مؤتمر ميونيخ: روسيا تضرب المعارضة والمدنيين

مؤتمر ميونيخ: روسيا تضرب المعارضة والمدنيين
TT

مؤتمر ميونيخ: روسيا تضرب المعارضة والمدنيين

مؤتمر ميونيخ: روسيا تضرب المعارضة والمدنيين

قال جون كيري وزير الخارجية الأميركية، اليوم (السبت)، بأن أغلب الهجمات التي تنفذها القوات الروسية في سوريا هي ضد المجموعات المعارضة الشرعية، مؤكدًا على أن إنهاء العنف في سوريا أمر مهم وتوفير المساعدات للسوريين أمر لا يقل أهمية أيضًا.
وتابع كيري في كلمته بمؤتمر ميونيخ للأمن الدولي قائلاً: «إلحاق الهزيمة بداعش لن يكون بين ليلة وضحاها ونقوم بملاحقة مقاتليهم ونتخذ الكثير من الإجراءات والعمليات ضدهم وخسروا الآن 40 في المائة من الأرضي التي كانوا يسيطرون عليها في العراق».
بدوره قال مانويل فالس، رئيس الوزراء الفرنسي: «دعوني أقول بكل ثقة لديمتري ميدفيديف بأن فرنسا تحترم روسيا وتحترم مصالحها، نحتاج للسلام، نحتاج لوجود مفاوضات وللتوصل إلى ذلك علينا وقف قصف المدنيين».
في المقابل، رد ديمتري ميدفيديف، رئيس الوزراء الروسي، على نظيره الفرنسي قائلاً: «لا يوجد دليل على قصفنا للمدنيين حتى وإن كان الجميع يتهمنا بذلك.. نحن ببساطة نحمي مصالحنا القومية لأن هناك الكثير من الميليشيات التي جاءت من روسيا، وهم يحاولون العودة إليها لتنفيذ أعمال إرهابية وهؤلاء يجب منعهم من دخول البلاد».
كما أكّد كيري، على أهمية ضبط الدعم العسكري الروسي لرئيس النظام السوري بشار الأسد، إذ يبقى تأثيره بمنأى عن الجماعات التي يدعمها الغرب قبل أن تسري هدنة اتفقت عليها القوى العالمية في البلاد. وأضاف: «حتى الآن، فإن الغالبية العظمى من الهجمات الروسية تقع ضد جماعات المعارضة الشرعية، ولا بدّ التزامًا بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه، أن يتغير الاستهداف الروسي (لتلك الجماعات)»، واستطرد أن «المجموعة الدولية لدعم سوريا (آي إس إس جي)، من بينها روسيا، ستعمل معًا لضمان حدوث ذلك».
وكانت المجموعة الدولية قد اتفقت على تنفيذ «وقف إطلاق النار على نطاق واسع خلال أسبوع».
وفي شأن أزمة «الأوروبي»، قال كيري، إن بلاده تؤيد بقاء بريطانيا بقوة في الاتحاد الأوروبي، مطالبًا ببقاء العقوبات المفروضة على روسيا بسبب سياستها تجاه أوكرانيا، وفيما يخص أزمة الهجرة واللاجئين، أكد أنها تشكل تهديدًا شبه وجودي لأوروبا سياسيا واجتماعيًا. وأكمل أنه «من الواضح أنّ الولايات المتحدة مهتمة بنجاحكم (بريطانيا) وببقائها المملكة المتحدة قوية جدًا في اتحاد أوروبي قوي»، بينما يريد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إجراء استفتاء في هذا الشأن.
كما أعلن كيري، أن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية يجب أن تبقى «طالما لزم الأمر» في حين تنوي بعض الدول الأوروبية ومنها فرنسا رفعها. وقال: «إني واثق من أن أوروبا والولايات المتحدة ستبقيان متحدتين لإبقاء العقوبات طالما لزم الأمر ولتقديم المساعدة الضرورية لأوكرانيا. الخيار بالنسبة إلى روسيا بسيط: تطبيق اتفاق مينسك كليًا، أو الاستمرار في مواجهة عقوبات تؤثر على الاقتصاد». وأفاد أن الولايات المتحدة ستساعد أوروبا على مواجهة أزمة الهجرة التي تشكل «تهديدًا شبه وجودي» لأوروبا. وقال: إن «الولايات المتحدة تدرك طبيعة هذا التهديد شبه الوجودي على الحياة السياسية والاجتماعية في أوروبا». وتابع: «لذلك ننضم وننفذ مهمة لحلف شمال الأطلسي لإغلاق طريق أساسي وسننضم إليكم بطرق أخرى لوقف هذا التدفق الكبير بسبب قدرته على الضرر بوحدة أوروبا».
وأكمل: «لا نقول (إنها مشكلتكم وليس مشكلتنا). إنها مشكلتنا جميعًا» معلقًا على «أخطر أزمة إنسانية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية».
من جانبه، رفض فالس الاقتراح الألماني في ميونيخ، قائلاً: إن على الاتحاد تمرير رسالة «مفادها بأننا لن نستقبل المزيد من اللاجئين»، مؤكدًا أن فرنسا «لا تؤيد» آلية دائمة لتوزيع اللاجئين.
أمّا وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير فذكر في المؤتمر اليوم، أن ممثلي أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا اتفقوا على العمل بشأن أفضل طريقة تجاه إجراء انتخابات محلية في شرق أوكرانيا.
وقال شتاينماير إن مجموعة الاتصال المعنية بأوكرانيا سوف تناقش «اقتراحات ملموسة من أجل تنفيذ أفضل لوقف إطلاق النار والإعداد للانتخابات المحلية في شرق أوكرانيا ولضمان الأمن في هذه الانتخابات».
وحذر فالس من «هجمات واسعة» أخرى ستحدث في أوروبا «بشكل مؤكد»، معتبرًا أن العالم دخل عصر «نشاط إرهابي مفرط». وكرر دعوة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي طلب مساء (الخميس) الماضي من روسيا وقف ضرباتها في سوريا حيث تصيب مدنيين، كما يقول الغرب. وقال: «أقول ذلك بلا لبس وبثقة لديمتري ميدفيديف: فرنسا تحترم روسيا ومصالحها (...) لكن لنستعيد طريق السلام والمناقشة يجب أن تتوقف عمليات قصف المدنيين».
ورحب فالس بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه في ميونيخ بين القوى الكبرى وعلى رأسها روسيا والولايات المتحدة «لوقف الأعمال العدائية» في سوريا، معتبرًا أنه «مرحلة». لكنه أضاف أنه «يجب الآن العمل على تكريسه بسرعة (...) في الأفعال». وتناول مجدّدًا خطر انهيار المشروع الأوروبي مع أزمة المهاجرين واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد، قائلاً: إن «المشروع الأوروبي يمكن أن يتراجع ويمكن أن يختفي إذا لم ننتبه لذلك»، مضيفًا أنه «سيزول مع تصاعد النزعات الأنانية والشعبوية وستكون هذه خطوة كبيرة بالنسبة لنا جميعا».
من جانبه، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طرح شروط مسبقة للحوار بشأن سوريا مثل الحل الكامل للمسائل الإنسانية بأنه «استفزاز»، داعيًا إلى عدم «شيطنة» دور رئيس النظام السوري بشار الأسد في إحداث الأزمة الإنسانية بسوريا، محملاً الإرهابيين المسؤولية عنها. قائلاً إن المسائل الإنسانية يمكن حلها فقط عن طريق التعاون، أما الحديث عن ضرورة حلها قبل وقف العنف فيقود إلى طريق مسدود، معربًا عن أمل موسكو في أن تدفع ضرورة مواجهة الإرهاب جميع الدول إلى ترك محاولات الإطاحة بأنظمة الحكم في هذا البلد أو ذاك.
وأشار لافروف إلى أنه على الرغم من نجاحات معينة حُقّقت في مواجهة تنظيمات إرهابية، مثل «داعش» وجبهة النصرة، إلا أن محاولات تشكيل جبهة فعالة مناهضة للإرهاب لم تُكلل بالنجاح بعد، ذاكرًا أن من أبرز أسباب هذا الوضع «عجز بعض الدول عن ترك القضايا الثنائية جانبا، وبقاء حسابات لاستغلال ما يجري في محاولات للإطاحة بأنظمة حكم، وتحقيق مطامح جيوسياسية أخرى».
وردًا على سؤال لتقييم نجاح اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الأسبوع المقبل، قال لافروف: «49 في المائة»، في حين سئل نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير السؤال ذاته فقال: «51 في المائة».



تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
TT

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)، وتعقُّد مفاوضات السلام الجارية.

وأفاد الكرملين بأن لديه معلومات بأن باريس ولندن تدفعان باتجاه تسليح كييف نووياً، مشيراً إلى أن هذا الملف سيوضع على طاولة المفاوضات، فيما هدَّد مجلس الأمن القومي الروسي باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أهداف أوكرانية وغربية في حال شعرت روسيا بتهديد.

ورفضت كييف، أمس، الاتهامات الروسية التي وصفتها بـ«السخيفة»، وتمسكت في الوقت نفسه بمواقفها السابقة حيال رفض تقديم تنازلات إقليمية. ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدعوة إلى سحب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس باعتبارها جزءاً من تسوية النزاع «مجرد هراء». وجدد زيلينسكي مطالبته بالضمانات الأمنية، كما ناشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عدم التخلي عن أوكرانيا».

وطالب أكثر من 30 رئيس دولة في إطار «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا أمس، موسكو بالموافقة على «وقف غير مشروط لإطلاق النار». ودعتها هذه الدول بعد اجتماع للتحالف، إلى خوض مفاوضات سلام «بشكل هادف، والموافقة على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار».


الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
TT

الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)

أطلقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد توقيفه في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب كشف علاقته ​برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وأقيل ماندلسون (72 عاما) من منصبه في سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع إبستين تتكشف. وبدأت الشرطة هذا الشهر تحقيقا جنائيا في قضية ماندلسون بعد أن أحالت عليها حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين.

وقالت شرطة لندن في بيان إنها أوقفت رجلا يبلغ من العمر 72 عاما للاشتباه في إساءة ‌استغلال منصبه ‌العام.

صحافيون ومصورون خارج منزل بيتر ماندلسون في لندن (إ.ب.أ)

والتُقطت صور لماندلسون وهو يغادر منزله ​في ‌وسط ⁠لندن ​الاثنين برفقة ⁠أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية قبل نقله في سيارة.

وأفاد بيان منفصل في وقت لاحق بأنه أُفرج عنه بكفالة على ذمة التحقيق، وشوهد وهو يعود إلى منزله حوالي الساعة 0200 بتوقيت غرينتش.

ويعني الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكابه جريمة، لكنه لا يعني أي إدانة. وقالت شركة المحاماة «ميشكون دي ريا» في بيان ⁠نيابة عن ماندلسون إن توقيفه جاء ‌بناء على «تلميح لا أساس له» بأنه ‌كان يعتزم مغادرة البلاد والاستقرار في ​الخارج.

وأضافت أن ماندلسون أوقف على الرغم من اتفاقه مع الشرطة على حضور مقابلة طوعية ‌الشهر المقبل، وأنها طلبت من السلطات أدلة تبرر الاعتقال.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن الرجلين كانا على علاقة ‌أوثق مما كان معروفا للعامة، وأن ماندلسون تشارك معلومات مع الممول عندما كان وزيرا في حكومة ⁠رئيس الوزراء ⁠السابق غوردون براون في 2009.

واستقال ماندلسون هذا الشهر من حزب العمال بقيادة ستارمر وترك منصبه في مجلس اللوردات. وتصل عقوبة الإدانة بإساءة استغلال منصب ​عام إلى السجن مدى الحياة ​كحد أقصى، ويجب أن تنظر فيها محكمة «كراون كورت» التي لا تنظر إلا في الجرائم الجنائية الأكثر خطورة.


هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
TT

هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)

أعلن القصر الملكي في النرويج، في بيان، أن الملك هارالد (89 عاماً) نُقل إلى مستشفى، الثلاثاء، في جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث يعاني من عدوى وجفاف.

وأفاد القصر بأن الملك، الذي كان يقضي عطلة خاصة مع زوجته الملكة سونيا، في حالة جيدة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والملك هارالد أقدم ملك على قيد الحياة في أوروبا، وهو رئيس الدولة الشرفي للنرويج منذ عام 1991.

وقال رئيس ​وزراء النرويج ‌يوناس جار ستوره ‌لهيئة الإذاعة النرويجية العامة (إن. آر. كيه) خلال زيارة إلى أوكرانيا: «أتمنى لملكنا الشفاء العاجل».

وقال القصر إن الطبيب ‌الشخصي للملك سيسافر إلى تينيريفي لمساعدة الفريق الطبي ⁠هناك.

وكان ⁠الملك هارالد أُدخل المستشفى في عام 2024 بسبب عدوى في أثناء عطلة في ماليزيا، وحصل هناك على جهاز مؤقت لتنظيم ضربات القلب في أحد المستشفيات. ونُقل لاحقاً إلى ​النرويج حيث ​زُرع له جهاز دائم.