وزير الطاقة الأردني: الحكومة تراجع خطاب النوايا حول استيراد غاز من إسرائيل

أكد أنه لن يتم بأي حال من الأحوال الارتهان لمصدر واحد للتزود

الطاقة أحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن وخلال عام 2014 بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18%) من الناتج المحلي الإجمالي
الطاقة أحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن وخلال عام 2014 بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18%) من الناتج المحلي الإجمالي
TT

وزير الطاقة الأردني: الحكومة تراجع خطاب النوايا حول استيراد غاز من إسرائيل

الطاقة أحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن وخلال عام 2014 بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18%) من الناتج المحلي الإجمالي
الطاقة أحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن وخلال عام 2014 بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18%) من الناتج المحلي الإجمالي

أعلن وزير الطاقة الأردني، الدكتور إبراهيم سيف، أن الحكومة تراجع بنود خطاب النوايا الذي وقعته مع شركة «نوبل إنيرجي» الأميركية لاستيراد غاز من إسرائيل. وقال سيف أمس أثناء مناقشة مجلس النواب لمفاوضات تجريها الحكومة مع شركة «نوبل إنيرجي» لاستيراد غاز من إسرائيل، إن «غاز (نوبل إنيرجي) يعتبر أحد الخيارات والبدائل الكثيرة المتاحة التي يمكن اللجوء إليها، ولن يتم بأي حال من الأحوال الارتهان لمصدر واحد للتزود، حمايةً للمصالح الوطنية إذ أؤكد للمجلس الكريم على وجود مسارات متوازية من شأنها إحداث تنافس بين المزودين لتحسين شروطنا التفاوضية ضمن مساعي تأمين احتياجاتنا من الطاقة».
وأضاف ضمن هذا السياق: «ستستمر الحكومة ومن خلال شركة البترول الوطنية بالتنقيب عن المصادر المحلية المحتملة وخلال أسابيع يتوقع أن نتوصل لاتفاق مع إحدى الشركات العالمية للتنقيب وذلك بعد انسحاب شركة (BP) من الاستثمار في الحقل في نهاية عام 2013».
وعرض الوزير أمام البرلمان تفاصيل الاتفاقية ومسارها قائلا: «تم توقيع خطاب نوايا بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة (نوبل إنيرجي) بشهر سبتمبر (أيلول) 2014، حيث تضمن خطاب النوايا إطارًا عامًا حول الكميات والأسعار التي يمكن لشركة الكهرباء الوطنية الحصول عليها من (نوبل إنيرجي) في حال تم التوصل إلى اتفاق حول الكثير من البنود الخلافية التي لا تزال عالقة. وتم توقيع مسودات مذكرات (خطابات نوايا) مشابهة مع السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر العربية ضمن مساعي شركة (نوبل) لتأمين مشترين لما يمكن إنتاجه في المستقبل». وقال: «هناك جوانب مرتبطة بالبنية التحتية الداعمة للمشروع والتي لا تزال قيد البحث، حيث إن المتغيرات التي طرأت في السوق منذ توقيع خطاب النوايا فرضت إعادة النظر في الكثير من البنود ولم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق بشأنها وهي قيد البحث على المستوى الفني».
إن مسودة خطاب النوايا مع نوبل المشار إليها أعلاه لم تحدد إطارًا زمنيًا، بل تركت الباب مفتوحًا لمزيد من التفاوض حول الجوانب الفنية حال التوصل إلى اتفاق، وهناك الجوانب المالية المرتبطة بالأسعار التي يمكن أن يتم التزويد على أساسها، وكذلك الكميات التي يمكن أن تلتزم الأطراف بشرائها على أساس سنوي، وفترة التعاقد، وفي ضوء المتغيرات الهائلة في سوق النفط العالمية، والتحولات التي يشهدها خليط الطاقة في المملكة.
وقال وزير الطاقة الدكتور إبراهيم سيف: «يعتبر قطاع الطاقة أحد أكبر التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الأردني، وخلال عام 2014، بلغت كلفة استيراد الطاقة نحو (18 في المائة) من الناتج المحلي الإجمالي، انخفضت خلال العام الماضي إلى نحو (12 في المائة) بفضل تراجع أسعار النفط عالميًا، والتحول من استخدام الوقود الثقيل إلى استخدام الغاز الطبيعي المسال لتوليد الكهرباء اعتبارًا من يوليو (تموز) الماضي بنسبة (85 في المائة)».
وأضاف سيف تقوم استراتيجية الحكومة فيما يخص قطاع الطاقة على محورين رئيسيين هما تنويع وتأمين مصادر التزود وزيادة الفعالية في استخدامات الطاقة. من هنا جاء التركيز على مسارات رئيسية أربعة في توليد الكهرباء، بدءًا من استخدام الغاز في توليد الكهرباء إلى الصخر الزيتي، والمشروع النووي، وأخيرًا الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وتابع: «من جهة مصادر التزود فإن الأردن حتى عام 2010 وكما هو معروف اعتمد على الغاز المصري لتوليد الكهرباء، إلا أنه ومنذ عام 2011 بات الخط الناقل للغاز (فجر) يتعرض لاعتداءات، ولم يتم انتظام التزود بالغاز من مصر الشقيقة منذ ذلك الحين، مما أدى إلى التحول إلى زيت الوقود والديزل لتوليد الكهرباء وهو ما رتب كلفًا إضافية على النظام الكهربائي، وأدى إلى تراكم المديونية على شركة الكهرباء الوطنية، كذلك عانت الكثير من الصناعات المحلية جراء تلك الانقطاعات وما نجم عنها من ارتفاع الكلف، ضمن هذا الإطار فإننا نتابع باهتمام الاكتشافات الأخيرة التي أعلن عنها في مصر (حقل ظهر) وحيث يوجد تعاقدات بين لغاية عام 2034، وتم الاتفاق على بروتوكول جديد للتعاون يضمن حقوق الأردن في الكميات التي لم يتم الحصول عليها خلال فترات الانقطاع». وقال: «انسجاما مع أهداف الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة بتنويع مصادر التزود بالطاقة وعدم الاعتماد على مصدر وحيد وتجنب تكرار آثار انقطاع الغاز المصري فقد قامت الحكومة بدراسة جميع الخيارات والبدائل المتاحة لها بهدف تأمين أكثر من مصدر للغاز الطبيعي للمملكة».
وحول مشروع استيراد الغاز الطبيعي بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة قال وزير الطاقة: «أولا جاء هذا المشروع كأحد الحلول لمعالجة الأزمة، فقد وافق مجلس الوزراء بتاريخ 26 / 05 / 2012 على تنفيذ مشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة، حيث تم توقيع اتفاقية استئجار باخرة الغاز العائمة بتاريخ 31 / 07 / 2013، وكذلك التوصل لاتفاق مع شركة (شل) العالمية لتوريد 150 مليون قدم مكعب يوميًا، إضافة إلى تأمين كميات غاز إضافية أخرى من السوق العالمي وتم بحمد الله الانتهاء من تنفيذ المشروع في منتصف عام 2015، وحاليًا فإن التزود يتم من خلال شركة (شل) العالمية الحاصلة على حقوق تطوير حقول الغاز في دولة قطر».
وتقدر استطاعة التخزين في الباخرة العائمة 160 ألف متر مكعب غاز مسال والتي تعادل (3.4) مليار قدم مكعب غاز طبيعي بالحالة الغازية والتي تكفي لسد احتياجات محطات الكهرباء لمدة 8 أيام، وبات هذا أحد المصادر الآمنة والمستقرة للتزود بالغاز على مدى العشر سنوات المقبلة، وسوف تحتفظ الحكومة بهذا الخيار الاستراتيجي ضمن سياساتها تنويع مصادر التزود والحفاظ على البدائل المتاحة.
وحول استيراد الغاز من قبالة شواطئ غزة قال سيف: «يتم التفاوض حاليًا مع شركة (بريتش غاز) لاستيراد الغاز من سواحل غزة، وتم توقيع خطاب نوايا بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة (بريتش غاز) خلال شهر من عام 2014 على هامش مؤتمر دافوس، ولا تزال المفاوضات مستمرة حول الجوانب الفنية والمالية مع الشركة وكبار المستثمرين في المشروع».
وحول مشروع أنبوب النفط الخام والغاز الطبيعي العراقي الأردني قال الوزير سيف: «يجري حاليًا مباحثات بين الجانب الأردني والجانب العراقي لمشروع مد خط أنابيب لتصدير النفط والغاز الطبيعي من البصرة إلى العقبة، وخلال الأسبوع الماضي تم اختيار الشريك الاستراتيجي (المطور) لتنفيذ المشروع الذي سيزود الأردن بجزء من احتياجاته من الغاز الطبيعي بالإضافة إلى النفط الخام».
وقال الوزير: «تم توقيع مذكرة تفاهم بتاريخ 9 / 09 / 2014 بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية ووزارة الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة في جمهورية قبرص للتعاون في مجال الطاقة، وكذلك دراسة إمكانية تصدير الغاز الطبيعي من قبرص إلى الأردن والمباحثات جارية بهذا الخصوص، حيث قمت شخصيًا بزيارة قبرص في الأسبوع الأخير من العام الماضي والتقيت المسؤولين هناك لبحث التعاون في مجال التزود بالغاز، وبالأمس التقيت في مكتبي نائب وزير الخارجية القبرصي لمتابعة الأطر الممكنة للتعاون».
وأضاف: «يوجد اليوم وفد برئاسة أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الجمهورية الجزائرية لبحث إمكانية التزود بالغاز، وسوف نطلع المجلس الكريم على نتائج تلك المباحثات».
وعبر النواب عن رفضهم لتوقيع اتفاقية استيراد غاز من إسرائيل، مطالبين الحكومة بوقف المفاوضات مع شركة «نوبل إنيرجي» لاستيراد غاز من إسرائيل، وعدم توقيع الاتفاقية، والتوجه إلى بدائل أخرى من الدول العربية لاستيراد غاز من الدول العربية. وأعلنت كتلة مبادرة النيابية في كلمة ألقتها النائبة وفاء بني مصطفى رفضها لاستيراد غاز من إسرائيل، مطالبة من الحكومة البحث عن بدائل للطاقة من فلسطين والجزائر.
وأشارت الكتلة إلى أنه لا يجوز استيراد غاز من إسرائيل التي تحتل وتقتل الشعب الفلسطيني، مضيفة أن الاتفاقية ستحقق أرباحا لحكومة الاحتلال قدرها 8 مليارات دولار.



«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.