روسيا والسعودية أول وثاني أكبر منتجين للنفط في العالم اتفقتا على تجميد إنتاجهما

النعيمي: اتفاق الدوحة قد تعقبه خطوات أخرى لاستقرار سوق النفط

(من اليسار إلى اليمين) وزيرا الطاقة الروسي والقطري ووزيرا البترول السعودي والفنزولي في مؤتمر صحافي بعد اجتماعهم في الدوحة أمس (رويترز)
(من اليسار إلى اليمين) وزيرا الطاقة الروسي والقطري ووزيرا البترول السعودي والفنزولي في مؤتمر صحافي بعد اجتماعهم في الدوحة أمس (رويترز)
TT

روسيا والسعودية أول وثاني أكبر منتجين للنفط في العالم اتفقتا على تجميد إنتاجهما

(من اليسار إلى اليمين) وزيرا الطاقة الروسي والقطري ووزيرا البترول السعودي والفنزولي في مؤتمر صحافي بعد اجتماعهم في الدوحة أمس (رويترز)
(من اليسار إلى اليمين) وزيرا الطاقة الروسي والقطري ووزيرا البترول السعودي والفنزولي في مؤتمر صحافي بعد اجتماعهم في الدوحة أمس (رويترز)

بدلاً من أن يؤدي اتفاق الدوحة أمس بين أكبر بلدين منتجين للنفط في العالم إلى زيادة الوضوح حول مستقبل الأسعار وسوق النفط، زاد الاتفاق من حيرة الأسواق، وهو ما أدى إلى هبوط أسعار النفط في جلسات تداول أمس في نيويورك ولندن.
ففي فندق «سانت ريجيس» الهادئ والمطل على الخليج، ووسط تشديد أمني على الصحافيين، اجتمع أربعة من منتجي النفط في اجتماع كان من المفترض ألا يكون معلنًا، وأن يكون بعيدًا عن أعين الإعلام، ليضعوا اللمسات الأخيرة على اتفاق يفضي إلى تجميد إنتاجهم من النفط الخام.
وكان هذا الاتفاق حصيلة جهود رحلات مكوكية لوزير النفط الفنزويلي إيلوخيو ديل بينو في الأيام السابقة وجهود دبلوماسية قوية للمسؤولين في قطر، وعلى رأسهم وزير الطاقة محمد السادة الذي تترأس بلاده هذا العام المجلس الوزاري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
فمنذ أن أعلن وزير الطاقة القطري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب انتهاء اجتماع وزراء السعودية وروسيا وفنزويلا إضافة إلى قطر، نتائج الاجتماع والسوق في حالة توثب واضطراب. وحضر المؤتمر الصحافي كل من وزير البترول السعودي علي النعيمي ووزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك.
وارتفعت أسعار النفط مباشرة بعد إعلان السادة أن الدول الأربع قررت تجميد الإنتاج عند مستويات يناير (كانون الثاني) الماضي، ولكن الارتفاع لم يدم طويلاً وهبطت الأسعار مجددًا بعد أن تنبه المتعاملون والمضاربون في السوق إلى أن الوزراء وضعوا شرطًا مهما في الاتفاق.
واتفقت روسيا والسعودية أكبر منتجين للنفط على تجميد مستويات إنتاج الخام، لكنهما قالتا إن الاتفاق مشروط بمشاركة المنتجين الآخرين في هذه الخطوة، بما يشكل عائقا كبيرا في ظل غياب إيران عن المحادثات وإصرارها على رفع الإنتاج.
وقال وزير الطاقة القطري: «نعتقد أن المنتجين الآخرين سيحتاجون للتجميد على الفور بمن فيهم إيران والعراق. نرى أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار للسوق».
وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي للصحافيين إن تجميد الإنتاج عند مستويات يناير الماضي شبه القياسية خطوة كافية، معبرا عن أمله في تبني المنتجين الآخرين هذه الخطة. ويقضي الاتفاق، بحسب ما أوضح عنه وزير الطاقة القطري، بأن تقوم قطر بمتابعة تنفيذه وتطبيقه من قبل المنتجين.
وترك النعيمي الباب مفتوحًا لمزيد من الاحتمالات؛ من بينها احتمالية أن تقوم الدول بخفض إنتاجها، عندما قال: «السبب في اتفاقنا على تجميد محتمل للإنتاج بسيط.. وهو أنها بداية لعملية سنقيمها في الأشهر القليلة الماضية ونقرر ما إذا كنا في حاجة لاتخاذ خطوات أخرى لتحسين السوق وإعادة الاستقرار إليها».
وأضاف: «لا نريد تقلبات كبيرة في الأسعار، ولا نريد خفض الإمدادات، ونريد تلبية الطلب، والاستقرار لسعر النفط. علينا أن نتحرك خطوة بخطوة».
من جهتها، قالت روسيا إن الاتفاق يتكلم عن تجميد الإنتاج، ولكن بطريقة غير التي شرحها النعيمي، حيث نقلت وكالة الأنباء الروسية أن وزارة الطاقة الروسية عدلت صياغة بيان أصدرته عقب الاجتماع بشأن تجميد الإنتاج، وتقول بأن الاتفاق يقضي بإبقاء متوسط الإنتاج في 2016 عند مستوى يناير.
وعقب الاجتماع، قال وزير النفط الفنزويلي إيلوخيو ديل بينو إن «من المقرر إجراء مزيد من المحادثات مع إيران والعراق يوم الأربعاء في طهران».
ويقترب إنتاج السعودية وروسيا - وهما أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم - من مستويات قياسية مرتفعة، مما يجعل الاتفاق صعبا، نظرا لأن إيران تنتج ما لا يقل عن مليون برميل يوميا دون طاقتها الإنتاجية ومستويات ما قبل العقوبات.
ولم يؤد الاتفاق أمس إلى أي تعديل في أسعار النفط؛ إذ إن شرط انضمام باقي المنتجين إليه قد يزيد من الصعوبات حول تطبيقه، بل على العكس، انخفضت الأسعار عقب الاجتماع بعد فورة بسيطة من الصعود. وتوقع مصرف «باركليز» في مذكرة أصدرها عقب الاجتماع أن تطبيق القرار سيقلص الفائض في السوق إلى مليون برميل يوميًا فقط.
ويعلق الخبير النفطي الكويتي محمد الشطي على القرار قائلاً: «قد لا يكون هذا القرار هو ما يريده السوق الذي يبحث عن كلمة خفض الإنتاج، ولكن على الأقل هذا القرار يثبت أن هناك القدرة والرغبة في تنظيم الإمدادات، وهو ما نحتاجه حاليًا».
وأضاف في حديثه إلى «الشرق الأوسط»: «إذا ما أراد السوق حلا سحريا وفوريا لإعادة التوازن، فللأسف هذا غير متوفر، وعليهم الانتظار. وسنحتاج شهورا قبل أن تفكر دول (أوبك) في بحث احتمالية خفض الإنتاج».

ردود فعل الشركات والدول
وتوالت ردود فعل الدول والشركات النفطية في روسيا على نتائج هذا الاجتماع. وكانت إيران أول من عارضت الانضمام إلى اتفاق التجميد بصورة غير مباشرة، حيث أوضح وزير نفطها بيجن زنغنه في تصريح أمس أنه لا يعرف شيئًا عن هذا الاتفاق حتى الآن وإن كان يعرف أن هناك مقترحا فنزويليا سابقا بتجميد الإنتاج.
وأكد أن إيران لن تتنازل عن استعادة حصتها السوقية، وهو ما يعني أنها ترغب في زيادة إنتاجها في الوقت الذي يغرق فيه سوق النفط بالمعروض.
ونقلت «رويترز» عن مصدر على دراية بالتفكير الإيراني أن البلد العضو في «أوبك» مستعد لبحث تجميد مستويات إنتاج النفط فور وصول إنتاجه إلى مستويات ما قبل العقوبات بما يؤكد معارضة طهران لكبح إمداداتها.
وقال المصدر: «لم نصل بعد إلى مستوى إنتاجنا قبل العقوبات. عندما نصل إليه سنكون على قدم المساواة، ومن ثم يمكننا الحديث»، وأضاف: «وضعنا مختلف تماما عن الدول التي أنتجت مستويات مرتفعة خلال السنوات القليلة الأخيرة».
أما العراق، فهو ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك» بعد السعودية، ولهذا فإنه من المهم انضمامه للاتفاق. وكان وزير النفط عادل عبد المهدي قد أوضح الشهر الماضي أن بلاده على استعداد للانضمام إلى المنتجين متى ما كان هنا اتفاق حول التخفيض.
وأمس أوضح مصدر عراقي أن بلاده على استعداد للانضمام إلى اتفاقية التجميد ما دام هناك توافق عليها من قبل جميع المنتجين.
ولم يقتصر رد فعل المنتجين على دول «أوبك»، حيث أبدت أذربيجان، أحد المنتجين خارج «أوبك»، عدم وجود أي نية لديها لتجميد الإنتاج أمس على لسان نائب وزير النفط ناطق عباسوف الذي علل هذه القرار بأن بلاده ليست من المنتجين الكبار، ولهذا فإن خفض الإنتاج لن يقدم أو يؤخر في تحسن السوق.
ومن جهة الشركات، قال وحيد علي كبيروف، الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أويل»، ثاني أكبر منتج روسي للنفط، إن الشركة كانت تنوي تثبيت إنتاجها النفطي هذا العام وذلك في رد فعل «هادئ» على الاتفاق الذي توصل إليه منتجو النفط العالميون في الدوحة أمس.
وقال أركادي دفوركوفيتش، نائب رئيس الوزراء الروسي، في إشارة إلى اتفاق روسيا والسعودية وفنزويلا وقطر على تجميد الإنتاج عند مستويات يناير الماضي إذا انضمت دول أخرى: «لم يكن من الصعب أن نقدم هذا الالتزام. كنا سنرفع الضرائب، وهو ما سيحول دون زيادة الإنتاج».
وصرح أحد كبار المسؤولين في شركة «روسنفت»، أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، لوكالة بلومبيرغ أمس أن الاتفاق ليس واضحًا بالكامل، و«توجد شكوك حول مدى قدرة الدول على تطبيقه».



«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)

رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط في الربع الرابع إلى 90 دولاراً للبرميل لخام برنت و83 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط.

وقال محللو «غولدمان ساكس» بقيادة دان سترويفن في مذكرة صدرت بتاريخ 26 أبريل (نيسان): «المخاطر الاقتصادية أكبر مما تشير إليه توقعاتنا الأساسية وحدها للنفط الخام، وذلك بسبب المخاطر الصافية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وارتفاع أسعار المنتجات المكررة بشكل غير عادي، ومخاطر نقص المنتجات والحجم غير المسبوق للصدمة».

وتفترض التوقعات عودة الصادرات الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (حزيران)، مقابل منتصف مايو (أيار) سابقاً، وتباطؤ انتعاش الإنتاج في الخليج.

ويقدر «غولدمان ساكس» أن خسائر إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط البالغة 14.5 مليون برميل يومياً تدفع مخزونات النفط العالمية إلى الانخفاض بمعدل قياسي يتراوح بين 11 و12 مليون برميل يومياً في أبريل.

كما يتوقع «غولدمان ساكس» أن تتحول سوق النفط العالمية من فائض قدره 1.8 مليون برميل يومياً في عام 2025، إلى عجز قدره 9.6 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من عام 2026.

ومن المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، و100 ألف برميل يومياً في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، نظراً للارتفاع في أسعار المنتجات المكررة. وقال المحللون: «نظراً لأن عمليات السحب بكميات كبيرة من المخزون غير مستدامة، فقد يتطلب الأمر انخفاضات أكثر حدة في الطلب إذا استمرت صدمة المعروض لفترة أطول».


أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.