براعة ميسي تضع برشلونة على مشارف ربع النهائي.. وفينغر محبط لخسارة آرسنال

يوفنتوس تجنب الإحراج أمام بايرن ميونيخ.. لكن مهمته معقدة في إياب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا

ميسي يسجل الهدف الثاني لبرشلونة من ركلة جزاء في مرمى آرسنال (رويترز)
ميسي يسجل الهدف الثاني لبرشلونة من ركلة جزاء في مرمى آرسنال (رويترز)
TT

براعة ميسي تضع برشلونة على مشارف ربع النهائي.. وفينغر محبط لخسارة آرسنال

ميسي يسجل الهدف الثاني لبرشلونة من ركلة جزاء في مرمى آرسنال (رويترز)
ميسي يسجل الهدف الثاني لبرشلونة من ركلة جزاء في مرمى آرسنال (رويترز)

قطع برشلونة الإسباني حامل اللقب أكثر من نصف الطريق لبلوغ الدور ربع النهائي للموسم التاسع على التوالي، بفوزه على مضيفه آرسنال الإنجليزي 2/ صفر، فيما تجنب يوفنتوس الإيطالي إحراجا آخر أمام ضيفه بايرن ميونيخ بعدما حوله تخلفه أمامه بهدفين إلى تعادل 2/ 2 في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
على ملعب الإمارات في لندن، لعب الأرجنتيني ليونيل ميسي دور البطل بتسجيل هدفي فوز برشلونة على آرسنال، رغم ذلك أكد نجم الفريق الكتالوني أن التأهل لم يحسم بعد، ولا تزال هناك مباراة الإياب. وقال ميسي عقب نهاية المباراة: «كنا نعرف أن لياقتهم البدنية (آرسنال) ستتراجع في الشوط الثاني، وأنهم لن يستطيعوا أن يتحملوا استكمال المباراة بهذه الوتيرة، وهو ما حدث بالفعل، وجدنا مساحات أكبر وانتابنا شعور أفضل آنذاك وخصوصًا عند تنفيذ الهجمات المرتدة التي يروق لنا القيام بها أيضًا، هكذا جاء الهدف الأول ثم أصبحت المباراة أكثر انفتاحًا».
وسجل النجم الأرجنتيني الهدف الأول بفضل هجمة مرتدة رائعة نفذها زميلاه نيمار ولويس سواريز، فيما أحرز الهدف الثاني من ركلة جزاء تسبب فيها بنفسه ليمنح برشلونة دفعة قوية نحو دور الثمانية.
وأضاف اللاعب الفائز أخيرا بجائزة الكرة الذهبية: «لقد أدينا مباراة كبيرة وحققنا نتيجة جيدة للغاية أمام فريق كبير».
ورغم ذلك، أشار ميسي إلى أن بطاقة التأهل لدور الثمانية لم تُحسم بعد، كما حث زملاءه في الفريق على عدم فقدان التركيز في مباراة العودة. وتابع ميسي قائلا: «نعرف ما يستطيع فعله، إذ إننا لعبنا الكثير من المباريات الفاصلة أمامه وندرك أنه لم يُحسم شيء بعد».
واختتم ميسي: «في الحقيقة، إنها نتيجة كبيرة لأن تسجيل هدفين خارج الديار أمر مهم للغاية، ولكننا سنسعى للفوز في مباراة العودة كما نفعل دائمًا».
وخرجت الصحف الإسبانية، أمس، لتحتفي ببراعة ميسي، ووصفت البعض منها النجم الأرجنتيني بـ«هدية الرب». وقالت صحيفة «سبورت»: «ميسي هو هدية الرب. إنه ماسة تعطي بريقًا لفريق كبير. إنها موهبة تتطور مع مرور الأعوام، لتصل إلى مستوى فني استثنائي».
من جانبها، أضافت صحيفة «آس»: «الكمال يدعى ميسي، لقد فاز برشلونة على ملعب الإمارات في مباراة كانت تتأرجح بين طرفيها، ولم يحسمها إلا لاعب عبقري، العبقرية كانت ترتدي القميص رقم 10 وكانت تحمل شعار برشلونة على صدرها». ووصفت «ماركا» المباراة قائلة: «هدفان للأرجنتيني جعلا برشلونة يضع قدما ونصف القدم في دور الثمانية، سحر الخط الهجومي الأفضل في العالم لم يكن ليغيب».
إلى ذلك، أعرب لويس أنريكي المدير الفني لبرشلونة عن شعوره بالرضا عن أداء فريقه في المباراة وقال: «لقد راق لي كل شيء، أعتقد أننا قدمنا أداء رائعًا، لم يكن هناك شيء لم يلقَ رضايَ».
وأشاد المدرب الإسباني بلاعبيه قائلا: «لقد كانوا رائعين على المستوى الفردي، لقد حاول الفريق المنافس ممارسة الضغط المتقدم وخلق فرص خطرة، ولكننا تمكنا من التعامل مع الموقف».
وشدد أنريكي في الوقت نفسه على أهمية مباراة العودة التي ستقام على ملعب «كامب نو» في 16 مارس (آذار) المقبل بقوله: «إنها نتيجة طيبة للغاية ولكنها لم تحسم التأهل».
وأشار مدرب الفريق الكتالوني إلى أن مفتاح الفوز في المباراة يكمن في اختلاف وتيرة اللعب بين الشوطين الأول والثاني، وقال: «أرهقناهم عندما سمحنا لهم بالاستحواذ على الكرة، رغم أنهم كانوا يدافعون في نصف ملعبهم، مما أدى إلى إيجاد فرص أكبر في الشوط الثاني، وتحول دفة المباراة لصالحنا».
واختتم قائلا: «كل من يفهمون كرة القدم يدركون أنك تحتاج إلى شوط أول مثل هذا لتأدية شوط ثانٍ كالذي قدمناه».
في المقابل، أعرب الفرنسي أرسين فينغر، المدير الفني لآرسنال، عن أسفه لتفريط فريقه في فرصة الفوز، لكنه اعترف بتفوق برشلونة وقال: «إنهم أفضل منا، الجميع يعرف هذا، ولكن كان بإمكاننا تحقيق الفوز إذا حافظنا على النظام حتى النهاية».
وأضاف: «شعرت أننا كنا نمتلك فرصة الفوز عليهم، وهذا أكثر شيء يشعرني بالأسف، في بعض الأحيان لا تحظى بفرصة لعمل الكثير، ولكن في هذه المباراة كان بإمكاننا الفوز».
وتابع فينغر: «بالطبع، نحن مستاؤون لأننا قمنا بجهد كبير في هذه المباراة، واستقبلنا الهدف الأول في الوقت الذي كنا قادرين فيه بشكل أكبر على تحقيق الفوز».
واستطرد قائلا: «كنا نشعر أن بوسعنا الانتصار وفقدنا تركيزنا في الدفاع، خصوصًا أننا كنا ندرك أنه من المهم عدم منح المنافس الفرصة في الهجمات المرتدة لأنه يتميز بالخطورة الشديدة».
وأوضح فينغر أنه سيسعى للفوز في مباراة العودة على ملعب «كامب نو»، وأنه لن يدخر أي لاعب من أجل تحقيق هذا الغرض. واختتم قائلا: «لا، نحن الآرسنال وسنلعب كما ينبغي».
وفي آخر ثلاثة مواسم بدوري الأبطال خرج فريق المدرب أرسين فينغر من الدور ذاته بعد التعثر المستمر في مباريات الذهاب.
وفي العام الماضي، خسر آرسنال 3/ 1 أمام موناكو، بينما حقق بايرن ميونيخ الانتصار على الفريق الإنجليزي في لندن بالموسمين السابقين.
وفي كل مرة يحاول آرسنال الرد بقوة، لكن دون جدوى، ووفقًا لفينغر، فإن فريقه سيودع المسابقة هذا الموسم بنسبة 95 في المائة.
وأكثر ما أحبط المدرب الفرنسي أن برشلونة حامل اللقب، الذي لم يخسر في آخر 33 مباراة، لم يتمكن من هز شباكه لفترات طويلة من اللقاء قبل أن يمارس آرسنال هوايته في التعثر.
وعقب المباراة الثانية التي انتهت بتعادل يوفنتوس صاحب الأرض مع ضيفه بايرن ميونيخ 2/ 2، أعرب القائمون عن الفريق الألماني عن ثقتهم بمواصلة التقدم في دوري الأبطال رغم إحباطهم للتفريط في التقدم بهدفين.
وتقدم بطل أوروبا 2013 بشكل مستحق 2 – صفر، بعد هيمنته على اللعب في أول ساعة من المباراة في تورينو، قبل أن ينتفض الفريق الإيطالي ويسجل هدفين في آخر 27 دقيقة ليبقي على حظوظه قبل مباراة العودة في ميونيخ في 16 مارس المقبل.
وقال آرين روبن صاحب الهدف الثاني لبايرن في الدقيقة 55: «ليس المدرب فقط من يشعر بالإحباط. ينتاب الجميع هذا الشعور».
وأضاف الجناح الهولندي: «كان ينبغي علينا حسم المواجهة بعد التقدم 2 - صفر.. ما حدث لنا بعد ذلك ليس من المفترض حدوثه. كان يجب أن نتحلى بهدوء أكبر».
وسيطر بايرن على المباراة لمدة ساعة، وضغط بقوة على الفريق الإيطالي، ووصلت نسبة استحواذه إلى 70 في المائة في الشوط الأول وتقدم 2 - صفر بفضل هدفي توماس مولر وروبن، لكنه أهدر عدة فرص كانت كفيلة بحسم الجولة.
وكافح يوفنتوس وسجل هدفين في غضون 13 دقيقة خلال الشوط الثاني عبر باولو ديبالا هدفا في الدقيقة 63، والبديل ستيفانو ستورارو قبل النهاية.
وقال الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب البايرن: «بكل تأكيد كان الفوز سيصبح أفضل كثيرًا. لا يمكن أن ننتظر عدم حصول المنافس على أي فرصة. هذه كرة قدم وأحيانًا لا يمكن النظر فقط إلى النتيجة. أظهرنا شخصيتنا في اللعب».
وأضاف: «لعبنا بشكل جيد على مدار 90 دقيقة وليس فقط 60 دقيقة. بصفة عامة أشعر بالرضا عن الأداء».
وقال كارل هاينز رومنيغه الرئيس التنفيذي لبايرن: «يتعين علينا عدم الوقوع في خطأ الانشغال كثيرًا بهذه النتيجة حتى ولو كنا قد أهدرنا تقدمنا بهدفين. إنها نتيجة طيبة للغاية وتبقي الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات لبلوغ دور الثمانية.
وقال مانويل نوير حارس بايرن الذي تألق لينقذ فريقه من هدف محقق قبل نهاية المباراة: «سنعود إلى ديارنا بمشاعر غريبة لأننا كنا نعتقد أننا سنرحل منتصرين من هنا».
وتابع: «كنا نلعب جيدًا، لكن الأمور تبدلت بشكل مفاجئ، وأصبحت الأجواء في الملعب أكثر توترًا».
وأعرب فليب لام قائد بايرن ميونيخ عن أسفه، بسبب تفريط فريقه في فرصة الفوز، لكنه أكد في الوقت نفسه على أن نتيجة مباراة الذهاب كانت جيدة، مشيرًا إلى أهمية التركيز في مباراة العودة.
وقال لام، الذي خاض أمس مباراته الـ100 في بطولة دوري أبطال أوروبا: «لقد سمحنا ليوفنتوس بالعودة إلى المباراة بسبب أخطائنا».
ورغم غضبه من سقوط فريقه في فخ التعادل، أعرب لام عن ثقته بقدرة بايرن ميونيخ على الفوز في مباراة العودة في ميونيخ وقال: «2/ 2 ليست نتيجة سيئة، يوفنتوس لديه فرص كبيرة أيضًا في مباراة العودة. إنه فريق كبير». وأختتم قائلا: «ليس من السهل دائمًا اللعب كما فعلنا في الشوط الأول».
في المقابل، أشاد ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس بأداء لاعبيه في الشوط الثاني، لكنه اعترف بأن فريقه بات أمام مهمة أكثر صعوبة في مباراة الإياب، بعدما فشل في الخروج بالانتصار على أرضه.
وقال أليغري: «قدمنا مباراة جيدة رغم أنه كان يتعين علينا البدء من نقطة الصفر في النصف الثاني. هذه المباراة تمثل اختبارًا لنا ولقد كوفئنا على مجهودنا في الشوط الثاني».
وتابع المدرب الإيطالي: «لكن إذا كانت لدينا الرغبة في التأهل للدور التالي في هذه المسابقة يجب الفوز بمباراة الإياب. لم نحقق الفوز هنا، ولذلك ينبغي علينا الذهاب والفوز في ميونيخ».



«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى دور الستة عشر من منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة (1000 نقطة)، وذلك بعد فوزه على الفرنسي تيرنيس أثمان، الاثنين، في دور الـ32 من البطولة.

ونجح زفيريف، المصنف الثالث عالمياً، في التأهل بعد فوزه على منافسه الفرنسي بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 3، و 7 - 6 كما أظهر النرويجي كاسبر رود جاهزية بدنية وفنية عالية في مستهل حملة الدفاع عن لقب البطولة بعد تغلبه على الإسباني أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا بمجموعتين دون رد بنتيجة 6 - 3، و6 - 1، الاثنين، في دور الـ32.

وفرض رود سيطرته المطلقة على المواجهة منذ البداية، محققاً انتصاره الرابع في سابع مواجهة تجمعه بمنافسه الإسباني، لكن اللقاء توقف مرتين في المجموعة الأولى؛ كانت الأولى بسبب اندلاع مشاجرة في المدرجات، أما التوقف الثاني، فجاء بطلب من رود نفسه حينما تسببت إحدى ضربات إرساله القوية في تدمير جزء معدني من الشبكة؛ ما استوجب تدخل فريق الصيانة لإصلاحها قبل استئناف اللعب.

ورغم الضغوط الكبيرة التي يواجهها النجم النرويجي، البالغ من العمر 27 عاماً، والمتمثلة في خطر التراجع للمركز 25 في التصنيف العالمي حال تعثره، فإنه قدم أداءً نموذجياً على ملاعب مدريد الرملية، وهي أرضيته المفضلة.

واستغل رود حالة الاستسلام التي بدت على منافسه الإسباني في المجموعة الثانية، ليحسم التأهل، ويواصل رحلة الدفاع عن نقاطه في تصنيف الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين.

وتأتي هذه الانطلاقة القوية في توقيت مثالي قبل شد الرحال إلى بطولتي روما وجنيف، وصولاً إلى الهدف الأكبر في رولان غاروس نهاية مايو (أيار) المقبل.

وتأهل اليوناني ستيفانوس تستسيباس إلى الدور نفسه، وذلك بعد فوزه على الإسباني دانييل ميريدا أغيلار.

وتغلب تستسيباس، المصنف رقم 80 عالمياً، على منافسه أغيلار، المصنف رقم 102 بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 4، و 6 - 2.

كما بلغ الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو الدور نفسه، بعد فوزه على الإيطالي لوتشيانو دارديري بمجموعتين دون رد.

وتغلب سيروندولو على منافسه بواقع 6 - 2، و6 - 3.

من جانبه تأهل الروسي أندريه روبليف، المصنف السابع، إلى الدور نفسه، وذلك بعد فوزه على النرويجي بودكوف نيكولاي كاير.

ونجح روبليف في التفوق على منافسه بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 3، و6 - 2.

وودع الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم منافسات البطولة، وذلك بعد خسارته أمام البلجيكي ألكسندر بلوك.

وفاز بلوك، المصنف 69، على أوجيه ألياسيم، المصنف الخامس عالمياً، بمجموعتين دون رد بواقع 7 - 6، و6 - 3.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.