بالغ الأهمية، بعد أن أدرك العالم أهمية الحوار بين الثقافات وأتباع الأديان من أجل التعايش والحفاظ على السلام العالمي، وتجنب ويلات الصراع الثقافي أو الديني، أو محاولات هيمنة ثقافة بعينها على الثقافات الأخرى.
ليس هذا فحسب، فالجائزة تمثل إحدى آليات مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، التي أطلقها قبل عدة سنوات واستقبلها المجتمع الدولي بكل حفاوة وترحاب، ومن ثم كان هذا التفاعل الكبير مع المشروع الذي يترجم توجهات وقناعات قيادة المملكة العربية السعودية وسياساتها الهادفة لكل ما يحقق خير الإنسانية، ولا شك أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للجائزة ودعمه السخي لها، واقترانها باسمه، كان له أطيب الأثر في تأكيد عالمية الجائزة، ودعم قدرتها على تحقيق أهدافها، وهنا يشرفني أن أرفع أسمى آيات الشكر لخادم الحرمين الشريفين الذي أهدى العالم هذا المشروع الثقافي والعلمي، ليكون جسرا ممتدا للحوار والتواصل بين مختلف الثقافات، كما يشرفني أن أهدي إليه كل ما تحقق من نجاح.
> لخادم الحرمين الشريفين مبادرات معلومة للجميع للحوار الثقافي والتواصل المعرفي بين الدول والشعوب.. ألا يزال المجتمع الدولي بحاجة إلى مزيد من المبادرات؟
- كلنا ندرك أن العالم مر بمرحلة ضعف وقصور في آليات الحوار الحقيقي والفاعل بين الدول والشعوب، ولا سيما التي تختلف لغاتها، وظلت تلك المجتمعات لعقود طويلة تسبح في دائرة حوار النخب والساسة وليس الحوار المجتمعي الحقيقي، واستمر ذلك أيضا رغم التطور الكبير في تقنيات الاتصالات والمعلومات، حيث سعت كثير من الدول إلى الاستفادة من هذا التطور في الترويج لثقافتها، وليس في معرفة الآخر، من هنا استشرف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أهمية أن يكون هناك عمل مؤسس قائم على المعرفة لردم هذه الهوة واختراق حواجز اختلاف اللغة، ومن ثم تجاوز الآثار الخطيرة لغياب الحوار من صراعات مسلحة وجرائم إرهابية ومحاولات للهيمنة الثقافية، والتاريخ يؤكد أنه كلما تراجع الحوار والتواصل، الذي تمثل حركة الترجمة إحدى آلياته، زادت فرص الصراع والعكس صحيح، كلما نشطت الترجمة تحققت أهداف الحوار وتقدمت الأمم والشعوب، من أجل هذا كله جاءت هذه الجائزة واحدة من روافد التواصل والبناء.
> مجالات الجائزة جاءت في هجرة متضادة من العربية صوب اللغات الأخرى والعكس، فيما تنوعت بين الجهات والهيئات والأفراد أيضا في رؤية مغايرة لجوائز أخرى، كيف تديرون بوصلة المجالات في هذه الجائزة بما يضمن ثبات مؤشرها صوب النجاح؟
- جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة ولدت لتكون جسرا معرفيا بين الشعوب والدول، لتتبادل المعارف والثقافات، لذا لم تخصص لهيئات ومؤسسات فقط، ولم تقتصر على أفراد، بل كانت شاملة كاملة تعنى بجهود المؤسسات والهيئات، كما تنقب في العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية والعكس كذلك، وتعنى أيضا بالترجمة في العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، والعكس كذلك، إلى جانب تخصيص مجال مستقل لجهود الأفراد، كل هذا التنوع والشمولية في المجالات نسعى من خلاله إلى تجسير تلك الهوة المختلقة بين الشعوب العالمية، ونؤمن بأن تضييق الهوة بين المنجزات العلمية الحديثة في الدول المتقدمة، وما تعانيه كثير من الدول النامية من تأخر في مجال العلوم التطبيقية، لن يكون إلا بتعزيز الترجمة كواحدة من أبرز وسائل تناقل المعارف، كل دول العالم تمر في مسيرتها الحضارية والتاريخية بمراحل صعود وهبوط، ولا يقتصر ذلك على المجال العلمي فقط، بل يشمل الإبداع الأدبي والفني وحتى السلوك العام للأفراد، والحضارة العربية الإسلامية كانت تعيش أزهى عصورها بينما كان الغرب يعاني ظلام العصور الوسطى.
ويعترف المنصفون في الغرب بأن الحضارة الغربية المعاصرة بكل ما تنعم به من تقدم علمي، أفادت من إبداعات ومعارف واكتشافات العلماء العرب والمسلمين، لذا ليس عيبا أن نسعى للإفادة مما أبدعه الآخر، بما يتفق مع تقاليدنا وتعاليم ديننا، وبما يدعم سعي البلدان النامية للتنمية والتطور، فالحضارات الإنسانية تتفاعل وتتلاقح، والمعرفة لا تسير في اتجاه واحد، فكل ثقافة وحضارة لديها ما تقدمه لغيرها، كما أنها تسعى للإفادة من إنجازات الثقافات الأخرى، وهو ما سعت الجائزة لتحقيقه من خلال تخصيص جوائز للترجمة في مجالات العلوم الإنسانية والطبيعية من اللغة العربية وإليها.
> بصمات ومبادرات خادم الحرمين الشريفين لتعزيز الحوار والتقاء أبناء الثقافات حول القواسم المشتركة معلنة ومعروفة.. أين تضعون موقع الجائزة من هذه المبادرات؟
- يدرك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أن الحوار هو جسر المضي صوب تعايش سلمي وتعاون بناء يرتقي بالإنسانية ويحارب كافة أنواع الظلم والجور والاضطهاد، لذا فهو يوصي دائما بالعمل صوب تقريب وجهات النظر بشتى السبل، لذا فالجائزة واحدة من هذه الطرق.
نحن لا نقف كثيرا على خارطة المبادرات لتصنيفها وفق درجات، إنما نسعى فقط للعمل نحو الحوار الفاعل والهادف بين الأديان والثقافات المعتمد على تنوع آلياته وتعدد مستوياته العلمية والثقافية، بما يحقق التواصل المنشود مع الآخر، والالتقاء حول القواسم المشتركة التي تحقق التعايش السلمي والتعاون المستمر لخير الإنسانية، وتبني خادم الحرمين الشريفين للجائزة ورعايته لها، ينبع من حرصه على تكامل آليات هذا الحوار، وفي مقدمتها الترجمة، انطلاقا من إدراكه أن اختلاف اللغة من الحواجز التي لا يمكن إغفالها في هذا الشأن، الذي يقوم على معرفة صحيحة بالسمات الأساسية للدول والشعوب وتقاليدها، والملامح التي تشكل هويتها، ودون الترجمة يصبح من الصعوبة بمكان إجراء هذا الحوار، أو على الأقل لا يسهم في تحقيق أهدافه، فالمعرفة هي الأصل في التواصل المعرفي والحضاري.
> دعا خادم الحرمين الشريفين أكثر من مرة لمجابهة الفكر المتشدد ودعاوى التطرف، فهل ترون أن مثل هذه الجوائز المخصصة لتقارب الثقافات ستسهم في وحدة الصف ضد هذه الأفكار وخطرها على الشعوب؟
- إن تقارب المجتمعات وتوحدها في الفكر والمعرفة من أبرز مقومات مجابهة الأفكار المتشددة، تلك الآفة التي دفعت ضريبتها كافة الدول وعانت منها، حيث ترتكز على الفهم الخاطئ وعدم معرفة الآخر بالدرجة الكافية، لذا نجد أن هذه الجائزة ستسهم في وحدة الصف من خلال التركيز على ترجمة كتب الحضارات والمعارف التي تتيح لكل مجتمع معرفة المجتمعات الأخرى، وهذا سيقود بلا شك للتقارب بكل أنواعه، فالحوار سبيل إلى التقارب والتعايش، والترجمة نافذة نطل من خلالها على الآخرين ونشاهد كل جوانب إنجازات الحضارات الأخرى.
> الجائزة تعمل برؤية مستقلة لا تتقاطع مع مؤسسات أو جامعات، وهذا ما يدفعنا للسؤال عن مدى التفاعل والتعاون بين فريق عمل الجائزة وتلك الجهات سواء محلية أم خارجية.
- منذ أن انطلقت الجائزة قبل ست سنوات، ونحن نؤمن بأننا جزء من النسيج الثقافي والمعرفي، نسعى للتفاعل والتعاون مع كل جهة تتفق ورؤية الجائزة.
تلقينا ما يزيد على 200 مشاركة من مؤسسات جامعية وبحثية، رشحت أعمالا صادرة عنها للجائزة منذ دورتها الأولى وحتى السادسة، وهو ما يعكس حرص الهيئات العلمية والأكاديمية الدولية والعربية والسعودية على نيل شرف المشاركة في الجائزة، ونحن سعداء بهذا التفاعل، الذي يبعث على التفاؤل بنمو كبير في مشروعات الترجمة في المملكة خلال السنوات المقبلة، باعتبارها وسيلة للنهوض ومواكبة كل المستجدات في المعارف والعلوم والآداب، ومواصلة مسيرة التقدم التي تنعم بها بلادنا المباركة في كثير من المجالات، حيث إن العمل المؤسسي يفوق كثيرا الجهود الفردية، فضلا عن كونه إطارا جامعا لاستيعاب جهود الأفراد من المترجمين، وتشجيعهم على الترجمة وفق قائمة أولويات واضحة.



شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.