8 وزراء جدد في أكبر تغيير هيكلي لحكومة الإمارات

تعيين وزيرة للسعادة وشابة بعمر 22 عامًا للشباب

عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة... د.احمد بالهول وزير دولة لشؤون التعليم العالي... جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم
عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة... د.احمد بالهول وزير دولة لشؤون التعليم العالي... جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم
TT

8 وزراء جدد في أكبر تغيير هيكلي لحكومة الإمارات

عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة... د.احمد بالهول وزير دولة لشؤون التعليم العالي... جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم
عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة... د.احمد بالهول وزير دولة لشؤون التعليم العالي... جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم

اعتمد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات التشكيل الوزاري الجديد للحكومة الاتحادية، حيث أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الحكومة الثانية عشرة، التي شهدت تغييرات هيكلية وُصفت بالأكبر في تاريخ البلاد من حيث هيكلها التنظيمي، ووظائف وزاراتها الرئيسية ورفدها بعدد كبير من وزراء الدولة للتعامل مع ملفات متغيرة.
وبحسب إعلان أمس، شهدت الحكومة دخول 8 وزراء جدد خمسة منهم من النساء ويبلغ متوسط أعمار الوزراء الجدد 38 عامًا فقط، في حين شهدت الحكومة تعيين وزيرة دولة لشؤون الشباب تعد أصغر وزيرة، حيث تبلغ من العمر 22 عامًا. وشهدت الحكومة الجديدة إضافة وزراء للتسامح والمستقبل والشباب والسعادة والتغير المناخي ومنح قطاع التعليم وزيرين جدد، بالإضافة للوزير الحالي وتشكيل مجلس أعلى للتعليم لمتابعتها، بالإضافة لتشكيل مجلس للشباب ومجلس لعلماء الإمارات.
وأكد الشيخ محمد بن راشد خلال إعلانه عن الحكومة الجديدة أنه «بعد التشاور مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبعد اعتماد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، نعلن الحكومة الثانية عشرة في تاريخ دولة الإمارات، وهم فريق العمل الجديد الذي سيقودنا لتحقيق تطلعات شعبنا المستقبلية».
وضم التشكيل الجديد لحكومة دولة الإمارات الثانية عشرة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وزير الدفاع، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة، والشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عضو مجلس الوزراء وزير المالية، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عضو مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي.
كما ضم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخة لبنى بنت خالد القاسمي عضو مجلس الوزراء وزيرة دولة للتسامح، بعد أن كانت وزيرة التنمية والتعاون الدولي، ومحمد القرقاوي عضو مجلس الوزراء وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل. وسلطان المنصوري عضو مجلس الوزراء وزير الاقتصاد، وعبد الرحمن العويس عضو مجلس الوزراء وزير الصحة ووقاية المجتمع، صقر غباش عضو مجلس الوزراء وزير الموارد البشرية والتوطين، والدكتور أنور قرقاش عضو مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية.
إضافة إلى عبيد الطاير عضو مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون المالية، وريم الهاشمي عضو مجلس الوزراء وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وسهيل المزروعي عضو مجلس الوزراء وزير الطاقة، وحسين الحمادي عضو مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم، والدكتور عبد الله النعيمي عضو مجلس الوزراء وزير تطوير البنية التحتية، وسلطان البادي عضو مجلس الوزراء وزير العدل.
وقد عينت نجلاء العور عضو مجلس الوزراء وزيرة تنمية المجتمع، ومحمد البواردي عضو مجلس الوزراء وزير دولة لشؤون الدفاع، والدكتور ثاني الزيودي عضو مجلس الوزراء وزير التغير المناخي والبيئة، وجميلة المهيري عضو مجلس الوزراء وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، والدكتور أحمد الفلاسي عضو مجلس الوزراء وزير دولة لشؤون التعليم العالي، والدكتور سلطان الجابر عضو مجلس الوزراء وزير دولة، والدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة دولة، والدكتور راشد بن فهد وزير دولة، وعهود الرومي وزيرة دولة للسعادة. وتم الإعلان عن تعيين نورة الكعبي عضو مجلس الوزراء وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وشمة المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب.
وشكر الشيخ محمد بن راشد كلاً من الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان الذي كان يشغل منصب التعليم العالي والبحث، ومريم الرومي وزير الشؤون الاجتماعية على دورهما الذي لعباه خلال الفترة السابقة في تحقيق الكثير من الإنجازات لدولة الإمارات.
وكانت نجلاء العور وزيرة تنمية المجتمع تولت منصب الأمين العام لمجلس الوزراء منذ مارس (آذار) 2006، وتحمل سعادتها شهادة البكالوريوس في علوم تقنية المعلومات من جامعة الإمارات، وقد تلقت تدريبًا أكاديميًا مكثفًا في الإدارة وإدارة المؤسسات من «جامعة لندن للأعمال».
فيما شغل محمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، شغل منصب وكيل وزارة الدفاع في دولة الإمارات، فيما شغل الدكتور ثاني الزيودي عضو مجلس الوزراء وزير التغير المناخي والبيئة، منصب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) وسفيرا فوق العادة لدى وزارة الخارجية، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في إدارة الاستراتيجيات والبرامج والمشاريع من كلية «سيكما» لإدارة الأعمال بليل بفرنسا عام 2012.
وتمتلك جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، خبرة طويلة تصل إلى 20 سنة في مجال الإدارة التربوية والتعليم، وعملت على تطوير جهاز رقابة مدرسية لمدارس إمارة دبي وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الإدارة من جامعة الإمارات، فيما شغل الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي، منصب الرئيس التنفيذي لشركة مصدر ويضطلع بمسؤولية الإشراف على التوجهات الاستراتيجية للشركة في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وهو حاصل على ماجستير في هندسة الاتصالات من جامعة ملبورن، وشهادة الدكتوراه من جامعة موناش في أستراليا.
وتشغل عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة منصب المدير العام لمكتب رئاسة مجلس الوزراء في الإمارات، وتحمل شهادة الماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال من جامعة الشارقة ودرجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية الإدارة والاقتصاد من جامعة الإمارات، فيما شغلت نورة الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، منصب الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الإعلامية أبوظبي.
وحصلت شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، أصغر وزيرة بعمر 22 عامًا على شهادة الماجستير في السياسات العامة مع مرتبة الشرف من جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، وكانت أول طالبة من دولة الإمارات تفوز بمنحة رودز للقيادات الشابة في العمل الحكومي وهي حاصلة أيضًا على دبلوم متقدم في الشراكات متعددة القطاعات من جامعة نيويورك، في حين نالت شهادة البكالوريوس في الاقتصاد مع مرتبة الشرف العليا من جامعة نيويورك.
عملت شما المزروعي أيضًا في أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، وكانت قد عملت قبل ذلك محللا للسياسات العامة ضمن بعثة للأمم المتحدة في نيويورك وقد عملت محللة سياسات وزارية، وشاركت في مجموعة بحث مختبر الابتكار للشباب في مكتب رئاسة مجلس الوزراء.
التشكيل الجديد للحكومة الإماراتية شهد دمج وزارات وإضافة مهام لوزارات أخرى، حيث يعتمد الهيكل الجديد على أن يكون دور الوزراء استراتيجيًا وتنظيميًا، إضافة إلى وجود خريطة طريق لتعهيد أغلب خدمات الحكومة للقطاع الخاص.
وضمت الحكومة الجديدة عددًا أقل من الوزارات، وعددًا أكبر من الوزراء للتعامل مع ملفات وطنية واستراتيجية متغيرة وديناميكية، وشهدت التغييرات دمج وزراتي التربية والتعليم، والتعليم العالي، تحت وزير واحد، ومعه وزيرا دولة لدعمه في مهمته الوطنية.



محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
TT

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

مرت تسعة أعوام على الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.

وجود الأمير في موقع قيادة يحمل نبض الشباب وطموحهم، ومن قبل ذلك توجيهات الملك، كان كفيلاً بإطلاق رؤية محلية سرّعت من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وعززت من مكانة السعودية في لعب دور قيادي للتعاطي مع خريطة المنطقة، فضلاً عن الوصول والتأثير الدوليين.

تحولات جذرية

حملت السنون في طياتها منعطفات اتسمت بالإيجابية، وحملت تحولات جذرية. لم تكن مجرد تغييرات سطحية، بل كانت صناعة توجهات تعيد تعريف مفهوم النجاح في القرن الحادي والعشرين، ولم يسعَ لذلك في بلاده فحسب، بل حتى تغيير حال المنطقة من النزاع إلى التنمية، وفق مسعاه الذي كان آخره إخماد عدد من الصراعات الإقليمية وصنع فرص للسلام، وفي الطريق إلى ذلك أصبحت السعودية وجهة دولية وازنة على الخريطة، وفقاً للكثير من الدراسات والتعليقات والبحوث التي تناولت أبرز الملفات الدولية أو التحولات في المنطقة. واستضافت السعودية على أثر ذلك عشرات القمم ومئات الاجتماعات المصيرية لأبرز قضايا العالم، وخصوصاً السياسية منها، كما استقبل الملك وولي العهد عدداً كبيراً من زعماء العالم يقترب من 120 زيارة خلال السنوات الأخيرة.

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

منذ وقت مبكر بدأ ولي العهد السعودي قيادة مسيرة الانفتاح السعودي على العالم من جوانب عدة، ليس أقلها الجوانب الاقتصادية والثقافية، بل كان الانفتاح السياسي سمة بارزة خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى مناطق غير مسبوقة في تاريخ السعودية والمنطقة.

كثير من المراقبين أكدوا أن سياسات الرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال السنوات الأخيرة، أسهمت في الدفع بثقل المملكة في الملفات المعقدة وجلب الأطراف كافة إلى طاولة المفاوضات، ومن ذلك صناعة السلام عبر الحوار.

مكانة دولية

خلال العقد الأخير، كانت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي استضافت زعماء الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، في غضون أشهر قليلة وسط احتدام التجاذبات الدولية في ظل تصاعد التوتّر في العالم، من الحرب الأوكرانية إلى النزاع التجاري والاقتصادي، وليس نهايةً بالحرب على غزة والتوتر في أنحاء الشرق الأوسط، مما جعل السعودية لاعباً رئيسياً في التأثير على السياسات الدولية، وهذا ما برهن عليه حجم وعدد ومستوى الزيارات والمشاورات مع السعودية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة، والقمم والاجتماعات الدولية التي انعقدت على أرض المملكة لـ«تحقيق السلام».

الوساطة الدولية

دور الدبلوماسية السعودية كان فاعلاً أيضاً في السنوات الأخيرة؛ إذ احتضنت السعودية بتوجيهات من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، محادثات أميركية - أوكرانية ضمن مساعيها لحل الأزمة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إلى جانب اجتماعات الدرعية وجدة العام الماضي بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وأوكرانيا؛ الأمر الذي يعكس أن السياسة الخارجية للبلاد أصبحت تتّسم دوليّاً بطابع السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحروب، على غرار متابعة مسار الوساطة وطرح الحوار حلاً أساسياً خلال الأزمة الروسية – الأوكرانية، والتوجيه بتقديم أشكال متعدّدة من الإغاثة والمساعدات، والتوسّط لإطلاق سراح الأسرى.

تعليقاً على ذلك، قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية، معبّراً عن تقدير بلاده للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة، واستضافة المحادثات المهمة، وتأكيد التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

القضية الفلسطينية

حظيت القضية الفلسطينية بحراك غير مسبوق منذ عقود، ونجحت السعودية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في دفع الكثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليصل عدد الدول إلى 149 دولة وفقاً لـ«الخارجية» الفلسطينية، كما أكّد ولي العهد السعودي شرط بلاده للتطبيع مع إسرائيل الذي لن يمر دون «الدولة الفلسطينية»، إلى جانب استضافة الدول العربية والإسلامية كافة في الرياض مرتين متتاليتين لتوحيد المواقف والضغط على المجتمع الدولي، وترؤس اللجنة المنبثقة عن القمة، إلى جانب قيادة التحالف الدولي لحل الدولتين، وترؤس المؤتمر الدولي بشأنه في نيويورك.

وخلال حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بـ«مواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها، باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

دعم تعافي سوريا

بعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، ولقاء «قائد الإدارة الجديدة آنذاك» رئيس الجمهورية حالياً أحمد الشرع، انطلقت السعودية في دعم سوريا، وواصل الجسران السعوديان الجوي والبري دعم الشعب السوري، إلى جانب المشاريع الإنسانية والطبية والتنموية السعودية، لتتضاعف هذه المشاريع نهاية العام الماضي بأكثر من 100 في المائة عن عام 2024، بواقع أكثر من 103 مشاريع بتكلفة إجمالية قاربت 100 مليون دولار.

وإلى جانب استقبال السعودية الرئيس السوري أحمد الشرع 3 مرات خلال العام، دفعت أيضاً إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، كما أعلن ذلك الرئيس الأميركي من الرياض في مايو (أيار) بطلب من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إضافةً إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار، علاوةً على تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة عبر مبادرة مشتركة مع قطر، والأمم المتحدة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرياض في ديسمبر 2023 (واس)

ومن مبادرة إنهاء الأزمة اليمنية، وصولاً إلى احتضان اليمنيين والجنوبيين منهم، واحتضان أول اجتماع تشاوري حول القضية الجنوبية، وتوفير الأرضية اللازمة للحوار في هذا الشأن خلال العام الحالي، إلى دعم عمليات الإجلاء في السودان، ثم منبر جدة بشأن السودان، وصولاً إلى المساعدات التي لم تتوقف، قبل التحرك السياسي رفيع المستوى مؤخراً بمناقشات رفيعة سعودية - أميركية، يقودها ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي، تجاه حل الأزمة السودانية...

قمم وتوافقات

إلى جانب تصاعد دورها الإقليمي والدولي، لعبت السعودية دوراً رئيسياً على الصعيدين العربي والإسلامي أيضاً خلال السنوات التسع الماضية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد. وطبقاً لتوجيهاته، استضافت السعودية منذ عام 2018 حتى عام 2024 سبع قمم على الصعيدين العربي والإسلامي، وهي: «قمة الظهران العربية» في أبريل (نيسان) 2018، و«قمة مكة لدعم الأردن» في يونيو (حزيران) 2018، و«قمة مكة العربية الطارئة» في مايو 2019، و«القمة العربية - الصينية» في ديسمبر 2022، و«قمة جدة العربية» في مايو من عام 2023، إلى جانب «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ثم عُقدت قمة المتابعة في الشهر ذاته من عام 2024.

وخلال العام الماضي، عزّزت السعودية قدراتها الدفاعية والاستراتيجية عبر الاتفاقية الدفاعية مع باكستان، التي تنص على أن «أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما»، إلى جانب اتفاقية دفاعية مع واشنطن، في زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2025، بالإضافة إلى توسيع علاقات التعاون مع القوى الدولية كافة في الصين وروسيا وأوروبا.

«فجر رائع» للعلاقات مع أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشاد بقيادة ولي العهد السعودي، وقال: «ولي العهد السعودي أفضل من يمثل حلفاءنا الأقوياء»، واعتبر أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السعودية «قلب ومركز العالم»، وأن الرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال العالم بأسره.

ولي العهد السعودي وترمب بواشنطن في نوفمبر 2025 (واس)

كما وقّع البلدان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن أواخر العام الماضي حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي»، لتكون ثاني اتفاقية دفاعية توقعها البلاد خلال عام 2025، وحزمة مبيعات دفاعية، والتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، والشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن، وتسريع الاستثمارات، وغيرها.

كما أعلن الرئيس الأميركي تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو»، ونوّه بقدرات السعوديين التفاوضية، معتبراً أنهم «مفاوضون رائعون».


الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

دعت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، السكان المقيمين في جوار موانئ الإمارات العربية المتحدة إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها أهداف مشروعة لها، وذلك في اليوم الخامس عشر من الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وجاء في بيان صادر عن «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني: «نُبلغ القيادة الإماراتية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر من حقها المشروع الدفاع عن سيادتها الوطنية وأراضيها بضرب صواريخ العدو الأميركي المتمركزة في الموانئ والأرصفة ومخازن الأسلحة الأميركية في الإمارات».

ودعا البيان الذي بثّه التلفزيون الرسمي، السكان إلى «إخلاء» هذه المناطق.


حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».