أبدى خبراء قطاع الحديد السعودي، تفاؤلاً بأن تكون التراجعات غير المسبوقة التي سجلها طن الحديد هي المستوى السعري الأدنى، وذلك بعد أن لامس سعر الطن حدود الـ1750 ريالا (466.7 دولار)، معتبرين هذا السعر هو «القاع الحقيقي»، ومتوقعين أن تكون أسعار الحديد مرشحة لبدء موجة جديدة من الارتفاعات خلال النصف الأول من العام الجاري 2016.
وقال المهندس شعيل العايض، رئيس اللجنة الوطنية للحديد في مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أننا مقبلون على موجة ارتفاع في الأسعار، لأن الحديد وصل عالميا إلى أدنى مستوياته، وأقل من سعر التكلفة في بعض الأحيان»، مضيفًا «أسعار الحديد السعودي وصلت إلى القاع، وبالتالي ستستقر فترة لا بأس بها ومن ثم تبدأ في الصعود».
وأشار العايض خلال حديثه أمس، إلى أنه منذ بداية شهر فبراير (شباط) الحالي، شهد منتجو الحديد ارتفاعا في أسعار الوقود والكهرباء وتكاليف النقل، قائلا: «كل ذلك لم يؤثر على سعر الحديد في الصعود إطلاقا، لكنه عبء إضافي على شركات الحديد وتكلفة إضافية، وكلها عوامل تؤدي إلى رفع الأسعار مستقبلا وليس خفضها أو استقرارها».
وأكد رئيس اللجنة الوطنية للحديد، أن المتحكم في سعر الحديد هو العرض والطلب بالإضافة إلى تكلفة المنتج، قائلا: «نعلم أن تكلفة المنتج تحقق الآن خسائر بسيطة، وفي أحسن الأحوال نقطة التعادل (لا ربح ولا خسارة)، لكن من المستحيل أن جميع مصانع الحديد تستطيع الاستمرار على هذا الوضع، نريد أن نتماسك حتى نجتاز هذه المرحلة ومن ثم يعود الطلب على الحديد كما كان سابقا».
وحول ملف تصدير الحديد الذي ما زال معلقا حتى الآن، قال العايض «مع الأسف حتى الآن لم يُتخذ أي إجراء حيال ذلك، رغم أن وزارة التجارة والصناعة سمحت لبعض الشركات بالتصدير، إلا أن ذلك اصطدم برفض الجمارك، على اعتبار أن قرار منع التصدير جاء بأمر سامٍ، مما يعني أنه بحاجة إلى أمر سامٍ لنقضه».
وأفصح العايض عن الرفع إلى المقام السامي حيال ذلك، قائلا: «ما زلنا ننتظر الموافقة على التصدير»، مؤكدا أن التصدير سيسهم في عملية خفض المخزون، وأضاف: «إذا ارتفع المخزون يصدأ الحديد الذي يصعب تخزينه لمدة طويلة، بينما التصدير يسمح بتصريف الفائض، ويسمح للمصانع بالإنتاج بالقدرة الكاملة مما يخفض تكلفة الوحدة، فإذا خفضنا الإنتاج زادت علينا تكلفة الطن»، مشيرًا إلى أن دول الخليج كافة، متاح لها تصدير الحديد إلا السعودية، وفق منظومة دول مجلس التعاون، باستثناء السعودية التي لا تستطيع تصدير طن واحد إلى دول الخليج.
يأتي ذلك في ظل ارتباط السوق السعودية بالأسواق العالمية المنتجة للحديد، خاصة الصين التي تنتج نحو 51 في المائة من إنتاج الحديد في العالم، أي أن الصين في كفة وبقية دول العالم في كفة أخرى، مما يعني أن تباطؤ الصين لو حدث بنسبة 1 في المائة، فإن ذلك سيؤثر بشكل كبير جدا على سوق الحديد العالمية، باعتبار أن الصين تنتج نحو 880 مليون طن سنويا، بينما السعودية تنتج حدود عشرة ملايين طن في العام.
وكانت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، قد أعلنت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أنها خفضت سعر بيع التجزئة المحلي لحديد التسليح بواقع 200 ريال، بما يعادل 53.3 دولار للطن، ونقل بيان للشركة عن عبد العزيز الحميد، نائب الرئيس التنفيذي لوحدة المعادن في سابك، قوله «إن هذا الخفض سيسهم في المحافظة على استقرار السوق المحلية وتوازنها بما يخدم الصالح العام، وسط مؤشرات باستمرار ارتفاع الطلب على الحديد خلال الفترة الحالية والمقبلة».
وأظهر مؤشر لشركة سي آر يو للخدمات الاستشارية في لندن، أن أسعار الصلب العالمية بلغت أدنى مستوياتها في نحو عشر سنوات، والشركة السعودية للحديد والصلب (حديد) التابعة لسابك هي أكبر منتج للصلب في السعودية، وسبق أن أعلنت شركة حديد أنها تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية السنوية من الصلب أربعة ملايين طن، لتصل إلى عشرة ملايين طن بحلول عام 2025.
14:31 دقيقه
السعودية: أسعار الحديد مرشحة «للارتفاع» بعد ملامسة «القاع»
https://aawsat.com/home/article/575101/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D8%A9-%C2%AB%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9%C2%BB-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%B3%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%C2%BB
السعودية: أسعار الحديد مرشحة «للارتفاع» بعد ملامسة «القاع»
رئيس اللجنة الوطنية لـ«الشرق الأوسط»: نبحث حاليًا إمكانية فتح التصدير لتصريف المخزون
- الدمام: إيمان الخطاف
- الدمام: إيمان الخطاف
السعودية: أسعار الحديد مرشحة «للارتفاع» بعد ملامسة «القاع»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
