الاستخبارات الإيرانية تستهدف عنصرا في قوة أمن الحج والعمرة للتجسس

30 متهمًا وكّلوا 200 شخص من الأقارب والأصدقاء و13 امرأة معظمهن من زوجاتهم

الاستخبارات الإيرانية تستهدف عنصرا في قوة أمن الحج والعمرة للتجسس
TT

الاستخبارات الإيرانية تستهدف عنصرا في قوة أمن الحج والعمرة للتجسس

الاستخبارات الإيرانية تستهدف عنصرا في قوة أمن الحج والعمرة للتجسس

كشفت الجلسات القضائية لمحاكمة خلية التجسس الإيرانية، في السعودية، عن استخدام الاستخبارات الإيرانية رجل أمن يعمل في القوات الخاصة بأمن الحج والعمرة، لخدمة مصالح طهران، وذلك بعد أن جنّدت تلك الاستخبارات 30 سعوديا وإيرانيا وأفغانيا، للتعاون معها، حسب اللوائح القضائية التي رفعتها هيئة التحقيق والادعاء العام في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، حيث استطاعت السلطات الأمنية السعودية إفشال مخططاتهم، والإيقاع بالخلية، وتقديمها للقضاء السعودي.
وأوضحت لوائح الدعوى التي رفعتها هيئة التحقيق والادعاء، أن شبكة التجسس الإيرانية في السعودية التي تدار من قبل استخبارات طهران، استقطبت رجل أمن يعمل في القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة، خصوصا أن هذه القوة الأمنية تعمل على حماية وأمن الحجاج والمعتمرين، مشيرة إلى أن الاستخبارات الإيرانية، استدرجت أحد المتهمين في الخلية، وهو يعمل كمنسق لحملات الحج والعمرة للإيرانيين والعراقيين، حيث يقيم في مكة المكرمة، وأسرته تعيش في شرق السعودية.
وكان الإيرانيون قد حاولوا إدخال متفجرات عبر حملة حجاج وصلت إلى السعودية لأداء مناسك الحج في 1985، حيث تمكنت الإدارة العامة للجمارك في السعودية من كشف تلك الحقائق، وإحباط تلك المحاولات، فيما نظم الحجاج الإيرانيون في 1987 مظاهرات استخدموا فيها السلاح الأبيض في الاعتداء على الجنود والعاملين خلال موسم الحج ما خلّف قتلى، وفي 1989 حاولت إيران تكرار المحاولة، وفجّرت جسرًا ملاصقًا للمسجد الحرام في مكة المكرمة.
وكشفت جلسات محاكمة خلية التجسس الإيرانية في السعودية، عن وجد استشاري في أحد المستشفيات المهمة في العاصمة الرياض، بغرض كتابة التقارير عن صحة بعض المرضى، أو الأشخاص الذين يتوافدون على المستشفى.
فيما طلب أحد المتهمين في خلية التجسس، الإفراج المؤقت من السجن خلال فترة محاكمته، وقبل صدور الحكم، ورد عليه القاضي بأن الإفراج المؤقت من اختصاص وزير الداخلية أو من يفوضه، حسب المادة السابعة من نظام جرائم الإرهاب في السعودية.
وطالبت هيئة التحقيق والادعاء العام في قضية خلية التجسس، القتل لـ27 متهما سعوديا، وآخر أفغاني، والعقوبة المشددة لثلاثة متهمين سعوديين، وآخر إيراني.
ورصدت «الشرق الأوسط» عدد الموكلين الشرعيين في خلية التجسس الإيرانية في السعودية، الذي تجاوز 200 شخص من الأشقاء والأبناء والأقارب والأصدقاء، إضافة إلى 13 امرأة، معظمهن من زوجات المتهمين، وشقيقة آخر ووالدته، حيث اتفق 29 متهما سعوديا، وآخر أفغاني، على ثلاثة محامين قانونيين، فيما رفض متهمان أحدهما سعودي والآخر إيراني توكيل أي شخص، واكتفيا بالدفاع عن نفسيهما، وأبلغ قاضي الجلسة المتهمين خلال الجلسات الماضية، أنه يحق لهم توكيل من يشاءون من الأشخاص، ولكن تحسبًا من تشتيت القضية نفسها، والتركيز على أشخاص قادرين على متابعة سير القضية، وحضور الجلسات.
يذكر أن الجلسة الثالثة من محاكمة خلية التجسس الإيرانية، أول من أمس، كشفت عن تجنيد الاستخبارات الإيرانية، سعوديا متخصصا في الطاقة النووية، للتجسس على السعودية، وتقديمه مع زملائه في الخلية معلومات، وتقديم معلومات في غاية السرية والخطورة في المجال العسكري، تمس الأمن الوطني السعودي، والسعي إلى ارتكاب أعمال تخريبية ضد المصالح والمنشآت الاقتصادية والحيوية في البلاد، وإشاعة الفوضى، وإثارة الفتنة الطائفية والمذهبية.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».