الاحتياطي النقدي الأجنبي للصين يتآكل بسرعة

هبط في ظرف عام من 4 تريليونات دولار إلى 3.2 تريليون

الاحتياطي النقدي الأجنبي للصين يتآكل بسرعة
TT

الاحتياطي النقدي الأجنبي للصين يتآكل بسرعة

الاحتياطي النقدي الأجنبي للصين يتآكل بسرعة

مع اضطراب الأسواق حول العالم، كان لدى الصين على مدى طويل شعور بالارتياح لامتلاكها ما يمثل في العالم المالي طوق نجاة: احتياطياتها من النقد الأجنبي.
قبل عام ونصف العام كانت الصين تملك احتياطيا أجنبيا يصل إلى 4 تريليونات دولار. وكانت هذه الاحتياطيات تمثل انتصارا رمزيا لقادة الصين، الذين وصفوها بـ«دم وعرق» العمال، وكانوا يعتبرونها علامة على القوة الوطنية.
والآن وكما يظهر النمو الاقتصادي للصين، فقد بدأت هذه العلامة على القوة الوطنية تنحسر.
وتشهد احتياطيات الصين من النقد الأجنبي تقلصا مستمرا مع تدفق الأموال خارج البلاد، وتحرك بكين إلى الحفاظ على قيمة عملتها.
وقد تقلصت احتياطيات البلاد بواقع الخمس تقريبا منذ صيف 2014، وقد كان أكثر من ثلث مقدار هذا التقلص خلال الشهور الثلاثة الماضية.
وبنهاية يناير (كانون الثاني)، بلغت الاحتياطيات 3.23 تريليون دولار، وهو مستوى أثار تكهنات حول المدى الذي ستسمح به بكين لاحتياطياتها بأن تتقلص.
وفي ظل وعاء أصغر من الاحتياطيات، سيكون لدى قادة الصين مساحة أقل للمناورة، في حال تعرض الاقتصاد لصدمة مفاجئة، كما أن وضع الاحتياطي يضعف من سيطرة الصين على قيمة عملتها، الرنمينبي.
كما يمكن أن يضر تراجع الاحتياطي بجهود الصين لتعزيز صورتها على الساحة الدولية، إذا لا يصبح لديها الكثير من الأموال لتضخها في مشاريع كبرى في الدول النامية. قال غانترام وولف، مدير معهد «بروغل» للبحوث الاقتصادية، وهو مؤسسة غير هادفة للربح تتخذ من بروكسل مقرا لها: «إذا استنفدت احتياطيات بقيمة 700 مليار دولار، فكم من الاحتياطيات سيتم استنفادها بعد ذلك؟ هذه هي المشكلة الأساسية».
ويعتبر تراجع الاحتياطيات واحدا من الكثير من العوامل التي تهز ثقة المستثمرين حول العالم، بسبب التأثير المحتمل لهذا التراجع على النظام المالي للصين. ويراهن عدد من المستثمرين الآن على أن الصين قد تسمح بتراجع قيمة عملتها، بدلا من أن تواصل السحب من احتياطياتها.
لكن المسؤولين الصينيين يردون على هذه التكهنات. وفي مقابلة نادرة مع مجلة «تسايشين» الاقتصادية الصينية نهاية الأسبوع الماضي، قال شو شياو شوان، محافظ البنك المركزي الصيني، إن «الصين لديها أكبر حجم للاحتياطيات الأجنبية في العالم، ولن نسمح بقوى التكهنات للهيمنة على اتجاهات السوق».
ويعد الاحتياطي الصيني من النقد الأجنبي من نتاجات الطريقة التي تدير بها عملتها.
في السنوات التي شهدت خلالها الصين أكبر طفراتها، كان من الممكن أن ترتفع قيمة عملتها، مع تدفق كميات هائلة من الدولار واليورو والين إلى داخل البلاد. غير أن الصين فرضت ضوابط محكمة على قيمة الرنمينبي، واستحوذت على كثير من النقد المتدفق ووضعته في احتياطياتها بدلا من ذلك. وأثار هذا اتهامات غاضبة من الولايات المتحدة وأوروبا للصين بأنها تتلاعب في عملتها لتواصل جعل الصادرات الصينية أقل سعرا وأكثر تنافسية في الدول الأجنبية.
أما الآن، وبينما يواجه الرنمينبي ضغوطا تدفعه إلى التراجع، تقوم الصين بالإنفاق من احتياطياتها في جهد يسعى للحفاظ على قيمة العملة. لكن الكثير من أعضاء الكونغرس والمرشحين الرئاسيين الأميركيين ما زالوا يتهمون الصين بإبقاء عملتها ضعيفة على نحو زائف.
وما زالت الاحتياطيات الصينية هائلة، وهي تتخطى احتياطيات اليابان بما يجاوز الضعف، وهو ما يجعلها ثاني أكبر احتياطيات في العالم. وأثار رئيس البنك المركزي، شو، تساؤلات عما إذا كانت الاحتياطيات ضخمة للغاية، وأن الأموال يمكن يتم استثمارها بشكل أفضل إذا تركت في القطاع الخاص. وقاد السيد شو تحركا على مدار السنتين الماضيتين لتسهيل قدرة الشركات والأفراد الصينيين على استثمار أموالهم خارج البلاد، غير أنهم وجدوا في الشهور الأخيرة أن تدفق الأموال خارج البلاد كان سريعا بشكل مقلق في بعض الفترات.
وقد اتخذت الصين عددا من الخطوات لمنع خروج مزيد من الأموال خارج البلاد. وألقت السلطات الصينية خلال هذا الشتاء القبض على قادة مصارف سرية كانت تحول مليارات الرنمينبي إلى الدولار واليورو. وزاد هذا من صعوبة استخدم المواطنين الصينيين لاستخدام المبالغ التي بحوزتهم من الرنمينبي لشراء بوليصات تأمين بالدولار.
وبهدوء أكبر قام المركزي الصيني بوقف عمليات بيع صناديق الاستثمار، المعروفة بمنتجات إدارة الثروات داخل الصين، والتي تتم تسميتها بالدولار.
كما أصدرت بكين تعليمات إلى فروع مصارفها في هونغ كونغ بالحد من تسليفها بالرنمينبي، لتصعب من مهمة المتعاملين والمستثمرين في وضع رهانات ضد العملة الصينية في أسواق المال.
وقال مسؤول تنفيذي بفرع أحد البنوك الصينية في هونغ كونغ، أصر على عدم ذكر اسمه خشية التعرض لرد انتقامي من صاحب عمله: «تلقينا إشعارا من بكين في أوائل يناير، بأن نكون أكثر تشددا في الموافقة على القروض المسماة بالرنمينبي».
وأضاف: «ليس ممتعا أن تكون عالقا في المنتصف، حيث يريد مسؤولو التسويق القيام بالمزيد من الأعمال، بينما يبلغك المسؤولون الكبار بأن تكون أكثر تشددا عند مراجعة مقترحات الإقراض».
كذلك يعد تراجع الاحتياطي مثار حرج سياسي، بالنظر إلى التصورات العامة، قد اتخذت بكين خطوات تهدف مباشرة إلى زيادة الاحتياطيات. وهناك خطوة من شأنها تجعل الكثير من احتياطياتها في حل من أي التزامات على المدى الطويل. يشترط البنك المركزي الصيني الآن على الأقل أن يقوم بعض مديري الأموال الأجانب باستثمار جزء من الاحتياطي، بتحقيق عائد سنوي بنسبة 26 في المائة، وإلا يتم خفض رسوم إدارتهم، وهذا بحسب ما قال شخص مطلع على الاحتياطي الصيني، أصر على عدم ذكر اسمه لتجنب تعرضه لإجراء انتقامي.
وشهدت الأسواق الصينية ارتفاعا هذا الأسبوع، مع مراهنة عدد من المستثمرين على أن الصين تستطيع إبطاء تقلص احتياطيها من النقد الأجنبي. وتلاشت التوقعات بأن يواصل البنك المركزي زيادة معدلات الفائدة هذا العام، مما جعل الصين أكثر جذبا. كما تدير الصين فائضا تجاريا ضخما، وهو ما يجلب تدفقا مستمرا من النقد الأجنبي.
ويحاول الاقتصاديون داخل وخارج الصين بشكل متزايد بناء تخرصات حول المدى الذي يمكن أن يصل إليه تقلص الاحتياطي الأجنبي، قبل أن تفكر الصين في خفض حاد لعملتها.
ويشير نموذج لصندوق النقد الدولي إلى أن اقتصادا بحجم الاقتصاد الصيني يحتاج 1.5 تريليون دولار مع ضوابط مشددة على رأس المال، و2.7 تريليون دولار من دون هكذا ضوابط.
وقال براد سيستر، وهو مسؤول خزانة أميركي سابق، يعمل الآن في مجلس العلاقات الخارجية، إن الصين يمكنها أن تتعامل مع قدر أصغر من الاحتياطيات لأن النموذج يبالغ في الحاجة إلى الاحتياطيات في بلد مثل الصين، يتمتع بودائع بنكية داخلية ضخمة للغاية.
وقال مدير صندوق التحوط في تكساس، جيه. كايل باس، الذي راهن على تراجع الرنمينبي، قال مؤخرا لعملائه إن شركته تعتقد أن الصين لا تملك حتى القدرة على الاستعانة بكل احتياطياتها، لأن ما يقرب من تريليون دولار قد جرى تخصيصها للاستثمارات طويلة الأمد. لكن معظم الاقتصاديين يختلفون مع هذا الرأي، بالقول إنه لم يتم تخصيص أكثر من 300 مليار دولار للكثير من المشاريع، ولم يتم إنفاقها بعد، بينما بقية الاحتياطيات الصينية المقدرة بـ3.23 تريليون دولار جاهزة للاستخدام.
على المدى الأطول لا يبدو من المرجح أن تخصص الصين احتياطياتها لمشروعات كبرى تعمل على بناء صورتها في الخارج، بحسب ما يقول فيكتور شي، وهو متخصص في الشؤون المالية الصينية في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو. ويوضح: «عندما تخسر 100 مليار دولار شهريا، لا يمكنك تحمل الاستثمار في طريق سريع في منطقة نائية، أو خطط سكك حديدية في باكستان يمكن تفجيره».
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ أعلن في 2014 أن الصين ستخصص 50 مليار دولار لإنشاء بنك آسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ثم قال لاحقا بعد شهر، إن الصين ستنشئ صندوقا بقيمة 40 مليار دولار للاستثمار في الكثير من البلدان التي ستقترض من البنك.
وأعلن شي الشهر الماضي عن صندوق آخر يتعلق بمزيد من مشروعات البنية التحتية في دول العالم الأكثر فقرا. أما عن إجمالي ما ينفقه هذا الصندوق: فقط 50 مليون دولار، وهو مبلغ يكفي بالكاد لبناء بضع طرق في بلد واحد من البلدان الفقيرة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

دخلت المواجهة التجارية بين الإدارة الأميركية والنظام القضائي، مرحلة حرجة مع بدء تحصيل رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة - على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب، قال خلال عطلة نهاية الأسبوع، إنها ستبدأ بمعدل 15 في المائة - والتي كان ترمب قد فرضها بوصفها بديلاً اضطرارياً للرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا مؤخراً.

وقبل ساعات من دخول التعريفة الشاملة حيز التنفيذ، أرسلت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، مذكرة لإبلاغ المستوردين بأن المعدل سيكون 10 في المائة في البداية، وأنه سيطبق على «كل دولة لمدة 150 يوماً، ما لم يتم إعفاؤها تحديداً»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة «إن بي سي نيوز»، صحة الرسالة الموجهة للمستوردين. وأوضح أن الرسوم الجمركية العالمية ستبدأ بنسبة 10 في المائة، لكن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة بموجب أمر منفصل سيوقعه الرئيس ترمب. ولم يحدد المسؤول موعداً لذلك.

شعار شركة «هيونداي موتور» يظهر في ميناء بيونغتايك بمدينة بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

ويؤكد هذا التجاذب ما حذرت منه الشركات والمستثمرون والحكومات الأجنبية؛ وهو عودة «الفوضى» التجارية التي سادت في بداية ولاية ترمب الثانية.

وتستند الإدارة في تحركها الجديد، إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة قانونية نادرة الاستخدام تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لمدة 150 يوماً لمعالجة ما يسمى «عجز ميزان المدفوعات الخطير»، في محاولة لسد الفجوة القانونية التي خلّفها قرار المحكمة بإلغاء الرسوم السابقة المفروضة بموجب قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA).

مقامرة قانونية وتناقض في المواقف الحكومية

تثير هذه الخطوة جدلاً قانونياً واسعاً، لا سيما أن الفريق القانوني التابع لوزارة العدل، كان قد جادل في وقت سابق أمام المحاكم، بأن المادة 122 لا تصلح أداةً لمعالجة العجز التجاري، معتبرين أن العجز في السلع يختلف جوهرياً عن أزمات ميزان المدفوعات.

ويرى مراقبون قانونيون، ومن بينهم المحامي نيل كاتيال الذي قاد الادعاء ضد الرسوم السابقة، أن لجوء الإدارة لهذا القانون بعد استبعاده سابقاً، يجعلها في موقف ضعيف أمام القضاء، حيث وصف كاتيال هذه الاستراتيجية بأنها «ثغرة سهلة للتقاضي»، قد لا تحتاج حتى للوصول إلى المحكمة العليا لإبطالها مرة أخرى.

انقسام الخبراء حول «أزمة» ميزان المدفوعات

وعلى الصعيد الاقتصادي، شككت أصوات بارزة في الحجج التي ساقها البيت الأبيض لتبرير وجود أزمة في ميزان المدفوعات. وأوضحت غيتا غوبيناث، المسؤولة السابقة في صندوق النقد الدولي، أن الولايات المتحدة لا تعاني من الأعراض التقليدية لهذه الأزمات؛ مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض الدولي، أو فقدان الوصول إلى الأسواق المالية.

وفي حين بررت الإدارة تحركها بوجود عجز تجاري بقيمة 1.2 تريليون دولار، أكد خبراء مثل مارك سوبيل وجوش ليبسكي، أن قوة الدولار واستقرار عوائد السندات وأداء سوق الأسهم، يشير جميعها إلى متانة الوضع المالي الأميركي، مما يجعل وصف «الأزمة» غير دقيق من الناحية الفنية.

رؤية مغايرة وصراع على التعويضات

في المقابل، برزت وجهات نظر ترى أن الإدارة قد تملك حجة منطقية بالنظر إلى المعايير التاريخية؛ حيث أشار الخبير الاقتصادي براد ستيسر، إلى أن عجز الحساب الجاري الحالي يتجاوز بكثير ما كان عليه الوضع عندما فرض الرئيس ريتشارد نيكسون، رسوماً مماثلة في عام 1971. وبينما تستمر الإدارة في دفع أجندتها الحمائية، يتحول تركيز الشركات والمستوردين المتضررين نحو معركة استرداد المليارات التي دُفعت بوصفها رسوماً غير دستورية سابقاً، حيث تترقب الأسواق قرار محكمة التجارة لتحديد آلية وجدول صرف التعويضات المالية، في وقت تراقب فيه منظمات حقوقية وقانونية مدى دستورية الإجراءات الجديدة، تمهيداً لجولة أخرى من الصراع القضائي.


النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.