لوران فابيوس يترك وزارة الخارجية الفرنسية ووراءه ملفات «ثقيلة»

أبرز المرشحين لخلافته رئيس الحكومة السابق جان مارك والوزيرة سيغولين رويال

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى إعلانه تركه منصبه أثناء انعقاد البرلمان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى إعلانه تركه منصبه أثناء انعقاد البرلمان (أ.ف.ب)
TT

لوران فابيوس يترك وزارة الخارجية الفرنسية ووراءه ملفات «ثقيلة»

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى إعلانه تركه منصبه أثناء انعقاد البرلمان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى إعلانه تركه منصبه أثناء انعقاد البرلمان (أ.ف.ب)

عندما قبل حقيبة وزارة الخارجية التي عرضها عليه الرئيس الاشتراكي الجديد (وقتها) فرنسوا هولاند في مايو (أيار) من عام 2012 مباشرة عقب انتخابه، لم يكن لوران فابيوس البالغ من العمر اليوم 69 عامًا جديدًا في عالم السياسة. فالرجل يجر وراءه تاريخًا سياسيًا طويلاً لعل أبرز معالمه أنه «الابن الروحي» للرئيس الاشتراكي الأسبق فرنسوا ميتران الذي عينه رئيسًا للوزراء وهو في السابعة والثلاثين من عمره، بحيث أصبح أصغر رئيس حكومة تعرفه فرنسا في تاريخها بالجمهورية الخامسة.
لم يترك فابيوس الذي يسكن شقة أرستقراطية فخمة مطلة على مبنى البانتيون في قلب الحي التاريخي لباريس، منصبًا سياسيًا مهمًا إلا وشغله. فقد انتخب نائبا وأعيد انتخابه عدة مرات. وأول منصب وزاري شغله كان حقيبة الميزانية في حكومة ميتران الأولى في عام 1981، ثم حقيبة البحث العلمي والصناعة، ليصبح بعدها، ما بين عامي 1984 و1986 رئيسًا للحكومة. ومع إعادة انتخاب ميتران لولاية ثانية في عام 1988، تولى فابيوس رئاسة البرلمان لينتقل منها إلى قيادة الحزب الاشتراكي حيث كان له تيار فاعل يتبع نهجه ويقارع منافسيه أمثال رئيس الوزراء الأسبق ليونيل جوسبان أو الرئيس هولاند. وهذا الأخير أخرجه من اللجنة السياسية للحزب الاشتراكي الذي كان يشغل وقتها أمانة سره، بسبب رفضه التصويت لصالح التصديق على الدستور الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى في عام 2005.
لا تعرف السياسة عداوات دائمة ولا صداقات دائمة؛ فليونيل جوسبان الاشتراكي الذي أصبح رئيسًا للحكومة في عام 2002، لم يعارض وصول فابيوس مجددًا إلى رئاسة مجلس النواب ولم يتردد في تعيينه وزيرًا للاقتصاد بعد ذلك بعامين. وهولاند الذي حاربه فابيوس ووقف بجانب منافسته الوزيرة السابقة مارتين أوبري في الانتخابات خلال الانتخابات التمهيدية الداخلية للحزب الاشتراكي عاد فضمه إلى طاقمه الانتخابي وكلفه بتحديد القوانين والمشاريع الرئيسية في شهور حكمه الأولى ثم عينه وزيرًا للخارجية والرجل الثاني في الحكومة. وفي آخر تعديل وزاري، نجح فابيوس في «الاستيلاء» على وزارتي السياحة والتجارة الخارجية مستندا في ذلك إلى دفاعه المرير عن «الدبلوماسية الاقتصادية» التي أصبح أحد أهم منظريها.
منصب واحد (رئاسة الجمهورية) لم يحتله الوزير فابيوس رغم أنه لم يوفر جهدًا للتأهل له. ففي عام 2006، لم ينجح في الفوز بترشيح الحزب الاشتراكي الذي فضل عليه وبأكثرية ساحقة سيغولين رويال، رفيقة درب هولاند ووالدة أبنائه الأربعة. وفي عام 2011، نأى بنفسه عن الترشيح المباشر لكنه لم يكن من أنصار المرشح فرنسوا هولاند. وربما المنصب الجديد الذي سيحتله منذ منتصف مارس (آذار) المقبل رئيسا للمجلس الدستوري لمدة تسع سنوات بفضل اختيار هولاند له، سيوفر له بعض العزاء من غير أن يشفي غليله.
من سيحل محل فابيوس؟
كان تخلي فابيوس عن وزارة الخارجية حيث لم يحظَ داخلها بمحبة موظفيها كبارًا وصغارًا بسبب برودته في التعامل، معروفًا منذ أسابيع كثيرة. كذلك، فإن المراهنات على من سيحل محله أصبحت الحديث المفضل في كواليس الوزارة والإعلام. وحتى يكشف قصر الإليزيه عن التركيبة الجدية لحكومة مانويل فالس المقبلة، فإن الاسم الأكثر رواجًا، بحسب مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع، هو اسم رئيس الحكومة السابق جان مارك، بينما كان اسم وزيرة البيئة سيغولين رويال الأكثر رواجًا. كذلك ورد اسم رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الوزيرة السابقة إليزابيت غيغو أو اسم وزير الدولة للتجارة الخارجية. لكن مهما يكن اسم من سيخلف فابيوس، فإنه سيعاني من مجموعة «نواقص»، أولها أن المدة الباقية للوزارة العتيدة لن تزيد عن عام وثلاثة أشهر، أي حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع عام 2017. وهذه المدة القصيرة لن تكون كافية للوزير «أو الوزيرة» الجديد لأن يترك بصماته على الدبلوماسية الفرنسية التي هي في المقام الأخير من صنع رئيس الجمهورية. فضلاً عن ذلك، سيكون من الصعب إجراء تحولات ذات معنى في سياسة فرنسا الخارجية إزاء الملفات الأساسية الساخنة أكانت في الشرق الأوسط (لبنان، سوريا، العراق، الحرب على الإرهاب، الهجرات الكثيفة باتجاه أوروبا)، أو بشأن الأزمات الأخرى في أفريقيا أو أوروبا (أوكرانيا، العلاقة مع روسيا، بقاء أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي).
في أي حال، فإن «إرث» فابيوس الدبلوماسي فيه نجاحات «قمة المناخ التي كان لولب نجاحها، الملف النووي الإيراني، الدبلوماسية الاقتصادية» كما فيه الكثير من الإخفاقات التي أبرزها ملف الحرب السورية والنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي والوضع في ليبيا وتتمات «الربيع العربي» والحرب الأوكرانية والسياسة المتأرجحة إزاء روسيا ناهيك بالحروب الأفريقية. ولا شك أن «وزن» فرنسا الدولي كقوة متوسطة التأثير يفسر الكثير من الإخفاقات. ولعل أبرز مثل على ذلك أن مقترحات فرنسا لإيجاد تسوية للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي لم تفضِ إلى أي نتيجة بسبب «الفتور» الأميركي والرفض الإسرائيلي وعدم مبالاة أوروبا. أما في الملف السوري، فإن خيبة باريس الكبرى جاءت من واشنطن. في آخر حديث له، قال فابيوس صراحة ما كان يلمح إليه سابقًا تلميحًا، إذ أعلن من غير مواربة أن الولايات المتحدة الأميركية «لا تقوم بكل ما تستطيعه» في سوريا وأن هناك «نقاطًا غامضة» في أداء الكثير من أطراف التحالف. وأعلن الوزير الفرنسي أنه «لن يكرر ما قلته غالبا وخصوصا بالنسبة لقائد التحالف (الولايات المتحدة) ولآخرين إذ ليس لدينا شعور بأن التزامهم قوي بما فيه الكفاية». وأردف فابيوس، في لقاء صباحي مع مجموعة من الصحافيين أمس قبل الإعلان عن تركه الخارجية أن «هناك الأقوال وهناك الأفعال» مضيفًا أن الروس والإيرانيين فهموا اللعبة، وأن بشار الأسد استعاد قوته.
ليست المرة الأولى التي تعبر فيها باريس عن «خيبتها» من واشنطن وعن تخوفها من «مرونة أميركية زائدة» في التعاطي مع روسيا، وهو ما قالته لنا مصادر رسمية فرنسية أكثر من مرة. وكما بالنسبة لسوريا، فإن باريس خاب أملها من عدم التزام واشنطن الجدي بالتوصل إلى تسوية للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. ولآخر مرة كوزير للخارجية، فإن فابيوس غير المعروف بتشدده إزاء إسرائيل أعلن أن باريس مستمرة في العمل على الدعوة لمؤتمر سلام دولي وفي حال إخفاق هذه الجهود فإنها ستعترف بالدولة الفلسطينية. لكن المشكلة أن فابيوس راحل عن الخارجية ولا نعرف ما إذا كان الوزير الذي سيخلفه سيستمر في السير على هذا المنهج، أم لا.



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».