سهم «تويتر» فقد 36 % من قيمته منذ بداية العام الحالي

القيمة السوقية للشركة تراجعت إلى 10 مليارات دولار

سهم «تويتر» فقد 36 % من قيمته منذ بداية العام الحالي
TT

سهم «تويتر» فقد 36 % من قيمته منذ بداية العام الحالي

سهم «تويتر» فقد 36 % من قيمته منذ بداية العام الحالي

أغلقت أسهم «تويتر» على أكثر من 3 نقاط مئوية الثلاثاء الماضي مسجلة 14.40 دولار للسهم، وهو أدنى مستوى تسجله أسهم الشركة حتى الآن.
يُضاف ذلك إلى جملة المشكلات التي تعاني منها الشركة، والتي تواجه بعض المتاعب مع مطلع الأسبوع الجديد بشأن التقارير التي أفادت بأنها تخطط لتغيير التغذية الحقيقية لخدمة الرسائل إلى ما يشبه التغذية الإخبارية لموقع «فيسبوك». ويتم تصنيف الرسائل في النظام الجديد، كما تقول التقارير، بصورة جزئية وفق نوعية الرسالة وليس فقط ميعاد نشرها.
ولقد أثارت تلك التقارير تساؤلات المستخدمين، الذين شعروا بالقلق من أن التغييرات الجديدة سوف تضر بإحدى أهم مميزات الخدمة على «تويتر» – وهي القدرة على الاستفادة من محادثات الوقت الحقيقي.
كان جاك دورسي المدير التنفيذي لشركة «تويتر» سريعا في مواجهة وإنهاء الشائعات بأن «تويتر» تخطط لتغيير الطريقة التي تنظم بها الجداول الزمنية على الموقع هذا الأسبوع، وقال في رسالة له يوم السبت إن تلك الخطط لم تُطرح للمناقشة من الأساس.
رغم ذلك، فإن شركة «تويتر» تشهد فترة من التغييرات الكبيرة بطبيعة الحال. ومن المؤكد أن الشركة تحظى بقاعدة من المستخدمين المخلصين تبلغ أكثر من 300 مليون مستخدم من الذين يفضلون المحادثات السريعة، والعفوية، والمتشابكة وأحيانا العشوائية للموقع الشهير. ومع ذلك فإن الشركة تُمارس عليها ضغوط من وول ستريت، كما ذكر موقع (Wired) في تقرير له الاثنين الماضي. إذ إن القيمة السوقية الحالية لـ«تويتر» والبالغة تقريبا 10 مليارات دولار تضع الشركة في مستوى أدنى من أمثالها من شركات الإنترنت البارزة مثل (Pinterest) و(Snapchat). ويريد المستثمرون من الشركة أن تعمل على تحسين معدل النمو المتباطئ بين المستخدمين، والعثور على وسيلة لاجتذاب مزيد من الجمهور، وتحقيق عائدات أكبر من المستخدمين الحاليين. وبعبارة أخرى، يريد المستثمرون لـ«تويتر» أن تتحول إلى «فيسبوك» جديد.
ليس هناك من شك أن «فيسبوك» في موقف يُحسد عليه الآن، حيث يهيمن الموقع على عالم التواصل الاجتماعي كما لم يفعل أي موقع من قبل. ولقد أعلنت الشركة مؤخرا عن أرباح الربع الأول من عام 2016 مع أرباح جاوزت المليار دولار. ويوم الاثنين، أصدرت شركة (eMarketer) لأبحاث السوق تقريرا يُظهر أن عملاق التواصل الاجتماعي «فيسبوك» سوف يظل الشركة الرائدة في هذا المجال وحتى عام 2020.
تقول ديبرا أهو ويليامسون المحللة الرئيسية في شركة (eMarketer): «يبقى (فيسبوك) الملك المتوج لشبكات التواصل الاجتماعي، وتأتي الزيادة في الاستخدام بالأساس من الناس الذين ينتمون للجيل العاشر والأكبر».
أما «توتير»، في الأثناء ذاتها؟ فهو أكثر من كونه عملا قيد التطوير، كما يقول المحللون.
تقول جنيفر وايز، محللة الإعلانات المحمولة والاجتماعية لدى شركة (فورستر): «يحاول (توتير) وبكل وضوح تنمية قاعدته الإعلانية من خلال عمليات الاستحواذ»، مشيرة إلى شركتين إعلانيتين استحوذت عليهما شركة «تويتر» بواسطة المدير التنفيذي السابق للشركة ديك كوستولو، وأضافت تقول: «لقد استحوذت على الشركة التقنية لإضافة نوع من التطوير لإعلانات، ولتحسين الاستهداف والتتبع، وتوسيع قاعدة الوصول لما وراء حدود الموقع. ولذلك لا يزال هناك كثير مما يمكن عمله. ولسوف نرى في الفترة القادمة مدى النجاح المحقق من تلك الأعمال».
وتكمن المشكلة الحقيقية في انتظار «تويتر» أن يتصرف مثل «فيسبوك»، رغم كل شيء، في أنهما منتجان مختلفان تماما. وهما على حد سواء من شبكات التواصل الاجتماعي بكل تأكيد، ولكن الناس يستخدمون كل موقع لأشياء مختلفة عن بعضها تماما، وبأساليب مختلفة تماما أيضا.
يقول آرون سميث، الباحث المتخصص في مركز بيو للأبحاث إن تركيبة مستخدمي «فيسبوك» تعكس بكثير أو قليل تركيبة مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة - مما يعني أن الجميع يستخدمون «فيسبوك» وإلى حد كبير.
أما «تويتر» فهو موقع أصغر بكثير من «فيسبوك»، وهو أكثر شهرة وشعبية لدى الفئات العمرية الأصغر سنا، ولدى المستخدمين الأكثر تنوعا من الناحية العرقية الذين هم أكثر عرضة أيضا للعيش في المناطق الحضرية.
وهناك مثال آخر على اختلاف المستخدمين بين «فيسبوك» و«تويتر»، حيث يقول سميث: أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت، من الفئة العمرية أكبر من 65 سنة، يستخدمون «فيسبوك». ومن بين الفئة العمرية نفسها فإن مستخدمي «تويتر» لا يتجاوزون نسبة 6 في المائة. ويتجه المستخدمون الأصغر من حيث العدد والسن إلى استخدام «تويتر» لأسباب مختلفة، حيث يميل المستخدمون لـ«فيسبوك» إلى معرفة الأخبار بصورة عرضية. أما «تويتر» فهو الموقع الذي تتجه إليه لمعرفة الأخبار بالأساس.
ويضيف سميث قائلا: «ينظر الناس إلى (تويتر) كوجهة لمعرفة آخر الأخبار بالطريقة التي لا يجدونها مثيلها على (فيسبوك)».
والجانب الآخر من ذلك، من الناحية التسويقية، هو أن المستخدم لا يحقق المستوى نفسه من التفاعل على «تويتر» كما هو الحال على «فيسبوك» – حيث يتابع الناس الرسائل الفردية سريعا، ويبحثون عن التوجهات في مختلف المدونات بدلا من قضاء مزيد من الوقت على مدونة واحدة.
تقول السيدة وايز: «تعتبر الإعلانات عبر المواقع الاجتماعية واعدة بشكل عام، حيث تجذب انتباه كثير من الناس، وبمزيد من الأهمية، فإن بعض المستخدمين على (فيسبوك) و(تويتر) معتادون على التفاعل مع العلامات التجارية خلال الموقع. ولكن المستهلكين لا يريدون للإعلانات أن تقاطع تصفحهم للمواقع. ولذلك يجب على الإعلان أن يتماشى مع سياسة الموقع».
وللقيام بذلك، يخلق «تويتر» مزيدا من التجارب والخبرات التي يمكن لمزيد من العلامات التجارية أن تتفاعل معها، كما تقول السيدة سميث. فسحب المشاركات معا كما فعل «تويتر» مع خاصية «بينما كنت بعيدا»، أو تسليك الضوء على الموضوعات ذات الاهتمام يساعد في خلق نوع جديد من الآفاق للشركة كي تجذب انتباه المستخدمين العابرين سريعا عبر مشاركات الموقع. كما يفتح الباب للشبكة كي تبدو أقل احتداما، وتجتذب المزيد من المستخدمين في المستقبل. ولكن كما تشير ردود الفعل حول إعادة ترتيب الجدول الزمني، فهناك بعض الأشياء في «تويتر» لا يعجب المستخدمون الحاليون أن يجدوها قد تغيرت. ولذلك تبقى مشكلة «تويتر» في أن يكون قادرا على تحقيق التوازن بين هذين الجانبين – الالتزام بالوتيرة السريعة المميزة للموقع وخلق حالة التفاعل والمشاركة بطريقة لا تصطدم مع التصميم الأساسي للشركة.
يبذل دورسي، في الوقت الحالي، جهودا كبيرة للاقتراب من قاعدة المستخدمين العريضة والتأكيد لهم بأن الشبكة التي يحبونها – وهي الشبكة التي بناها – سوف تبقى كما هي ولن يتغير فيها شيء، لكن ولكن عليه أيضا أن يجد وسيلة لطمأنة المستثمرين القلقين – وهم المستثمرون الذين تسببوا في انخفاض قيمة السهم بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام الحالي وحده – وأنه يستمع إليهم ويهتم بقلقهم على حد سواء.

*خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



انهيار شركة رهن بريطانية كبرى يضع البنوك العالمية في مواجهة الخسائر

الحي المالي في لندن (إ.ب.أ)
الحي المالي في لندن (إ.ب.أ)
TT

انهيار شركة رهن بريطانية كبرى يضع البنوك العالمية في مواجهة الخسائر

الحي المالي في لندن (إ.ب.أ)
الحي المالي في لندن (إ.ب.أ)

يواجه القطاع المصرفي العالمي حالة من الترقب المشوب بالحذر عقب الانهيار المفاجئ لشركة «ماركت فاينانشال سوليوشنز (MFS)»، وهي شركة بريطانية متخصصة في تقديم الرهن العقاري، وسط مزاعم خطيرة بالاحتيال وتضليل المستثمرين.

هذا الانهيار لم يقتصر تأثيره على الشركة ذاتها، بل امتد ليشكل تهديداً مباشراً لمؤسسات مالية كبرى في «وول ستريت» ولندن، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة عن ضعف معايير الاكتتاب التي سبقت الأزمات المالية الكبرى، وجسّد تحذيرات المدير التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، جيمي ديمون، بشأن وجود «صراصير» كامنة في أسواق الائتمان تنتظر الظهور مع تراجع السيولة، وفق ما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز».

خيوط الأزمة

بدأت فصول الأزمة عندما تقدمت شركتا «أمبر بريدجينغ» و«زيركون بريدجينغ» بطلب قضائي ضد شركة «ماركت فاينانشال سوليوشنز»، كاشفتين عن «مخالفات جسيمة» في إدارة حسابات الشركة المالية. وبناءً على هذه المعطيات، وافق رئيس محكمة الإعسار والشركات في لندن، القاضي نيكولاس بريغز، على وضع الشركة تحت الإدارة القضائية، واصفاً مزاعم الاحتيال الموجهة ضدها بأنها «بالغة الخطورة».

ويكمن جوهر الاتهامات في ممارسة «الرهن المزدوج»، حيث يُزعم أن الشركة استخدمت الأصول العقارية ذاتها ضمانات للحصول على قروض متعددة، مما أدى إلى «عجز كبير» في الضمانات العقارية التي تغطي قروض المقرضين. هذا التلاعب، الذي يتطلب تحقيقاً عاجلاً، يعني أن المؤسسات المالية التي ضخت مليارات الجنيهات في الشركة وجدت نفسها أمام أصول متضخمة القيمة أو غير موجودة في الواقع، مما دفع القضاء البريطاني إلى تعيين خبراء من شركة «أليكس بارتنرز» لإدارة عملية التصفية والبحث في حجم الخسائر التي قد تصل إلى 930 مليون جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار).

هيكلية السيطرة

لم يكن انهيار «إم إف إس» نتيجة سوء إدارة مؤسسي فحسب، بل سلّط الضوء على نموذج «الملكية المطلقة». فقد تأسست الشركة عام 2006 على يد باريش رجا، الذي كان يدير الشركة بصفته المدير الوحيد والمسيطر المطلق على الأقسام كافة، بمشاركة زوجته براثيبا رجا بصفتها عضو مجلس إدارة، حيث كان الزوجان هما المساهمين الوحيدين. ورغم أن الشركة كانت تدّعي في منشوراتها الترويجية أنها تمتلك فِرقاً لإجراء «العناية الواجبة المعززة»، فإن تركيز الصلاحيات في يد فرد واحد أتاح تمرير عمليات تمويل مشبوهة بعيداً عن الرقابة الداخلية الفعالة. وفي محاولة لاحتواء الموقف، أصدر رجا بياناً زعم فيه أن الأزمة هي «مأزق تقني وإجرائي» وليست فشلاً في جودة الأصول، وهي تصريحات قوبلت بتشكيك واسع من الدائنين والمحللين القانونيين.

شعار «باركليز» (رويترز)

ارتدادات عالمية

أحدث هذا السقوط صدمة في أروقة المال، خصوصاً مع انكشاف حجم تعرض المؤسسات المالية الكبرى. ويَبرز بنك «باركليز» بوصفه أحد أكثر المتضررين بحجم تعرض يقدَّر بنحو 600 مليون جنيه إسترليني، مما أدى إلى تراجع أسهم البنك في بورصة لندن، وفق صحيفة «التايمز».

ولم تكن المؤسسات الأميركية بمنأى عن هذا الزلزال؛ إذ يواجه بنك «جيفريز» (الذي تعرض سابقاً لخسائر من انهيار «فيرست براندز»)، وشركة «أطلس إس بي بارتنرز» التابعة لـ«أبولو غلوبال مانجمنت»، إلى جانب «ويلز فارغو» و«سانتاندير» و«تي بي جي»، ضغوطاً متزايدة لتقييم خسائرها. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي التمويلات التي قدمتها هذه المؤسسات للشركة المنهارة تجاوزت ملياري جنيه إسترليني، مما دفع صناديق التحوط الائتماني للبدء بتحليل دفاتر الشركة، متوقعةً عمليات بيع قسرية لديون الشركة بخصومات حادة لاسترداد ما يمكن استرداده.

صلات مشبوهة

كشفت التحقيقات التي تحدثت عنها «فاينانشال تايمز» عن أن جزءاً كبيراً من أعمال «إم إف إس» كان مرتبطاً بتمويل عقارات مرتبطة بوزير بنغلاديشي سابق. فقد كانت الشركة تمول استثمارات ضخمة مرتبطة به منذ عام 2019، وشمل ذلك مئات العقارات في إنجلترا وويلز. أثار هذا الملف تساؤلات حادة حول مدى امتثال الشركة لقوانين مكافحة غسيل الأموال، خصوصاً أن الأصول المعلنة للسياسي في بلاده كانت لا تتناسب مطلقاً مع حجم ثروته العقارية في بريطانيا، التي جمدت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة جزءاً كبيراً منها في وقت سابق.

وقد عززت هذه القضية من الانتقادات الموجَّهة إلى شركات الائتمان التي تلهث خلف عوائد مرتفعة دون التدقيق الكافي في جودة الأصول، وهو ما وصفه جيمي ديمون مؤخراً بـ«الأفعال الغبية» التي تعيد تذكير المحللين بما حدث في عام 2008.

شعار شركة «جيفريز فاينانشال غروب» معروض على شاشة في بورصة نيويورك (رويترز)

أزمة ثقة تتجاوز «إم إف إس»

لا يمثل انهيار «إم إف إس» حالة منعزلة، بل هو حلقة في سلسلة من الإخفاقات التي ضربت شركات أميركية مؤخراً، مثل «فيرست براندز» و«تريكولور هولدينغز»، اللتين تواجهان بدورهما تحقيقات بتهم احتيال وتزييف فواتير. وتؤكد هذه الوقائع المتسارعة أن ثقافة «التوسع السريع» و«النمو غير المدروس» في سوق الإقراض المدعوم بأصول قد خلقت بيئة هشة. ومع استمرار التحقيقات، يظل السؤال الأهم الذي يطرحه المستثمرون حالياً: هل يعد انهيار «إم إف إس» جرس إنذار أخير قبل ظهور حالات احتيال أخرى في أسواق الائتمان الخاص، أم أنه مجرد فصل آخر من تداعيات السيولة الرخيصة التي تلاشت في ظل أسعار الفائدة المرتفعة؟

في ظل هذه المعطيات، تجد البنوك الدولية نفسها اليوم في موقف دفاعي، مطالبةً بتعزيز معايير الرقابة والمحاسبة، بينما يراقب العالم ما إذا كان هذا الانهيار سيقود إلى موجة من الملاحقات القضائية التي قد تغير قواعد اللعبة في سوق الإقراض العقاري الموازي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.