وسع الطيران الحربي الروسي، يوم أمس (الجمعة)، حملته الجوية على مجمل المناطق السورية مستهدفًا أرياف محافظات حلب وحمص وحماه، في وقت أكد ناشطون أن فصائل المعارضة السورية صدّت مساء الخميس - الجمعة محاولة ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يشكل الأكراد غالبية أفرادها، التقدم باتجاه مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة بريف حلب الشمالي، وذلك بعد اشتباكات داخل مستشفى أعزاز الوطني.
«مكتب أخبار سوريا» قال إن «المعارضة أجبرت عناصر (قوات سوريا الديمقراطية) على التراجع، بعد أن تقدموا من قرية مرعناز ومنطقة الشط وسيطروا لساعات على مستشفى أعزاز الواقع على تلة مطلة على المدينة من الجهة الغربية». بالمقابل، سيطرت قوات النظام على مقالع الطامورة ذات الموقع الاستراتيجي في ريف حلب الشمالي، بعد اشتباكات مع فصائل المعارضة.
وقال الناشط المعارض ياسين أبو رائد لـ«مكتب أخبار سوريا» إن القوات النظامية والميليشيات العراقية والإيرانية المساندة لها، تقدمت من بلدة الزهراء (الشيعية) الخاضعة لسيطرتهم باتجاه مقالع قرية الطامورة، وسيطرت عليها بعد اشتباكات عنيفة مع فصائل المعارضة، لافتًا إلى أن الطيران الحربي الروسي شن عشرات الغارات على قرية الطامورة ومحيطها، ممهدًا لتقدم قوات النظام، مؤكدًا مقتل خمسة عناصر من المعارضة وإصابة آخرين بجروح خلال الاشتباكات، في حين قُتل 20 عنصرًا نظاميًا بعد استهداف مقاتلي المعارضة لتجمعهم في منطقة المقالع عقب سيطرتهم عليها بصاروخ من طراز «تاو».
كذلك أفاد ناشطون بأن قوات النظام سيطرت على مقالع حجرية بتلة الطامورة ومنطقتي ظهرة القرعة والقنديلية بريف حلب الشمالي، بعد قصف مدفعي عنيف وغارات روسية، وبمشاركة وحدات حماية الشعب الكردية. وحاولت المعارضة استرداد النقاط التي خسرتها بإطلاق عدة صواريخ، مما تسبب بمقتل عناصر من قوات النظام والميليشيات. وتُعد تلة الطامورة نقطة مهمة كونها تطل على مدن عندان وحيان وبيانون، وتخشى المعارضة من تمكن قوات النظام من قطع طرق إمداد تلك المدن ثم السيطرة عليها، مما يعرض مدينة حلب للحصار المطبق.
وفي ريف حمص قُتل 16 شخصًا وأصيب العشرات بجروح، جراء قصف الطيران الحربي الروسي بلدتي الغنطو والدار الكبيرة الخاضعتين لسيطرة المعارضة في ريف حمص الشمالي، بأكثر من 16 غارة بالصواريخ الفراغية. وقال ناشطون إن القصف الجوي الروسي أدى إلى مقتل 14 شخصا في الغنطو واثنين في الدار الكبيرة، وإصابة العشرات بجروح في المنطقتين، إضافة إلى دمار واسع في المنازل السكنية.
بدورها، أشارت شبكة «الدرر الشامية» إلى سقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين في غارات جوية مكثفة من الطيران الروسي على قرى ريف حمص الشمالي. ونقلت الشبكة عن مصادر محلية أن الطيران الروسي شن صباح الجمعة عشرات الغارات الجوية على بلدات وقرى المنطقة حيث استهدف الأحياء السكنية في بلدة الغنطو بالصواريخ الفراغية، مما أدى لوقوع «مجزرة مروعة راح ضحيتها 16 مدنيًا بينهم عناصر من قوات الدفاع المدني هرعوا إلى مكان الغارة الأولى لإنقاذ ونقل الضحايا كما سقط عشرات الجرحى».
وامتدت الحملة الجوية الروسية لتشمل ريف حماه، إذ أفيد بشن الطيران الحربي الروسي غارات على مدينة كفرزيتا الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف حماة الشمالي، مما أدى إلى دمار كبير في الأبنية السكنية. وقال الناشط علاء الحموي إن المقاتلات الروسية شنت ست غارات بالصواريخ الفراغية على المدينة، مما أسفر عن دمار أكثر من خمسة منازل، دون تسجيل وقوع ضحايا. وعزا الحموي تكثيف الطيران الروسي قصفه للمدينة، بسبب وجود عدّة مقرات عسكرية تابعة لفصائل المعارضة فيها، مشيرًا إلى أن الطيران استهدف المدينة خلال اليومين الماضيين بأكثر من 20 غارة، مما أدى إلى دمار سبعة منازل على الأقل، دون تسجيل ضحايا نظرًا لنزوح أكثر من 90 في المائة من سكانها نتيجة القصف المكثّف عليها، على حد تعبيره.
وفي جنوب سوريا، كثّف الطيران النظامي السوري والروسي، والمدفعية النظامية، قصفها على السهول الجنوبية لمدينة درعا ومحيط موقع الجمرك القديم والطريق «الحربي» الذي يربط المدينة بريفها الشرقي والغربي، مما أدى إلى جرح مدنيين ومقاتلين معارضين بجروح متفاوتة. وتزامن القصف، بحسب «مكتب أخبار سوريا» مع استعدادات ملحوظة للقوات النظامية وحزب الله، لشن هجوم عسكري للسيطرة على الجمرك القديم، الذي كان يستخدم كمعبر حدودي مع الأردن، وقطع الطريق «الحربي»، وذلك بعد يومين من وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى حي المنشية الخاضع لسيطرة النظام في مدينة درعا والمتاخم للمواقع المزمع الهجوم عليها.
في المقابل، عزّزت فصائل المعارضة قواتها في محيط أحياء درعا البلد ومخيم درعا وطريق السد الخاضعة لسيطرتها في مدينة درعا، ونشرت عشرات الدبابات والآليات العسكرية والسيارات المحملة بالرشاشات المتوسطة والثقيلة، استعدادًا لمواجهة محاولات القوات النظامية وحزب الله التقدم في المنطقة، ولمنع خسارة المعارضة مواقع أخرى، بعد سقوط مدينة الشيخ مسكين وبلدة عتمان القريبة من درعا بيد قوات النظام.
10:21 دقيقه
قصف جوي روسي لأرياف حلب وحمص وحماه.. والمعارضة السورية تصد تقدم الأكراد باتجاه أعزاز
https://aawsat.com/home/article/567166/%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%AC%D9%88%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%81-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D9%88%D8%AD%D9%85%D8%B5-%D9%88%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D8%AF-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87
قصف جوي روسي لأرياف حلب وحمص وحماه.. والمعارضة السورية تصد تقدم الأكراد باتجاه أعزاز
طبول معركة جديدة تقرع في محافظة درعا
قصف جوي روسي لأرياف حلب وحمص وحماه.. والمعارضة السورية تصد تقدم الأكراد باتجاه أعزاز
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






