ماذا لو سحبت السعودية ودائعها المالية من البنك المركزي اللبناني؟

الليرة اللبنانية فقدت خلال عام 25 % من قيمتها ومهددة بمزيد من الخسائر

تعد السعودية من الدول القليلة التي ساهمت بفاعلية خلال السنوات الماضية في دعم الاقتصاد اللبناني (أ. ف. ب)
تعد السعودية من الدول القليلة التي ساهمت بفاعلية خلال السنوات الماضية في دعم الاقتصاد اللبناني (أ. ف. ب)
TT

ماذا لو سحبت السعودية ودائعها المالية من البنك المركزي اللبناني؟

تعد السعودية من الدول القليلة التي ساهمت بفاعلية خلال السنوات الماضية في دعم الاقتصاد اللبناني (أ. ف. ب)
تعد السعودية من الدول القليلة التي ساهمت بفاعلية خلال السنوات الماضية في دعم الاقتصاد اللبناني (أ. ف. ب)

عززت الودائع السعودية في البنك المركزي اللبناني، خلال السنوات الماضية، من الاستقرار المالي والنقدي للبنان. جاء ذلك بعد أن واجهت العملة اللبنانية قبل نحو عشر سنوات مصاعب عدة، كان ذلك قبل أن تنعش السعودية خزينة البنك المركزي اللبناني بوديعة جديدة بلغ حجمها نحو مليار دولار.
وتعد السعودية من الدول القليلة التي ساهمت بفاعلية خلال السنوات الماضية في دعم الاقتصاد اللبناني، سواء أكان ذلك عبر الودائع المباشرة، أو عبر الاستثمار الذي يقدر حجمه بنحو خمسة مليارات دولار، عطفًا على القروض والمنح التي قدمتها للبنان.
وفي الوقت الذي شهد فيه لبنان خلال السنوات الماضية قلاقل أمنية وسياسية متتابعة، حافظ البنك المركزي اللبناني على بعض القوة لعملته التي عانت كثيرًا. جاء ذلك بعد أن قدمت السعودية وديعة جديدة للبنك المركزي اللبناني بلغ حجمها - آنذاك - نحو مليار دولار، مما ساهم في استقرار الوضع المالي للبلاد.
وفي هذا الشأن، من المتوقع أن يؤثر سحب الودائع السعودية الموجودة في بنك لبنان المركزي سلبًا على الواقع المصرفي والمالي للبنان، خصوصًا أن العملة اللبنانية (الليرة) شهدت خلال العام الماضي انهيارًا ملحوظًا مقابل الدولار الأميركي.
وفي هذا الجانب، قال فضل البوعينين، الكاتب الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط» أمس: «ودائع السعودية التي أودعتها البنك المركزي اللبناني هي التي أدت إلى استقرار الليرة اللبنانية، بعد أن شهدت انخفاضا حادًا لأسباب مرتبطة بضعف الاحتياطات النقدية من العملات الأجنبية، إلا أن تدخل السعودية بضخ مزيد من الودائع، ساعد على دعم الليرة اللبنانية - آنذاك - وما زال أثر ذلك موجودًا».
وأضاف البوعينين: «أي سحب للودائع السعودية من البنك المركزي اللبناني، سيؤدي بكل تأكيد إلى ضعف واضح لليرة اللبنانية، كما أن الاقتصاد اللبناني قد يشهد ارتباكًا كبيرًا بسبب وقف الدعم السعودي من جانب، وسحب الودائع، إذا ما حدث، من جانب آخر».
وفي هذا الإطار، فإنه في حال إتمام هذه الخطوة، فإن الليرة اللبنانية مهددة بالتراجع بنسبة تصل إلى 15 في المائة. يأتي ذلك بعد أن شهدت الليرة اللبنانية خلال 12 شهرًا مضت، تراجعًا ملحوظًا، بحسب تحليل «الشرق الأوسط»، أمام الدولار الأميركي؛ إذ انخفضت إلى ما مقداره 1510 ليرات، مقابل الدولار، بانخفاض تتجاوز مستوياته الـ25 في المائة، عما كانت عليه في مطلع عام 2015.
وبالإضافة إلى هذه الودائع، فإن السعودية قدمت حتى عام 2010، منحًا مباشرة للخزينة اللبنانية بلغت قيمتها نحو 1.2 مليار دولار، كما قدمت منحًا مالية لتمويل مشروعات عاجلة ومواد غذائية ومشروعات إنمائية، ومنحًا لدعم الخزينة من خلال مؤتمر استوكهولم في عام 2006 ومؤتمر «باريس3»، ومنحًا لتسديد الأقساط المدرسية للطلاب، قُدّمت في ما بين 2006 و2009، التي بلغ إجمالي حجمها نحو 82 مليون دولار.
وقدمت السعودية كذلك وديعة قيمتها مليار دولار لدى «مصرف لبنان المركزي»، وذلك لدعم الليرة اللبنانية، وقدمت أيضًا قروضًا ميسرة من الصندوق السعودي للتنمية لتمويل المشروعات الإنمائية، بلغت قيمتها حتى آخر 2010 نحو 1.2 مليار دولار.
ودعمت السعودية طلبات لبنان للحصول على قروض إنمائية ميسرة من مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية التي تساهم فيها السعودية، لا سيما البنك الإسلامي للتنمية، الذي تبلغ مساهمة الحكومة السعودية فيه نحو 24 في المائة، والمؤسسات التابعة له، وكذلك الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي تمتلك السعودية مع الكويت نحو 50 في المائة من رأسماله.
وأمام هذه التطورات، بلغ مجموع القروض والمنح المباشرة التي حصل عليها لبنان من السعودية منذ عام 1980 وحتى نهاية 2010 نحو 2.53 مليار دولار، تضاف إليها القروض الواردة من مؤسسات التمويل الإقليمية التي تقدّر بنحو 2.2 مليار دولار.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية، أول من أمس، إيقاف أكبر دعم في تاريخ لبنان من المساعدات العسكرية لتسليح الجيش اللبناني، وقدره ثلاثة مليارات دولار، وإيقاف ما تبقى من المساعدة المقررة بمليار دولار، التي خصصت لقوى الأمن اللبناني، مشيرة إلى أنها عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، وأنها على يقين بأن هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني.
وأيدت الإمارات الإعلان السعودي، وأكدت أن القرار اللبناني الرسمي بات مختطفًا ضد مصلحة لبنان ومحيطه العربي، وتبع التأييد الإماراتي تأييد بحريني لما ذهبت إليه السعودية، وقالت المنامة إن «الهدف من القرار هو ألا يقع اللبنانيون أسرى لإملاءات حزب الله».
وأوضح مصدر سعودي مسؤول في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية، أول من أمس، أن الرياض أوقفت مساعدتها العسكرية للبنان، نظرًا للمواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث قامت السعودية بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان بما يتناسب مع مواقفها ويحمي مصالح السعودية، واتخذت قرارات؛ منها إيقاف المساعدات المقررة من الرياض لتسليح الجيش اللبناني عن طريق فرنسا، وقدرها ثلاثة مليارات دولار، وإيقاف ما تبقى من مساعدة السعودية المقررة بمليار دولار، المخصصة لقوى الأمن الداخلي اللبناني.
وقال المصدر إن «السعودية عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه»، ليؤكد في الوقت ذاته وقوفها «إلى جانب الشعب اللبناني بكل طوائفه، وأنها لن تتخلى عنه وستستمر في مؤازرته، وأنها على يقين بأن هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني».



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.