الصينيون بدأوا يفقدون الثقة في عملتهم مع انخفاض قيمتها وتعثر الاقتصاد

الشركات والأفراد حولوا نحو تريليون دولار خارج الصين العام الماضي

الصينيون بدأوا يفقدون الثقة في عملتهم مع انخفاض قيمتها وتعثر الاقتصاد
TT

الصينيون بدأوا يفقدون الثقة في عملتهم مع انخفاض قيمتها وتعثر الاقتصاد

الصينيون بدأوا يفقدون الثقة في عملتهم مع انخفاض قيمتها وتعثر الاقتصاد

مع تعثر الاقتصاد الصيني تسعى العائلات الثرية لتحويل مبالغ كبيرة من المال إلى الخارج بسبب القلق من انخفاض قيمة العملة المحلية وتراجع قيمة مدخراتهم.
وللتحايل على القيود التي وضعتها الدولة على التحويلات للخارج، يطلب بعض الأفراد من الأصدقاء أو الأقارب أن يقوموا بالتحويل البنكي أو يحملوا معهم أثناء سفرهم للخارج مبلغ 50.000 دولار أميركي وهو الحد الأقصى المسموح حمله أو تحويله للفرد الواحد سنويًا ويعني هذا أن مائة فرد بمقدورهم تحويل خمسة ملايين دولار للخارج سنويًا
يطلق على هذا الإجراء اسم «سمارفنغ»، وهو اسم مستمد من شخصية أحد أفلام الكرتون، ويشير إلى الهروب الجماعي لرأس المال المحلي، مما يبعث بالشك على مستقبل الاقتصاد الصيني وعلى الاقتصادات العالمية غير المستقرة. وعلى مدار العام الماضي، قامت الشركات والأفراد بتحويل نحو تريليون دولار خارج الصين.
بعض الأساليب تعتبر قانونية، مثل الاستثمار في العقارات في أماكن أخرى، أو شراء شركات في الخارج أو سداد ديون بالدولار الأميركي. في حين أن أساليب أخرى مثل «سمارفنغ» تعتبر مثيرة للشك، وفي بعض الحالات تعتبر غير قانونية بشكل صريح. العام الماضي، ألقت سلطات الجمارك القبض على سيدة أثناء محاولتها مغادرة البلاد وبحوزتها 250.000 دولار أميركي ملفوفة حول صدرها وساقيها وداخل حذائها.
إذا كانت الحكومة عاجزة عن منع مواطنيها من الهرولة لإرسال أموالهم للخارج، فسوف يكون مستقبل الصين في مهب الريح، فتضخم التحويلات بات سببا رئيسيا في اهتزاز الاقتصاد الصيني المتباطئ، مما يهدد بإضعاف الثقة في الاقتصاد الصيني، وكذلك في النظام البنكي الذي يصارع على مدى عشر سنوات لمواجهة الأزمة الناتجة عن الإسراف في الإقراض.
يشكل هروب رأس المال ضغطًا كبيرًا على عملة البلاد الـ«رنمينبي» أو اليوان وتسعى الحكومة لمنع هبوط العملة بأن ترمي بكل ثقلها المالي الضخم داخل الأسواق لترفع من قيمة الـ«رنمينبي» بيد أن مزيدا من التآكل في الاحتياطي النقدي قد يتسبب في مزيد من التدفق النقدي للخارج مما يؤدي إلى اضطراب في الأسواق
تحاول الصين أيضا كبح عمليات التدفق النقدي للخارج بأن تحكم قبضتها على قنوات الاتصال بأسواق المال العالمي. فعلى سبيل المثال، بدأت الحكومة مؤخرا في النزول إلى مستوى استخدام الناس للبطاقات البنكية المستخدمة في شراء التأمينات على الحياة في الخارج.
ينطوي هذا الإجراء على تنازلات، حيث تعكس عملية التقييد قلقا من أن الحكومة قد أخذت في التراجع عن الإصلاحات التي تحتاجها الصين كي تحافظ على نبض الاقتصاد على مدار السنوات العشر القادمة. غير أن الضغوط على المدى القصير تتطلب الانتباه الشديد نظرا للصدمات المتكررة في الاقتصاد العالمي.
صرح تشارفين تشو، باحث بمجلة «أتونونيموس رسيرش»، بأن العملة «أصبحت تشكل تهديدا وشيكا على الاستقرار المالي»، مضيفا أن البحث في تلك المشكلات يعد أمرا جديدا بالنسبة للصين.
وعلى مدار سنوات، استمرت الصين في امتصاص أموال الاستثمارات العالمية في ضوء نمو الاقتصاد السنوي بمعدل الضعف. وأسهم النظام المالي المنغلق في الاحتفاظ بأموال الصين داخل البلاد.
وفي ضوء تباطؤ الاقتصاد الحالي، أخذ المال في التدفق خارج البلاد، وفقدت الحكومة قبضتها على سدادة الصنبور بعد أن ألغت بعض القيود لتحقيق الانفتاح الاقتصادي في السنوات الأخيرة.
أفاد شوان رين، مؤسس مجموعة تشاينا ماركت البحثية، «لا الشركات ولا الأفراد تريد الـ(رنمينبي)»، مضيفا أن «الرنمينبي استمر كرهان رابح لفترة طويلة من الوقت، لكن لم يعد كذلك الآن ويسعى كثير من الناس للخلاص منه».
وخفضت الصين من قيمة عملتها الـ«رنمينبي» بواقع 4 في المائة في أغسطس (آب) الماضي في إطار تحولها لسياسة مالية تساير السوق تهدف إلى مساعدة المصدرين، غير أن هذا التحول المفاجئ تسبب في سقوط حاد في أسعار الأسهم.
حينئذ حاولت الحكومة التحكم في خفض قيمة العملة بمعدل أهدأ، وتراجع الـ«رنمينبي» بواقع 2.8 في المائة خلال خمسة أسابيع انتهت في يناير (كانون الثاني) الماضي. ورغم ذلك تسبب ذلك الإجراء الذي جرى خلسة في حركة بيع، حيث اغتاظ المستثمرون العالميون من الاقتصاد الصيني.
ويصارع البنك المركزي الصيني الضغوط التي تسببت في سحب عملته للأسفل، وشرع في شراء كميات ضخمة من «رنمينبي» وبيع احتياطيه من الدولار الأميركي في المقابل.
خسر احتياطي الصين 108 مليارات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ثم 99 مليار دولار أخرى في يناير الماضي ليبلغ الإجمالي 3.23 تريليون دولار، ومنذ عام ونصف مضى بلغت الخسائر 5 تريليونات دولار. وما زال الـ«رنمينبي» يواجه مزيدا من الرياح المعاكسة.
استمرت الحكومة في تخفيض سعر الفائدة لتحفيز الاقتصاد، مما جعل الأمر أقل جاذبية بالنسبة لمن يدخرون أموالهم داخل البلاد، وأخذت أرباح الشركات في التقلص لأن الصين لديها كثير من مصانع الصلب الاحتياطية، ومصانع السيارات والمنازل الفارغة، مما حدا بالمستثمرين للبحث عن عائدات أفضل في مناطق أخرى.
قال رولاند وان، مدير مالي لبعض الشركات المملوكة للدولة في هونغ كونغ العاملة في الصين إن «التشاؤم أصبح يسيطر على الجميع الآن»، مضيفا أن «كل الشركات التي أتواصل معها تنوي إخراج أموالها من البلاد».
في بيئة كتلك، يتوقع كثير من البنوك والاقتصاديين تخفيضا حادا جديدا في قيمة العملة الصينية بحلول الربيع القادم على الرغم من شجب السلطات الصينية لتلك التوقعات بمزيد من التآكل في قيمة الـ«رنمينبي».
في نهاية يناير الماضي، انتقدت صحيفة «بيبولز ديلي» الحكومية الملياردير جورج سورو المعروف برهاناته الضخمة في العملة بعدما انتقد السياسة المالية للصين.
«عندما هاجموا سوروز، كان هذا الأمر بالنسبة لي إشارة قوية بأنهم سوف يفعلوا ما بوسعهم كي لا يزداد سوروز وغيره من رجال المال غنى»، وفق ويجان شان، المدير التنفيذي لشركة بي إيه جي الخاصة في هونغ كونغ التي يبلغ حجم أعمالها 15 مليار دولار.
عقب الإغلاق المفاجئ لمصنع أحذية، تحتم على العمال المهاجرين إلى الساحل الشرقي للصين العودة إلى بيوتهم في الريف. وقد تلقت صناعة الأحذية ضربات عنيفة نتيجة للتباطؤ الاقتصادي.
سوف يعتمد الإجراء القادم للحكومة جزئيا على قدرتها على كبح التدفق النقدي للخارج، أو على الأقل الإبطاء من وتيرته، ففي الصين الأمر أشبه بلعبة القط والفأر.
يستطيع الأفراد إخراج 50.000 دولار سنويا عبر منافذ الصين، وتتمتع الشركات وكبار المستثمرين بحرية أكبر في إرسال المال للخارج بشكل قانوني عن طريق المشتريات باهظة الثمن والدخول في استثمارات. كذلك بمقدور الشركات الدولية والمحلية التي تمتلك حسابات بنكية بعملات مختلفة تحويل أموالها، كذلك يمكنهم الاقتراض بضمان العملة التي يتوقعون هبوط قيمتها.
غير أن هناك كثيرا من الأساليب غير الرسمية. فمثلا تقدم الشركات فواتير مضللة لكي تحتفظ بأرباحها خارج البلاد، وذلك على الرغم من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الدولة لمواجهة تلك الأساليب.
كشف رين في دراسة عن السوق أجراها عن سيدة ثرية من شنغهاي قامت بتحويل مبلغ 7 ملايين دولار من عملة الـ«رنمينبي» في فصل الشتاء الحالي عن طريق 140 من أقربائها، وأصدقائها، وحتى أقارب الأصدقاء، وحمل كل منهم 50.000 دولار خارج البلاد. ولذلك تعمل الحكومة على قطع بعض من تلك الطرق.
منذ عامين، سمحت الحكومة لشركات التأمين باستثمار 15 في المائة من أصولها خارج البلاد، مقارنة بـ1.5 في المائة فقط قبل ذلك. غير أن الصين، على نحو مفاجئ، طلبت من تلك الشركات تعليق كثير من خططها في الخارج، وفق كثير من الممولين بهونغ كونغ.
حظرت بكين سحب الـ«رنمينبي» من فروع بنوك الصين حول العالم، ففي مقاطعة شانزين، شرعت البنوك في مطالبة المتعاملين الراغبين في تحويل ما قيمته 10.000 دولار من عملة الرنمينبي إلى الدولار الأميركي بالتقدم بطلب قبل ذلك بأسبوع على الأقل.
في يناير الماضي، سافرت زو تاي، عاملة في مستشفى في وسط شرقي الصين، بالطائرة لهونغ كونغ لشراء تأمين على الحياة بقيمة 50.000 دولار. وقد تزايدت أعداد الصينيين ممن يقومون بالإجراء نفسه لإخراج المال من الصين في ضوء تحديد السياسة النقدية بالرنمينبي في حين أنه يمكن تحويل المبلغ إلى الدولار الأميركي.
«القوة الشرائية (الرنمينبي) أخذت في التراجع»، وفق زو، التي أضافت «أشعر أن قادة الصين لن يكون أمامهم خيار غير تخفيض قيمة الرنمينبي». جاء تصرف زو في آخر لحظة، إذ إن الحكومة الآن شرعت في اتخاذ خطوات من شأنها كبح تلك الأساليب، فقد أعلنت شركة يونيون باي إنترناشيونال، شركة بطاقات بنكية خاضعة للدولة، أنها سوف تبدأ في التنفيذ الجدي لسياسية مشددة موجودة بالفعل لكنها غير مفعلة لتقييد عملية التأمين على الحياة خارج البلاد بحيث لا يتعدى مبلغ الشراء 5000 دولار سنويا للبطاقة الواحدة.

*خدمة «نيويورك تايمز»



تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.


بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.