ميدفيديف: وجودنا العسكري في سوريا ضمان لمصالح روسيا الوطنية

موسكو ترحب باتفاق ميونيخ.. لكنها تربط وقف إطلاق النار بسيطرة النظام على حدود تركيا والأردن

سيدة سورية تسير وسط الدمار الذي أحدثه قصف قوات النظام على بلدة داعل بمحافظة درعا في جنوب سوريا (رويترز)
سيدة سورية تسير وسط الدمار الذي أحدثه قصف قوات النظام على بلدة داعل بمحافظة درعا في جنوب سوريا (رويترز)
TT

ميدفيديف: وجودنا العسكري في سوريا ضمان لمصالح روسيا الوطنية

سيدة سورية تسير وسط الدمار الذي أحدثه قصف قوات النظام على بلدة داعل بمحافظة درعا في جنوب سوريا (رويترز)
سيدة سورية تسير وسط الدمار الذي أحدثه قصف قوات النظام على بلدة داعل بمحافظة درعا في جنوب سوريا (رويترز)

رحبت الأوساط السياسية والصحافية في موسكو بالاتفاق الذي توصلت إليه «مجموعة دعم سوريا» خلال اجتماعها بمدينة ميونيخ الألمانية، ولا سيما ما يتعلق منه بوقف الأعمال العدائية في سوريا لمدة أسبوع. وأعلنت الأوساط الدبلوماسية عن عالي تقديرها أيضًا للجهود التي بذلها جون كيري وزير الخارجية الأميركية من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية لكل المتضررين والمحاصرين في سوريا، ورحبت بدعوته إلى التنسيق المتبادل في هذا الشأن.
وفي حين ربطت هذه الأوساط بين ما قاله مارك تونر، نائب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية، حول طلب وقف إطلاق النار فورا والجلوس إلى طاولة الحوار وضمان وصول المساعدات الإنسانية، قالت: «إن هذه الأمور يتضمنها قرار مجلس الأمن الدولي»، وأشارت «إلى إمكانية ذلك بعد سيطرة دمشق على الحدود مع تركيا والأردن». ومع ذلك أبرزت الصحف الروسية ما قاله وزير الخارجية الأميركية كيري في المؤتمر الصحافي المشترك في ختام الاجتماع عن أن المجتمعين «اتفقوا على أنه لا غنى عن التعاون مع روسيا لتطبيق وقف لإطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية في سوريا، وأن روسيا وإيران لم تعرقلا الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار».
وكشفت وكالة أنباء «تاس» عن أن المداولات أول من أمس شهدت تباين التقديرات حول موعد بداية وقف إطلاق النار. وقالت الوكالة نقلا عن مصدر دبلوماسي أميركي، إن «مجموعة دعم سوريا» كانت مدعوة في جلساتها مساء الخميس إلى بحث مسألة وقف إطلاق النار في سوريا اعتبارا من 15 من هذا الشهر وليس اعتبارًا من أول مارس (آذار) كما تردد قبل ذلك، على اعتبار أن الحديث يدور عن إعلان هدنة عامة لجميع أطراف النزاع المسلح في البلاد. وبهذا الصدد كان الممثل الرسمي لوزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف أعلن أول من أمس، أن «وزارة الدفاع الروسية لا تنوي تغيير استراتيجية العمليات العسكرية في سوريا، على الرغم من (النصائح) و(التوصيات) الكثيرة من جانب زملائنا في الغرب». وأردف: «أُذَكٍر هؤلاء المستشارين، بصورة خاصة، بأن هدف عملياتنا العسكرية في سوريا هو القضاء على الإرهاب الذي يهدد بلدنا والعالم بصورة مباشرة».
وتابع: «يجب طبعًا - حسب قوله - تسوية كل المسائل السياسية من قبل السوريين أنفسهم وبدعم من الوسطاء الدوليين، وليس في الخنادق، بل حول طاولة الحوار». ومع ذلك، رحبت موسكو بما كشفت عنه مداولات ميونيخ من توافق روسي أميركي على تشكيل لجنة عمل من ممثلي الجانبين من أجل تحديد المناطق التي تسيطر عليها قوات «داعش» و«جبهة النصرة»، وإن يظل الاختلاف قائما بشأن اعتبار روسيا «جيش الإسلام» وحركة «أحرار الشام» وفصائل أخرى، تنظيمات إرهابية لا تنوي موسكو التخلي عن محاربتها.
جدير بالذكر أن ديمتري ميدفيديف، رئيس الحكومة الروسية، استبق التوصل إلى هذا الاتفاق، وكذلك مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن الأوروبي بحديث أدلى به إلى صحيفة «هاندلزبلات» الألمانية قال فيه إنه «على الأميركيين وشركائنا العرب أن يفكروا في مسألة احتمالات استمرار الحرب». وتساءل عما «إذا كانوا يعتقدون بالفعل أنهم سيفوزون بحرب من هذا النوع بسرعة كبيرة»، على حد قوله. وحذّر ميدفيديف من مغبة احتمالات اندلاع حرب عالمية جديدة ما لم يتم إرغام كل الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بدلاً من نشوب هذه الحرب، على حد تعبيره. ونقلت وكالة «تاس» عن ميدفيديف قوله للصحيفة الألمانية «قد تكون عندنا تقييمات مختلفة لهذا السياسي أو ذاك، لكن هذا ليس سببا لبدء التدخل أو إحراق البلاد (سوريا) من الداخل! الآن تعم الحرب الأهلية البلاد، وقد اصطدم الجميع مع الجميع.. الشيعة مع السنة والسنة مع الآخرين كالدروز والمسيحيين والعلويين.. فمن أصبح يشعر بأفضل نتيجة لذلك؟ قد لا يكون الأسد نموذجا للديمقراطية، لكنه كان يجب السعي لإجراء انتخابات هناك، بدلا من شن هذه الحملة المتشددة، والنتيجة هي معاناة الجميع»، حسب قوله.
ولم يكتفِ رئيس الحكومة الروسية عند هذا الحد، بل سرعان ما كشف صراحة عن «أن الوجود العسكري الروسي في سوريا دفاع عن مصالحها الوطنية، وذلك مع الأخذ في عين الاعتبار أن القيادة السورية توجّهت إلى روسيا بطلب هذا الدعم العسكري». وأعاد إلى الأذهان ما سبق أن واجهته بلاده المتعددة القوميات «من أخطار الإرهابيين والمتطرفين الذين حاربتهم روسيا في القوقاز»، وقال إن هؤلاء «يتسللون من حين لآخر إلى دول أخرى». وأعرب رئيس الحكومة الروسية عن أسفه تجاه توقف الاتصالات بين روسيا والغرب في مختلف المجالات، على الرغم من وجود مشكلات اقتصادية مشتركة في المنطقة والعالم يواجهها كل من الطرفين، مشيرا إلى أن العالم أصبح «أسوأ وأكثر خطرا من جراء ذلك». وقال: «إن موسكو ليست سببا في الوضع الحالي، وإنها لم ترفض الحوار أبدا، وكان الغرب هو صاحب المبادرة بوقف الاتصالات معها، سواء على مستوى العلاقات الاتحاد الأوروبي وروسيا أو التعاون بين روسيا والناتو».
أما عن علاقات روسيا بتركيا، فلقد اتهم ميدفيديف رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو بأنه «يحن إلى أيام الإمبراطورية العثمانية عندما كانت مدينة حلب تابعة لها، حيث أعلن قبل أيام، أن بلاده تنوي الدفاع عن هذه المدينة السورية. وقال نحن، أي تركيا سندافع عن حلب البطلة». واتهم رئيس الوزراء الروسي القيادة التركية «بالتأهب لتغيير الأوضاع بالقوة العسكرية»، مدعيًا أن هناك احتمالات لأن يكون الأتراك ينوون غزو سوريا. وعما إذا كانت تركيا تملك القوة لخوض مثل هذه الحرب، قال: «إن نشاط الأكراد داخل تركيا واستخدام القوات العسكرية في مواجهتهم، سيجعل الدخول في حرب واسعة النطاق داخل الأراضي السورية صعبا على أنقرة». ومن ثم تحدث عن جاهزية موسكو لمواجهة مثل هذا السيناريو بقوله: «إن موسكو أخذت أسوأ السيناريوهات في الحسبان، وقررت تنشيط قواتها في المنطقة العسكرية الجنوبية من خلال التدريب على نقل القوات من المنطقة العسكرية المركزية إلى الجنوب. ويشارك في هذه التدريبات أسطول البحر الأسود ومجموعة سفن بحر قزوين».



ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه أجرى محادثات مع نظيريه اللبناني جوزيف عون، والسوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن التنسيق الذي بدأته القيادتان اللبنانية والسورية أمر مهم وأن فرنسا ستواصل دعمه.

وأكد ماكرون أن الرئيس السوري يدعم جهود السلطات اللبنانية لاستعادة السيطرة الكاملة للدولة على أراضيها.

ودعا الرئيس الفرنسي إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم بري في لبنان، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «حزب الله ارتكب خطأ فادحا بجر لبنان إلى مواجهة مع إسرائيل ويجب عليه وقف هجماته فورا».


النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

أعلنت الشرطة النرويجية، أمس، اعتقال ثلاثة إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه بأنهم نفذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية في أوسلو نهاية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول في الشرطة كريستيان هاتلو: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدّ ما؛ نظراً لطبيعة الهدف - السفارة الأميركية - وللوضع الأمني الذي يمُرّ به العالم اليوم».

ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمّ استخدام «متفجرات»، وإنه تسبب في أضرار مادية محدودة.


ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.