الصدر يعود إلى الواجهة في «يوم المظلوم» ويدعو إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات

قال مخاطبا أتباعه: احموا العراق من السراق والطائفيين

الصدر يعود إلى الواجهة في «يوم المظلوم» ويدعو إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات
TT

الصدر يعود إلى الواجهة في «يوم المظلوم» ويدعو إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات

الصدر يعود إلى الواجهة في «يوم المظلوم» ويدعو إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أتباعه، إلى أن تكون المرحة المقبلة مرحلتهم وصوتهم الأعلى ليس سياسيا فقط، بل أعلى لحماية العراق من السراق والطائفيين. وقال الصدر في كلمة له ألقيت نيابة عنه في «يوم المظلوم»، الذي أحياه أمس مئات الآلاف من الصدريين في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار (350 كلم جنوب بغداد) في أكبر مظاهرة لهم، بعد إعلان زعيمهم اعتزال الحياة السياسية قبل نحو شهر ونصف الشهر، إن «على العراقيين جميعا عدم التفرقة بين شيعي وسني ولا أي عراقي آخر، خصوصا إخواننا المسيحيين الذين كانوا ولا يزالون يعانون من الظلم». وخاطب الصدر أتباعه قائلا: «كونوا أحرارا بالدنيا ولا تقبلوا بالذل والمهانة ولا تركعوا إلا لله»، معربا عن أمله في أن «يتقبل الله دعائي ليوحد صفوفكم لتكونوا إخوانا ويهديكم إلى التآخي والمحبة بينكم».
وأضاف الصدر: «لقد جئتم أفواجا أفواجا لتناصروا المظلومين الذين علت أصواتهم هنا في الناصرية الفيحاء، لتندد سلما بالظلم والطغيان والفقر والعوز». وتابع: «أنتم صوت المظلوم، وأنتم صوت الفقير، وأنتم صوت الجائع فارفعوا أصواتكم بالدعاء والتضرع للخلاص وإنقاذ العراق»، داعيا إلى أن «تكون المرحلة السياسية المقبلة مرحلتكم، ولتكونوا أنتم الصوت الأعلى ليس سياسيا فقط، بل كما كنتم الصوت الأعلى في مقاومة الاحتلال فسيكون صوتكم أعلى لحماية العراق من السراق والطائفيين».
وتجنب الصدر في كلمته الإشارة إلى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي كان قد اتهم زعيم التيار الصدري بالجهل بالسياسة، وهو ما أدى إلى ردة فعل عنيفة من قبل أنصاره الذين خرجوا في مظاهرات منددة بتصريحات المالكي خرجت في بعض المحافظات عن إطارها السلمي، سواء بمهاجمة مقرات لحزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي أو حرق صوره. كما تجنب المتظاهرون الإشارة بشكل واضح إلى المالكي وهو ما يعني من وجهة نظر المراقبين أن هناك تعليمات مشددة من قبل الصدر بإبقاء المظاهرات في سياقها العام.
من جهته، قال رئيس كتلة الأحرار الصدرية في مجلس محافظة ذي قار حميد الغزي في تصريح لوسائل الإعلام خلال المظاهرة إن «نحو أكثر من 200 ألف مواطن من جميع المحافظات العراقية» شاركوا في المظاهرة. وأضاف الغزي أن «هذه الفعالية من أجل نصرة المظلوم أينما كان، وهي رسالة لكي لا يتمادي الظالم في ظلمه».
من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي والناطق الرسمي باسم كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جواد الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المظاهرة الحاشدة التي شارك فيها الصدريون وغير الصدريين والمسلمون وغير المسلمين من كل أنحاء العراق إنما تؤكد بالدليل القاطع أن السيد مقتدى الصدر لم يعتزل، وأنه حتى في غيابه سائر على منهج عمل فيه الكثير من الثوابت التي لا تتأثر بأية متغيرات، نظرا لكونها طريقة عمل كاملة، وبالتالي فإن السيد الصدر حتى حين أعلن اعتزاله، فإنه يدرك أن تياره يسير طبقا للمنهج الذي وضعه، والذي يعود بالأصل إلى الصدرين الأول والثاني». وأضاف الجبوري أن «السيد الصدر واضح في كل ما يعبر عنه، لأنه ليس سياسيا بشكل مباشر، ولكنه قائد وموجه، والدليل أن المظاهرات التي انطلقت في يوم المظلوم وبهذا الحجم إنما هي رسالة لكل من كان يراهن على غياب الصدر عن الساحة، فهو موجود في قلوب محبيه وأتباعه، وهو ما جعله يخاطبهم عبر كلمته التي أكدت من جديد على جملة من الثوابت الوطنية التي تهم العراقيين جميعا، وذلك لجهة الوحدة الوطنية بين جميع العراقيين والتكاتف والمشاركة الواسعة في الانتخابات، من أجل قطع الطريق أمام الفاسدين والسراق».
وعد الجبوري المظاهرة وكلمة الصدر «تعبيرا عن عودة التيار بقوة سواء من خلال جماهيره أو عبر ما عبرت عنه قيادته من تماسك ووحدة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».