الأمير عبد العزيز بن عبد الله: جائزة خادم الحرمين العالمية للترجمة مشروع رائد للتواصل المعرفي

وصفها بمنبر الاستنارة والحوار والاعتدال والتسامح

الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)
TT

الأمير عبد العزيز بن عبد الله: جائزة خادم الحرمين العالمية للترجمة مشروع رائد للتواصل المعرفي

الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)

وصف الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة رئيس مجلس أمناء جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، «جائزة خادم الحرمين للترجمة» بأنها تمثل منبرا للاستنارة والحوار والاعتدال والتسامح، أضاء سناه من أرض الحرمين، وامتد إلى كل عواصم العالم لتجسير الهوة بين الشعوب والدول، من خلال التحفيز والتشجيع لحركة الترجمة واختراق حواجز اختلاف اللغة ونقل المعارف والعلوم الإنسانية والتطبيقية، بما يسهم في الارتقاء بالمجتمعات الإنسانية.
واعتبر الأمير عبد العزيز في حوار موسع بمناسبة حفل تكريم الفائزين بالجائزة، في دورتها السادسة، أن جائزة خادم الحرمين العالمية للترجمة قطعت شوطا كبيرا في تنشيط حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، من خلال استقطابها خيرة المترجمين وكبريات المؤسسات العلمية والأكاديمية المعنية بالترجمة في جميع أنحاء العالم، وتقديم عدد كبير من الأعمال المترجمة المتميزة لدفع عجلة التنمية وبناء مجتمع معرفي، مؤكدا أن ما حققته الجائزة من منجزات، يجير - لرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ودعمه السخي لها، وحرصه على أن ترسخ صفتها العالمية منذ انطلاق دورتها الأولى، وأن تستحوذ على تأييد المجتمع الدولي وتفاعله مع أهدافها النبيلة - كإحدى آليات مبادرة الملك عبد الله للحوار بين الأديان والثقافات، ومد جسور التواصل العلمي والمعرفي بين الثقافة العربية والإسلامية والثقافات الأخرى.
ورأى الأمير عبد العزيز أن الجائزة تسهم في ردم الهوة بين الشعوب والدول، وأنها من أنجح السبل لمجابهة الأفكار المنحرفة ودعاوى الصدام بين الثقافات التي دفع المجتمع الدولي ضريبتها باهظة. وفيما يلي نص الحوار:

> نقف على أعتاب المحطة السابعة من عمر جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، لذا نود أن نقرأ رؤيتكم حيال المنجزات المتحققة والتطلعات المستقبلية في هذه الجائزة العظيمة؟
- لا شك أن عمر هذه الجائزة لا يزال قصيرا في هذا المجال الواسع، الذي يختزل كل الحواجز بين الشعوب والأمم، لكن نستطيع القول بكل ثقة إن الجائزة تشق طريقها بثبات ونجاح صوب القمة والتفرد والصدارة في هذه السنوات البسيطة، فمنذ انطلاقتها وهي تسعى في فلك التنافس المحمود بجوار شقائقها من جوائز الترجمة الأخرى على المستوى الدولي، تمضي في تحقيق الرؤية التي انبثقت منها، وتسعى لتحقيق الرسالة التي من أجلها وجدت، فتمكنت من استقطاب كبريات الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية، وجذب أفضل المترجمين في العالم، فضلا عن التأييد والتفاعل الكبير من النخب العلمية والثقافية مع الجائزة وأهدافها، وتقدير أهميتها في تنشيط حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، واستثمار ذلك في تعزيز فرص الحوار والتقارب بين الثقافات، والإفادة من الإبداع العلمي والفكري على أسس من المعرفة الرصينة والاحترام المتبادل للخصوصية الثقافية والحضارية لكافة الدول والمجتمعات، ولا بد أن ندرك أن حركة الترجمة كانت وما زالت واحدة من مقومات التقدم الثقافي للشعوب والدول، ولنا في التاريخ بذلك شواهد عدة، فأهمية الجائزة ليست مقصورة محصورة في تحقيق التواصل الإنساني، بل تجاوز ذلك للإفادة من النتاج العلمي والإبداعي في دعم مسيرة التنمية.
لذا نؤكد أن المنجزات كانت متجاوزة لعمر الجائزة، من حيث معدل الأعمال الفائزة بها، وما يرتبط بها من نفع كبير، وتبقى التطلعات تلامس عنان السماء، لا سيما أن هذه الجائزة تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين، وهو اسم غال علينا وله مكانته العالمية التي تدركها الشعوب والدول، ولن يتوقف سقف الطموح عند حد، ولن تكون المنجزات مجرد أعداد من بحوث وكتب، بل ستكون أعمالا خالدة تستقي منها الشعوب معارف وثقافات وعلوما.
> في ست سنوات مضت ذاع صيت هذه الجائزة، وفاقت نظيراتها على المستوى الإقليمي والدولي، وخطفت مقعدا متقدما في صدارة جوائز الترجمة، في نظركم ما سر ذلك النجاح؟
- مقومات النجاح لأي عمل تعود إلى توفيق الله والنية الطيبة والمخلصة وصدق المسعى، فما زلت أذكر جيدا كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حين إطلاق هذه الجائزة، حيث أوصى أن تكون جائزة نافعة تخدم الإنسانية وتقوي الروابط بين الثقافات، وتسهم في دفع عجلة البناء الحضاري، لهذا تحقق النجاح لها، كما أنها جاءت في توقيت بالغ الأهمية، بعد أن أدرك العالم أهمية الحوار بين الثقافات وأتباع الأديان من أجل التعايش والحفاظ على السلام العالمي، وتجنب ويلات الصراع الثقافي أو الديني، أو محاولات هيمنة ثقافة بعينها على الثقافات الأخرى.
ليس هذا فحسب، فالجائزة تمثل إحدى آليات مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، التي أطلقها قبل عدة سنوات واستقبلها المجتمع الدولي بكل حفاوة وترحاب، ومن ثم كان هذا التفاعل الكبير مع المشروع الذي يترجم توجهات وقناعات قيادة المملكة العربية السعودية وسياساتها الهادفة لكل ما يحقق خير الإنسانية، ولا شك أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للجائزة ودعمه السخي لها، واقترانها باسمه، كان له أطيب الأثر في تأكيد عالمية الجائزة، ودعم قدرتها على تحقيق أهدافها، وهنا يشرفني أن أرفع أسمى آيات الشكر لخادم الحرمين الشريفين الذي أهدى العالم هذا المشروع الثقافي والعلمي، ليكون جسرا ممتدا للحوار والتواصل بين مختلف الثقافات، كما يشرفني أن أهدي إليه كل ما تحقق من نجاح.
> لخادم الحرمين الشريفين مبادرات معلومة للجميع للحوار الثقافي والتواصل المعرفي بين الدول والشعوب.. ألا يزال المجتمع الدولي بحاجة إلى مزيد من المبادرات؟
- كلنا ندرك أن العالم مر بمرحلة ضعف وقصور في آليات الحوار الحقيقي والفاعل بين الدول والشعوب، ولا سيما التي تختلف لغاتها، وظلت تلك المجتمعات لعقود طويلة تسبح في دائرة حوار النخب والساسة وليس الحوار المجتمعي الحقيقي، واستمر ذلك أيضا رغم التطور الكبير في تقنيات الاتصالات والمعلومات، حيث سعت كثير من الدول إلى الاستفادة من هذا التطور في الترويج لثقافتها، وليس في معرفة الآخر، من هنا استشرف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أهمية أن يكون هناك عمل مؤسس قائم على المعرفة لردم هذه الهوة واختراق حواجز اختلاف اللغة، ومن ثم تجاوز الآثار الخطيرة لغياب الحوار من صراعات مسلحة وجرائم إرهابية ومحاولات للهيمنة الثقافية، والتاريخ يؤكد أنه كلما تراجع الحوار والتواصل، الذي تمثل حركة الترجمة إحدى آلياته، زادت فرص الصراع والعكس صحيح، كلما نشطت الترجمة تحققت أهداف الحوار وتقدمت الأمم والشعوب، من أجل هذا كله جاءت هذه الجائزة واحدة من روافد التواصل والبناء.
> مجالات الجائزة جاءت في هجرة متضادة من العربية صوب اللغات الأخرى والعكس، فيما تنوعت بين الجهات والهيئات والأفراد أيضا في رؤية مغايرة لجوائز أخرى، كيف تديرون بوصلة المجالات في هذه الجائزة بما يضمن ثبات مؤشرها صوب النجاح؟
- جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة ولدت لتكون جسرا معرفيا بين الشعوب والدول، لتتبادل المعارف والثقافات، لذا لم تخصص لهيئات ومؤسسات فقط، ولم تقتصر على أفراد، بل كانت شاملة كاملة تعنى بجهود المؤسسات والهيئات، كما تنقب في العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية والعكس كذلك، وتعنى أيضا بالترجمة في العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، والعكس كذلك، إلى جانب تخصيص مجال مستقل لجهود الأفراد، كل هذا التنوع والشمولية في المجالات نسعى من خلاله إلى تجسير تلك الهوة المختلقة بين الشعوب العالمية، ونؤمن بأن تضييق الهوة بين المنجزات العلمية الحديثة في الدول المتقدمة، وما تعانيه كثير من الدول النامية من تأخر في مجال العلوم التطبيقية، لن يكون إلا بتعزيز الترجمة كواحدة من أبرز وسائل تناقل المعارف، كل دول العالم تمر في مسيرتها الحضارية والتاريخية بمراحل صعود وهبوط، ولا يقتصر ذلك على المجال العلمي فقط، بل يشمل الإبداع الأدبي والفني وحتى السلوك العام للأفراد، والحضارة العربية الإسلامية كانت تعيش أزهى عصورها بينما كان الغرب يعاني ظلام العصور الوسطى.
ويعترف المنصفون في الغرب بأن الحضارة الغربية المعاصرة بكل ما تنعم به من تقدم علمي، أفادت من إبداعات ومعارف واكتشافات العلماء العرب والمسلمين، لذا ليس عيبا أن نسعى للإفادة مما أبدعه الآخر، بما يتفق مع تقاليدنا وتعاليم ديننا، وبما يدعم سعي البلدان النامية للتنمية والتطور، فالحضارات الإنسانية تتفاعل وتتلاقح، والمعرفة لا تسير في اتجاه واحد، فكل ثقافة وحضارة لديها ما تقدمه لغيرها، كما أنها تسعى للإفادة من إنجازات الثقافات الأخرى، وهو ما سعت الجائزة لتحقيقه من خلال تخصيص جوائز للترجمة في مجالات العلوم الإنسانية والطبيعية من اللغة العربية وإليها.
> بصمات ومبادرات خادم الحرمين الشريفين لتعزيز الحوار والتقاء أبناء الثقافات حول القواسم المشتركة معلنة ومعروفة.. أين تضعون موقع الجائزة من هذه المبادرات؟
- يدرك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أن الحوار هو جسر المضي صوب تعايش سلمي وتعاون بناء يرتقي بالإنسانية ويحارب كافة أنواع الظلم والجور والاضطهاد، لذا فهو يوصي دائما بالعمل صوب تقريب وجهات النظر بشتى السبل، لذا فالجائزة واحدة من هذه الطرق.
نحن لا نقف كثيرا على خارطة المبادرات لتصنيفها وفق درجات، إنما نسعى فقط للعمل نحو الحوار الفاعل والهادف بين الأديان والثقافات المعتمد على تنوع آلياته وتعدد مستوياته العلمية والثقافية، بما يحقق التواصل المنشود مع الآخر، والالتقاء حول القواسم المشتركة التي تحقق التعايش السلمي والتعاون المستمر لخير الإنسانية، وتبني خادم الحرمين الشريفين للجائزة ورعايته لها، ينبع من حرصه على تكامل آليات هذا الحوار، وفي مقدمتها الترجمة، انطلاقا من إدراكه أن اختلاف اللغة من الحواجز التي لا يمكن إغفالها في هذا الشأن، الذي يقوم على معرفة صحيحة بالسمات الأساسية للدول والشعوب وتقاليدها، والملامح التي تشكل هويتها، ودون الترجمة يصبح من الصعوبة بمكان إجراء هذا الحوار، أو على الأقل لا يسهم في تحقيق أهدافه، فالمعرفة هي الأصل في التواصل المعرفي والحضاري.
> دعا خادم الحرمين الشريفين أكثر من مرة لمجابهة الفكر المتشدد ودعاوى التطرف، فهل ترون أن مثل هذه الجوائز المخصصة لتقارب الثقافات ستسهم في وحدة الصف ضد هذه الأفكار وخطرها على الشعوب؟
- إن تقارب المجتمعات وتوحدها في الفكر والمعرفة من أبرز مقومات مجابهة الأفكار المتشددة، تلك الآفة التي دفعت ضريبتها كافة الدول وعانت منها، حيث ترتكز على الفهم الخاطئ وعدم معرفة الآخر بالدرجة الكافية، لذا نجد أن هذه الجائزة ستسهم في وحدة الصف من خلال التركيز على ترجمة كتب الحضارات والمعارف التي تتيح لكل مجتمع معرفة المجتمعات الأخرى، وهذا سيقود بلا شك للتقارب بكل أنواعه، فالحوار سبيل إلى التقارب والتعايش، والترجمة نافذة نطل من خلالها على الآخرين ونشاهد كل جوانب إنجازات الحضارات الأخرى.
> الجائزة تعمل برؤية مستقلة لا تتقاطع مع مؤسسات أو جامعات، وهذا ما يدفعنا للسؤال عن مدى التفاعل والتعاون بين فريق عمل الجائزة وتلك الجهات سواء محلية أم خارجية.
- منذ أن انطلقت الجائزة قبل ست سنوات، ونحن نؤمن بأننا جزء من النسيج الثقافي والمعرفي، نسعى للتفاعل والتعاون مع كل جهة تتفق ورؤية الجائزة.
تلقينا ما يزيد على 200 مشاركة من مؤسسات جامعية وبحثية، رشحت أعمالا صادرة عنها للجائزة منذ دورتها الأولى وحتى السادسة، وهو ما يعكس حرص الهيئات العلمية والأكاديمية الدولية والعربية والسعودية على نيل شرف المشاركة في الجائزة، ونحن سعداء بهذا التفاعل، الذي يبعث على التفاؤل بنمو كبير في مشروعات الترجمة في المملكة خلال السنوات المقبلة، باعتبارها وسيلة للنهوض ومواكبة كل المستجدات في المعارف والعلوم والآداب، ومواصلة مسيرة التقدم التي تنعم بها بلادنا المباركة في كثير من المجالات، حيث إن العمل المؤسسي يفوق كثيرا الجهود الفردية، فضلا عن كونه إطارا جامعا لاستيعاب جهود الأفراد من المترجمين، وتشجيعهم على الترجمة وفق قائمة أولويات واضحة.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended