وزير الطاقة الأردني: الحكومة تراجع خطاب النوايا حول استيراد غاز من إسرائيل

أكد أنه لن يتم بأي حال من الأحوال الارتهان لمصدر واحد للتزود

الطاقة أحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن وخلال عام 2014 بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18%) من الناتج المحلي الإجمالي
الطاقة أحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن وخلال عام 2014 بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18%) من الناتج المحلي الإجمالي
TT

وزير الطاقة الأردني: الحكومة تراجع خطاب النوايا حول استيراد غاز من إسرائيل

الطاقة أحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن وخلال عام 2014 بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18%) من الناتج المحلي الإجمالي
الطاقة أحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن وخلال عام 2014 بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18%) من الناتج المحلي الإجمالي

أعلن وزير الطاقة الأردني، الدكتور إبراهيم سيف، أن الحكومة تراجع بنود خطاب النوايا الذي وقعته مع شركة «نوبل إنيرجي» الأميركية لاستيراد غاز من إسرائيل. وقال سيف أمس أثناء مناقشة مجلس النواب لمفاوضات تجريها الحكومة مع شركة «نوبل إنيرجي» لاستيراد غاز من إسرائيل، إن «غاز (نوبل إنيرجي) يعتبر أحد الخيارات والبدائل الكثيرة المتاحة التي يمكن اللجوء إليها، ولن يتم بأي حال من الأحوال الارتهان لمصدر واحد للتزود، حمايةً للمصالح الوطنية إذ أؤكد للمجلس الكريم على وجود مسارات متوازية من شأنها إحداث تنافس بين المزودين لتحسين شروطنا التفاوضية ضمن مساعي تأمين احتياجاتنا من الطاقة».
وأضاف ضمن هذا السياق: «ستستمر الحكومة ومن خلال شركة البترول الوطنية بالتنقيب عن المصادر المحلية المحتملة وخلال أسابيع يتوقع أن نتوصل لاتفاق مع إحدى الشركات العالمية للتنقيب وذلك بعد انسحاب شركة (BP) من الاستثمار في الحقل في نهاية عام 2013».
وعرض الوزير أمام البرلمان تفاصيل الاتفاقية ومسارها قائلا: «تم توقيع خطاب نوايا بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة (نوبل إنيرجي) بشهر سبتمبر (أيلول) 2014، حيث تضمن خطاب النوايا إطارًا عامًا حول الكميات والأسعار التي يمكن لشركة الكهرباء الوطنية الحصول عليها من (نوبل إنيرجي) في حال تم التوصل إلى اتفاق حول الكثير من البنود الخلافية التي لا تزال عالقة. وتم توقيع مسودات مذكرات (خطابات نوايا) مشابهة مع السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر العربية ضمن مساعي شركة (نوبل) لتأمين مشترين لما يمكن إنتاجه في المستقبل». وقال: «هناك جوانب مرتبطة بالبنية التحتية الداعمة للمشروع والتي لا تزال قيد البحث، حيث إن المتغيرات التي طرأت في السوق منذ توقيع خطاب النوايا فرضت إعادة النظر في الكثير من البنود ولم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق بشأنها وهي قيد البحث على المستوى الفني».
إن مسودة خطاب النوايا مع نوبل المشار إليها أعلاه لم تحدد إطارًا زمنيًا، بل تركت الباب مفتوحًا لمزيد من التفاوض حول الجوانب الفنية حال التوصل إلى اتفاق، وهناك الجوانب المالية المرتبطة بالأسعار التي يمكن أن يتم التزويد على أساسها، وكذلك الكميات التي يمكن أن تلتزم الأطراف بشرائها على أساس سنوي، وفترة التعاقد، وفي ضوء المتغيرات الهائلة في سوق النفط العالمية، والتحولات التي يشهدها خليط الطاقة في المملكة.
وقال وزير الطاقة الدكتور إبراهيم سيف: «يعتبر قطاع الطاقة أحد أكبر التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الأردني، وخلال عام 2014، بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18 في المائة) من الناتج المحلي الإجمالي، انخفضت خلال العام الماضي إلى نحو (12 في المائة) بفضل تراجع أسعار النفط عالميًا، والتحول من استخدام الوقود الثقيل إلى استخدام الغاز الطبيعي المسال لتوليد الكهرباء اعتبارًا من يوليو (تموز) الماضي بنسبة (85 في المائة)».
وأضاف سيف تقوم استراتيجية الحكومة فيما يخص قطاع الطاقة على محورين رئيسيين هما تنويع وتأمين مصادر التزود وزيادة الفعالية في استخدامات الطاقة. من هنا جاء التركيز على مسارات رئيسية أربعة في توليد الكهرباء، بدءًا من استخدام الغاز في توليد الكهرباء إلى الصخر الزيتي، والمشروع النووي، وأخيرًا الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وتابع: «من جهة مصادر التزود فإن الأردن حتى عام 2010 وكما هو معروف اعتمد على الغاز المصري لتوليد الكهرباء، إلا أنه ومنذ عام 2011 بات الخط الناقل للغاز (فجر) يتعرض لاعتداءات، ولم يتم انتظام التزود بالغاز من مصر الشقيقة منذ ذلك الحين، مما أدى إلى التحول إلى زيت الوقود والديزل لتوليد الكهرباء وهو ما رتب كلفًا إضافية على النظام الكهربائي، وأدى إلى تراكم المديونية على شركة الكهرباء الوطنية، كذلك عانت الكثير من الصناعات المحلية جراء تلك الانقطاعات وما نجم عنها من ارتفاع الكلف، ضمن هذا الإطار فإننا نتابع باهتمام الاكتشافات الأخيرة التي أعلن عنها في مصر (حقل ظهر) وحيث يوجد تعاقدات بين لغاية عام 2034، وتم الاتفاق على بروتوكول جديد للتعاون يضمن حقوق الأردن في الكميات التي لم يتم الحصول عليها خلال فترات الانقطاع». وقال: «انسجاما مع أهداف الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة بتنويع مصادر التزود بالطاقة وعدم الاعتماد على مصدر وحيد وتجنب تكرار آثار انقطاع الغاز المصري فقد قامت الحكومة بدراسة جميع الخيارات والبدائل المتاحة لها بهدف تأمين أكثر من مصدر للغاز الطبيعي للمملكة».
وحول مشروع استيراد الغاز الطبيعي بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة قال وزير الطاقة: «أولا جاء هذا المشروع كأحد الحلول لمعالجة الأزمة، فقد وافق مجلس الوزراء بتاريخ 26 / 05 / 2012 على تنفيذ مشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة، حيث تم توقيع اتفاقية استئجار باخرة الغاز العائمة بتاريخ 31 / 07 / 2013، وكذلك التوصل لاتفاق مع شركة (شل) العالمية لتوريد 150 مليون قدم مكعب يوميًا، إضافة إلى تأمين كميات غاز إضافية أخرى من السوق العالمي وتم بحمد الله الانتهاء من تنفيذ المشروع في منتصف عام 2015، وحاليًا فإن التزود يتم من خلال شركة (شل) العالمية الحاصلة على حقوق تطوير حقول الغاز في دولة قطر».
وتقدر استطاعة التخزين في الباخرة العائمة 160 ألف متر مكعب غاز مسال والتي تعادل (3.4) مليار قدم مكعب غاز طبيعي بالحالة الغازية والتي تكفي لسد احتياجات محطات الكهرباء لمدة 8 أيام، وبات هذا أحد المصادر الآمنة والمستقرة للتزود بالغاز على مدى العشر سنوات المقبلة، وسوف تحتفظ الحكومة بهذا الخيار الاستراتيجي ضمن سياساتها تنويع مصادر التزود والحفاظ على البدائل المتاحة.
وحول استيراد الغاز من قبالة شواطئ غزة قال سيف: «يتم التفاوض حاليًا مع شركة (بريتش غاز) لاستيراد الغاز من سواحل غزة، وتم توقيع خطاب نوايا بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة (بريتش غاز) خلال شهر من عام 2014 على هامش مؤتمر دافوس، ولا تزال المفاوضات مستمرة حول الجوانب الفنية والمالية مع الشركة وكبار المستثمرين في المشروع».
وحول مشروع أنبوب النفط الخام والغاز الطبيعي العراقي الأردني قال الوزير سيف: «يجري حاليًا مباحثات بين الجانب الأردني والجانب العراقي لمشروع مد خط أنابيب لتصدير النفط والغاز الطبيعي من البصرة إلى العقبة، وخلال الأسبوع الماضي تم اختيار الشريك الاستراتيجي (المطور) لتنفيذ المشروع الذي سيزود الأردن بجزء من احتياجاته من الغاز الطبيعي بالإضافة إلى النفط الخام».
وقال الوزير: «تم توقيع مذكرة تفاهم بتاريخ 9 / 09 / 2014 بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية ووزارة الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة في جمهورية قبرص للتعاون في مجال الطاقة، وكذلك دراسة إمكانية تصدير الغاز الطبيعي من قبرص إلى الأردن والمباحثات جارية بهذا الخصوص، حيث قمت شخصيًا بزيارة قبرص في الأسبوع الأخير من العام الماضي والتقيت المسؤولين هناك لبحث التعاون في مجال التزود بالغاز، وبالأمس التقيت في مكتبي نائب وزير الخارجية القبرصي لمتابعة الأطر الممكنة للتعاون».
وأضاف: «يوجد اليوم وفد برئاسة أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الجمهورية الجزائرية لبحث إمكانية التزود بالغاز، وسوف نطلع المجلس الكريم على نتائج تلك المباحثات».
وعبر النواب عن رفضهم لتوقيع اتفاقية استيراد غاز من إسرائيل، مطالبين الحكومة بوقف المفاوضات مع شركة «نوبل إنيرجي» لاستيراد غاز من إسرائيل، وعدم توقيع الاتفاقية، والتوجه إلى بدائل أخرى من الدول العربية لاستيراد غاز من الدول العربية. وأعلنت كتلة مبادرة النيابية في كلمة ألقتها النائبة وفاء بني مصطفى رفضها لاستيراد غاز من إسرائيل، مطالبة من الحكومة البحث عن بدائل للطاقة من فلسطين والجزائر.
وأشارت الكتلة إلى أنه لا يجوز استيراد غاز من إسرائيل التي تحتل وتقتل الشعب الفلسطيني، مضيفة أن الاتفاقية ستحقق أرباحا لحكومة الاحتلال قدرها 8 مليارات دولار.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».