يونايتد يواجه ميدتيلاند وفيورنتينا أمام توتنهام ودورتموند يصطدم مع بورتو

الفرق الكبيرة تخوض اختبارات صعبة في ذهاب الدور الثاني للدوري الأوروبي اليوم

فان غال في حراسة بوليس الدنمارك لحظة وصول يونايتد لمطار كوبنهاغن (أ.ف.ب)
فان غال في حراسة بوليس الدنمارك لحظة وصول يونايتد لمطار كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

يونايتد يواجه ميدتيلاند وفيورنتينا أمام توتنهام ودورتموند يصطدم مع بورتو

فان غال في حراسة بوليس الدنمارك لحظة وصول يونايتد لمطار كوبنهاغن (أ.ف.ب)
فان غال في حراسة بوليس الدنمارك لحظة وصول يونايتد لمطار كوبنهاغن (أ.ف.ب)

تواجه الفرق الكبيرة اختبارات صعبة اليوم في ذهاب الدور الثاني (دور الـ32) لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، أبرزها بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وميدتيلاند الدنماركي، وفيورنتينا الإيطالي وتوتنهام الإنجليزي، وفياريال الإسباني ونابولي الإيطالي، وبوروسيا دورتموند الألماني وبورتو البرتغالي.
توجه مانشستر يونايتد إلى الدنمارك في مهمة تبدو سهلة أمام ميدتيلاند؛ حيث يسعى الفريق الإنجليزي إلى مواصلة مشواره في البطولة سعيا إلى إحراز اللقب لإنقاذ موسمه، حسب مدربه الهولندي لويس فان غال.
وسيكمل مانشستر مشواره الأوروبي في هذه المسابقة بعد خروجه من دور المجموعات لدوري الأبطال بحلوله ثالثا خلف فولفسبورغ الألماني وآيندهوفن الهولندي.
ويعاني مانشستر يونايتد محليا في الفترة الأخيرة؛ حيث خسر أمام سندرلاند المهدد بالهبوط السبت الماضي 1 - 2 فتجمد رصيده عند 41 نقطة في المركز الخامس، بفارق 12 نقطة عن ليستر سيتي المتصدر. وتوجه يونايتد إلى الدنمارك دون قائده واين روني الذي استبعد من التشكيلة المكونة من 18 لاعبا ومعه لاعب الوسط المؤثر مروان فيلايني، إلى جانب المدافع ماتيو دارميان الذي أصيب بخلع في الكتف خلال مباراة سندرلاند.
واختار فان غال تشكيلة يغلب عليها الطابع الشبابي تضم كلا من ريغان بول وجو رايلي وجيمس وير الذين لم يسبق لهم اللعب مع الفريق الأول. يذكر أن روني قد طالب زملاءه بضرورة الفوز بلقب الدوري الأوروبي أو بكأس الاتحاد الإنجليزي لتعويض التراجع في الدوري. وأعرب مشجعو مانشستر يونايتد عن نيتهم الاحتجاج على رفع ثمن تذكرة المباراة في ملعب ميدتيلاند إلى 71 جنيها إسترلينيا (101.5 دولار).
ودفع مشجعو ساوثهامبتون 22 جنيها إسترلينيا ثمنا لتذكرة المباراة على أرض الفريق الدنمركي خلال تصفيات الدوري الأوروبي في أغسطس (آب) الماضي، ومن ثم قرر مشجعو يونايتد رفع لافتات احتجاج على رفع سعر التذكرة بهذه النسبة العالية.
وقال أندي ميتن، رئيس مشجعي مانشستر يونايتد: «71 جنيها إسترلينيا ثمنا لتذكرة مباراة في الدوري الأوروبي، بمثابة ابتزاز». وقال دنكان دراسكو، الرئيس التنفيذي لصندوق مشجعي مانشستر يونايتد المستقل، إنه لا ينبغي على الأندية تطبيق سياسة العرض والطلب على تذاكر المباريات، ووصف قرار النادي الدنماركي برفع سعر التذكرة، بأنه «صفعة على الوجه».
ويحل توتنهام، بطل المسابقة عامي 1972 و1984 المتألق في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، ضيفا على فيورنتينا. وحقق توتنهام فوزا مهما على مضيفه مانشستر سيتي 2 - 1 الأحد الماضي ارتقى على أثره إلى المركز الثاني برصيد 51 نقطة، بفارق الأهداف عن آرسنال الثالث، ونقطتين عن ليستر سيتي المتصدر.
من جهته، تغلب فيورنتينا على ضيفه إنتر ميلان بالنتيجة ذاتها في الدوري الإيطالي الأحد أيضا، ويحتل المركز الثالث برصيد 49 نقطة، بفارق 8 نقاط خلف يوفنتوس المتصدر و7 نقاط عن نابولي الثاني.
ويخوض نابولي اختبارا صعبا أيضا حين يحل ضيفا على فياريال الإسباني ساعيا إلى مواصلة عروضه القوية في البطولة التي حقق فيها العلامة الكاملة في الدور الأول جامعا 18 نقطة من 18 ممكنة.
وتلقى نابولي ضربة موجعة السبت الماضي؛ حيث فقد صدارة الدوري الإيطالي لمصلحة يوفنتوس حامل اللقب بعد خسارته أمامه صفر - 1 في مباراة قمة.
ويحتل فياريال بدوره المركز الرابع في الدوري الإسباني برصيد 48 نقطة بفارق 9 نقاط خلف برشلونة المتصدر.
ويستهل إشبيلية الإسباني حامل اللقب في الموسمين الأخيرين وحامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (4) مشواره بمواجهة مولده النرويجي. وشارك إشبيلية في مسابقة دوري الأبطال بصفته بطلا لـ«يوروبا ليغ»، وذلك بموجب القوانين الجديدة للمسابقة القارية العريقة، بيد أنه حل ثالثا خلف مانشستر سيتي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي.
ويحتل إشبيلية المركز الخامس في الدوري الإسباني وله 37 نقطة.
وأوقعت القرعة بروسيا دورتموند ثاني الـ«بوندسليغا»، مع بورتو ثالث الدوري البرتغالي والذي أبلى بلاء حسنا في مسابقة دوري أبطال أوروبا وكان قريبا من بلوغ الدور ثمن النهائي لولا خسارته أمام تشيلسي الإنجليزي صفر - 2 وفوز دينامو كييف الأوكراني على ماكابي تل أبيب الإسرائيلي 1 - صفر في الجولة السادسة الأخيرة.
وودع بورتو المسابقة القارية العريقة بعدما جمع 10 نقاط، وبالتالي فهو لن يألو جهدا لتعويض خيبة أمله بإحراز لقب مسابقة الدوري الأوروبي التي نالها في مناسبتين عامي 2003 و2011.
ويلاقي باير ليفركوزن، بطل عام 1988، سبورتينغ لشبونة متصدر الدوري البرتغالي، ويواجه شالكه الألماني بطل عام 1997 الذي سيلاقي شاختار دونيتسك الأوكراني بطل عام 2009 والمشارك في المسابقة بعد حلوله ثالثا في دوري الأبطال خلف ريال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي.
ولن تكون مهمة أوغسبورغ الممثل الرابع للكرة الألمانية سهلة أمام ليفربول الإنجليزي الذي يقوده الألماني يورغن كلوب مدرب بروسيا دورتموند سابقا. ويخوض ليفربول المباراة منتشيا بفوزه العريض على مضيفه آستون فيلا بسداسية نظيفة الأحد الماضي في الدوري الإنجليزي واقترابه من المنافسة.
وتبرز أيضا مواجهة مرسيليا الفرنسي مع أتلتيك بلباو الإسباني، ومباراة غلاطة سراي التركي مع لاتسيو الإيطالي. وكانت المرحلة افتتحت أول من أمس بالمواجهة التي خسرها لوكوموتيف موسكو أمام مضيفه فناربخشة التركي بهدفين نظيفين وشهدت قيام اللاعب الروسي ديمتري تاراسوف بإظهار قميص يحمل صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليثير كثيرا من الجدل.
وقام لاعب وسط الميدان الروسي، 28 عاما، بخلع قميصه عقب انتهاء المباراة لإظهار قميص آخر يحمل صورة بوتين مصحوبة بشعار: «الرئيس الأكثر تهذيبا».
واعتبرت وسائل الإعلام التركية الفعل الذي أقدم عليه اللاعب الروسي نوعا من الاستفزاز، بسبب العلاقة المتوترة بين البلدين، لكن تاراسوف قال: «هذا رئيسي، وأنا أقدره، ورغبت في أن أعرب عن مساندتي له.. القميص يحمل كل ما أردت قوله».
ويرتبط التعبير الذي استخدمه اللاعب الروسي بما قاله بوتين في 2014 عندما قامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم، واصفا الجنود الروس بأنهم «أناس مهذبون».
ومن أجل ضمان الأمن في المباراة، عملت الشرطة الروسية جنبا إلى جنب مع نظيرتها التركية، بعدما طلبت حكومة أنقرة مساعدة وزارة الداخلية الروسية. ولم يعرف إلى الآن ما إذا كانت قوات الشرطة التركية ستسافر لحضور مباراة العودة، التي ستقام في 25 فبراير (شباط) الحالي بموسكو. ويغيب تاراسوف عن مباراة العودة بسبب حصوله على إنذار في الدقائق الأخيرة من المباراة. ومن المنتظر أن يتعرض تاراسوف إلى عقوبة كبيرة، حيث إن كلا من الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم لا يسمحان بالشعارات السياسية في المباريات التي تلعب تحت رعايتهما.
وتقام مباريات الإياب في 25 فبراير الحالي باستثناء مباراة سبورتينغ براغا وسيون التي تقام في 24 منه.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.