الموت يغيب أول أمين عربي للأمم المتحدة عن 94 عامًا

بطرس غالي واجه السياسات الأميركية فكان مصيره «الفيتو»

الموت يغيب أول أمين عربي للأمم المتحدة عن 94 عامًا
TT

الموت يغيب أول أمين عربي للأمم المتحدة عن 94 عامًا

الموت يغيب أول أمين عربي للأمم المتحدة عن 94 عامًا

غيب الموت أمس الدبلوماسي المصري المخضرم الدكتور بطرس بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة خلال التسعينات، وذلك بعد تعرضه لوعكة صحية توفي على أثرها بأحد مستشفيات القاهرة عن عمر يناهز 94 عاما.
ونعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الراحل قائلا في بيان أمس إن «مصر والعالم أجمع فقدوا قيمة وقامة سياسية وقانونية رفيعة، حيث أثرى الفقيد عبر مسيرته الطويلة السياسة الدولية فكرًا وعملاً، بوصفه دبلوماسيًا قديرًا وخبيرًا في القانون الدولي وكاتبًا نُشرت مؤلفاته على نطاق واسع، وهو ما أهله لتبوُّء أرفع المناصب على المستويين الوطني والدولي.. ولن تنسى القارة الأفريقية للفقيد دوره الكبير في الاهتمام بقضاياها والمساهمة في تنمية دولها».
وكان غالي قد تعرض لوعكة صحية مؤخرا نتيجة إصابته بكسر مضاعف في الساق اليسرى، كما عانى من اضطرابات بالقلب وخلل في وظائف الكليتين، ورفض مقترحا من المقربين إليه للسفر إلى العاصمة الفرنسية باريس لاستكمال العلاج بها، وأبلغهم بأنه «يفضل أن يلقى وجه ربه بمصر».
وسبق وأن أصيب بكسر في منطقة الحوض خلال زيارة له لباريس في الأشهر الماضية، حيث أجريت له جراحة هناك، عاد في أعقابها للقاهرة. وفي آخر اتصال هاتفي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء يوم الخميس الماضي، عرض السيسي نقله خارج البلاد للعلاج، مؤكدًا مكانته العلمية والسياسية في مصر والعالم، وما يمثله من قيمة كبيرة لدى الشعب المصري، لكن غالي رفض مفضلا العلاج بالداخل. ولد بطرس غالي في محافظة بني سويف (جنوب القاهرة) في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1922، لعائلة قبطية وأم أرمينية، وهو حفيد بطرس نيروز غالي رئيس وزراء مصر في أوائل القرن العشرين الذي اغتاله إبراهيم الورداني. وقد تزوج من ليا نادلر، يهودية مصرية من الإسكندرية.
تخرج غالي في كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1946، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون في باريس عام 1949. وفي أعقاب عودته إلى مصر، عين رئيسا لقسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة منذ عام 1949 حتى عام 1977.
عين الراحل وزيرا للدولة للشؤون الخارجية في عهدي الرئيسين أنور السادات وحسني مبارك من أكتوبر (تشرين الأول) 1977 وحتى مايو (أيار) 1991، وعضوا بمجلس الشعب (البرلمان) عام 1987، كما تقلد منصب نائب رئيس منظمة الاشتراكية الدولية 1990، ثم نائبا لرئيس الوزراء للشؤون الخارجية في مايو 1991، وترك هذا المنصب بعد انتخابه أمينا عاما للأمم المتحدة عام 1992، كأول عربي يتولى هذا المنصب.
تولى غالي ذلك المنصب الرفيع في الفترة من 1992 وحتى 1996، وهي الفترة التي سادتها صراعات في رواندا والصومال وأنغولا ويوغوسلافيا السابقة، ولم تمتد رئاسته لفترة ثانية بعد رفض الولايات المتحدة طلب مصر تمديد فترة ولايته.
حيث أعلنت الولايات المتحدة رسميا عزمها استخدام حق الفيتو إن قامت مصر بطرح التجديد لغالي. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا وكندا آنذاك ريتشارد هولبروك في مذكراته إن «موقف غالي من قضية البوسنة جعلنا مقتنعين بأنه لا يستحق فترة ثانية». وكان اقتراع غير رسمي، قد جرى وفقا للعرف داخل مجلس الأمن، حصل خلال كوفي عنان (الأمين العام التالي) على 12 صوتا مؤيدًا بسبب الضغوط الأميركية على دول المجلس، ورفضت مصر المضي قدما في خطوات ترشيح غالي لولاية ثانية، حتى لا تخسر عنان.
يقول الدكتور نبيل العربي في كتابه «صراع الدبلوماسية» إن التقرير الذي أعده الدكتور بطرس غالي وفضح به جرائم الاحتلال الإسرائيلي في مجزرة قانا جنوب لبنان والتي راح ضحيتها 106 من المدنيين، أحرج إسرائيل أمام الرأي العام، وأزعج الولايات المتحدة، فاعترضت على التجديد له. وعن ذلك يقول غالي في حوار سابق: «هناك ضغوط مورست علي إذا نشرت هذا التقرير من واشنطن بشكل غير مباشر».
عقب انتهاء فترة عمله بالأمم المتحدة انتخب رئيسا لمنظمة الفرانكفونية الدولية، كما انتخب رئيسا لأكاديمية القانون الدولي في لاهاي بهولندا، وكان حتى وفاته رئيسا لمجلس إدارة الأكاديمية، وهو أعلى مجمع فقهي قانوني في العالم ويجاور محكمة العدل الدولية بلاهاي. وهو الرئيس المؤسس للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.
شغل غالي أيضا مناصب رئيس الجمعية الأفريقية للدراسات السياسية، ونائب رئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي، وعضو لجنة تطبيق اتفاقيات وتوصيات منظمة العمل الدولية، وعضو أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية في باريس، ورئيس معهد القانون الدولي منذ عام 1975 حتى 1987. وعمل أيضا لفترة بالصحافة، حيث كان رئيسا ومؤسسا لمجلة «السياسة الدولية» منذ عام 1965 حتى تعيينه أمينا عاما للأمم المتحدة. وكان آخر مناصبه رئاسته للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان في مصر، والذي استقال منه عام 2011.
حصل الراحل على الدكتوراه الفخرية من جامعات أوبسالا السويدية، ورينيه ديكارت في باريس، وحصل على عدة أوسمة من كل من بلجيكا وإيطاليا وكولومبيا وغواتيمالا وفرنسا والأرجنتين والإكوادور ونيبال ولوكسمبورغ والبرتغال والنيجر وألمانيا الاتحادية واليونان وعدد من الدول الأفريقية، كما سبق وأن حصل على قلادة النيل، أعلى وسام بالدولة المصرية.
وكان آخر تكريم حصل عليه، هو من الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال زيارته للقاهرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، حين قلد 10 شخصيات عربية من بينهم الدكتور بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة وسام جائزة المساهمات البارزة للصداقة الصينية العربية، تقديرا للمساهمات البارزة التي قاموا بها من أجل تعزيز العلاقات بين الجانبين العربي والصيني. وخلال الحفل الذي أقامته، جمعية الصداقة الصينية مع شعوب العالم، حرص غالي على المشاركة في هذه المناسبة رغم ظروفه الصحية، وألقى كلمة أشار فيها إلى أنه وطوال مسيرته السياسية والدبلوماسية كان يدعو إلى تعزيز التفاهم والتعاون بين شعوب العالم كافة رغم اختلاف اللغات والديانات والقوميات والأعراق، وقال: «إننا ننتمي جميعا إلى مجتمع واحد، وهو المجتمع الإنساني».
عرف عن الراحل طرحه لكثير من الأفكار والمبادرات الشجاعة ومنها «الولايات المتحدة العربية». وقد نشر مذكراته عن الفترة الخاصة بالأمم المتحدة في كتابه الشهير «خمس سنوات في بيت من زجاج».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.