وقفات احتجاجية ومظاهرات في دول أوروبية للتنديد بالإرهاب الإيراني

منظمات عربية سلّمت سفير السعودية لدى ألمانيا رسالة تضامنية ضد تدخلات طهران

مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})
مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})
TT

وقفات احتجاجية ومظاهرات في دول أوروبية للتنديد بالإرهاب الإيراني

مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})
مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})

نظمت «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني» وقفتين، أمس، ضد ما وصفته التدخل الإيراني السافر في الدول العربية، جاءت الأولى تضامنية في برلين أمام السفارة السعودية، وأخرى احتجاجية في لندن أمام السفارة الإيرانية في لندن، فيما شهدت العاصمة الدنماركية تظاهرة بمشاركة الأحوازيين والأذريين والأكراد والبلوش للتنديد بانتهاك حقوق الإنسان على يد النظام الإيراني.
واجتمع عشرات من الناشطين العرب في برلين في وقفة تضامنية أمام السفارة السعودية قامت بها «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني» بمشاركة «تنسيقية تيار المستقبل» اللبناني وشهدت الوقفة التضامنية رفع أعلام الدول العربية وصور الملك سلمان وبمشاركة ناشطين من السعودية والبحرين وسوريا ولبنان والأحواز.
في هذا الصدد، قال المنسق العام للحملة العالمية ضد إرهاب النظام الإيراني، فيصل فولاذ لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوقفة التضامنية رسالة من العرب إلى العالم وإلى القيادة السعودية والدول التي تحارب ضد الإرهاب وبالذات ضد الإرهاب الإيراني وما يقوم به عملاء إيران في المنطقة وما يمثلونه من خطر إرهابي ضد دول المنطقة والعالم».
وتخللت الوقفة التضامنية التي شارك فيها 50 ناشطا عربيا، كلمات من تيار المستقبل ورئيس «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني»، استمرت ساعتين وسلم المنظمون خلالها رسالة إلى السفير السعودي «دعما وتأييدا» للقيادة السعودية في محاربة الإرهاب.
وفي لندن، نظمت «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني» وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية وشارك فيها عدد من الناشطين العرب من سوريا والعراق واليمن ومن دول الخليج العربي والأحواز بمشاركة ناشطين غربيين وآخرين من «الشعوب غير الفارسية». وقال فولاذ إنها جاءت للتعبير عن استياء المجتمع العربي والخليجي ومنظمات المجتمع المدني ضد سياسة دعم وتمويل الإرهاب من قبل إيران والتدخلات السافرة في العراق وسوريا ولبنان واليمن والسعودية والبحرين. وأوضح فولاذ أن الوقفة الاحتجاجية ضد إيران وجهت رسالة للتعبير عن سخط العرب تجاه الدور الإيراني الحالي في تأزيم وعرقلة التحرك الدولي لحل الأزمة السورية. وأضاف: «عبرنا عن استيائنا من الاتفاق النووي وما يشكله البرنامج النووي والصاروخي الإيراني من خطر ضد أمن دول المنطقة وتجاهل أوضاع حقوق الإنسان في إيران ودوره السافر في الدول العربية سواء كان عبر الحشد الشعبي في العراق أو حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن وتغاضيهم عن هذا الموضوع».
كما أكد فولاذ أن الوقفة الاحتجاجية «أعلنت تأييدها لنضال الشعوب غير الفارسية وحق تقرير المصير هذي كانت رسالة مهمة وإدانة لانتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات الكبيرة ضد أبناء الشعوب غير الفارسية».
وقال المتظاهر الإيراني، علي لـ«الشرق الأوسط» إنه «ضد النظام الإيراني، ويؤيد تطور حقوق الإنسان في إيران»، وتابع علي الذي كان يحمل لافتة تقول «حقوق الإنسان لإيران» إن «تظاهر الكثير من الأشخاص هنا اليوم (أمس) بمطالبة توقيف التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية وتغير سياستها الخارجية».
ويشار إلى أن «الحملة الدولية ضد إرهاب النظام الإيراني» التي تضم 17 منظمة حقوق إنسان عربية ودولية، تأسست في 2014 بهدف «التصدي وتوثيق ورصد إرهاب وجرائم ترتكبها إيران والأحزاب التي تدعمها في المنطقة وتعمل الحملة على ملاحقة المسؤولين الإيرانيين المتورطين بقضايا إرهابية في العالم العربي في المحاكم والمحافل الدولية وتأخذ الحملة من المملكة المتحدة وجنيف مقرا لها.
إلى ذلك، نظمت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز مظاهرة وسط العاصمة الدنماركية، كوبنهاغن، بمشاركة من أبناء الجالية العربية وممثلي «القوميات والشعوب غير الفارسية» في إيران وأعلنت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز أن مظاهرة كوبنهاغن تأتي في مقدمة سلسلة تظاهرات تنظمها في عدد من المدن الأوروبية للتضامن مع «أسرى الأحواز» في السجون الإيرانية.
في سياق متصل، قال الدكتور خلف الكعبي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز لـ«الشرق الأوسط»: «مظاهرات كوبنهاغن اليوم أمام السفارة الإيرانية جاءت ضمن سلسلة من المظاهرات التي أعدتها حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في عام 2016 ضد الدولة الفارسية وللتنديد بمحاكمة أكثر من 15 أحوازيا في محاكم الثورة الإيرانية والذين صدر بحقهم مؤخرًا حكم الإعدام، وإن هذه المظاهرات ستستمر أمام السفارات الإيرانية والمؤسسات الدولية في غالبية العواصم الأوروبية من أجل الضغط على الدولة الفارسية المارقة وثنيها من تنفيذ جريمة الإعدام بحق هؤلاء الأسرى الأحوازيين».
وأضاف الكعبي: «كما تعلمون فقد توعد رئيس محكمة الثورة في الأحواز بإعدام ممن صدر بحقهم حكم الإعدام في الملأ العام خلال الأيام القليلة القادمة، لذلك حركة النضال العربي لتحرير الأحواز من خلال إقامة هذه المظاهرات تدعو المجتمع الدولي للقيام بواجبه الإنساني تجاه الأسرى الأحوازيين وكما تطالب هذه الجهات الدولية التدخل العاجل لوقف ارتكاب هذه الجريمة على يد سلطات الاحتلال الإيراني بحق الأسرى الأحوازيين».
ورفع المتظاهرون أعلام الأحواز وصور قتلى ومعتقلين في السجون الإيرانيين فضلا عن لافتات بالعربية والإنجليزية تندد بـ«الاحتلال الفارسي» وأحكام الإعدام التي تصدرها «محكمة الثورة» الإيرانية ضد السجناء السياسيين الأحوازيين وتطالب المنظمات الدولية بالتدخل لوقف عمليات الإعدام والاعتقالات التعسفية بحق السجناء السياسيين في الأحواز وبلوشستان وكردستان وأذربيجان.
وقال البيان الختامي للمظاهرة إنه في وقت تناضل فيه منظمات ومؤسسات إقليمية ودولية من أجل حماية الإنسان من الانتهاكات على يد الأنظمة ودول «تمرست فعل الإجرام» وفي زمن المطالبات الدولية الحثيثة بضرورة استتباب الأمن والاستقرار في كل أنحاء العالم «نرى أن إيران التي عرف عنها أنها من أكثر الدول المصدرة للإرهاب والراعية له ومن أكثر الدولة المنتهكة لحقوق مواطنيها ومواطني الشعوب الأخرى تتصدر المشهد الدولي الساعي لوقف الإرهاب بعد اتفاقها النووي المشؤوم».
وحذرت البيان شعوب المنطقة، وخصوصا الشعوب «غير الفارسية الخاصة للاحتلال الإيراني» منح إيران فرصة العودة إلى المجتمع الدولي في ظل مواصلتها «انتهاك حقوق الإنسان وحقوق المجتمعات الخاضعة تحت سيطرتها بقوة السلاح والقمع. وتمارس التعذيب والإعدامات والاعتقالات العشوائية على نطاق واسع». ورأى البيان الختامي أن ذلك سيؤدي إلى تشجيع إيران في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الملايين من الأبرياء، مضيفا أن «المجتمع الدولي قد ساهم بشكل عملي في إطلاق آلة القمع الإيرانية كي تنتهك حقوق شعوبنا المقهورة».



«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)
TT

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي وفتح نافذة نحو تسوية محتملة. ومن بين هذه الأفكار اللافتة، برز مقترح يحمل طابعاً رمزياً وسياسياً في آنٍ معاً، يعكس سعي كييف إلى استمالة الدعم الأميركي، وتحديداً من الرئيس دونالد ترمب.

فقد اقترح مسؤولون أوكرانيون إعادة تسمية جزء من منطقة دونباس المتنازع عليها باسم «دونيلاند (أرض دوني)»، في خطوة تهدف إلى كسب تأييد ترمب وتعزيز موقف أوكرانيا في مواجهة المطالب الإقليمية الروسية، وذلك وفقاً لتقرير نقلته صحيفة «إندبندنت».

ووفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن 4 مصادر مطّلعة على مجريات المفاوضات، فإن هذا الاسم طُرح أول مرة على لسان مترجم أوكراني، وكان ذلك «على سبيل المزاح جزئياً»، قبل أن يتحول إلى فكرة تُدوولت بشكل أوسع في سياق النقاشات.

ويبدو أن اختيار اسم «دونيلاند» لم يكن عشوائياً، بل جاء إشارة إلى ولع ترمب بوضع اسمه على مختلف المشروعات والممتلكات، بدءاً من الأبراج وناطحات السحاب، مروراً بالعلامات التجارية، ووصولاً إلى المنتجات التذكارية والخدمات المالية؛ مما يعكس محاولة ذكية لاستثارة اهتمامه الشخصي.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصدر مطّلع على المفاوضات، بأن أحد المفاوضين الأوكرانيين صمم علماً أخضر وذهبياً، إلى جانب نشيد وطني افتراضي لمنطقة «دونيلاند»، مستخدماً برنامج «شات جي بي تي». ومع ذلك، فلم يتضح بعد ما إذا كان هذا التصور قد عُرض بالفعل على مسؤولين أميركيين أو لاقى أي تفاعل رسمي.

وتُعدّ منطقة دونباس، الغنية بالموارد المعدنية، من أهم المناطق الاستراتيجية في أوكرانيا؛ إذ تسيطر القوات الروسية على الجزء الأكبر منها؛ مما يجعلها محوراً رئيسياً في المفاوضات بين الطرفين. ويشير الواقع الحالي إلى وصول المباحثات بشأن هذه المنطقة إلى طريق مسدودة، في ظل تمسّك كل طرف بمطالبه.

وفي محاولة لتجاوز هذا الجمود، طرح المفاوضون فكرة أن تتحول «دونيلاند» إلى منطقة لا تخضع لسيطرة كاملة من أي من الطرفين، بما يسمح بتقديمها بوصفها «إنجازاً» سياسياً يمكن أن يُنسب إلى ترمب، في حال دعمه هذه الصيغة.

ورغم تداول هذا المصطلح في أروقة المحادثات، فإن التقارير أكدت أنه لم يُدرج في أي وثائق رسمية حتى الآن، بل اقتصر استخدامه على النقاشات غير الرسمية ضمن مسار المفاوضات.

كما أشار بعض المسؤولين إلى إمكانية إشراك مجلس سلام مرتبط بترمب في إدارة هذه المنطقة المقترحة، وفقاً لما أوردته التقارير.

ويأتي ذلك في وقتٍ عبّر فيه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن استيائه من تكرار زيارات مبعوثي ترمب موسكو للقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دون زيارات مماثلة إلى كييف؛ مما أثار تساؤلات بشأن توازن الجهود الدبلوماسية.

ورغم إقراره بأن تركيز الولايات المتحدة ينصبّ حالياً على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، فإن زيلينسكي شدّد على أهمية استمرار التعاون مع الجانب الأميركي، قائلاً: «على أي حال، من المهم بالنسبة إلينا مواصلة التعاون مع الأميركيين».

يُذكر أن ترمب كان قد تعهّد، في سياق حملته السياسية، بإنهاء الحرب في أوكرانيا «في اليوم الأول» من ولايته الثانية.


بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

يقترب الاتحاد الأوروبي من اعتماد «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا، ومن المتوقع أن تدعمها سلوفاكيا والمجر بعد إصلاح الجزء الأوكراني من خط أنابيب دروغبا والبدء في ضخ النفط الروسي من خلاله للبلدين، فيما قال دبلوماسيون إن دول التكتل وافقت على الإفراج عن قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا، بعدما أشارت المجر، بعد التغيير في قيادتها السياسية نتيجة الانتخابات العامة الأخيرة وإزاحة فيكتور أوربان عن رأس السلطة، إلى أنها مستعدة للتخلي عن معارضتها المستمرة منذ أشهر للقرض ولفرض عقوبات على روسيا.

وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في اعتماد حزمة العقوبات بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لغزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط)، لكنه لم يستطع القيام بذلك دون إجماع للدول الأعضاء.

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

وأثار وقف تدفق النفط من خط أنابيب دروغبا في يناير (كانون الثاني) غضباً واسعاً في المجر وسلوفاكيا، العضوين في الاتحاد الأوروبي، واللتين لا تزالان تعتمدان على واردات النفط الروسي.

ذكر مصدر في قطاع النفط لـ«رويترز» أن أوكرانيا ستستأنف ضخ النفط عبر الخط الأربعاء. وقال المصدر: «من المقرر بدء ضخ النفط (الأربعاء) في وقت الغداء»، مضيفاً أن شركة النفط المجرية «إم أو إل» قدمت أول طلب لنقل النفط عبر خط الأنابيب. وتابع: «قدمت (إم أو إل) بالفعل طلبات لنقل الكميات الأولى التي ستوزع بنسب متساوية بين المجر وسلوفاكيا». قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن خط دروغبا، الذي ينقل الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا، جاهز لاستئناف عملياته.

وأدى انقطاع تدفق النفط أيضاً إلى توتر العلاقات بين زيلينسكي ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذين اتهمهم «بالابتزاز» بسبب ممارسة الضغط عليه لإجراء عمليات صيانة فورية لما قالت أوكرانيا إنه جزء متضرر بشدة من خط الأنابيب. ونفت كييف بشدة اتهامات بودابست وبراتيسلافا لها بتعمد التلكؤ في أعمال صيانة خط الأنابيب.

وكان زيلينسكي قد تحدث عن إتمام أعمال الصيانة، قائلاً إنه تحدث إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ودعا أيضاً مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى البت في الموافقة على القرض، مؤكداً أن كييف أوفت بما «طلبه التكتل». وأضاف: «نربط هذا الأمر بالإفراج عن حزمة الدعم الأوروبي لأوكرانيا».

وكتب زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أنهت أوكرانيا أعمال إصلاح الجزء المتضرر من خط الأنابيب دروغبا بعد تعرضه لهجوم روسي. بإمكان الخط استئناف عملياته».

وأضاف: «طلب الاتحاد الأوروبي من أوكرانيا إجراء صيانة لخط الأنابيب دروغبا، الذي ألحق به الروس أضراراً. وانتهينا من ذلك بالفعل. ونأمل أيضاً أن يلتزم التكتل بالاتفاقيات».

وكان الرئيس أكثر صراحة في خطابه الليلي المصور. وقال، في إشارة إلى القرض: «لا يوجد الآن أي مبرر لعرقلته». وعرقل رئيس الوزراء فيكتور أوربان حزمة المساعدات التي وافقت عليها المفوضية الأوروبية لكييف.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

وكتب رئيس المجلس الأوروبي في منشور على «إكس»: «شكراً للرئيس زيلينسكي على الوفاء بما اتفقنا عليه: إصلاح خط الأنابيب دروغبا واستئناف عملياته». وكانت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قد توقعت، الثلاثاء، أن يصدر قرار إيجابي بشأن القرض البالغة قيمته 90 مليار يورو خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، وذلك عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

وذكر فالديس دومبروفسكيس، المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، أن التكتل سيرجح صرف الدفعة الأولى من القرض في نهاية مايو (أيار) أو مطلع يونيو (حزيران)، مشيراً إلى ضمان تلبية احتياجات أوكرانيا التمويلية لعام 2026.

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

وقال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا جاهزة من الناحية التقنية لاستئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب. وأفادت مصادر في قطاع النفط لـ«رويترز» بأن روسيا تعتزم وقف تصدير النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر خط فرعي منفصل من خط دروغبا وذلك اعتباراً من أول مايو (أيار). ودأب زيلينسكي على دعوة أوروبا لتنويع مصادر الطاقة وعدم استئناف تدفقات النفط عبر دروغبا. وقال: «لا يمكن لأحد أن يضمن حالياً عدم تكرار روسيا الهجمات على البنية التحتية لخط الأنابيب».

ولا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء هذه الحرب تشهد مراوحة، خصوصاً أن دور الوساطة الذي تولته الولايات المتحدة بين الطرفين، وأتاح عقد جولات عدة من المفاوضات بين كييف وموسكو، توقّف بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، إن بلاده طلبت من تركيا استضافة لقاء بين الرئيس زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في الوقت الذي تسعى فيه كييف إلى إعادة إحياء محادثات السلام المتعثرة. وذكر سيبيها أن أوكرانيا مستعدة لدراسة أي مكان آخر غير بيلاروسيا أو روسيا لعقد اجتماع مع بوتين، وهو ما يسعى إليه زيلينسكي منذ فترة طويلة من أجل الإسراع في إنهاء الحرب المستمرة، التي دخلت عامها الخامس. ولم يذكر كيف ردت أنقرة على المقترح، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع الصحافيين الثلاثاء، وجرى السماح بنشرها الأربعاء.

وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي تركي، الأربعاء، إن وزير الخارجية هاكان فيدان سيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن إيران وأوكرانيا، مضيفاً أنه سيناقش أيضاً التعاون بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

ترحيب أوروبي بخسارة أوربان انتخابات المجر (أ.ف.ب)

وميدانياً قُتِل شخصان في أوكرانيا جرّاء ضربات روسية، حسب السلطات المحلية، في حين أعلنت روسيا أن امرأة وطفلاً لقيا حتفهما في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على أراضيها. وقالت سلطات محلية، الأربعاء، إن جزءاً من بناية سكنية انهار في منطقة سيزران الروسية الواقعة على نهر الفولجا عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة، مما أسفر عن إصابة 11 شخصاً. وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر القليلة الماضية، في وقت توقفت فيه محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة مع انشغال واشنطن بالصراع مع إيران. وتضم مدينة سيزران مصفاة نفط كبرى، وتبعد نحو ألف كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا.


23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended